" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَمَنْ عَثَرَ بِحَجَرٍ وُضِعَ تَعَدِّيًا فَوَقَعَ فِي بِئْرٍ كَذَلِكَ ، ضَمِنَ وَاضِعُ الْحَجَرِ ، إذْ هُوَ كَالدَّافِعِ وَفِيهِ نَظَرٌ ، إذْ يَلْزَمُ مِثْلُهُ فِي السِّكِّينِ ، فَإِنَّ الْحَجَرَ غَيْرُ مُتَعَدًّى فِيهِ ، فَفِي ضَمَانِ الْحَافِرِ الْمُتَعَدِّي وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا : يَضْمَنُ لِتَعَدِّيهِ .
وَقِيلَ : لَا ، إذْ الْحَجَرُ كَالدَّافِعِ ( ى ) وَمَنْ وَضَعَ فِي أَسْفَلِ بِئْرِ التَّعَدِّي سِكِّينًا فَمَاتَ بِهَا الْوَاقِعُ ، فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ ، إذْ مَاتَ بِالسِّكِّينِ فَهُوَ كَالْمُبَاشِرِ ( ح قش ) بَلْ عَلَى الْحَافِرِ ، إذْ هُوَ كَالْمُرَدِّي .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ طَمَّ الْحَافِرُ الْبِئْرَ ثُمَّ أَخْرَجَ التُّرَابَ غَيْرُهُ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا : يَضْمَنُ الْمُخْرِجُ ، إذْ زَالَ تَعَدِّي الْأَوَّلِ بِالطَّمِّ ، وَقِيلَ بَلْ الْحَافِرُ إذْ هُوَ الْمُتَعَدِّي أَوَّلًا .
قُلْنَا : قَدْ أَصْلَحَ .
( فَرْعٌ ) ( ى ) وَمَنْ حَفَرَ فِي مَوْضِعٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ لَا بِإِذْنِهِ ، فَالضَّمَانُ كُلُّهُ عَلَى الْحَافِرِ لِتَعَدِّيهِ ( ح ) بَلْ تَسْقُطُ حِصَّةُ مِلْكِهِ ( ف ) بَلْ يَلْزَمُهُ نِصْفٌ وَإِنْ كَثُرَ شُرَكَاؤُهُ .
قُلْنَا : وَقَعَ الْهَلَاكُ بِتَعَدِّيهِ فَلَزِمَهُ جَمِيعًا .
( فَرْعٌ ) وَمَنْ أَلْقَى قِشْرَ الْمَوْزِ أَوْ نَحْوَهُ ، أَوْ رَشَّ عَلَى بَابِ دَارِهِ فَزَلَقَ بِهِ الْغَيْرُ ، فَلَا ضَمَانَ إلَّا أَنْ تَكُونَ طَرِيقًا .
وَلَوْ وَضَعَ جَرَّةً عَلَى جِدَارِهِ فَسَقَطَتْ عَلَى الْغَيْرِ فَلَا ضَمَانَ ، إذْ لَا تَعَدِّيَ .
وَكَذَا لَوْ أَوْقَدَ فِي مِلْكِهِ فَطَارَتْ شَرَارَةٌ فَأَحْرَقَتْ .
وَإِنْ بَنَى جِدَارًا إلَى الشَّارِعِ ضَمِنَ مَا سَقَطَ عَلَيْهِ إذْ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِالْهَوَاءِ بِشَرْطِ سَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ ، فَإِنْ بَنَاهُ مُعْتَدِلًا ثُمَّ مَالَ فَوَجْهَانِ ( ى هب ) أَصَحُّهُمَا : يَضْمَنُ إنْ عَلِمَ لِتَفْرِيطِهِ وَيُمَكَّنُ مِنْ الْإِصْلَاحِ ( ش ) لَا ، إذْ لَا تَعَدِّيَ .
قُلْنَا : التَّفْرِيطُ تَعَدٍّ كَلَوْ بَنَاهُ مَائِلًا .
وَلِلْجَارِ الْمُطَالَبَةُ بِرَفْعِ الْجِدَارِ الْمَائِلِ إلَى هَوَائِهِ كَالشَّجَرَةِ ، فَلَوْ لَمْ يَرْفَعْهُ ضَمِنَ مَا جَنَى ، "

مَسْأَلَةُ " وَيَجُوزُ نَصْبُ الْمِيزَابِ إلَى الشَّارِعِ " لِرَدِّ ( ) " مِيزَابَ الْعَبَّاسِ بَعْدَ أَمْرِهِ بِقَلْعِهِ " الْخَبَرُ .
وَإِذْ لَمْ يَتَنَاكَرْ .
( فَرْعٌ ) ( هـ ح ش ) وَيَضْمَنُ وَاضِعُهُ مَا جَنَى بِسُقُوطِهِ ، إذْ الْهَوَاءُ حَقٌّ لِلْمُسْلِمِينَ كَالْقَرَارِ ( ك قش ) لَا ضَمَانَ ، إذْ لَا تَعَدِّيَ ، وَلِاضْطِرَارِهِ إلَيْهِ .
قُلْنَا : الْجَوَازُ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ وَالِاضْطِرَارُ مُرْتَفِعٌ لِإِمْكَانِ اتِّخَاذِ سَاحِلٍ ( ح ) يَضْمَنُ مَا جَنَى بِمَا خَرَجَ عَنْ الْجِدَارِ فَقَطْ ، إذْ لَا تَعَدِّيَ فِيمَا سِوَاهُ ( ى ) وَهُوَ الْأَظْهَرُ "

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ك قين ) وَمَنْ قَالَ : أَلْقِ مَتَاعَك مِنْ السَّفِينَةِ وَعَلَيَّ ضَمَانُهُ فَأَلْقَاهُ ضَمِنَهُ الْآمِرُ ( ثور ) لَا ، إذْ هُوَ ضَمَانٌ قَبْلَ وُجُوبِ الْحَقِّ قُلْنَا : اسْتِدْعَاءُ إتْلَافٍ بِعِوَضٍ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ ، فَلَزِمَ .
كَأَعْتِقْ عَبْدَك عَنْ كَفَّارَتِي .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ قَالَ : وَعَلَى أَهْلِ السَّفِينَةِ ضَمَانُهُ لَزِمَ الْآمِرَ حِصَّتُهُ إنْ كَانَ مِنْهُمْ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ إنْ لَمْ يَأْذَنُوا .
فَإِنْ قَالَ : عَلَى أَنِّي أَضْمَنُهُ وَرُكَّابُ السَّفِينَةِ ، أَوْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ رُكَّابِ السَّفِينَةِ ضَمَانُهُ ، ضَمِنَهُ وَحْدَهُ ، سَوَاءٌ أَذِنُوا أَمْ لَا ، إذْ شَرَطَ ضَمَانَ جَمِيعِهِ عَلَى نَفْسِهِ فِي الصُّورَتَيْنِ .
فَإِنْ قَالَ وَعَلَيَّ وَعَلَى رُكَّابِ السَّفِينَةِ ضَمَانُهُ ، لَزِمَهُمْ حِصَّتُهُمْ إنْ أَذِنُوا وَصَدَّقُوهُ ، فَإِنْ أَنْكَرُوا فَعَلَيْهِ وَحْدَهُ ، إذْ اللَّفْظُ يَقْتَضِيه .
فَإِنْ قَالَ الْمَالِكُ : أُلْقِي مَتَاعِي وَعَلَيْك ضَمَانُهُ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ .
فَأَلْقَاهُ ، ضَمِنَهُ ، إذْ الِاسْتِدْعَاءُ كَالْقَبُولِ .
فَإِنْ قَالَ : أَلْقِ مَتَاعَك وَعَلَيَّ نِصْفُ قِيمَتِهِ ، وَعَلَى فُلَانٍ ثُلُثُهَا وَعَلَى فُلَانٍ سُدُسُهَا ، لَزِمَ ذَلِكَ إنْ أَذِنَا ، فَإِنْ أَنْكَرَا لَزِمَهُ وَحْدَهُ .
فَإِنْ قَالَ : أَلْقِ مَتَاعَك وَعَلَيَّ وَعَلَى رُكَّابِ السَّفِينَةِ ضَمَانُهُ ، فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يَضْمَنُهُ جَمِيعَهُ ، إذْ هُوَ الْمُبَاشِرُ ، وَقِيلَ : حِصَّتُهُ إذْ هُوَ قَدْرُ مَا ضَمِنَ .
فَإِنْ قَالَ : أَلْقِ مَتَاعَ فُلَانٍ وَأَنَا ضَامِنٌ لَك إنْ طَالَبَك لَمْ يَضْمَنْ الْآمِرُ ، إذْ هُوَ قَبْلَ وُجُوبِ الْحَقِّ وَيَضْمَنُ الْمُبَاشِرُ .
قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ .

" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ خَرَقَ سَفِينَةً فَغَرِقَ أَهْلُهَا قُتِلَ فِي الْعَمْدِ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ الْخَطَأُ إلَّا الْمَالَ فَعَلَيْهِ فِيهِمَا .

" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ سَقَطَ فِي بِئْرِ تَعَدٍّ فَجَرَّ آخَرَ فَمَاتَا بِالتَّصَادُمِ وَالْهَوَاءِ ، ضَمِنَ الْحَافِرُ نِصْفَ دِيَةِ الْأَوَّلِ وَهُدِرَ نِصْفٌ ، إذْ مَاتَ بِسَبَبَيْنِ مِنْهُ وَمِنْ الْحَافِرِ .
وَقِيلَ : لَا شَيْءَ عَلَى الْحَافِرِ ، إذْ هُوَ فَاعِلُ سَبَبٍ .
وَالْجَذْبُ مُبَاشَرَةٌ .
وَأَمَّا الْمَجْذُوبُ فَعَلَى الْجَاذِبِ قَوْلًا وَاحِدًا ، إذْ هُوَ الْمُبَاشِرُ .
"

