مَسْأَلَةٌ ( تضى ) وَلَا شَيْءَ فِي إفْضَاءِ الزَّوْجَةِ صَالِحَةً بِالْمُعْتَادِ ، إذْ فَعَلَ الْمَشْرُوعَ وَفِي غَيْرِهِ الْقَوَدُ ( ى ) فَإِنْ ظَنَّ الْجَوَازَ فَخَطَأٌ .
قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ إنْ لَمْ يَظُنَّ الصَّلَاحَ .
"
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) فَإِنْ وَضَعَ السُّمَّ عِنْدَ صَبِيٍّ فَتَنَاوَلَهُ قُتِلَ بِهِ فَإِنْ كَانَ مُمَيِّزًا فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا : يُقَادُ بِهِ لِقَتْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْيَهُودِيَّةَ لَمَّا مَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بِسُمِّهَا فِي أَكْلَةِ خَيْبَرَ ، وَقِيلَ : لَا قَوَدَ ، إذْ الْمُتَنَاوِلُ لِلسُّمِّ كَذَابِحِ نَفْسِهِ فَهُوَ مُبَاشِرٌ .
قُلْت : وَصُحِّحَ هَذَا لِلْمَذْهَبِ وَالْأَوَّلُ قَوِيٌّ .
"
" مَسْأَلَةٌ " ( م لهب ) وَيَضْمَنُ مَنْ مَاتَ بِضَمٍّ أَوْ تَأْدِيبٍ غَيْرِ مُعْتَادٍ ، وَأَمَّا الْمُعْتَادُ فَخَطَأٌ ( ط ) لِتَضْمِينِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " مَنْ ضَمَّتْ زَوْجَهَا فَقَتَلَتْهُ " ( م ) لَا ضَمَانَ ، إذْ هُوَ مَأْذُونٌ فِيهِ .
قُلْنَا : الْمُبَاشِرُ مَضْمُونٌ ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّ فِيهِ بِخِلَافِ الْمُسَبِّبِ .
"
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ) وَمَنْ سَقَطَ عَلَى رَجُلٍ فَمَاتَا فَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَسْفَلِ ، إذْ لَا فِعْلَ لَهُ .
وَتَضْمَنُهُ عَاقِلَةُ الْأَعْلَى لِعَدَمِ تَحَفُّظِهِ ( م ط ) فَإِنْ دَفَعَهُ غَيْرُهُ فَالضَّمَانُ عَلَى الدَّافِعِ لَا الْمَدْفُوعِ ، إذْ الْمَدْفُوعُ كَالْآلَةِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ تَعَدَّدَ السَّاقِطُونَ فَمَاتُوا بِالتَّصَادُمِ هُدِرَ مِنْ الْأَوَّلِ ثُلُثٌ ، إذْ مَاتَ بِفِعْلِهِ وَفِعْلِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَعَلَيْهِمَا الثُّلُثَانِ وَكَذَلِكَ الثَّانِي إذْ مَاتَ بِفِعْلِ نَفْسِهِ وَفِعْلِ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ فَعَلَيْهِمَا الثُّلُثَانِ ، وَهُدِرَ مِنْ الثَّالِثِ النِّصْفُ إذْ مَاتَ بِفِعْلِ نَفْسِهِ وَفِعْلِ الثَّانِي فَقَطْ .
وَقِيلَ : ثُلُثٌ فَقَطْ إذْ مَاتَ بِفِعْلِ نَفْسِهِ وَفِعْلِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي ، وَالرَّابِعُ لَا يُهْدَرُ مِنْهُ شَيْءٌ ، إذْ لَا فِعْلَ لَهُ فِي قَتْلِ نَفْسِهِ وَفِيمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ دِيَتُهُ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا عَلَى الثَّالِثِ إذْ هُوَ الْمُبَاشِرُ .
وَقِيلَ : عَلَى الثَّلَاثَةِ ، إذْ حَصَلَ بِمَجْمُوعِ فِعْلِهِمْ .
وَعَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " لِلْأَوَّلِ رُبْعُ الدِّيَةِ " إذْ مَاتَ فَوْقَهُ ثَلَاثَةٌ بِفِعْلِهِ ، وَلِلثَّانِي ثُلُثٌ ، إذْ مَاتَ فَوْقَهُ اثْنَانِ ، وَلِلثَّالِثِ نِصْفٌ ، إذْ مَاتَ فَوْقَهُ وَاحِدٌ وَلِلرَّابِعِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ .
وَقَالَ : " إنْ رَضِيتُمْ ، وَإِلَّا فَأْتُوا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ ، فَأَقَرَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " وَتَأَوَّلَهُ ( ط ) عَلَى أَنَّهُ صُلْحٌ لَا حُكْمٌ ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ " إنْ رَضِيتُمْ ( ع ) بَلْ عَلَى أَنَّ الْبِئْرَ بِئْرُ عَدُوٍّ فَضَمِنَ الْحَافِرُ رُبْعَ الْأَوَّلِ ، إذْ مَاتَ بِالْحَفْرِ وَبِوُقُوعِ الثَّلَاثَةِ عَلَيْهِ فَهَدَر مَا عَلَى الثَّلَاثَةِ ، إذْ وَقَعُوا بِسَبَبِ جَذْبِهِ ، ثُمَّ كَذَلِكَ فِي الثَّانِي وَالثَّالِثِ ، لَكِنْ لَا شَيْءَ عَلَى الْحَافِرِ فِيهِمَا إذْ لَمْ يُصَادِمَا عَرْصَةَ الْبِئْرِ .
قُلْنَا : رَاوِيهَا حَنَشُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ وَنَقْلُهُ ضَعِيفٌ .
