" مَسْأَلَةٌ " ( ى هـ حص ) وَمَنْ ضَرَبَ أَمَةً حَامِلًا ثُمَّ أَعْتَقَ مَا فِي بَطْنِهَا ، فَخَرَجَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ ، لَزِمَتْ الْقِيمَةُ اعْتِبَارًا بِوَقْتِ الْجِنَايَةِ ، فَلَا يُغَيِّرُ الْعِتْقُ حُكْمَهَا ، كَمَنْ قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ ثُمَّ أُعْتِقَ ثُمَّ مَاتَ ( ش فر ) بَلْ بِالِانْتِهَاءِ فَتَلْزَمُ الدِّيَةُ فِيهِمَا ، وَكَذَا الْخِلَافُ لَوْ رَمَى كَافِرًا ثُمَّ أَسْلَمَ قَبْلَ الْإِصَابَةِ ( فُو أَبُو جَعْفَرٍ لِلْمَذْهَبِ ) الْعِبْرَةُ بِالْمُسْقِطِ ابْتِدَاءً كَانَ أَمْ انْتِهَاءً ، فَلَا شَيْءَ فِيمَنْ رَمَى مُسْلِمًا ثُمَّ ارْتَدَّ لِذَلِكَ ، وَكَذَا الْعَكْسُ .
"

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ن ) وَلَا قَطْعَ عَلَى أَنَّ الْغُرَّةَ أَرْشُ الْجِنَايَةِ عَلَى الْأُمِّ أَمْ عَلَى الْجَنِينِ ، إذْ أَوْجَبَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَهِيَ قَدْرُ نِصْفِ عُشْرِ الدِّيَةِ ( ق ح ) بَلْ هِيَ لِأَجْلِ الْجَنِينِ ، فَلَوْ خَرَجَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ لَزِمَتْ ، كَلَوْ خَرَجَ مَيِّتًا ، لَكِنْ فِي الْأُنْثَى عُشْرُ دِيَتِهَا وَفِي الذَّكَرِ نِصْفُ عُشْرِ دِيَتِهِ ، إذْ هِيَ خَمْسُمِائَةٍ ( ش ف ) بَلْ هِيَ لِأَجْلِ الْأُمِّ ( ش ) وَهِيَ عُشْرُ دِيَةِ الْمَرْأَةِ ( ف ) بَلْ قَدْرُ مَا نَقَصَ الْأُمَّ حَيْثُ هِيَ أَمَةٌ ، وَفِي الْحُرَّةِ عُشْرُ دِيَتِهَا ذَكَرًا كَانَ الْجَنِينُ أَمْ أُنْثَى .
قُلْنَا : أَوْجَبَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، فَلَا وَجْهَ لِلتَّخْصِيصِ .
قُلْت : وَفِي الْحِكَايَةِ عَنْ ( ق ) وَ ( ح ) نَظَرٌ .
"

" مَسْأَلَةٌ " ( يه ) وَتَجِبُ الْغُرَّةُ بِعَيْنِهَا مُقَوَّمَةً بِخَمْسِمِائَةٍ ، وَقِيلَ : بَلْ بِعَيْنِهَا فَلَا تَقْوِيمَ ( با صا ) بَلْ الْوَاجِبُ عُشْرُ الدِّيَةِ كَمَا مَرَّ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
قُلْت : فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْعَيْنِ وَالْقِيمَةِ جَمْعٌ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ ، فَوَجَبَ .
"

" مَسْأَلَةٌ " ( يه ) وَاشْتِقَاقُهَا مِنْ غُرَّةِ الشَّيْءِ أَيْ خِيَارُهُ وَخِيَارُ الْغُرَّةِ مَا بَيْنَ السَّبْعِ وَالْعِشْرِينَ ، فَلَا يُجْزِئُ مَا دُونَ السَّبْعِ ، إذْ لَا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ ( ش ) بَلْ مِنْ السَّبْعِ إلَى الثَّمَانِ ، فَلَا يُجْزِئُ مَا دُونَ السَّبْعِ ، إذْ لَيْسَ بِخِيَارٍ ( با صا ن ) لَا عِبْرَةَ بِالسِّنِّ ، إذْ الْوَاجِبُ الْقِيمَةُ .
( فَرْعٌ ) وَأَعْلَى سِنِّهَا مِنْ خَمْسَةَ عَشْرَ سَنَةً إلَى خَمْسِينَ سَنَةً فَلَا يُجْزِئُ فَوْقَهَا لِضَعْفِهِ وَلَا يُعْتَبَرُ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ ، إذْ لَيْسَ بِغُرَّةٍ .
( فَرْعٌ ) وَتُعْتَبَرُ سَلَامَتُهَا مِنْ الْعُيُوبِ ، إذْ الْمَعِيبُ لَيْسَ بِخِيَارٍ ، وَالْغُرَّةُ الْخِيَارُ ، فَإِنْ قَبِلَهُ الْوَلِيُّ صَحَّ ، وَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ الْخَصِيِّ وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ ، إذْ هُوَ نَاقِصُ عُضْوٍ فَأَشْبَهَ الْأَقْطَعَ وَلَا قَبُولُ الْهَرِمِ وَالضَّعِيفِ وَالْمَرِيضِ وَالْهَزِيلِ ، إذْ كُلُّهَا لَيْسَ بِخِيَارٍ .
"

