" مَسْأَلَةٌ " ( هب ) وَيَصِحُّ التَّكْفِيرُ قَبْلَ الْمَوْتِ بَعْدَ الْجِنَايَةِ ، إذْ هِيَ السَّبَبُ وَالْمَوْتُ شَرْطٌ .
فَصْلٌ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الْعَبِيدِ " مَسْأَلَةٌ " وَالْعَبْدُ وَالْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ مَضْمُونُونَ بِالْقِيمَةِ ، إذْ هُمْ مَالٌ كَالثِّيَابِ وَالْأَسْلِحَةِ .
"
" مَسْأَلَةٌ " ( ز خب م ط ع ) فَإِنْ تَعَدَّتْ الْقِيمَةُ دِيَةَ الْحُرِّ لَمْ يَضْمَنْ الزَّائِدَ ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " لَا يُزَادُ " الْخَبَرُ ، وَهُوَ تَوْقِيفٌ ( ح مُحَمَّدٌ ) بَلْ تَنْقُصُ عَنْ دِيَةِ الْحُرِّ وَلَوْ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ حَيْثُ سَاوَتْ أَوْ تَعَدَّتْ ( عح ) لَا تُزَادُ قِيمَةُ الْأَمَةِ عَلَى دِيَةِ الْحُرَّةِ ، بَلْ تَنْقُصُ عَشْرَةً ، وَعَنْهُ خَمْسَةٌ ( ن الْأَحْكَامُ ش ك ف ) بَلْ تُضْمَنُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ كَالْأَمْوَالِ ، وَإِذْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
قُلْنَا : رِوَايَةُ الْمُنْتَخَبِ أَشْهَرُ ، وَلَا دَلِيلَ عَلَى وُجُوبِ النُّقْصَانِ ثُمَّ إنَّ لَهُ شَبَهًا بِالْحُرِّ أَقْوَى مِنْ شَبَهِهِ بِالْمَالِ ، إذْ هُوَ آدَمِيٌّ عَاقِلٌ نَاطِقٌ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ .
"
" مَسْأَلَةٌ " ( يب هـ ش ع ) وَأَطْرَافُ الْعَبْدِ وَأُرُوشُهُ مَنْسُوبَةٌ إلَى قِيمَتِهِ كَنِسْبَتِهَا إلَى الدِّيَةِ فِي الْحُرِّ ، إذْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ ( ) وَلَمْ يُخَالَفَا ( عح ) بَلْ فِي حَاجِبِ الْعَبْدِ وَأُذُنَيْهِ وَلِحْيَتِهِ نِصْفٌ قِيمَتِهِ ( ك ) بَلْ كُلُّ الْجِنَايَاتِ إلَّا الْهَاشِمَةَ وَالْمُنَقِّلَةَ وَالْمَأْمُومَةَ وَالْمُوضِحَةَ ، فَكَقَوْلِنَا ( ف ) أَخِيرًا وَ ( مُحَمَّدٌ فر ) إنَّمَا يَضْمَنُ نِصْفَ الْقِيمَةِ مُطْلَقًا .
قُلْنَا : الْقِيَاسُ عَلَى الْحُرِّ أَوْلَى لِمَا مَرَّ ، ( فَرْعٌ ) فَأَمَّا الْمَضْمُونُ فَالْوَاجِبُ قِيمَتُهُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ إجْمَاعًا كَضَمَانِ الْمَالِ .
"
" مَسْأَلَةٌ " ( يه ) وَفِي جَنِينِ الْأَمَةِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ إنْ خَرَجَ مَيِّتًا ، وَقِيمَتُهُ يَوْمَ الْوِلَادَةِ إنْ خَرَجَ حَيًّا كَالْحُرِّ ( لِي ش مد حَقّ ك ) بَلْ عُشْرُ قِيمَةِ الْأُمِّ ، إذْ الْغُرَّةُ لِأَجْلِهَا .
قُلْنَا : مَرَّ إبْطَالُهُ ثُمَّ يَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهُ حَيًّا دُونَ عِوَضِهِ مَيِّتًا حَيْثُ يُولَدُ حَيًّا وَقِيمَتُهُ عَشْرَةُ دَرَاهِمَ .
