" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) وَلَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ عَمْدًا ، إذْ الْعَمْدُ فِي مَالِ الْجَانِي ، وَلَا يَثْبُتُ لَهُ دَيْنٌ عَلَى نَفْسِهِ ، وَكَذَلِكَ الْخَطَأُ ( عي مد حَقّ ) بَلْ عَلَى الْعَاقِلَةِ .
قُلْنَا : لَمْ يُوجِبْ دِيَةَ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ أَصَابَ نَفْسَهُ ، قَالُوا : قَضَى ( ) بِدِيَةِ مَنْ أَصَابَ عَيْنَ نَفْسِهِ خَطَأً عَلَى عَاقِلَتِهِ .
قُلْنَا : غَيْرُ مَشْهُورٍ سَلَّمْنَا ، فَاجْتِهَادٌ لَهُ .
"

" مَسْأَلَةٌ " ( الْحَكَمُ حَمَّادٌ هـ ح قش ) وَتَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ الْعَبْدَ كَالْحُرِّ ( ك ل مد حَقّ ثور ) قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْعَاقِلَةُ لَا تَحْمِلُ عَبْدًا } الْخَبَرُ قُلْنَا : مَوْقُوفٌ عَلَى عُمَرَ فَاحْتَمَلَ الِاجْتِهَادَ .
سَلَّمْنَا ، فَأَرَادَ جِنَايَةَ الْعَبْدِ .
قُلْت : فَإِنْ كَانَ رَهْنًا فِي يَدِ الْجَانِي أَوْ غَصْبًا لَمْ تَحْمِلْهُ بَلْ يَضْمَنُهُ هُوَ ، إذْ لَوْ تَلِفَ ضَمِنَهُ فَأَوْلَى إذَا أَتْلَفَهُ "

" مَسْأَلَةٌ " وَتَعْقِلُ عَنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالْمَرْأَةِ وَلَا يَعْقِلُونَ لِمَا مَرَّ ، وَالْغَائِبُ مِنْ الْعَاقِلَةِ كَالْحَاضِرِ "

" مَسْأَلَةٌ " وَالسَّبَبُ وَعَصَبَتُهُ فِي الْعَقْلِ كَالنَّسَبِ إلَّا أَنَّهُ بَعْدَهُ لِقَضَاءِ ( ) عَلَى عَاقِلَةِ صَفِيَّةَ بِأَرْشِ جِنَايَةِ مَوْلَاتِهَا وَلَمْ يُنْكَرْ .
وَالْخِلَافُ فِي أَبِ الْمُعْتَقِ وَابْنِهِ كَمَا مَرَّ فِي النَّسَبِ "

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا تَحْمِلُ الْمَرْأَةُ جِنَايَةَ مَنْ أَعْتَقَتْهُ بَلْ عَصَبَاتُهَا ، إذْ هُمْ أَهْلُ النُّصْرَةِ وَعَلَى الشُّرَكَاءِ فِي الْعِتْقِ مَا عَلَى الرَّجُلِ الْوَاحِدِ "

" مَسْأَلَةٌ " وَفِي عَقْلِ الْمَوْلَى الْأَدْنَى عَنْ الْأَعْلَى وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا : يَعْقِلُ عَنْهُ ، إذْ هُوَ مِنْ أَهْلِ النُّصْرَةِ .
وَقِيلَ : لَا ، كَالْإِرْثِ .
قُلْت : وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ .
( فَرْعٌ ) ( ى ) وَلَا شَيْءَ عَلَى عَصَبَةِ الْمُعْتِقِ مَعَ وُجُودِهِ ، إذْ لَا وَلَاءَ لَهُمْ فِي حَيَاتِهِ .
وَيَعْقِلُ عَنْ ابْنِ الْعَبْدِ مِنْ الْمُعْتِقَةِ مَوَالِيهَا ، إذْ يَتْبَعُ الْوَلَاءَ .
قُلْت : وَعَنْ ابْنِ الزِّنَا وَالْمُلَاعِنَةِ عَاقِلَةُ أُمِّهِ .
( فَرْعٌ ) ( يه ) فَإِنْ لَمْ تَتَّسِعْ الْعَاقِلَةُ لِلدِّيَةِ لِقِلَّتِهِمْ ، فَالْبَقِيَّةُ فِي مَالِ الْجَانِي ، ثُمَّ فِي بَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَذْهَبُ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ هَدَرًا فِي الْإِسْلَامِ } ( ن ) بَلْ عَلَى أَهْلِ دِيوَانِهِ إذْ هُمْ أَخَصُّ بِالنُّصْرَةِ بَعْدَ الْعَصَبَةِ .
"

