فَصْلٌ وَالْأَسْنَانُ اثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ ، وَرُبَّمَا سُلِبَتْ الْأَنْيَابُ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ ، أَوْ الرُّبَاعِيَّاتُ ، وَفِي كُلِّ سِنٍّ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةٍ ، وَفِي جُمْلَتِهَا دِيَةٌ وَنِصْفٌ وَعُشْرٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ } .
( فَرْعٌ ) وَلَا تَفَاضُلَ فِيهَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الضِّرْسُ وَالثَّنِيَّةُ سَوَاءٌ وَالْأَصَابِعُ سَوَاءٌ } وَعَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " فِي الضِّرْسِ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ " وَعَنْهُ وَعَنْ ( ع ) وَ ( ) فِي كُلِّ ثَنِيَّةٍ خَمْسُونَ دِينَارًا ، وَفِي النَّاجِذِ أَرْبَعُونَ ، وَفِي النَّابِ ثَلَاثُونَ ، وَفِي كُلِّ ضِرْسٍ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ لش ) فِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ إلَى تَمَامِ الدِّيَةِ ، ثُمَّ لَا شَيْءَ .
قُلْنَا : مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ .
( فَرْعٌ ) وَفِي بَعْضِ السِّنِّ حِصَّتُهُ كَالْإِصْبَعِ ، وَفِي قَطْعِهِ مِنْ طَفِّ اللَّحْمِ الدِّيَةُ وَإِنْ بَقِيَ سَنَخُهُ ، إذْ ذَهَبَتْ مَنْفَعَتُهُ وَجَمَالُهُ ، ثُمَّ فِي سَنَخِهِ حُكُومَةٌ إنْ قُلِعَ وَفِي قَلْعِ الْمُضْطَرِبِ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا الدِّيَةُ لِبَقَاءِ جَمَالِهِ وَمَنْفَعَتِهِ وَاتِّصَالِهِ كَالْيَدِ الْعَلِيلَةِ ، وَقِيلَ : حُكُومَةٌ كَالْيَدِ الشَّلَّاءِ .
قُلْت : وَهُوَ الْأَقْرَبُ فِيمَا عَظُمَ ضَعْفُهُ .
( فَرْعٌ ) وَمَنْ أَصَابَ سِنًّا فَاضْطَرَبَتْ انْتَظَرَ بُرْأَهَا الْمُدَّةَ الَّتِي يَقُولُ أَهْلُ الْخِبْرَةِ تَبْرَأُ فِيهَا ، فَإِنْ سَقَطَتْ فَدِيَةٌ وَإِنْ : بَقِيَتْ فَحُكُومَةٌ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى هـ حص ) وَمَنْ أَبَانَ سِنًّا فَوَدَاهَا ثُمَّ رُدَّتْ فَثَبَتَتْ كَمَا كَانَتْ اُسْتُرْجِعَتْ الدِّيَةُ لِئَلَّا يُجْمَعَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بَيْنَ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ ( جع ش ) لَا ، إذْ الْمُوجِبُ الْقَلْعُ وَقَدْ حَصَلَ .
قُلْنَا : بَلْ انْقِطَاعُ النَّفْعِ .
( فَرْعٌ ) ( ن ف ) وَإِذَا رُدَّتْ فَفِي الْأَلَمِ حُكُومَةٌ ( م ح مُحَمَّدٌ ) لَا ، قُلْنَا : الْأَوَّلُ أَعْدَلُ .

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا اسْوَدَّ السِّنُّ وَضَعُفَ فَفِيهِ الدِّيَةُ لِذَهَابِ الْجَمَالِ وَالْمَنْفَعَةِ ، وَلِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " إذَا اسْوَدَّتْ فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهَا " فَإِنْ لَمْ تَضْعُفْ فَحُكُومَةٌ ( ن فر ) وَكَذَا لَوْ اصْفَرَّتْ أَوْ احْمَرَّتْ ، وَقِيلَ : لَا شَيْءَ فِي الِاصْفِرَارِ إذْ أَكْثَرُ الْأَسْنَانِ كَذَلِكَ .
قُلْنَا : إذَا لَمْ يَحْصُلْ بِجِنَايَةٍ .

" مَسْأَلَةٌ " وَفِي السِّنِّ مِنْ الْفِضَّةِ حُكُومَةٌ ، إذْ أَذْهَبَ جَمَالًا .
وَقِيلَ : لَا ، إذْ لَيْسَتْ مِنْ الْبَدَنِ .
قُلْنَا : آلَمَهُ وَأَذْهَبَ جَمَالَهُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ لش ) وَإِذَا قُلِعَتْ الْأَسْنَانُ دَفْعَةً فَفِيهَا دِيَةٌ وَنِصْفٌ وَعُشْرٌ كَمَا مَرَّ ( لش ) بَلْ دِيَةٌ فَقَطْ ، إذْ كُلُّ أَرْشٍ فِي الْبَدَنِ لَا يَزِيدُ عَلَى دِيَةِ النَّفْسِ ، دَلِيلُهُ الْأَصَابِعُ لَنَا " فِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ " وَكَلَوْ قُلِعَتْ دَفَعَاتٍ .

" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ نَبَتَتْ أَسْنَانُ صَبِيٍّ سَوْدَاءَ فَقَلَعَهَا ثُمَّ نَبَتَتْ سَوْدَاءَ فَقُلِعَتْ فَدِيَةٌ ، إذْ السَّوَادُ أَصْلِيٌّ ، لَا لَوْ نَبَتَتْ بَيْضَاءَ ثُمَّ قُلِعَتْ سَوْدَاءَ ، فَحُكُومَةٌ إنْ كَانَ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ لِعِلَّةٍ وَإِلَّا فَالدِّيَةُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( يه ن ف ش ) وَفِي سِنِّ صَبِيٍّ لَمْ يُثْغَرْ حُكُومَةٌ ، فَإِنْ لَمْ تَعُدْ فَدِيَةٌ ( ح مُحَمَّدٌ ) لَا شَيْءَ إذَا عَادَتْ .
قُلْنَا : فِي الْإِيلَامِ حُكُومَةٌ .
( فَرْعٌ ) وَفِي السِّنِّ الزَّائِدِ عَلَى الْعَدَدِ حُكُومَةٌ ، إذْ لَا مَنْفَعَةَ وَلَا جَمَالَ ، كَسِنِّ مَنْ لَمْ يُثْغَرْ .
وَمَنْ قَلَعَ سِنَّهُ فَاقْتَصَّ ثُمَّ نَبَتَ سِنُّهُ لَزِمَتْهُ دِيَةُ مَا قَلَعَ قِصَاصًا ( يه ) إلَّا قَدْرَ حُكُومَةِ الْأَلَمِ ( ح مُحَمَّدٌ ) لَا شَيْءَ فِي الْأَلَمِ ، وَلَا يَجِبُ الْقِصَاصُ ، إذْ قَلْعُهَا شُبْهَةٌ .

فَصْلٌ وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ } وَنَحْوُهُ ، فَإِنْ جَنَى مَا أَبْطَلَ كَلَامَهُ فَدِيَةٌ ، فَإِنْ أَبْطَلَ بَعْضَهُ فَحِصَّتُهُ مُعْتَبَرًا بِعَدَدِ الْحُرُوفِ ، وَقِيلَ : بِحُرُوفِ اللِّسَانِ فَقَطْ وَهِيَ ثَمَانِيَةَ عَشْرَ حَرْفًا ، لَا حُرُوفُ الْحَلْقِ وَهِيَ سِتَّةٌ ، وَلَا حُرُوفُ الشَّفَةِ وَهِيَ أَرْبَعَةُ .
قُلْنَا : مَدَارُ الْجَمِيعِ عَلَى اللِّسَانِ أَقْصَاهُ وَأَدْنَاهُ ، وَفِيهِ نَظَرٌ .
"

" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَفِي لِسَانِ الْأَخْرَسِ حُكُومَةٌ خعي بَلْ دِيَةٌ .
قُلْنَا : كَالْيَدِ الشَّلَّاءِ .
( فَرْعٌ ) وَفِي لِسَانِ صَبِيٍّ نَطَقَ بِبَعْضِ الْحُرُوفِ كَالْأَبِ ، وَالْأُمِّ دِيَةٌ كَامِلَةٌ ، إذْ الظَّاهِرُ كَمَالُهَا ( ح ) فَإِنْ لَمْ يَنْطِقْ فَحُكُومَةٌ كَالْأَخْرَسِ ( هب ش ) الظَّاهِرُ السَّلَامَةُ وَإِنْ لَمْ يُظْهِرْ الْكَلَامَ كَقُوَّةِ الْبَطْشِ فِي الْيَدِ ، فَإِنْ قَطَعَ لِسَانَ صَبِيٍّ يَتَكَلَّمُ مِثْلُهُ فَحُكُومَةٌ ، إذْ الظَّاهِرُ الْخَرَسُ .
( فَرْعٌ ) وَمَنْ ضُرِبَ فِي رَأْسِهِ فَذَهَبَ كَلَامُهُ لَزِمَتْ الدِّيَةُ ، فَإِنْ عَادَ فَعَلَى الْخِلَافِ فِي الْحُكُومَةِ وَقَدْ مَرَّ فَإِنْ عَادَتْ اللِّسَانُ بَعْدَ قَطْعِهَا لَمْ يَجِبْ رَدُّ الدِّيَةِ ، إذْ هُوَ غَيْرُ مَعْهُودٍ ، فَهِيَ هِبَةٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى بِخِلَافِ السِّنِّ ، وَفِي اللَّهَاةِ حُكُومَةٌ وَهِيَ اللَّحْمُ الْمُتَّصِلُ بِاللِّسَانِ ، فَإِنْ يَبِسَ اللِّسَانُ بِجِنَايَةٍ فَدِيَةٌ ، وَحُكْمُ نُقْصَانِ الْكَلَامِ قَدْ مَرَّ .

فَصْلٌ ( زَيْدٌ ثُمَّ هـ ش ) وَفِي شَعْرِ اللِّحْيَةِ حُكُومَةٌ ( هـ ) مُغَلَّظَةٌ إنْ لَمْ يَعُدْ ( ز ن ى ح ) بَلْ دِيَةٌ ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِذَلِكَ وَلَمْ يُخَالَفْ .
وَإِذْ عَظْمُهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قَالَ { سُبْحَانَ مَنْ زَيَّنَ الرِّجَالَ بِاللِّحَى } قُلْنَا : لَا ، كَشَعْرِ الْبَدَنِ "

724 / 792
ع
En
A+
A-