" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا كَانَ وَلِيُّ الدَّمِ صَغِيرًا اُنْتُظِرَ بُلُوغُهُ إجْمَاعًا ، وَلَا يَقْتَصُّ وَلِيُّهُ لِتَجْوِيزِ عَفْوِهِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ كَبِيرٌ اُنْتُظِرَ أَيْضًا ( ك ) لَا يَلْزَمُ .
قُلْنَا : يُؤَدِّي إلَى اسْتِيفَائِهِ حَقَّ الصَّغِيرِ ، وَلَا وِلَايَةَ لَهُ ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ غَائِبًا اُنْتُظِرَ حُضُورُهُ إجْمَاعًا لِمَا مَرَّ .
وَلِتَجْوِيزِ الْعَفْوِ فَلَا يُسْتَوْفَى مَعَ الشَّكِّ .
قَالُوا : قَتَلَ الْحَسَنَانِ ابْنَ مُلْجِمٍ وَفِي أَوْلَادِ عَلِيٍّ الصَّغَارُ ، قُلْنَا : حَدٌّ لَا قِصَاصٌ لِفَسَادِهِ فِي الْأَرْضِ أَوْ لِرِدَّتِهِ ، إذْ سَمَّاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَشْقَى الْآخَرِينَ وَانْتَظَرَا مَوْتَ أَبِيهِمَا لِيَتَحَقَّقَا كُفْرَ قَاتِلِهِ .

( فَرْعٌ ) فَإِنْ قَتَلَهُ الْبَالِغُ فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ لِلشُّبْهَةِ وَعَلَيْهِ حِصَّةُ شَرِيكِهِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ط ش ) وَلَيْسَ لِلْأَبِ أَنْ يَقْتَصَّ لِلِابْنِ فِي طَرَفٍ ، بَلْ يَنْتَظِرُ بُلُوغَهُ لِمَا مَرَّ ( ح ) بَلْ لَهُ ذَلِكَ كَاسْتِيفَاءِ دَمِهِ وَدِيَتِهِ .
قُلْنَا : لِلْجَانِي حَقٌّ فِي الِانْتِظَارِ لِتَجْوِيزِ الْعَفْوِ ، وَكَالطَّلَاقِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَيَسْقُطُ الْقَوَدُ بِعَفْوِ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ لِمَا مَرَّ .

( فَرْعٌ ) ( هـ ط ع قش ) وَلَا تَسْقُطُ الدِّيَةُ مَا لَمْ يُصَرِّحْ بِهَا حَيْثُ يَعْفُو عَنْ الْقَوَدِ ، إذْ هُمَا مُخْتَلِفَانِ فَلَا يَدْخُلُ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ ( م قش ) بَلْ يَسْقُطُ كَسُقُوطِ الشُّفْعَةِ وَالدَّيْنِ بِمُجَرَّدِ الْإِبْرَاءِ .
قُلْنَا : الْقَوَدُ لَا يَعُمُّ الدِّيَةَ وَلَوْ سَقَطَتْ بِسُقُوطِهِ لَزِمَ سُقُوطُ حِصَّةِ الشُّرَكَاءِ كَالْقَوَدِ .
قُلْت : فَإِنْ عَفَا عَنْ دَمِ الْمَقْتُولِ سَقَطَا ، إذْ الدَّمُ يَعُمُّهُمَا ، وَيُقَدَّمُ قَوَدُ الطَّرَفِ عَلَى النَّفْسِ لِيَحْصُلَ وَفَاءُ الْخَصْمَيْنِ ، لَا قِصَاصُ الْأُصْبُعِ عَلَى الْيَدِ ، إذْ يُنْقِصُهَا ، وَالطَّرَفُ لَا يُنْقِصُ النَّفْسَ ، وَالْوَاجِبُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ كَامِلًا .
قُلْت : وَتَلْزَمُ دِيَةُ الْأُصْبُعِ كَمَا مَرَّ فِيمَنْ قَلَعَ عُيُونًا ، وَيُحْتَمَلُ اغْتِفَارُ النَّقْصِ هُنَا .
وَيُقَدَّمُ الْقِصَاصُ عَلَى الرَّجْمِ ، إذْ هُوَ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ ، فَإِنْ عَفَا وَجَبَ الرَّجْمُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى هـ حص ) وَالْقِصَاصُ عَلَى التَّرَاخِي بِدَلِيلِ تَأْخِيرِ الْحَامِلِ وَمَنْ لَجَأَ إلَى الْحَرَمِ ( شص ) بَلْ فَوْرًا فَيُقْتَلُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى نَطْعٍ لِئَلَّا يُنَجِّسَهُ .
قُلْت : ( هب ) إنَّهُ فَوْرِيٌّ ، وَيَجُوزُ التَّرَاخِي لِلْعُذْرِ .

مَسْأَلَةٌ ( ط ) وَلِلْمَرْءِ قَتْلُ مَنْ وَجَدَ مَعَ زَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ وَوَلَدِهِ حَالَ الْفِعْلِ ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " مَنْ رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا " الْخَبَرَ .
( م حص ) لَيْسَ إلَيْهِ الْحَدُّ فَيَكُونُ مُتَعَدِّيًا فَيُقَادُ ، لَنَا مَا مَرَّ .

" مَسْأَلَةٌ " وَيَسْقُطُ الْقَوَدُ بِشَهَادَةِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى الْآخَرِ بِالْعَفْوِ ، إذْ هِيَ إقْرَارٌ بِسُقُوطِهِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَيُقْبَلُ قَوْلُ مَنْ ادَّعَتْ الْحَمْلَ فَتُؤَخَّرُ حَتَّى يَبِينَ ( أَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ ) لَا تُقْبَلُ إلَّا بِشَهَادَةِ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ .
قُلْنَا : بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ فَوْرِيٌّ مَعَ الْعُذْرِ وَقَدْ مَرَّ إبْطَالُهُ .

706 / 792
ع
En
A+
A-