" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ل ) وَفِي اللَّطْمَةِ الْقِصَاصُ ، إلَّا أَنْ تَقَعَ فِي الْعَيْنِ أَوْ مَوْضِعٍ يُخْشَى مِنْهُ التَّلَفُ ( ل ) وَكَذَلِكَ الضَّرْبَةُ بِالسَّوْطِ وَنَحْوِهِ ( ط ى ) لَمْ يُؤْثَرْ عَنْ ( هـ ) فِيهِ شَيْءٌ ( لَهُمْ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ } وقَوْله تَعَالَى أَيْضًا { فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ } ( ن ز م ى قين ) لَا ، إذْ لَا يُمْكِنُ الْوُقُوفُ عَلَى قَدْرِهَا وَهُوَ شَرْطٌ فِي الْقِصَاصِ إجْمَاعًا .
قُلْت : وَهُوَ الْأَقْوَى .
" مَسْأَلَةٌ " ( هق ن أَحْمَدُ م ط ) وَالْقِصَاصُ فِي الطَّرَفِ كَالنَّفْسِ ، فَتُؤْخَذُ يَدُ الرَّجُلِ بِيَدِ الْمَرْأَةِ ( هب ) وَيُتَوَفَّى كَمَا مَرَّ ( ز حص سا ) لَا يُؤْخَذُ طَرَفُ الرَّجُلِ بِطَرَفِ الْمَرْأَةِ مُطْلَقًا وَلَا الْعَكْسُ ، وَلَا طَرَفُ الْعَبْدِ بِمِثْلِهِ ، حَيْثُ اخْتَلَفَتْ قِيمَتُهُمَا لِعَدَمِ التَّكَافُؤِ بِالتَّفَاضُلِ فِي الْقِصَاصِ كَالْحُرِّ بِالْعَبْدِ ، لَنَا قَوْله تَعَالَى { وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ } وَلَمْ يُفَصِّلْ ، وَالْخِلَافُ فِي التَّرَادِّ كَمَا مَرَّ فِي النَّفْسِ .
مَسْأَلَةٌ ( هـ ) وَمَنْ ضَرَبَ غَيْرَهُ ضَرْبَةً أَذْهَبَتْ عَيْنَهُ وَأَنْفَهُ وَلِسَانَهُ وَيَدَيْهِ لَزِمَ الْقِصَاصُ حَيْثُ يُمْكِنُ وَالْأَرْشُ ، حَيْثُ لَا قِصَاصَ .
فَإِنْ مَاتَ دَخَلَتْ الْأَطْرَافُ فِي النَّفْسِ قَوَدًا وَأَرْشًا .
إذْ لَوْ أَخَذْنَا أَرْشَ الْأَطْرَافِ لَأَسْقَطْنَا النَّفْسَ ، وَلَا قَائِلَ بِهِ .
وَلَوْ أَخَذْنَا أَرْشَ الْجَمِيعِ أَخَذْنَا أَرْشَ الْأَطْرَافِ مَرَّتَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يَمُتْ أَخَذَ أَرْشَ الْجِنَايَاتِ ، وَإِنْ تَعَدَّدَتْ الدِّيَاتُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) وَالْخَطَأُ فِي ذَلِكَ كَالْعَمْدِ ( ن ى ك ) لَا تَلْزَمُ إلَّا دِيَةٌ وَاحِدَةٌ فِي الْخَطَأِ خَاصَّةً ، إذْ شُرِعَتْ رِفْقًا وَمُوَاسَاةً وَلَا رِفْقَ فِي عَشْرِ دِيَاتٍ .
قُلْنَا : مُجَرَّدُ اسْتِبْعَادٍ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قش ) وَإِذَا ذَهَبَ حَاسَّتَانِ بِضَرْبَةٍ لَمْ يَتَدَاخَلَا كَضَرْبَتَيْنِ ( ح ) مَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِمُوضِحَةٍ دَخَلَ أَرْشُهَا فِي دِيَةِ الْعَقْلِ ، إذْ زَوَالُهُ كَالْمَوْتِ لِزَوَالِ التَّكْلِيفِ .
