( فَرْعٌ ) ( هـ ش فو ) وَلَا فَرْقَ بَيْنَ صُدُورِ الْإِكْرَاهِ مِنْ السُّلْطَانِ أَوْ غَيْرِهِ ، إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ ( ح ) لَا يَصِحُّ الْإِكْرَاهُ عَلَى الْقَتْلِ إلَّا مِنْ السُّلْطَانِ لِتَيَقُّنِ قُوَّتِهِ وَسَطْوَتِهِ فَلَا حُكْمَ لِإِكْرَاهِ غَيْرِهِ .
قُلْنَا : وَمَنْ يَعْرِفُ قُوَّةَ اللِّصِّ وَكَمَا فِي كَلِمَةِ الْكُفْرِ وَنَحْوِهَا ، وَصُورَةُ الْإِكْرَاهِ اُقْتُلْ فُلَانًا وَإِلَّا قَتَلْتُك ، اُقْتُلْنِي وَإِلَّا قَتَلْتُك ، لَا اُقْتُلْ نَفْسَك وَإِلَّا قَتَلْتُك ، إذْ لَا يَتَغَايَرُ الْمُكْرَهُ بِهِ وَالْمُكْرَهُ عَلَيْهِ ( ى ) لَكِنْ لَا قَوَدَ حَيْثُ قَالَ : اُقْتُلْنِي لِشُبْهَةِ الْإِذْنِ فَتَلْزَمُ الدِّيَةُ .

" مَسْأَلَةٌ " وَالصَّبِيُّ كَالْبَالِغِ فِي لُزُومِ الْقَوَدِ بِهِ إجْمَاعًا ، وَكَذَا الْمَأْلُوفُ وَالْأَكْثَرُ فِسْقًا ، إذْ شُرِعَ لِحِفْظِ النُّفُوسِ .
وَالذِّمِّيُّ بِالذِّمِّيِّ كَذَلِكَ لِتَكَافُئِهِمَا ( ى ) وَكَذَا الْمُرْتَدُّونَ يَتَقَاصُّونَ لِتَكَافُئِهِمْ ( لِي قش ) وَيُقْتَلُ الْمُرْتَدُّ بِالذِّمِّيِّ ( قش ) لَا لِبَقَاءِ بَعْضِ حُرْمَةِ الْإِسْلَامِ فَلَا يُسْتَرَقُّ وَلَا يُغْنَمُ مَالُهُ ، فَهُوَ أَعْلَى ، قُلْنَا : بَلْ الذِّمِّيُّ أَعَلَى لِإِهْدَارِ دَمِ الْمُرْتَدِّ دُونَهُ ، فَفِي الْعَكْسِ لَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ كَالْحَرْبِيِّ قَتَلَهُ مُسْلِمٌ .
وَيُقْتَلُ الْوَلَدُ بِالْوَالِدِ إجْمَاعًا ، كَالذِّمِّيِّ بِالْمُسْلِمِ .
وَإِذَا أَسْلَمَ الْمُرْتَدُّ وَقَتَلَهُ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ ، فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ .
وَكَذَا الذِّمِّيُّ إذَا أَسْلَمَ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ط ى صش ) وَلَا قَوَدَ عَلَى مَنْ قَتَلَ زَانِيًا مُحْصَنًا ، إذْ دَمُهُ هَدَرٌ ، وَإِنْ أَثِمَ لِإِهْدَارِ ( ) دَمِ يَهُودِيٍّ قَتَلَهُ مُسْلِمٌ إذْ وَجَدَهُ مَعَ امْرَأَةِ مُسْلِمٍ وَنَحْوَهُ ( م حش صَحَّ ) يُقْتَلُ بِهِ ، إذْ الْحَدُّ إلَى الْإِمَامِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ قَتَلَ الْقَاتِلَ غَيْرُ وَلِيِّ الدَّمِ .
قُلْنَا : كَمَنْ قَتَلَ مُرْتَدًّا .
قُلْت : إنْ قَتَلَ بَعْدَ الْحُكْمِ بِزِنَاهُ ، فَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ ، كَمَنْ قَتَلَ مُرْتَدًّا وَإِلَّا فَالْأَقْرَبُ سُقُوطُ الْقَوَدِ لِلشُّبْهَةِ بَعْدَ كَمَالِ الشَّهَادَةِ أَوْ الْإِقْرَارِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ك ) وَإِذَا اشْتَرَكَ عَامِدٌ وَمُخْطِئٌ قُتِلَ الْعَامِدُ ، إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ .
وَعَلَى عَاقِلَةِ الْمُخْطِئِ نِصْفُ الدِّيَةِ ( ش ) قَوْلًا وَاحِدًا ( حص مد ) لَا قَوَدَ ، إذْ صَدَرَ مِنْ الْعَامِدِ مَا لَا يُقْتَلُ بِمُجَرَّدِهِ ، فَأَشْبَهَ الْخَطَأَ .
قُلْنَا : يُسَمَّى فَاعِلَ عَمْدٍ .
فَلَزِمَ الْقَوَدُ كَلَوْ كَانَا عَامِدَيْنِ .
قَالُوا الْإِجْمَاعُ عَلَى سُقُوطِهِ .
قُلْنَا : لَمْ يُنْقَلْ عَنْ الصَّحَابَةِ فِيهِ نَفْيٌ وَلَا إثْبَاتٌ ، وَالتَّابِعُونَ مُخْتَلِفُونَ .
سَلَّمْنَا ، لَزِمَكُمْ لَوْ عُفِيَ عَنْ أَحَدِ الْقَاتِلَيْنِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قش ) وَيُقَادُ شَرِيكُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ لِمَا مَرَّ ( ك ح ش ) رَفْعُ الْقَلَمِ عَنْهُمَا جَعَلَ عَمْدَهُمَا خَطَأً ، فَيَسْقُطُ عَنْ الْعَامِدِ كَمَعَ الْمُخْطِئِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ الْأَصْلَ ، سَلَّمْنَا فَهُمَا قَاصِدَانِ لِلْجِنَايَةِ ، فَأَشْبَهَا الْعَامِدَ ، وَمِنْ ثَمَّ كَانَ ( للش ) فِيهِمَا قَوْلَانِ بِخِلَافِ الْمُخْطِئِ خِلَافَ مَا رَوَاهُ أَصْحَابُنَا .