وَقِيلَ : مَنْسُوخٌ ، فَالْقِيَاسُ أَرْجَحُ ( بَعْضُ أَصْحَابِنَا لهب ) بَلْ الْأَوَّلُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ ، كَمَنْ مَاتَ
بِالزِّحَامِ فِي سُوقٍ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ وَالثَّانِي عَلَى عَاقِلَةِ الْأَوَّلِ ، إذْ هُوَ الْجَاذِبُ ، وَالثَّالِثُ عَلَى عَاقِلَةِ الثَّانِي ، وَالرَّابِعُ عَلَى الثَّالِثِ لِذَلِكَ ( ط ) بَلْ الْوَاجِبُ إهْدَارُ الْأَوَّلِ لِمَوْتِهِ بِفِعْلِ نَفْسِهِ ، أَوْ عَلَى الْحَافِرِ الْمُتَعَدِّي ، وَلَا جَامِعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ مَاتَ بِالزِّحَامِ .
"
" مَسْأَلَةٌ " وَجِنَايَةُ أَهْلِ اللَّعِبِ بِالصَّوْلَجَانِ وَنَحْوِهِ مَضْمُونَةٌ ، إذْ الْمُبَاشِرُ مَضْمُونٌ ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّ فِيهِ بِدَلِيلِ { وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً } الْآيَةُ ، فَإِنْ تَعَمَّدَ الْقَتْلَ فَالْقَوَدُ .
"
" مَسْأَلَةٌ " وَالْخَطَأُ أَنْوَاعٌ : مُبَاشِرٌ وَهُوَ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْقَتْلُ كَالتَّرْدِيَةِ وَمُسَبِّبٌ وَهُوَ مَا حَصَلَ عِنْدَهُ لَا بِهِ كَحَافِرِ الْبِئْرِ ، وَلَا أَيُّهُمَا وَهُوَ مَا لَيْسَ بِسَبَبِ الْمَوْتِ ، وَإِنَّمَا حَصَلَ عِنْدَهُ كَمَنْ مَاتَ بِلَطْمَةٍ فِي غَيْرِ تَعَمُّدٍ أَوْ فَرَكَ أُذُنَهُ مِنْ غَيْرِ إعْنَاتٍ وَهُوَ خَطَأٌ مَضْمُونٌ إجْمَاعًا لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ .
فَصْلٌ فِي حُكْمِ جِنَايَةِ الْخَطَإِ وَيَلْزَمُ بِالْخَطَإِ الدِّيَةُ وَالْأَرْشُ وَالْغُرَّةُ وَالْكَفَّارَةُ .
"
" مَسْأَلَةٌ " وَسُمِّيَتْ الْأَقَارِبُ عَاقِلَةً لِعَقْلِهَا إبِلَ الدِّيَةِ عَلَى بَابِ الْوَلِيِّ أَوْ لِمَنْعِهَا مَنْ عَقَلَتْ عَنْهُ مِنْ الْقَتْلِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَدِيَةُ الْخَطَإِ عَلَى الْعَاقِلَةِ ( الْأَصَمُّ ابْنُ عُلَيَّةَ أَكْثَرُ الْخَوَارِجِ ) بَلْ فِي مَالِ الْقَاتِلِ ( عَلْقَمَةُ لِي ابْنُ شُبْرُمَةُ الْبَتِّيُّ ثَوْرٌ ) الْخَطَأُ الْمَحْضُ عَلَى الْعَاقِلَةِ ، وَعَمْدُ الْخَطَأَ فِي مَالِ الْقَاتِلِ ، لَنَا " قَضَاؤُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِدِيَةِ امْرَأَةِ الْهُذَلِيُّ وَغُرَّةِ جَنِينِهَا عَلَى عَاقِلَةِ ضَرَّتِهَا " وَنَحْوُهُ "
" مَسْأَلَةٌ " ( يه ش ) وَإِنَّمَا يَعْقِلُ عَنْ الرَّجُلِ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ الْمُكَلَّفُ الذَّكَرُ الْحُرُّ مِنْ عَصَبَةِ النَّسَبِ ثُمَّ السَّبَبِ كَمَا سَيَأْتِي ، ثُمَّ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، إذْ مَوْضُوعُهَا عَلَى التَّنَاصُرِ وَلَا نُصْرَةَ مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَامْرَأَةٍ وَعَبْدٍ ( ن ) بَلْ الْعَصَبَاتُ ثُمَّ أَهْلُ الدِّيوَانِ ( ح ) بَلْ تُحْسَبُ عَلَى أَهْلِ الدِّيوَانِ إذَا وَظَّفَهُمْ الْإِمَامُ عَلَى عَشَرَةٍ عَشَرَةٍ ، أَوْ عِشْرِينَ عِشْرِينَ ، وَلَا شَيْءَ عَلَى وَرَثَتِهِ ، إذْ الْعَقْلُ إنَّمَا وَجَبَ إعَانَةً وَمُوَاسَاةً وَأَهْلُ دِيوَانِهِ أَخَصُّ بِهِ مِنْ الْعَصَبَاتِ ، وَلِجَعْلِ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الدِّيوَانِ دُونَ أَهْلِ الْمَوَارِيثِ وَبَيْتِ الْمَالِ وَلَمْ يُنْكَرْ .
لَنَا : مَا رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ دِيَةَ الْمَرْأَةِ الْمَقْتُولَةِ خَطَأً عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ ، ثُمَّ إنَّ أَهْلَ دِيوَانِهِ أَجَانِبُ ، فَأَقَارِبُهُ أَخَصُّ ، وَإِذْ لَهُمْ غُنْمُ الْإِرْثِ فَلَزِمَهُمْ الْغُرْمُ .
وَفِعْلُ ( ) لَا يُسَلَّمُ ، "