( فَرْعٌ ) ( هـ شص ) فَإِنْ أَزَالَ شَعْرَهُ بِمُوضِحَةٍ لَزِمَ أَرْشُ الْمُوضِحَةِ ، وَفِي الشَّعْرِ حُكُومَةٌ ( حص ) بَلْ أَرْشُ الشَّعْرِ فَقَطْ ، وَسَيَأْتِي وَلَا يَدْخُلُ فِي الْمُوضِحَةِ اتِّفَاقًا .
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا قَطَعَ جَمَاعَةٌ يَدَ رَجُلٍ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ فِعْلُ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ ، بَلْ أَجْرَوْا السَّيْفَ مَعًا وَنَحْوَ ذَلِكَ قُطِعُوا جَمِيعًا كَالنَّفْسِ ، وَلِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلشَّاهِدَيْنِ " لَقَطَعْتُكُمَا " وَلَمْ يُنْكَرْ ، فَإِنْ قَطَعَ أَحَدُهُمَا بَعْضَ الْعُضْوِ ثُمَّ أَبَانَهُ الْآخَرُ ، أَوْ وَضَعَ أَحَدُهُمَا السِّكِّينَ مِنْ جَانِبٍ وَالْآخَرُ مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرِ ، ثُمَّ أَبَانَاهُ فَلَا قِصَاصَ عَلَى أَيِّهِمَا ، إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا قَاطِعٌ بَعْضًا فَلَا تُؤْخَذُ كُلُّ يَدِهِ بِبَعْضِ يَدٍ .
" مَسْأَلَةٌ " وَيُؤْخَذُ ذُو الْمَفْصِلِ بِمِثْلِهِ ، فَالْعَيْنُ بِالْعَيْنِ ( الْأَكْثَرُ ) وَلَا يُؤْخَذُ أَيْمَنُ بِأَيْسَرَ ( ابْنُ شُبْرُمَةُ ) يَجُوزُ .
لَنَا قَوْله تَعَالَى { بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ } وَلَا يُؤْخَذُ صَحِيحٌ بِنَاقِصٍ ، وَيَجُوزُ الْعَكْسُ بِرِضَا الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ، كَمَنْ رَضِيَ بِأَخْذِ بَعْضِ حَقِّهِ .
وَلَا يُؤْخَذُ جَفْنٌ أَعْلَى بِأَسْفَلَ وَلَا الْعَكْسُ لِلِاخْتِلَافِ .
وَلَا يُؤْخَذُ جَفْنُ الْبَصِيرِ بِجَفْنِ الضَّرِيرِ لِلْإِضْرَارِ بِحَدَقَةِ الْبَصِيرِ ، فَإِنْ اسْتَوَيَا تَقَاصَّا ، وَتُؤْخَذُ الْأَنْفُ الْكُبْرَى بِأَنْفٍ صُغْرَى إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ ، وَإِنَّمَا يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي الْأَنْفِ مِنْ الْمَارِنِ لَا مِنْ الْعِرْنِينِ ، إذْ لَا قِصَاصَ فِي عَظْمٍ .
وَيُؤْخَذُ أَنْفُ الشَّامِّ بِأَنْفِ الْأَخْشَمِ وَالْعَكْسُ ، إذْ الْخَشَمُ لَيْسَ بِنُقْصَانٍ فِي الْأَنْفِ ، بَلْ فِي الدِّمَاغِ .
وَيُؤْخَذُ أَنْفُ الصَّحِيحِ بِأَنْفِ الْمَجْذُومِ مَا لَمْ يَسْقُطْ بِالْجُذَامِ شَيْءٌ مِنْهَا ، إذْ يَأْخُذُ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ ، وَيُؤْخَذُ الرَّوْثَةُ بِالرَّوْثَةِ .
وَإِذَا أَخَذَ مَارِنًا صَحِيحًا ، وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ مَارِنِهِ قَطَعَ مَا بَقِيَ مِنْهُ وَسَلَّمَ أَرْشَ الزَّائِدِ .