، ( فَرْعٌ ) وَعَلَى الصَّبِيِّ وَنَحْوِهِ نِصْفُ الدِّيَةِ لِمُشَارَكَتِهِ وَهُوَ عَلَى الْعَاقِلَةِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ك مد ) وَلَا يَسْقُطُ عَنْ شَرِيكِ الْأَبِ ، أَوْ عَبْدٍ شَارَكَ حُرًّا فِي عَبْدٍ ، أَوْ كَافِرٍ شَارَكَ مُسْلِمًا فِي كَافِرٍ ، لِكَمَالِ شَرْطِ الْقِصَاصِ فِيهِ ( حص ) يَسْقُطُ بِسُقُوطِهِ عَنْ الشَّرِيكِ إذْ الْقَتْلُ حَدٌّ فَيَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ .
قُلْنَا : إنَّمَا يَسْقُطُ فِي شُبْهَةٍ تُوجِبُ الِاشْتِبَاهَ وَلَا شُبْهَةَ هُنَا .
قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى هـ قش ) وَيُقَادُ شَرِيكُ النَّفْسِ ، ( ك ى ) وَشَرِيكُ السَّبُعِ لِمَا مَرَّ ( ش ) لَا ، كَشَرِيكِ الْمُخْطِئِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ الْأَصْلَ .

" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا قَاتِلًا فَدَاوَاهُ بِسُمٍّ قَاتِلٍ فَوْرًا ، فَلَا قِصَاصَ عَلَى الْجَارِحِ ، إذْ صَارَ السُّمُّ مُبَاشِرًا ، وَهُوَ كَالْمُسَبِّبِ ، فَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ مِنْ الدَّوَاءِ عَدَمَ الْقَتْلِ لَمْ يَسْقُطْ ، لِتَيَقُّنِ تَأْثِيرِ الْجُرْحِ فِي الْقَتْلِ وَالشَّكِّ فِي غَيْرِهَا .
وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ الْقَتْلَ لَمْ يَسْقُطْ أَيْضًا كَشَرِيكِ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ .

" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ قَطَعَ حُلْقُومَ رَجُلٍ ثُمَّ قَطَعَهُ آخَرُ نِصْفَيْنِ ، فَالْقَاتِلُ الْأَوَّلُ وَعَلَى الْآخَرِ التَّعْزِيرُ ، إذْ حَرَكَتُهُ بَعْدَ الْأُولَى كَحَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ ، وَمِنْ ثَمَّ تَبْطُلُ عُقُودُهُ وَتَوْبَتُهُ وَمِيرَاثُهُ ، وَلَا شَيْءَ بِالْجِنَايَةِ مِنْهُ وَعَلَيْهِ .
فَإِنْ جَنَى الْأَوَّلُ مَا لَا يَقْطَعُ بِكَوْنِهِ قَاتِلًا كَقَطْعِ يَدٍ ، وَالْآخَرُ بِقَاتِلٍ ، فَالْقَوَدُ فِي الْقَاتِلَةِ وَفِي الْأُخْرَى الْأَرْشُ ، إنْ تَقَدَّمَتْ ، لِصِحَّةِ عُقُودِهِ ، بَعْدَهَا بِدَلِيلِ عَمَلِهِمْ بِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ ضَرْبَتِهِ ، وَ ( ) بَعْدَ طَعْنَتِهِ

697 / 792
ع
En
A+
A-