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) وَلَا شَيْءَ عَلَى الْعَدِيدِ وَهُوَ الْغَرِيبُ فِي الْقَوْمِ الْمَعْدُودُ مِنْهُمْ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ } وَلَا عَلَى الْحَلِيفِ إلَّا عِنْدَ مَنْ وَرَّثَهُ وَسَيَأْتِي .
"

" مَسْأَلَةٌ " وَأَهْلُ كُلِّ مِلَّةٍ يَتَعَاقَلُونَ كَالْمُسْلِمِينَ ( ح ) لَا يَعْقِلُ ذِمِّيٌّ عَنْ ذِمِّيٍّ .
قُلْنَا : كَالْإِرْثِ ، وَلَا تَعَاقُلَ بَيْنَ أَهْلِ مِلَّتَيْنِ كَالْإِرْثِ ، فَإِنْ انْقَطَعَتْ عَاقِلَةُ الذِّمِّيِّ نَسَبًا وَسَبَبًا فَلَا شَيْءَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ إذْ لَا نَصِيبَ لَهُمْ فِيهِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ رَمَى ذِمِّيٌّ غَرَضًا ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ وَقَعَ السَّهْمُ فِي مُسْلِمٍ فَالدِّيَةُ فِي مَالِهِ لَا عَلَى عَاقِلَتِهِ مِنْ الذِّمِّيِّينَ وَالْمُسْلِمِينَ ، إذْ رَمَى وَهُوَ ذِمِّيٌّ ، وَأَصَابَ وَهُوَ مُسْلِمٌ .
وَشَرْطُ الْعَقْلِ الِاتِّفَاقُ فِي الْمِلَّةِ .
وَلَا يَعْقِلُ عَنْ الْمُرْتَدِّ أَحَدٌ ، إذْ الرِّدَّةُ لَيْسَتْ بِمِلَّةٍ .
"

" مَسْأَلَةٌ " ( ز هـ م ط حص ) وَلَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ مِنْ الْأَرْشِ إلَّا الْمُوضِحَةَ فَصَاعِدًا لِشِبْهِ مَا دُونَهَا بِالْأَمْوَالِ ، إذْ لَا قَسَامَةَ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ ( خب قن الْبَتِّيُّ ش ) بَلْ تَحْمِلُ كُلَّ أَرْشٍ وَإِنْ قَلَّ ( يب طا مد حَقّ ك لش ) بَلْ تَحْمِلُ ثُلُثَ الدِّيَةِ فَمَا فَوْقَ ، لَا دُونَهُ ( هر ) بَلْ مَا فَوْقَ الثُّلُثِ ، لَا هُوَ فَمَا دُونَ ( لش ) لَا تَحْمِلُ مَا دُونَ النَّفْسِ .
قُلْنَا : الْقِيَاسُ أَلَّا تَحْمِلَ شَيْئًا لَوْلَا الدَّلِيلُ فِي النَّفْسِ وَأَوْجَبَهُ الِاسْتِحْسَانُ فِي الْمُوضِحَةِ فَصَاعِدًا ، وَبَقِيَ مَا دُونَهُ عَلَى الْقِيَاسِ ، وَلَا دَلِيلَ عَلَى مَا قَالُوا .
( فَرْعٌ ) قُلْت : وَلَا تَحْمِلُ مَا ثَبَتَ بِالِاعْتِرَافِ بِالْفِعْلِ إنْ أَنْكَرَتْ أَوْ بِالصُّلْحِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تَعْقِلُ عَبْدًا وَلَا عَمْدًا وَلَا صُلْحًا وَلَا اعْتِرَافًا } فَإِنْ ثَبَتَ الْفِعْلُ بِالْبَيِّنَةِ وَالْخَطَأُ بِالِاعْتِرَافِ حَمَلَتْهُ .
"

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ح قش ) وَعَمْدُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ عَلَى عَاقِلَتِهِمَا ، إذْ عَمْدُهُمَا خَطَأُ ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " لَا عَمْدَ لِلصِّبْيَانِ وَالْمَجَانِينِ " وَهُوَ تَوْقِيفٌ أَوْ اجْتِهَادٌ اُشْتُهِرَ وَلَمْ يُنْكَرْ قش بَلْ فِي مَالِهِمَا ، لَنَا مَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا عَاقِلَةٌ وَلَا مَالٌ ، فَفِي بَيْتِ الْمَالِ وَعَنْ ( ح ) يُهْدَرُ ، لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَذْهَبُ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ هَدَرًا } .

713 / 792
ع
En
A+
A-