وَيُؤْخَذُ الْمَنْخَرُ بِالْمَنْخَرِ لِتُسَاوِيهِمَا ، وَالْحَاجِزُ بَيْنَ الْمَنْخَرَيْنِ بِالْحَاجِزِ لِلتَّسَاوِي .
وَمَنْ قَطَعَ الْمَارِنَ وَالْقَصَبَةَ قُطِعَ مَارِنُهُ وَسَلَّمَ أَرْشَ الْقَصَبَةِ ، فَإِنْ قَطَعَ بَعْضَ مَارِنِ غَيْرِهِ قُدِّرَ وَقُطِعَ مِثْلُهُ مِنْ نِصْفٍ أَوْ ثُلُثٍ أَوْ رُبُعٍ ، وَلَا يُقَدَّرُ بِالْمَسَّاحَةِ وَلَا عِبْرَةَ بِالطُّولِ وَالْعَرْضِ ، إذْ قَدْ تَخْتَلِفُ الْأُنُوفُ صِغَرًا وَكِبَرًا ، فَيُؤَدِّي إلَى أَنْ يُؤْخَذَ كُلُّ الصُّغْرَى بِبَعْضِ الْكُبْرَى .
" مَسْأَلَةٌ " وَالْأُذُنُ بِالْأُذُنِ ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْقَدْرِ لِلْآيَةِ .
وَالصَّحِيحَةُ بِالصَّمَّاءِ لِمَا مَرَّ فِي الْأَنْفِ ، وَالْمَثْقُوبَةُ بِالصَّحِيحَةِ وَالْعَكْسُ ، إذْ الثَّقْبُ لَيْسَ نَقْصًا ، بَلْ لِلتَّزْيِينِ ، فَإِنْ انْخَرَمَ صَارَ نَقْصًا فَيُقْطَعُ بِالصَّحِيحَةِ وَيُسَلَّمُ أَرْشُ الْخَرْمِ وَتُؤْخَذُ الصَّحِيحَةُ بِالْحَشَفَةِ الْيَابِسَةِ لِتَسَاوِي مَنْفَعَتِهِمَا ، وَالْبَعْضُ بِالْبَعْضِ مُقَدَّرًا كَمَا مَرَّ فِي الْأَنْفِ .
وَقَدْ مَنَعَ بَعْضُ ( الْفُقَهَاءِ ) مِنْ الْقِصَاصِ فِي بَعْضِ الْأُذُنِ .
قُلْنَا : تُمْكِنُ الْمُسَاوَاةُ فَلَزِمَ .
وَقَدْ قَالَ تَعَالَى { وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ } فَإِنْ قَطَعَ بَعْضَهَا ثُمَّ أَلْصَقَهُ ، سَقَطَ الْقِصَاصُ إنْ خَفِيَ مَوْضِعُ الْقَطْعِ بَعْدَ الْإِلْصَاقِ ، وَإِلَّا فَلَا .
فَإِنْ قَطَعَهَا حَتَّى صَارَتْ مُعَلَّقَةً فَلَهُ قَطْعُ أُذُنِهِ كَذَلِكَ اعْتِبَارًا لِلْمُمَاثَلَةِ .
وَمَنْ قُطِعَتْ أُذُنُهُ قِصَاصًا فَأَلْصَقَهَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُقْتَصِّ نَزْعُهَا ثَانِيًا .
وَمَنْ أُبِينَتْ أُذُنُهُ مِنْ أَصْلِهَا ثُمَّ قَطَعَ بَعْضَ أُذُنِ الْجَانِي وَأَلْصَقَهَا فَلَهُ إبَانَتُهَا ثَانِيًا ، إذْ حَقُّهُ الْإِبَانَةُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَيَصِحُّ الْقِصَاصُ فِي الشَّفَتَيْنِ ( بَعْض هَا ) لَا ، قُلْنَا : يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ الْقَدْرِ ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى { وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ } .