" مَسْأَلَةٌ " ( ح بعصش ك ) وَلَا قِصَاصَ فِي اللِّسَانِ ، إذْ لَا يُمْكِنُ قَطْعُهُ إلَّا مَعَ قَطْعِ غَيْرِهِ ( ى ل ) بَلْ يَجِبُ فِي جَمِيعِهِ وَبَعْضِهِ ، إذْ لَهُ حَدٌّ كَالْأُذُنِ .
قُلْت : الْأَوَّلُ أَقْرَبُ ( لهب ) لِانْتِشَارِهِ تَارَةً وَقَبْضِهِ أُخْرَى ، فَتَتَعَذَّرُ مَعْرِفَةُ الْقَدْرِ .
وَلَا يُؤْخَذُ الصَّحِيحُ بِالْأَخْرَسِ لِمَا مَرَّ .
وَيَجُوزُ الْعَكْسُ بِالتَّرَاضِي .
" مَسْأَلَةٌ " وَالسِّنُّ بِالسِّنِّ إجْمَاعًا لِلْآيَةِ .
وَلَا قِصَاصَ فِي سِنِّ صَبِيٍّ لَمْ يُثْغِرْ ، إذْ لَا قِصَاصَ فِيمَا يَعُودُ كَالشَّعْرِ ، فَإِنْ لَمْ تَعُدْ فِي مُدَّةِ عَوْدِ مِثْلِهَا لَزِمَ ( ى ) وَلَا حُكُومَةَ إنْ عَادَتْ ، وَلَمْ يُجْرَحْ غَيْرُ مَوْضِعِ السِّنِّ ، وَقِيلَ : بَلْ يَجِبُ لِلْإِدْمَاءِ ( ى ) لَا حُكُومَةَ فِي الْإِدْمَاءِ بِلَا جَرْحٍ ، كَلَوْ لَطَمَهُ فَرَعَفَ ، فَلَا شَيْءَ فِي الدَّمِ .
وَمَنْ قَلَعَ سِنَّ صَبِيٍّ قَدْ أَثْغَرَ اقْتَصَّ مِنْهُ فَوْرًا .
فَإِنْ عَادَ سِنُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ اقْتَصَّ فَوَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا : لَا دِيَةَ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ، إذْ هَذَا السِّنُّ أَحْدَثَهُ اللَّهُ ، وَقِيلَ : يَلْزَمُهُ إذَا انْكَشَفَ كَاَلَّذِي لَمْ يُثْغِرْ ، إذْ الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا النَّبَاتَ كَنَبَاتِ الْمَقْلُوعِ ، إذْ هُوَ مِثْلُهُ وَفِي مَوْضِعِهِ .
قُلْنَا : خِلَافُ الْمُعْتَادِ .
قُلْت : وَسَيَأْتِي خِلَافُ ذَلِكَ ( لهب ) .
( فَرْعٌ ) وَيُؤْخَذُ الصَّغِيرُ بِالْكَبِيرِ ، كَالْأَنْفِ ، لَا الْبَعْضُ بِالْبَعْضِ ، إذْ لَا قِصَاصَ بِالْكَسْرِ إجْمَاعًا وَالْكَسْرُ فِي حَدِيثِ الرُّبَيِّعِ مَحْمُولٌ عَلَى الْقَلْعِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يُقْتَصُّ بِسِنٍّ زَائِدَةٍ إلَّا بِزَائِدَةٍ مِثْلِهَا فِي مَحِلِّهَا وَإِلَّا فَلَا ، إذْ لَا تَمَاثُلَ .
فَإِنْ كَانَتْ إحْدَى الزَّائِدَتَيْنِ أَكْبَرَ فَوَجْهَانِ ، ( ى ) أَصَحُّهُمَا : لَا يُؤْخَذُ الْأَكْبَرُ بِالْأَصْغَرِ إذْ أَخْذُ الزَّائِدِ بِالزَّائِدِ اجْتِهَادِيٌّ غَيْرُ ثَابِتٍ بِالنَّصِّ .
وَقِيلَ : يُؤْخَذُ كَغَيْرِ الزَّائِدِ .
فَصْلٌ وَالْيَدُ بِالْيَدِ ، وَالْأَصَابِعُ بِالْأَصَابِعِ ، وَالْأَنَامِلُ بِالْأَنَامِلِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ } وَإِذْ لَهَا مَفَاصِلُ مَعْلُومَةٌ .
وَلَا يُقْتَصُّ فِي قَطْعِ الْكَفِّ مِنْ وَسَطِهِ إذْ لَا قِصَاصَ فِي كَسْرِ الْعَظْمِ إجْمَاعًا ، وَإِذْ لَا تُؤْمَنُ السِّرَايَةُ ( ى ش ) فَيُقْطَعُ مِنْ أُصُولِ الْأَصَابِعِ ، وَفِي الْبَاقِي حُكُومَةٌ .
وَاغْتُفِرَ عَدَمُ الْمُمَاثَلَةِ فِي الْقَطْعِ وَاجْتُزِئَ بِالْأَقَلِّ مَعَ أَمْنِ التَّعَدِّي ، وَكَذَا الْقَطْعُ مِنْ وَسَطِ الذِّرَاعِ يُقْتَصُّ مِنْ الْكَفِّ ، وَفِي الْبَاقِي حُكُومَةٌ ، وَكَذَا مِنْ وَسَطِ الْعَضُدِ يُقْتَصُّ مِنْ الْمَرْفِقِ ، وَفِي الْبَاقِي حُكُومَةٌ ، فَإِنْ قُطِعَتْ مِنْ مَفْصِلِ الْكَتِفِ اقْتَصَّ إنْ لَمْ يَخْشَ جَائِفَةً فَيَعْمَلُ بِقَوْلِ عَدْلَيْنِ .
وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْمَرْفِقِ وَحُكُومَةٌ فِيمَا بَقِيَ .
قُلْت : وَالْأَقْرَبُ ( لهب ) أَنْ لَا قِصَاصَ .
إذْ لَيْسَ لَهُ إيلَامُهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْجِنَايَةِ لِمَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) وَلَا تُؤْخَذُ الصَّحِيحَةُ بِالشَّلَّاءِ ( د ) يَجُوزُ ، لَنَا مَا مَرَّ .
فَإِنْ قَطَعَ صَحِيحَةَ مَنْ لَهُ شَلَّاءُ وَرَضِيَ الْمُقْتَصُّ بِالشَّلَّاءِ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يَجُوزُ إنْ لَمْ يَخْشَ مِنْ قَطْعِ الشَّلَّاءِ التَّلَفَ ( ش ) يَجُوزُ إذَا رَضِيَ بِأَخْذِ بَعْضِ حَقِّهِ ( ى ) وَفِي أَخْذِ الشَّلَّاءِ بِالشَّلَّاءِ وَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا لَا يَجُوزُ لِاخْتِلَافِ عِلَلِ الشَّلَلِ فَلَا تَتَحَقَّقُ الْمُمَاثَلَةُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ش ) وَلَا يُؤْخَذُ كَفٌّ فِيهِ سِتُّ أَصَابِعَ بِكَفٍّ فِيهِ خَمْسٌ وَلَوْ ثَبَتَتْ الزَّائِدَةِ مَعَ أُنْمُلَةِ إحْدَى الْخَمْسِ ، إذْ لَا تَمَاثُلَ ، وَلَهُ قَطْعُ مَا لَيْسَ فِيهِ الزَّائِدَةُ مِنْ الْأَصَابِعِ ، وَحُكُومَةٌ فِي الْبَاقِي ، وَكَذَلِكَ الْخَمْسُ مَعَ الْأَرْبَعِ .
قُلْت : وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْكَفَّ بِالْكَفِّ ، وَإِنْ زَادَتْ أَصَابِعُ أَحَدِهِمَا كَالْأَكْبَرِ بِالْأَصْغَرِ .
وَلَا يَقْتَصُّ مَنْ لَهُ أَرْبَعٌ أَصْلِيَّةٌ وَالْخَامِسَةُ زَائِدَةٌ مِنْ خَمْسَةٍ أَصْلِيَّةٍ لِمَا مَرَّ ، فَيَأْخُذُ أَرْبَعًا أَصْلِيَّةً وَحُكُومَةً فِي الزَّائِدَةِ ، وَلِذِي الْخَمْسِ أَنْ يَأْخُذَ بِهَا ذَاتَ الْأَرْبَعِ ، وَالزَّائِدَةُ حَيْثُ مَحِلُّهَا مَحِلُّ الْأَصَابِعِ وَلَيْسَ أَنَامِلُهَا أَكْبَرَ ، وَإِلَّا فَلَا ، إذْ صَارَا كَالْجِنْسَيْنِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا تُؤْخَذُ ذَاتُ أَظْفَارٍ بِمَا لَا ظُفْرَ لَهَا ، وَلَوْ رَضِيَ الْجَانِي كَلَوْ رَضِيَ الْحُرُّ أَنْ يُقْتَلَ بِالْعَبْدِ ، إذْ لَا يُسْتَبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ وَفِي الْعَكْسِ الْقِصَاصُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ش ) وَحَيْثُ أَحْذُ النَّاقِصِ بِالْكَامِلِ يُلْزِمُ التَّوْفِيَةَ بِدِيَةِ مَا نَقَصَ لِيَقَعَ التَّمَاثُلُ ( ح ) بَلْ يُخَيَّرُ بَيْنَ دِيَةِ عُضْوٍ كَامِلٍ أَوْ قَطْعِ النَّاقِصِ وَلَا شَيْءَ .
قُلْت : وَلَعَلَّ الْوَجْهَ أَنْ لَا يَلْزَمَهُ غُرْمَانِ فِي مَالِهِ وَبَدَنِهِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ ( ى ) وَمَنْ قَطَعَ أُنْمُلَةً لَهَا طَرَفَانِ لَزِمَهُ قَطْعُ أُنْمُلَتِهِ وَحُكُومَةٌ لِلزَّائِدِ .
قُلْت : وَفِيهِ مَا مَرَّ ، وَلَا قِصَاصَ فِي الْعَكْسِ لِمَا مَرَّ
فَصْلٌ الْيَدِ وَلِلرِّجْلِ وَأَصَابِعِهَا حُكْمُ الْيَدِ فِيمَا مَرَّ " مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ قُطِعَ مِنْ الرُّكْبَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ مَفْصِلِ الْقَدَمِ وَيَأْخُذُ حُكُومَةً فِي الْبَاقِي لِإِمْكَانِ الْقِصَاصِ مِنْ مَوْضِعِ الْجِنَايَةِ ، وَكَذَلِكَ مَا أَشْبَهَهُ .