أَوْ مَيِّتًا وَقِيمَتُهَا مِائَةُ دِينَارٍ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِتَقْوِيمِ الْمُتْلَفَاتِ ( ح مُحَمَّدٌ فر ) إنْ كَانَ ذَكَرًا فَنِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ ، وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَعُشْرُ قِيمَتِهَا ، إذْ وَجَبَتْ لِأَجْلِ الْجَنِينِ قُلْنَا : مَرَّ إبْطَالُهُ أَيْضًا ثُمَّ يُخَالِفُ مَوْضُوعَ الْأَحْرَارِ فِي زِيَادَةِ دِيَةِ الْأُنْثَى عَلَى الذَّكَرِ وَذَلِكَ حَيْثُ قِيمَةُ الْأَمَةِ أَكْثَرُ ( ف ) لَا شَيْءَ فِي جَنِينِ الْأَمَةِ إنْ خَرَجَ مَيِّتًا إلَّا أَنْ تَنْقُصَ الْأُمُّ ضَمِنَ نُقْصَانَهَا لَنَا مَا مَرَّ ثُمَّ هُوَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ .
وَقَوْلُ ( ق ) الْوَاجِبُ فِي جَنِينِ الْأَمَةِ عَلَى مِقْدَارِ قِيمَتِهِ يَحْتَمِلُ مِثْلَ قَوْلِنَا وَمِثْلَ قَوْلِ ( ح ) .
( فَرْعٌ ) وَفِي وَقْتِ تَقْوِيمِهِ وَجْهَانِ : يَوْمَ الْجِنَايَةِ ، كَلَوْ جُرِحَ ثُمَّ انْدَمَلَ وَيَوْمَ الْوِلَادَةِ ، إذْ هُوَ حَالُ اسْتِقْرَارِ الْجِنَايَةِ ( ى ) وَهُوَ الْمُخْتَارُ .
"
" مَسْأَلَةٌ " ( م ط فُو ش ) وَإِذَا جَنَى عَلَى الْعَبْدِ فَلِمَالِكِهِ إمْسَاكُهُ وَيُطَالِبُ بِالْأَرْشِ كَغَيْرِهِ مِنْ السِّلَعِ ( ح ) إنْ كَانَ الْأَرْشُ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ خُيِّرَ بَيْنَ أَخْذِ الْأَرْشِ أَوْ تَسْلِيمِهِ وَيَأْخُذُ الْقِيمَةَ ، وَإِنْ كَانَ مِثْلَ قِيمَتِهِ فَصَاعِدًا ، خُيِّرَ بَيْنَ تَسْلِيمِهِ وَأَخْذِ الْأَرْشِ وَإِمْسَاكِهِ بِلَا أَرْشٍ ، إذْ لَوْ تَأَرَّشَ كَانَ كَأَخْذِ قِيمَتِهِ مَرَّتَيْنِ .
قُلْنَا : تَحَكُّمٌ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ ( فر ) لَهُ إمْسَاكُ الْعَبْدِ وَأَخْذُ الْأَرْشِ إلَى دِيَةِ الْحُرِّ ، فَإِذَا بَلَغَهَا نَقَصَ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ .
قُلْنَا : لَا وَجْهَ لَهُ كَمَا مَرَّ .
"
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ خَصَى عَبْدًا لَزِمَهُ قِيمَتَانِ كَالدِّيَةِ .
"
" مَسْأَلَةٌ " ( ى أَبُو جَعْفَرٍ ) وَمَنْ قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ ثُمَّ أُعْتِقَ ثُمَّ مَاتَ لَزِمَهُ نِصْفُ قِيمَتِهِ لِلسَّيِّدِ اعْتِبَارًا بِالِابْتِدَاءِ ، وَدِيَةُ حُرٍّ لِوَرَثَتِهِ ، إذْ مَاتَ حُرًّا بِجِنَايَتِهِ ( ح ) بَلْ يَلْزَمُ أَرْشُ الْيَدِ ، وَلَا شَيْءَ فِي النَّفْسِ ، إذْ أَسْقَطَ السَّيِّدُ حَقَّهُ مِنْ السِّرَايَةِ بِإِعْتَاقِهِ قُلْت : وَانْتَقَلَ الْحَقُّ إلَى وَرَثَتِهِ ( ف ) بَلْ يَلْزَمُ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ وَلَا شَيْءَ فِي الْبَاقِي لَنَا مَا مَرَّ ( ك ) بَلْ يَلْزَمُ دِيَةُ حُرٍّ .
قُلْنَا : لَا وَجْهَ لِإِسْقَاطِ حَقِّ السَّيِّدِ ( ش ) بَلْ يَلْزَمُهُ دِيَةُ حُرٍّ لِلسَّيِّدِ مِنْهَا نِصْفُ قِيمَتِهِ وَالْبَاقِي مِنْهَا لِلْوَرَثَةِ ، قُلْت : وَالْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ أَنَّ قَطْعَ الْيَدِ إنْ قَتَلَ بِالْمُبَاشَرَةِ ، لَزِمَتْ الْقِيمَةُ لِلسَّيِّدِ وَلَا شَيْءَ لِلْوَرَثَةِ ، وَبِالسِّرَايَةِ كَمَا ذَكَرَهُ ( أَبُو جَعْفَرٍ ) فِيمَا مَرَّ "
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَمَنْ قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ ثُمَّ قَطَعَ آخَرُ يَدَهُ الْأُخْرَى وَمَاتَ مِنْهُمَا ، فَعَلَى الْأَوَّلِ نِصْفُ قِيمَتِهِ كَامِلًا ، وَعَلَى الثَّانِي نِصْفُهَا .
