" مَسْأَلَةٌ " ( هب ح ) وَلَا يُقْتَصُّ مِنْ مُكَاتَبٍ قَدْ أَدَّى بَعْضًا أَوْ مَعَهُ الْوَفَاءُ إلَّا حُرٌّ أَوْ مِثْلُهُ لَا قِنٌّ ، وَلَا مَنْ أَدَّى دُونَهُ لِعَدَمِ التَّكَافُؤِ ( ش ) الْمُكَاتَبُ قِنٌّ مَا بَقِيَ دِرْهَمٌ فَيَجِبُ الْقِصَاصُ .
قُلْنَا : أَيْ لَمْ يَنْفُذْ عِتْقُهُ .
لَا أَنَّهُ قِنٌّ .
( فَرْعٌ ) وَالْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ فِي ذَلِكَ كَالْقِنِّ .

فَصْلٌ وَالْجِنَايَةُ عَلَى الْمَالِ تُوجِبُ الضَّمَانَ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { حُرْمَةُ مَالِ الْمُؤْمِنِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ } وَنَحْوِهِ .
"

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا ضَمَانَ فِي قَتْلِ السِّبَاعِ وَالْحَشَرَاتِ ، وَإِنْ تَأَهَّلَتْ إجْمَاعًا إلَّا الْهِرَّ فَتُضْمَنُ قِيمَتُهُ .
قُلْت : الْأَوْلَى فِي الضَّابِطِ أَنَّ مَا تَأَهَّلَ وَانْتُفِعَ بِهِ ضُمِنَ إلَّا النَّجِسَ وَالْخَمْسَةَ الَّتِي أَبَاحَ الشَّرْعُ قَتْلَهَا وَهِيَ الْحَيَّةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْفَأْرَةُ وَالْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ وَلَا يَجُوزُ قَتْلُ حَيَوَانٍ وَإِنْ لَمْ يُمْلَكْ إلَّا الْخَمْسَةَ وَمَا ضَرَّ مِنْ غَيْرِهَا وَالْعَقُورَ بَعْدَ تَمَرُّدِ الْمَالِكِ لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " بِقَتْلِ الضَّارِّ وَالضَّارَّةِ " .
"

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يُرَاقُ عَلَى الذِّمِّيِّ خَمْرٌ إلَّا أَنْ يَخْرُجَ بِهِ إلَى سِكَكِ الْمُسْلِمِينَ وَشَوَارِعِهِمْ ، إذْ لَمْ يَصَّالَحُوا عَلَى ذَلِكَ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ك فر ) وَفِي عَيْنِ الدَّابَّةِ وَنَحْوِهِمَا نَقْصُوَ الْقِيمَةِ لَا أَرْشٌ مُقَدَّرٌ ( ح ) بَلْ رُبْعُ الْقِيمَةِ ( ك ) يَضْمَنُ قِيمَةَ حِمَارِ الْقَاضِي بِقَطْعِ ذَنَبِهِ .
قُلْنَا : لَا وَجْهَ لِلْفَرْقِ

" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ كَسَرَ رِجْلَيْ مَا لَا يُؤْكَلُ أَوْ يَدَيْهِ ضَمِنَ قِيمَتَهُ ، إذْ صَارَ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ ، لَا الْمَأْكُولُ فَيَضْمَنُ أَرْشَ الْيَسِيرِ وَيُخَيَّرُ الْمَالِكُ فِي الْكَثِيرِ كَمَا مَرَّ .
"

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ى ) وَفِي جَنِينِ الدَّابَّةِ قِيمَتُهُ إنْ خَرَجَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ وَنِصْفُ الْعُشْرِ إنْ خَرَجَ مَيِّتًا كَجَنِينِ الْأَمَةِ ( ن ) فِي الْحَيِّ الْقِيمَةُ ، وَفِي الْمَيِّتِ نُقْصَانُ الْأُمِّ ، إذْ لَا قِيمَةَ لِمَيِّتَةٍ ( ز قين ) الْوَاجِبُ نُقْصَانُ الْأُمِّ مُطْلَقًا ( ك ) عُشْرُ قِيمَتِهَا مُطْلَقًا ، إذْ الْجِنَايَةُ عَلَيْهَا .
قُلْنَا : مَالٌ مُتْلَفٌ فَلَا يَجُوزُ إهْدَارُهُ وَتَقْرِيبُهُ إلَى جَنِينِ الْأَمَةِ أَقْيَسُ لِقُوَّةِ الشَّبَهِ

" مَسْأَلَةٌ " ( ق ح ش ) وَمَنْ أَشْعَلَ نَارًا فِي مِلْكِهِ أَوْ مُبَاحٍ لَمْ يَضْمَنْ تَعَدِّيهَا بِرِيَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ ، لَكِنْ يَضْمَنُ مَا اتَّصَلَ بِمِلْكِهِ ، إذْ هُوَ كَالْمُبَاشِرِ .
وَحَدُّ الِاتِّصَالِ أَنْ يَحْتَرِقَ بِهَا وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْهَا رِيحٌ ، فَإِنْ وَضَعَهَا فِي مَكَانِ تَعَدٍّ ضَمِنَ الْمُتَّصِلَ وَغَيْرَهُ ( ى ) وَكَذَا لَوْ ظَنَّ تَعَدِّيَهَا عِنْدَ إشْعَالِهَا لِعِظَمِهَا أَوْ هُبُوبِ رِيحٍ ، فَإِنْ يَبِسَتْ أَشْجَارُ جَارِهِ بِإِقَادِهِ ضَمِنَهَا إذْ لَا يُؤَثِّرُ ذَلِكَ إلَّا بِخَارِجٍ عَنْ الْمُعْتَادِ ، وَكَذَا لَوْ سَقَى أَرْضَهُ بِزَائِدٍ عَلَى الْمُعْتَادِ فَأَفْسَدَ زَرْعَ جَارِهِ ، فَأَمَّا لَوْ انْصَبَّ مِنْ خَرْقٍ لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ لَمْ يَضْمَنْ ، إذْ لَا تَعَدِّيَ

" مَسْأَلَةٌ " وَيَضْمَنُ مَنْ وَضَعَ أُحْبُولَةً فِي مَوْضِعِ تَعَدٍّ مُطْلَقًا ، أَوْ فِي مُبَاحٍ ، وَلَمْ يُزِلْ التَّغْرِيرَ ، إذْ فِيهِ حُقُوقٌ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى سَوَاءٍ يَضَعُونَ فِيهِ الشَّرَكَ كَوَضْعِهِ وَيَضْمَنُ طَائِرًا مَمْلُوكًا رَمَاهُ وَلَوْ فِي هَوَاءِ دَارِهِ إذْ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ الْمُرُورَ وَلَوْ بِقَوْسِ غَيْرِهِ ، إذْ هُوَ الْمُبَاشِرُ "

مَسْأَلَةٌ ( م ) وَإِذَا تَلِفَتْ الْبَهِيمَةُ فِي نَوْبَةِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ بِلَا تَفْرِيطٍ ، فَفِي ضَمَانِهَا وَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا ، يَضْمَنُ كَالْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ إنْ جُعِلَتْ الْمُنَاوَبَةُ مُعَاوَضَةً ، وَإِنْ كَانَتْ مُهَايَأَةً فَلَا ، إذْ يَمْلِكُ مَنَافِعَهَا فِي نَوْبَتِهِ بِمِلْكِهِ نَصِيبًا فِيهَا ، وَهِيَ كَالْوَدِيعَةِ .
"

719 / 792
ع
En
A+
A-