" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ك فو ني لِي ) وَالْقَتْلُ بِالْمُثَقَّلِ كَغَيْرِهِ فِي لُزُومِ الْقَوَدِ ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْعَمْدُ قَوَدٌ } الْخَبَرَ .
( بص خعي الشَّعْبِيُّ ح ) لَا قِصَاصَ فِي الْمُثَقَّلِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { كُلُّ شَيْءٍ خَطَأٌ إلَّا السَّيْفَ } قُلْنَا : مُعَارَضٌ بِحُكْمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { بِقَتْلِ مَنْ قَتَلَتْ ضَرَّتَهَا بِعُودِ الْخَيْمَةِ } { وَقَتْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْيَهُودِيَّ بِرَضْخِهِ رَأْسَ امْرَأَةٍ بِحَجَرٍ } ، فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ لَا قِصَاصَ إلَّا بِمَا مِثْلُهُ يَتَمَثَّلُ فِي الْعَادَةِ كَالسَّيْفِ ، وَإِلَّا لَزِمَ أَلَّا يُقْتَلَ الْمُحْرِقُ وَالْمُغْرِقُ وَالْخَانِقُ وَالْمَانِعُ مِنْ الطَّعَامِ ، وَمُطْعِمُ السُّمَّ وَأَنْتُمْ تُوَافِقُونَ فِيهِمْ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ) وَمَنْ شَهِدَ زُورًا بِمَا يُوجِبُ الْقَتْلَ وَأَقَرَّ بِالْعَمْدِ اُقْتُصَّ مِنْهُ ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَ " لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكُمْ تَعَمَّدْتُمْ لَقَتَلْنَاكُمْ " وَلَمْ يُخَالَفَا وَهُوَ تَوْقِيفٌ ( ح ) فَاعِلُو سَبَبٌ وَالْإِمَامُ مُبَاشِرٌ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَمَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ، فَلَزِمَتْ الشُّهُودَ الدِّيَةُ .
قُلْنَا : أَلْجَئُوا الْإِمَامَ فَهُوَ كَالْآلَةِ .
مَسْأَلَةٌ ( هـ ) وَمَتَى قَتَلَ الْقَاتِلَ غَيْرُ وَلِيِّ الدَّمِ اُقْتُصَّ مِنْهُ لِتَعَدِّيهِ وَلَا يَلْزَمُ وَرَثَتَهُ اخْتِيَارُ الدِّيَةِ لِيُوفُوا وَرَثَةَ الْأَوَّلِ ، إذْ لَمْ يُفَصِّلْ دَلِيلُ تَخْيِيرِهِمْ ، فَإِنْ اخْتَارُوا الدِّيَةَ فَهِيَ لِوَرَثَةِ الْأَوَّلِ ، كَتَرِكَتِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى هب ح قش ) وَإِذَا اسْتَوْفَى أَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ لِاسْتِحْقَاقِهِ وَلِدَرْءِ الْحَدِّ بِالشُّبْهَةِ ( قش ) بَلْ يُقْتَصُّ مِنْهُ لِتَعَدِّيهِ كَلَوْ اشْتَرَكَ عَامِدٌ وَمُخْطِئٌ ، قُلْنَا : لَا اسْتِحْقَاقَ هُنَا فَافْتَرَقَا .
قُلْت : وَيَضْمَنُ حِصَّةَ شَرِيكِهِ مِنْ الدِّيَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ط ع هـ قش ) وَمَنْ قَطَعَ يَدًا فَسَرَتْ إلَى النَّفْسِ اُقْتُصَّ مِنْهُ بِالْقَطْعِ ، فَإِنْ لَمْ يَمُتْ بِهِ قُتِلَ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ } { وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ } ( قش ) بَلْ يُخَيَّرُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ الْقَتْلِ ابْتِدَاءً ( م ح ) بَلْ يُقْتَلُ فَقَطْ ، إذَا تَعَلَّقَتْ الْجِنَايَةُ بِالنَّفْسِ ، كَلَوْ قَتَلَهُ ابْتِدَاءً .
قُلْنَا : الْقِصَاصُ شُرِعَ لِشِفَاءِ الْغَيْظِ ، وَالْمُمَاثَلَةُ مُعْتَبَرَةٌ ، فَلَزِمَ مَا ذَكَرْنَا .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ش ) وَيَسْقُطُ الْقَوَدُ بِعَفْوِ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ ( بَعْضُ هَا ) الْقِصَاصُ حَقٌّ وَاحِدٌ فَلَا يُعْقَلُ سُقُوطُ بَعْضِهِ فَلِلْآخَرِ أَنْ يَقْتَصَّ وَإِنْ عَلِمَ عَفْوَ شَرِيكِهِ .
