( مَسْأَلَةٌ ) الْجُمْهُورُ : وَيَجُوزُ التَّعَبُّدُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ ، وَمَنَعَهُ الْقَاسَانِيُّ وَبَعْضُ الْإِمَامِيَّةِ وَالْبَغْدَادِيَّةِ : عَقْلًا .
لَنَا : وُجُوبُ دَفْعِ الضَّرَرِ الْمَظْنُونِ مَعْلُومٌ عَقْلًا وَلِوُجُوبِ الْعَمَلِ بِالشَّهَادَةِ .
( مَسْأَلَةٌ ) الْجُمْهُورُ : وَقَدْ وَقَعَ التَّعَبُّدُ بِهِ ابْنُ شُرَيْحُ وَالْقَفَّالُ ( مد عد ) : عَقْلًا فَقَطْ .
الْأَكْثَرُ : بَلْ شَرْعًا أَبُو الْحُسَيْنِ : عَقْلًا وَشَرْعًا .
وَقِيَاسٌ : لَمْ يَقَعْ فَقِيلَ : مَنَعَهُ السَّمْعُ وَقِيلَ : لَمْ يَمْنَعْ لَكِنْ لَمْ يَرِدْ لَنَا : إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ كَخَبَرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي الْمَجُوسِ ، وَكِتَابِ عَمْرِو بْنِ حِزَامٍ فِي الدِّيَةِ وَالزَّكَاةِ ، وَخَبَرِ حَمَلِ بْنِ مَالِكٍ فِي الْجَنِينِ .
وَالضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ فِي تَوْرِيثِ الْمَرْأَةِ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ وَإِطْبَاقِ التَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ عَلَى قَبُولِ الْآحَادِ وَلِبَعْثِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ السُّعَاةَ وَالْعُمَّالَ .

( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ : وَيُقْبَلُ خَبَرُ الْعَدْلِ وَحْدَهُ ( ع ) : لَا بُدَّ مِنْ عَدْلَيْنِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ كَالشَّهَادَةِ وَعَنْهُ : لَا يُقْبَلُ فِي أَخْبَارِ الزِّنَا دُونَ أَرْبَعَةٍ ، وَفِي الْأَمْوَالِ اثْنَانِ لَنَا : إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ عَلَى قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ كَمَا مَرَّ .

( مَسْأَلَةٌ ) وَشُرُوطُ صِحَّةِ قَبُولِهِ ، الْعَدَالَةُ وَالضَّبْطُ وَفَقْدُ اسْتِلْزَامِ مُتَعَلَّقِهِ الشُّهْرَةَ لَوْ كَانَ وَفَقْدُ مُصَادَمَةِ قَاطِعٍ .
وَسَنُفَصِّلُهَا

( مَسْأَلَةٌ ) ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ : وَيَثْبُتُ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ بِوَاحِدٍ فِي الرِّوَايَةِ لَا الشَّهَادَةِ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ : لَا فِيهِمَا الْبَاقِلَّانِيُّ : يُقْبَلُ فِيهِمَا .
لَنَا : الْمُعْتَبَرُ الظَّنُّ .
" فَرْعٌ " الْبَاقِلَّانِيُّ : وَيَكْفِي الْإِطْلَاقُ فِيهِمَا وَقِيلَ : لَا فِيهِمَا ( شا ) : يَكْفِي فِي التَّعْدِيلِ فَقَطْ وَقِيلَ : فِي الْجَرْحِ فَقَطْ .
الْغَزَالِيُّ وَالْجُوَيْنِيُّ : إنْ كَانَ عَالِمًا كَفَى فِيهِمَا وَإِلَّا فَلَا " قُلْتُ " وَهُوَ الْأَقْرَبُ " فَرْعٌ " وَالْجَارِحُ أَوْلَى وَإِنْ كَثُرَ الْمُعَدِّلُ لِمَا سَيَأْتِي .

( مَسْأَلَةٌ ) ابْنُ الْحَاجِبِ : وَحُكْمُ الْحَاكِمِ الْمُشْتَرَطُ لِلْعَدَالَةِ فِي الشَّهَادَةِ تَعْدِيلٌ اتِّفَاقًا ، وَعَمَلُ الْعَالِمِ مِثْلُهُ وَرِوَايَةُ الْعَالِمِ الْعَدْلِ تَعْدِيلٌ فِي الْأَصَحِّ حَيْثُ عَادَتُهُ أَلَّا يَرْوِيَ إلَّا عَنْ عَدْلٍ وَلَيْسَ مِنْ الْجَرْحِ تَرْكُ الْعَمَلِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ أَوْ بِرِوَايَتِهِ لِاحْتِمَالِ تَعَارُضٍ وَلَا الْحَدُّ فِي شَهَادَةِ الزِّنَا لِانْخِرَامِ النِّصَابِ وَلَا بِمَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ وَنَحْوِهَا " قُلْتُ " أَمَّا الْحَدُّ لِانْخِرَامِ النِّصَابِ فَجَرْحٌ .

