" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ن حص ) وَلَا يُخْرَجُ مَنْ لَجَأَ إلَى الْحَرَمِ لِلْقَتْلِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَا تَقْتُلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } فِي إحْدَى الْقِرَاءَتَيْنِ وقَوْله تَعَالَى أَيْضًا { وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا } وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ ( ش ) بَلْ يُخْرَجُ كَمَنْ جَنَى فِي الْحَرَمِ ، وَكَالْمَالِ .
قُلْنَا : الْجَانِي فِيهِ هَتَكَ الْحُرْمَةَ ، فَأُخْرِجَ ، وَالدَّمُ أَغْلَظُ مِنْ الْمَالِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ك لِي ) وَمَنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ أَوْ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ أَوْ ذَا رَحِمٍ لَمْ تُغَلَّظْ الدِّيَةُ ، إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ ( عش عي ) بَلْ تُغَلَّظُ بِتَثْلِيثِ الدِّيَةِ ، إذْ لِلْمَكَانِ تَأْثِيرٌ بِدَلِيلِ سُقُوطِ الْقَوَدِ عَنْ الْقَاتِلِ فِي دَارِ الْحَرْبِ .
قُلْنَا : لِدَلِيلٍ خَاصٍّ سَيَأْتِي .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ك ) وَلَا قِصَاصَ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، إذْ هِيَ دَارُ إبَاحَةٍ كَمَا سَيَأْتِي ( ط هـ ) وَيَجِبُ التَّأَرُّشُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُعَامَلَةِ ( ح ) تَجِبُ الْكَفَّارَةُ فِي الْقَتْلِ وَلَوْ عَمْدًا لَا الدِّيَةُ ( ك فو ) تَجِبُ الدِّيَةُ فِي الْعَمْدِ عَلَيْهِ وَفِي الْخَطَأِ عَلَى عَاقِلَتِهِ ( فو ) مَعَ الْكَفَّارَةِ فِي الْخَطَأِ فَقَطْ ( ك ) بَلْ فِيهِمَا ، لَنَا مَا سَيَأْتِي ( ن ى ش ) بَلْ يَجِبُ الْقِصَاصُ وَالتَّأَرُّشُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، إذْ لَمْ تُفَصِّلْ أَدِلَّتُهُمَا ، لَنَا مَا سَيَأْتِي .

فَصْلٌ .
( عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ع عة عي قين مد حَقّ ) وَلَا يُقْتَلُ وَالِدٌ مَا عَلَا بِوَلَدِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يُقَادُ وَالِدٌ بِوَلَدِهِ } ( ك ) إنْ رَمَاهُ بِالسَّيْفِ فَلَا قَوَدَ .
وَإِنْ أَضْجَعَهُ وَذَبَحَهُ قُتِلَ ؛ لِاحْتِمَالِ عَدَمِ التَّعَمُّدِ مَعَ الرَّمْيِ بِخِلَافِ الذَّبْحِ ( الْبَتِّيُّ ) يَجِبُ الْقَوَدُ مُطْلَقًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْعَمْدُ قَوَدٌ } وَلَمْ يُفَصِّلْ .
قُلْنَا : فَصَّلَ الْخَبَرُ الْآخَرُ .

( فَرْعٌ ) وَتَلْزَمُهُ الدِّيَةُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَهُوَ بَيْنَ ثَلَاثَةِ خِيَارَاتٍ } الْخَبَرَ .
وَقَدْ سَقَطَ الْقَوَدُ بِمَا مَرَّ ، فَتَبْقَى الدِّيَةُ وَالْعَفْوُ وَتَلْزَمُ فِي مَالِهِ ، إذْ الْعَاقِلَةُ لَا تَحْمِلُ عَمْدًا ، وَلَا يَرِثُ مِنْ الدِّيَةِ إجْمَاعًا ( عَلِيٌّ ع عو شُرَيْحُ أَكْثَرُهَا ) وَلَا مِنْ غَيْرِهَا أَيْضًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَلَا يَرِثُ الْقَاتِلُ } ( بَعْضُ فُقَهَاءِ الْبَصْرَةِ ) يَرِثُ مِنْ الْمَالِ دُونَ الدِّيَةِ ، إذْ لَمْ تُفَصِّلْ آيَةُ الْمِيرَاثِ .
لَنَا عُمُومُ الْخَبَرِ .

( فَرْعٌ ) ( ز هـ ن حص قش ) وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ لِعَمْدِهِ ( خب ق ك ش ) بَلْ تَجِبُ لِسُقُوطِ الْقَوَدِ كَالْخَطَأِ .
قُلْت : وَصُحِّحَ لِلْمَذْهَبِ كَمَا سَيَأْتِي .

( فَرْعٌ ) ( هـ حص ش ) وَالْجَدَّاتُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ كَالْآبَاءِ فِي سُقُوطِ الْقَوَدِ ( بعصش لح ) بَلْ يُقَادُ مَنْ عَدَا الْأَبَ مِنْ الْأُمَّهَاتِ وَالْأَجْدَادِ .
قُلْنَا : مُخَالَفٌ لِلْإِجْمَاعِ ، إذْ يَعُمُّهُمْ لَفْظُ الْوَالِدِ .

( فَرْعٌ ) فَلَوْ قَتَلَ رَجُلٌ زَوْجَتَهُ وَلَهُ وَلَدٌ مِنْهَا لَمْ يَلْزَمْ الْقَوَدُ ، وَلَوْ كَانَ لَهَا ابْنٌ مِنْ غَيْرِهِ ، إذْ لَا يَتَبَعَّضُ الْقَوَدُ .
وَلَوْ قَتَلَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ أَبَاهُ وَالْآخَرُ أُمَّهُ ، فَالْقَوَدُ عَلَى الْمُتَأَخِّرِ فَقَطْ ، إذْ الْمُتَقَدِّمُ يَرِثُ بَعْضَ الْقِصَاصِ ، وَهُوَ لَا يَتَجَزَّأُ فَيَسْقُطُ جَمِيعًا .
وَلَوْ كَانَتْ الْأُمُّ بَائِنَةً مِنْ الْأَبِ تَقَاصَّا .

( فَرْعٌ ) فَلَوْ اتَّحَدَ وَقْتُ الْقَتْلِ اُقْتُصَّ مِنْهُمَا إذْ لَا مُسْقِطَ حِينَئِذٍ .

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِحَرْبِيٍّ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ } ( عَلِيٌّ زَيْدٌ بص طا مه عي هـ ش ك ) وَلَا بِذِمِّيٍّ لِلْخَبَرِ .
وَعُمُومِ قَوْله تَعَالَى { لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ } ( الشَّعْبِيُّ خعي حص ) { قَتَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مُسْلِمًا بِذِمِّيٍّ وَقَالَ : أَنَا أَوْلَى مَنْ وَفَّى بِذِمَّتِهِ } .
قُلْنَا : الْحَدِيثُ غَيْرُ صَحِيحٍ ، إذْ الْمَقْتُولُ الَّذِي رَوَوْهُ هُوَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ وَهُوَ بَقِيَ إلَى أَيَّامٍ ( ) سَلَّمْنَا ، فَقَدْ عَمِلَ الصَّحَابَةُ بِخِلَافِهِ حَيْثُ أَنْكَرُوا عَلَى ( ) قَتْلَ مُسْلِمٍ بِذِمِّيٍّ فَكَفَّ عَنْهُ

698 / 792
ع
En
A+
A-