قُلْنَا : حَقٌّ يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ فَصَحَّ تَجْزِئَتُهُ كَالدِّيَةِ .
( فَرْعٌ ) فَمَنْ قَتَلَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِعَفْوِ شَرِيكِهِ وَالْحُكْمِ بِهِ لَزِمَهُ الْقَوَدُ لِتَعَدِّيهِ ، كَلَوْ قَتَلَ أَجْنَبِيًّا .
وَلَا قَوَدَ مَعَ الْجَهْلِ بِذَلِكَ لِلشُّبْهَةِ ، لَكِنْ يَلْزَمُهُ حِصَّةُ شَرِيكِهِ مِنْ الدِّيَةِ ( جم ى ح فو ) وَإِنْ عَلِمَ الْعَفْوَ وَجَهِلَ التَّحْرِيمَ ، فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ أَيْضًا ، إذْ يُدْرَأُ الْحَدُّ بِالشُّبْهَةِ ( فر ) لَا يَسْقُطُ لِظُهُورِ التَّحْرِيمِ بِخِلَافِ جَهْلِ الْعَفْوِ
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ أَمَرَ بِقَتْلِ غَيْرِ مُسْتَحِقٍّ أَثِمَ إجْمَاعًا ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُسْلِمٍ } الْخَبَرَ .
وَيُفَسَّقُ الْمُمْتَثِلُ إنْ لَمْ يُكْرَهْ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا } وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ .
وَلَا قَوَدَ عَلَى الْآمِرِ إنْ لَمْ يُكْرَهْ اتِّفَاقًا ، إذْ الْمُبَاشِرُ غَيْرُهُ .
( فَرْعٌ ) ( تضى ط ع ح مُحَمَّدٌ لش ) وَيُقْتَلُ الْمُكْرِهُ الْآمِرُ ، لَا الْمُكْرَهُ الْمَأْمُورُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ } وَالْإِثْمُ غَيْرُ مُرْتَفِعٍ إجْمَاعًا ، فَحُكِمَ بِارْتِفَاعِ الْقَوَدِ لِتَتِمَّ فَائِدَةُ الْخَبَرِ ( لش ) يُقْتَلَانِ مَعًا ، إذْ الْآمِرُ مُلْجِئٌ ، وَالْمَأْمُورُ مُبَاشِرٌ .
لَنَا الْخَبَرُ ( ف ) لَا قَوَدَ عَلَى أَيِّهِمَا ، فَالْآمِرُ غَيْرُ مُبَاشِرٍ ، وَالْمُكْرَهُ مُلْجَأٌ .
قُلْنَا : الْمُكْرِهُ الْآمِرُ كَالْمُبَاشِرِ وَالْمَأْمُورُ كَالْآلَةِ ( ن م ى فر مد ك ) الْقَوَدُ عَلَى الْمُكْرَهِ الْمَأْمُورِ ، إذْ هُوَ الْمُبَاشِرُ .
وَالْقَتْلُ لَا يُبَاحُ بِالْإِكْرَاهِ ، وَالْآمِرُ لَيْسَ بِقَاتِلٍ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى { بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ } وَلَمْ يَعْتَدِ إلَّا بِالْأَمْرِ ، لَنَا ظَاهِرُ الْخَبَرِ ، ثُمَّ الْإِكْرَاهُ شُبْهَةٌ أَقْوَى مِنْ جَهْلِ التَّحْرِيمِ بَعْدَ الْعَفْوِ .
( فَرْعٌ ) ( ى هـ الطَّبَرِيُّ الْإسْفَرايِينِيّ ) وَالْإِكْرَاهُ الْمُسْقِطُ لِلْقَوَدِ هُوَ الْمُبْطِلُ لِلْعُقُودِ ، إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ ( ابْنُ الصَّبَّاغِ ) لَا إلَّا خَشْيَةَ التَّلَفِ فَقَطْ ، لَا الضَّرَرِ فَقَطْ ، لِعِظَمِ حُرْمَةِ النَّفْسِ .
قُلْنَا : لَمْ يُفَصِّلْ .
الْخَبَرُ .