( مَسْأَلَةٌ ) ( هب ) وَالْحَنَفِيَّةُ وَمَالِكٌ وَالْآمِدِيُّ : وَالْمُرْسَلُ مَقْبُولٌ فَقِيلَ : مُطْلَقًا .
ابْنُ أَبَانَ وَابْنُ الْحَاجِبِ مِنْ الصَّحَابِيِّ أَوْ التَّابِعِيِّ أَوْ إمَامِ نَقْلٍ عد : مِنْ قِبَلِ سَنَدِهِ قُبِلَ إرْسَالُهُ .
بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ : لَا يُقْبَلُ مُطْلَقًا ( شا ) : إلَّا أَنْ يُعَضِّدَهُ مَا يُقَوِّيهِ مِنْ ظَاهِرٍ أَوْ عَمَلِ صَحَابِيٍّ ، وَعَنْهُ : أَوْ إرْسَالِ تَابِعِيٍّ كَمَرَاسِيلِ ( يب ) .
لَنَا : إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ عَلَى قَبُولِهِ كَالْمُسْنَدِ .
وَقَدْ أَرْسَلُوا وَلَمْ يُنْكِرُوا وَمِنْهُ قَوْلُ الْبَرَاءِ : لَيْسَ كُلُّ مَا أُحَدِّثُكُمْ بِهِ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ إلَّا أَنَّا لَا نَكْذِبُ .
وَأَرْسَلَ ( عَلِيٌّ ) : { إنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ } وَلَمْ يُنْكِرْ .
وَقَوْلُ ( خعي ) : وَإِنْ سَمِعْتُ مِنْ جَمَاعَةٍ قُلْتُ قَالَ ( عو )

( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ : وَيُقْبَلُ فَاسِقُ التَّأْوِيلِ وَكَافِرُهُ لِقَبُولِ الصَّحَابَةِ رِوَايَاتِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَعَ الْفِتْنَةِ الثَّائِرَةِ وَلِحُصُولِ الظَّنِّ بِصِدْقِهِ إذْ مَنْ يَعْتَقِدُ الْكَذِبَ كُفْرًا الظَّنُّ بِصِدْقِهِ أَقْوَى ، إلَّا الْخَطَّابِيَّةِ لِتَحْلِيلِهِمْ أَنْ يَشْهَدَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ كَذِبًا ( ق ) : وَتُقْبَلُ فَتْوَاهُمَا كَالْخَبَرِ ( ع م ) لَا أَيُّهُمَا ( ض ) : يُقْبَلُ خَبَرُهُ لَا فَتْوَاهُ

( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ : وَلَا يُقْبَلُ خَبَرُ مُسْلِمٍ مَجْهُولِ الْعَدَالَةِ .
الْحَنَفِيَّةُ : تُقْبَلُ .
وَحَكَاهُ كم ) عَنْ ( شا ) .
قُلْنَا : لَا يُؤْمَنُ فِسْقُهُ فَلَا يُظَنُّ صِدْقُهُ وَالظَّنُّ مُعْتَبَرٌ

( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ : وَتَجُوزُ الرِّوَايَةُ بِالْمَعْنَى مِنْ عَدْلٍ عَارِفٍ ضَابِطٍ .
ابْنُ سِيرِينَ وَثَعْلَبٌ وَبَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ : لَا إلَّا بِاللَّفْظِ .
الْمَاوَرْدِيُّ يَجُوزُ إنْ نَسِيَ اللَّفْظَ وَقِيلَ : إنْ كَانَ مُوجِبُهُ عِلْمِيًّا وَقِيلَ إنْ كَانَ لَهُ مَعْنًى وَاحِدًا جَازَ وَإِلَّا فَلَا .
قُلْنَا : الْقَصْدُ تَأْدِيَةُ الْمَعْنَى فَيَجُوزُ مَعَ الضَّبْطِ

( مَسْأَلَةٌ ) وَلَا يُقْبَلُ الْآحَادُ فِي أُصُولِ الدِّينِ .
خِلَافًا لِلْإِمَامِيَّةِ وَأَصْحَابِ الْحَدِيثِ .
لَنَا : إنَّمَا يُؤْخَذُ فِيهَا بِالْيَقِينِ وَهُوَ لَا يُثْمِرُ ، وَكَذَلِكَ مَا جَاءَ فِي شَيْءٍ خَاصٍّ تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى عِلْمًا يُرَدُّ وَإِنْ لَمْ يَتَوَاتَرْ كَخَبَرِ الِاثْنَا عَشْرِيَّةَ وَالْبِكْرِيَّةِ ؛ إذْ لَوْ صَحَّ لَنُقِلَ نَقْلًا مُسْتَفِيضًا لِعُمُومِ التَّكْلِيفِ بِهِ وَإِلَّا لَجَوَّزْنَا صَلَاةً سَادِسَةً لَمْ تُنْقَلْ ( هب شا ) وَبَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ .
فَإِنْ عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى عَمَلًا كَمَسِّ الذَّكَرِ وَوُجُوبِ الْغُسْلِ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ قُبِلَ ( خي ) وَابْنُ أَبَانَ وَغَيْرُهُمَا : لَا .
لَنَا : لَمْ يُفَصَّلْ دَلِيلُ الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ فِي الْعَمَلِيَّاتِ فَأَمَّا رَدُّ عُمَرُ الِاسْتِئْذَانَ .
وَحَدِيثُ الْجَدَّةِ .
حَتَّى كَثُرَ الرَّاوِي فَلِعَدَمِ الْفِقْهِ بِالْأَوَّلِ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَلَا يُقْبَلُ فِيمَنْ حَقُّهُ فِي الْعَادَةِ أَنْ لَوْ كَانَ لَظَهَرَ كَصَلَاةٍ سَادِسَةٍ ( كم ) وَمِنْهُ الْجَهْرُ بِالْبَسْمَلَةِ إذْ لَوْ دَاوَمَ عَلَيْهِ لَنُقِلَ ( ع ) : بَلْ يُقْبَلُ .
قُلْنَا : أَمَّا فِي الْبَسْمَلَةِ فَنَعَمْ لِاحْتِمَالِهَا

71 / 792
ع
En
A+
A-