" مَسْأَلَةٌ " وَيَضْمَنُ إجْمَاعًا مَا أَصَابَتْ دَابَّةٌ طُرِدَتْ فِي حَقٍّ عَامٍّ أَوْ مِلْكِ الْغَيْرِ أَوْ فَرَّطَ فِي حِفْظِهَا حَيْثُ يَجِبُ ، إذْ إبَاحَةُ اسْتِطْرَاقِهِ مَشْرُوطَةٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ ، وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَجُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ } الْخَبَرُ .
( فَرْعٌ ) وَرَفْسُهَا مَضْمُونٌ عَلَى السَّائِقِ وَالْقَائِدِ وَالرَّاكِبِ إجْمَاعًا .
قُلْت : وَلَوْ فِي مِلْكِهِ إذْ هِيَ كَالْآلَةِ لَهُ .
( فَرْعٌ ) ( م ط لِي ) وَلَا تُضْمَنُ نَفْحَتُهَا بِرِجْلِهَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الرِّجْلُ جُبَارٌ } وَإِذْ لَا فِعْلَ لِغَيْرِهَا فِيهَا .
قُلْت : وَكَذَلِكَ بَوْلُهَا وَرَوْثُهَا وَتَشَمُّسُهَا ( ش ) تُضْمَنُ ، إذْ هِيَ فِي أَيْدِيهِمْ .
قُلْنَا : لَا فِعْلَ لَهُمْ فِي النَّفْحَةِ بِخِلَافِ الْمَشْيِ ( عي ل ك ) إنْ كَانَتْ بِإِفْزَاعٍ ضَمِنَ الْمُفْزِعُ ، وَإِلَّا فَلَا .
قُلْت : وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ .
( فَرْعٌ ) ( ع ) فَإِنْ أَثَارَتْ حَجَرًا ضَمِنَ الرَّاكِبُ وَالسَّائِقُ وَالْقَائِدُ إذْ لَا يَكُونُ إلَّا بِعُنْفٍ ، وَكَذَلِكَ لَوْ سَقَطَ السَّرْجُ فَأَعْنَتْ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَذْهَبُ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ هَدَرًا } وَيَضْمَنُ النَّاخِسُ مَا جَنَتْ بِسَبَبِ نَخْسِهِ أَوْ كَبْحِهِ غَيْرِ الْمُعْتَادِ ، إذْ يَصِيرُ كَالْآلَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي مِلْكِهِ أَوْ فِي مُبَاحٍ .
"

" مَسْأَلَةٌ " ( ق هـ م ط ك ح ) وَمَنْ وَقَفَ دَابَّتَهُ فِي حَقٍّ عَامٍّ ضَمِنَ مَا جَنَتْ ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " مَنْ وَقَفَ دَابَّتَهُ " الْخَبَرُ .
وَهُوَ تَوْقِيفٌ ، وَإِذْ لَيْسَ لَهُ الْوُقُوفُ بَلْ الْمَمَرُّ فَقَطْ ، وَقِيلَ : لَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ } قُلْنَا : فِي غَيْرِ مَوْضِعِ التَّعَدِّي ، "

" مَسْأَلَةٌ " ( هب ش ) وَمَنْ صَاحَ بِصَبِيٍّ أَوْ مَعْتُوهٍ أَوْ مَجْنُونٍ فَسَقَطَ ، ضَمِنَتْهُ عَاقِلَتُهُ لَتَعَدِّيه فِي السَّبَبِ ( ح ) لَا ضَمَانَ .
قُلْنَا : كَحَافِرِ الْبِئْرِ ، فَإِنْ مَاتَ بِالرُّؤْيَةِ فَلَا ضَمَانَ ، إذْ لَا تَعَدِّيَ ، وَلَا الْبَالِغُ إذْ لَا يُفْزَعُ بِالزَّجْرِ فِي الْعَادَةِ ، فَاحْتُمِلَ كَوْنُ السُّقُوطِ لِغَيْرِهِ "

" مَسْأَلَةٌ " وَأَمْرُ الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ يُوجِبُ ضَمَانَهُمَا عَلَى الْعَاقِلَةِ حَيْثُ تَلِفَا فِي الْعَمَلِ كَتَلَفِ الْمَغْصُوبِ فِي يَدِ الْغَاصِبِ .
قُلْت : إلَّا مَا يَتَعَارَفُ النَّاسُ بِأَمْرِهِمَا بِمِثْلِهِ ( م ى ) فَإِنْ عَقَلَ مَا أُمِرَ بِهِ فَلَا ضَمَانَ ، إذْ هَلَكَ : لِفِعْلِ نَفْسِهِ .
قُلْت : لَا يَسْقُطُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْلِ مَا لَمْ يُتَعَارَفْ بِأَمْرِهِمَا بِمِثْلِهِ ، إذْ مَنَافِعُهُمَا غَيْرُ مُسْتَبَاحَةٍ .
"

مَسْأَلَةٌ ( تضى ) وَمَنْ وَضَعَ طِفْلًا قُرْبَ نَارٍ أَوْ شَاهِقٍ ، أَوْ مَعَ مَنْ لَا يَحْفَظُ مِثْلُهُ فَتَلِفَ ، ضَمِنَتْهُ عَاقِلَتُهُ "

709 / 792
ع
En
A+
A-