" مَسْأَلَةٌ " وَمَهْمَا أَمْكَنَ الْعَبْدُ أَوْ الْأَمَةُ لَمْ يَلْزَمْ الْوَلِيَّ قَبُولُ غَيْرِهِمَا ، إذْ هُمَا الْوَاجِبُ كَوُجُوبِ أَجْنَاسِ الدِّيَةِ فَلَمْ يَلْزَمْ قَبُولُ غَيْرِهِمَا ، فَإِنْ تَعَذَّرَا فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يَنْتَقِلُ إلَى خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ ، إذْ هِيَ الْأَصْلُ فِي الدِّيَاتِ ، وَإِذْ رُوِيَ عَنْ ( ) و ( زَيْدٍ ) وَلَمْ يُخَالَفَا .
وَقِيلَ : بَلْ يَقْبَلُ الْقِيمَةَ كَلَوْ أَتْلَفَ عَبْدًا .
"

" مَسْأَلَةٌ " وَوَجْهُ إيجَابِ الْغُرَّةِ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِإِيجَابِ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ ، إذْ لَا تَحَقُّقَ لِحَيَاتِهِ ، وَلَا إسْقَاطُهَا جَمِيعِهَا ، إذْ الْجَنِينُ جُزْءٌ مِنْ بَنِي آدَمَ فَقُدِّرَ أَقَلُّ مَا قَدَّرَهُ الشَّرْعُ مِنْ الْأَرْشِ وَهُوَ أَرْشُ الْمُوضِحَةِ .
"

" مَسْأَلَةٌ " وَتَجِبُ الْغُرَّةُ فِي جَنِينِ الذِّمِّيِّ وَالْمَجُوسِيِّ كَالْمُسْلِمِ ( ى بعصش ) لَا غُرَّةَ فِيهِمْ ، بَلْ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ الْأَبِ إذْ لَمْ تَرِدْ الْغُرَّةُ إلَّا فِي حَقِّ الْمُسْلِمِينَ .
قُلْت : وَغَيْرُهُمْ مَقِيسٌ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ أَسْلَمَ أَحَدُ أَبَوَيْ الْجَنِينِ قَبْلَ سُقُوطِهِ فَالْعِبْرَةُ بِحَالِ الِابْتِدَاءِ كَمَا مَرَّ ( ش ) بَلْ بِحَالِ الِاسْتِقْرَارِ فَيَلْزَمُ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ الْمُسْلِمِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ احْتَرَجَتْ الْأُمُّ بِالْوِلَادَةِ فَعَلَى الْجَانِي حُكُومَةٌ ، إذْ الْغُرَّةُ لَيْسَتْ لِأَجْلِهَا .

فَصْلٌ وَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ فِي قَتْلِ الْخَطَإِ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ } .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ) وَلَا تَجِبُ عَلَى صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { رُفِعَ الْقَلَمُ } وَلَا عَلَى كَافِرٍ إذْ هِيَ تُطَهِّرُهُ ، وَكَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ ( ش ) بَلْ تَجِبُ عَلَيْهِمْ كَالدِّيَةِ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ لَمَّا سَأَلَهُ عَنْ وَأْدَتِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ { أَعْتِقْ عَنْ كُلِّ مَوْءُودَةٍ رَقَبَةً } .
قُلْنَا : مَنْسُوخٌ " بيجب مَا قَبْلَهُ " أَوْ مَنْدُوبٌ لَا حَتْمٌ وَتَلْزَمُ النَّائِمَ اتِّفَاقًا ، كَالسَّاهِي وَالسَّكْرَانِ كَذَلِكَ .
"

" مَسْأَلَةٌ " وَإِنَّمَا تَجِبُ فِي آدَمِيٍّ مَعْصُومِ الدَّمِ وَلَوْ مُعَاهَدًا أَوْ عَبْدًا قَتَلَهُ سَيِّدُهُ ، لِعُمُومِ الدَّلِيلِ ، لَا الْحَرْبِيِّ وَالْمُرْتَدِّ وَمَنْ عَلَيْهِ قِصَاصٌ ، وَالْعِبْرَةُ بِحَالِ الِابْتِدَاءِ ( ش ) بَلْ بِالْوُقُوعِ ، لَنَا مَا مَرَّ .
"

715 / 792
ع
En
A+
A-