قُلْت : إذْ هُمَا قَاتِلَانِ ، فَإِنْ حَيِيَ فَعَلَى الثَّانِي نِصْفُ قِيمَتِهِ أَقْطَعَ .
فَصْلٌ فِي جِنَايَةِ الْعَبِيدِ عَلَى الْأَحْرَارِ وَإِذَا قَتَلَ عَبْدٌ حُرًّا سَلَّمَهُ مَالِكُهُ لِلْوَلِيِّ ، وَيُخَيَّرُ بَيْنَ قَتْلِهِ وَاسْتِرْقَاقِهِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِ بِأَنْوَاعِ التَّصَرُّفِ ، إذْ الِاسْتِرْقَاقُ وَالتَّصَرُّفُ أَخَفُّ حُكْمًا مِنْ الْقَتْلِ ، وَقَدْ جَازَ .
وَلَهُ أَنْ يَعْفُوَ أَوْ يُصَالِحَ .
( فَرْعٌ ) وَإِنْ جَنَى عَلَى طَرَفٍ فَلِلْوَلِيِّ الْقِصَاصُ أَوْ الْعَفْوُ بِعِوَضٍ أَوَّلًا ، إذْ الْحَقُّ لَهُ ، وَإِذَا اخْتَارَ الْأَرْشَ خُيِّرَ السَّيِّدُ بَيْنَ تَسْلِيمِهِ أَوْ فِدَائِهِ بِهِ بَالِغًا مَا بَلَغَ ، وَكَذَا لَوْ جَنَى مَا لَا قِصَاصَ فِيهِ .
( فَرْعٌ ) ( الْأَحْكَامُ ) وَلَا تُسَلَّمُ أُمُّ الْوَلَدِ لِلِاسْتِرْقَاقِ بَلْ لِلْقِصَاصِ إلَّا عِنْدَ مَنْ جَوَّزَ الْبَيْعَ ، وَحَيْثُ يَسْقُطُ الْقِصَاصُ يَلْزَمُ السَّيِّدَ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ الْأَرْشُ ( الظَّاهِرِيَّةُ ثَوْرٌ ) بَلْ فِي رَقَبَتِهَا وَتُطَالِبُ بِهِ إذَا عَتَقَتْ .
قُلْنَا : الرِّقُّ بَاقٍ عَلَيْهَا بِدَلِيلِ مِلْكِهِ مَنَافِعَهَا وَأُرُوشَهَا ، لَكِنْ لَمَّا اسْتَهْلَكَهَا بِالِاسْتِيلَادِ تَحَوَّلَ غُرْمُهَا إلَى ذِمَّتِهِ لِتَعَذُّرِ اسْتِيفَائِهِ مِنْ الرَّقَبَةِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ أَعْسَرَ السَّيِّدُ سَعَتْ فِي قَدْرِ قِيمَتِهَا فَقَطْ كَسَعْيِ الْعَبْدِ لِشَرِيكِ مُعْتِقِهِ الْمُعْسِرِ وَالْجَامِعُ كَوْنُهُ غُرْمًا لَزِمَ السَّيِّدَ بِسَبَبِ الْعَبْدِ .
( فَرْعٌ ) ( م ط فر قش ) وَيَلْزَمُ السَّيِّدَ قِيمَةٌ أُخْرَى لِمَنْ جَنَتْ عَلَيْهِ بَعْدَ إخْرَاجِ الْأُولَى ( ح قش ) لَا ، بَلْ يُشَارِكُ الْآخَرُ الْأَوَّلَ فِي الْقِيمَةِ الْأُولَى .
قُلْنَا : فَرَغَتْ الرَّقَبَةُ بِدَفْعِ الْقِيمَةِ الْأُولَى فَصَارَتْ كَلَوْ لَمْ تُقَدَّمْ جِنَايَةٌ .
( فَرْعٌ ) وَلَوْ بَاعَ الْعَبْدَ قَبْلَ عِلْمِهِ بِجِنَايَتِهِ ، لَزِمَهُ قِيمَتُهُ لَا غَيْرَ .
فَأَشْبَهَ أُمَّ الْوَلَدِ بِذَلِكَ .
"