" مَسْأَلَةٌ " وَمَتَى لَزِمَ الْعَاقِلَةَ ثُلُثُ الدِّيَةِ فَمَا دُونَ أَدَّتْهُ آخِرَ السَّنَةِ الْأُولَى ، إذْ الْعَاقِلَةُ لَا تَحْمِلُ غُرْمًا حَالًّا ، فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى الثُّلُثَيْنِ ، أَدَّتْ فِي آخِرِ الْأُولَى ثُلُثًا ، وَفِي آخِرِ الثَّانِيَةِ الْبَاقِيَ ، وَإِنْ زَادَ عَلَى الثُّلُثَيْنِ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى قَدْرِ الدِّيَةِ أَدَّتْ فِي آخِرِ كُلِّ سَنَةٍ مِنْ الثَّلَاثِ ثُلُثًا ، فَإِنْ زَادَ الْوَاجِبُ عَلَى الدِّيَةِ كَأَرْشِ عَيْنَيْنِ وَأُذُنَيْنِ ، فَإِنْ كَانَ لِوَاحِدٍ ( ى ) فَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تَحْمِلُهُمَا فِي سِتِّ سِنِينَ لِيَخِفَّ مَحْمَلُهُ ، وَإِنْ كَانَ لِاثْنَيْنِ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ فِي السَّنَةِ ثُلُثَ الدِّيَةِ ، وَقِيلَ : بَلْ سُدُسَهَا .
قُلْنَا : فِيهِ إضْرَارٌ .
فَصْلٌ وَالْغُرَّةُ وَاجِبَةٌ فِي الْجَنِينِ إنْ خَرَجَ مَيِّتًا ، لِقَضَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْ قَتَلَتْ ضَرَّتَهَا وَجَنِينَهَا "
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) وَلَا شَيْءَ فِيمَنْ مَاتَ بِضَرْبِ أُمِّهِ إنْ لَمْ يَنْفَصِلْ ( هر ) إنْ سَكَنَتْ حَرَكَتُهُ فَفِيهِ الْغُرَّةُ .
قُلْنَا : يَجُوزُ غَيْرُ آدَمِيٍّ ، فَلَا ضَمَانَ مَعَ الشَّكِّ .
"
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ ضُرِبَتْ فَخَرَجَ جَنِينُهَا بَعْدَ مَوْتِهَا فَفِيهَا الْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ إجْمَاعًا ( هـ ش ) وَفِي الْجَنِينِ الْغُرَّةُ ( ح ك ) لَا يُضْمَنُ .
قُلْنَا : لَمْ يَفْصِلْ دَلِيلُ الْغُرَّةِ بَيْنَ خُرُوجِهِ بَعْدَ مَوْتِ أُمِّهِ أَمْ قَبْلَهُ ، وَكَلَوْ خَرَجَ بَعْدَ مَوْتِهَا حَيًّا .
( فَرْعٌ ) ( ى هب ح ش ) فَإِنْ خَرَجَ رَأْسُهُ وَمَاتَ وَلَمْ يَخْرُجْ الْبَاقِي فَفِيهِ الْغُرَّةُ أَيْضًا ( ك ) لَا ، قُلْنَا : تَحَقَّقْنَاهُ بِخُرُوجِ الرَّأْسِ وَالظَّاهِرُ الْمَوْتُ بِالضَّرْبِ .
"
" مَسْأَلَةٌ " وَمَا خَرَجَ وَفِيهِ أَمَارَةُ حَيَاةٍ : صَوْتٌ أَوْ حَرَكَةُ حَيٍّ ، أَوْ تَنَفُّسٌ فَفِيهِ الدِّيَةُ ، وَلَوْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ( ني ) بَلْ فِي الْمَوْلُودِ لِدُونِ أَدْنَى الْحَمْلِ الْغُرَّةُ فَقَطْ ، إذْ لَمْ تَتِمَّ حَيَاتُهُ فَهُوَ كَالْمَيِّتِ .
قُلْنَا : تَحَقَّقْنَا حَيَاتَهُ وَلَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ ( ك ) مَا لَمْ يَسْتَهِلَّ بِالصُّرَاخِ فَفِيهِ الْغُرَّةُ .
قُلْنَا : الْقَصْدُ مَعْرِفَةُ الْحَيَاةِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ خَرَجَ وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ ، ثُمَّ قَتَلَهُ آخَرُ ، فَالْقَوَدُ عَلَيْهِ ، إذْ هُوَ الْمُبَاشِرُ ، وَعَلَى الْآخَرِ أَرْشُ ضَرْبِ الْأُمِّ وَالتَّعْزِيرُ وَمُجَرَّدُ الْحَرَكَةِ لَا تَدُلُّ عَلَى الْحَيَاةِ ، إذْ قَدْ يَخْتَلِجُ اللَّحْمُ بَعْدَ تَقْطِيعِهِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ ضَرَبَ حَامِلًا فَخَرَجَ مِنْهَا يَدُ جَنِينٍ أَوْ رِجْلُهُ ، ثُمَّ خَرَجَ نَاقِصًا بَعْدَ ذَلِكَ قَبْلَ بُرْئِهَا مِنْ الضَّرْبِ فَفِيهِ الْغُرَّةُ ، وَتَدْخُلُ الْيَدُ فِيهَا ، إذْ الظَّاهِرُ سُقُوطُهَا بِالضَّرْبِ ، فَإِنْ خَرَجَ حَيًّا فَالدِّيَةُ كَامِلَةٌ ، وَتَدْخُلُ الْيَدُ فِيهَا ، وَإِنْ عَاشَ لَزِمَ أَرْشُ الْيَدِ فَقَطْ ، وَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ الْبُرْءِ مِنْ الضَّرْبِ ضَمِنَ الْيَدَ لَا الْجَنِينَ ، كَمَنْ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ ثُمَّ انْدَمَلَتْ ثُمَّ مَاتَ بِعِلَّةٍ أُخْرَى ، فَإِنْ خَرَجَ مَيِّتًا فَنِصْفُ الْغُرَّةِ لِأَجْلِ الْيَدِ .
وَإِنْ خَرَجَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَنِصْفُ الدِّيَةِ .
وَإِنْ ضَرَبَ حَامِلًا فَأَلْقَتْ يَدًا ثُمَّ مَاتَتْ وَلَمْ يَخْرُجْ الْبَاقِي فَفِيهَا الْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ ، وَفِي الْجَنِينِ الْغُرَّةُ ، إذْ الظَّاهِرُ مَوْتُهُ بِإِبَانَةِ يَدِهِ وَقَدْ تَحَقَّقْنَاهُ آدَمِيًّا بِخُرُوجِ يَدِهِ .
"
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَلَا شَيْءَ فِيمَا لَمْ يَتَبَيَّنْ فِيهِ التَّخَلُّقُ وَالتَّخْطِيطُ ، كَالْمُضْغَةِ وَالدَّمِ ، إذْ لَمْ يَقْضِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالْغُرَّةِ إلَّا فِي مُتَخَلِّقٍ ( عَلِيٌّ با صا ن ) بَلْ فِي إلْقَاءِ النُّطْفَةِ عِشْرُونَ دِينَارًا ، وَفِي الْعَلَقَةِ أَرْبَعُونَ ، وَفِي الْمُضْغَةِ سِتُّونَ ، وَفِي الْعَظْمِ ثَمَانُونَ ، وَفِي الْجَنِينِ مِائَةُ دِينَارٍ ، إذْ لَزِمَتْ الْغُرَّةُ فِي الْمَيِّتِ وَلَا حَيَاةَ فِيهِ ، فَلَزِمَتْ هَذِهِ الْمَقَادِيرُ فِيهِ نَاقِصًا ، وَلِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِذَلِكَ وَهُوَ تَوْقِيفٌ .
قُلْنَا : يُحْتَمَلُ الصُّلْحُ وَالْحُكُومَةُ اعْتِبَارًا بِحَالِ الْجَانِي وَالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ .
"
" مَسْأَلَةٌ " ( ع رة مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةُ الْمُغِيرَةُ يه قين قن ) وَالْغُرَّةُ الْمَشْرُوعَةُ فِي الْجَنِينِ .
ذَكَرًا كَانَ أَمْ أُنْثَى ، هِيَ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ ، إذْ قَضَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فِي قِصَّةِ زَوْجَتَيْ حَمْلِ بْنِ النَّابِغَةِ ، وَفِي قِصَّةِ امْرَأَتَيْنِ غَيْرِهِمَا ( با صا قن ) بَلْ الْغُرَّةُ عُشْرُ الدِّيَةِ ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، لَنَا مَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( يه ش ) وَتَتَعَدَّدُ الْغُرَّةُ وَالدِّيَةُ بِتَعَدُّدِ الْجَنِينِ إجْمَاعًا .
وَلَا غُرَّةَ فِي الْمَمْلُوكَةِ كَمَا سَيَأْتِي .
"
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَالْغُرَّةُ مَوْرُوثَةٌ كَالدِّيَةِ ( ل ) بَلْ لِأُمِّهِ خَاصَّةً ، إذْ الْجِنَايَةُ عَلَيْهَا .
قُلْنَا : مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ
" مَسْأَلَةٌ " ( يه قين ) وَدِيَةُ الْجَنِينِ عَلَى الْعَاقِلَةِ ، إذْ مَاتَ بِسَبَبٍ فَهُوَ خَطَأٌ ( با صا ن ) بَلْ عَلَى الْجَانِي قُلْنَا : قَضَى بِهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْعَاقِلَةِ كَمَا مَرَّ ( هـ ش ) وَتُؤْخَذُ الْغُرَّةُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ( ح ) بَلْ فِي سَنَةٍ .
قُلْنَا : كَالدِّيَةِ .
"