" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ن ى ك ش ) وَلَوْ سَبَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ ، أَوْ كَذَّبَ الْقُرْآنَ قُتِلَ .
لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " إنَّمَا جُعِلَتْ الذِّمَّةُ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ " الْخَبَرَ وَهُوَ تَوْقِيفٌ ( بعصش ) إنْ شُرِطَ عَلَيْهِمْ تَرْكُهُ قُتِلَ ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ نَقْضًا لِلْعَهْدِ ( م حص ) يُؤَدَّبُونَ وَلَا يُقْتَلُونَ ، إذْ أُقِرُّوا عَلَى الْكُفْرِ ، لَنَا مَا مَرَّ ، وَعُمُومُ { مَنْ سَبَّنِي فَاقْتُلُوهُ } فَإِنْ قَالَ : اللَّهُ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ أَوْ عُزَيْرُ ابْنُ اللَّهِ ، أَوْ مُحَمَّدٌ لَيْسَ نَبِيًّا ، لَمْ يُقْتَلْ ، إذْ هُوَ دِينُهُمْ الَّذِي صُولِحُوا عَلَيْهِ .

مَسْأَلَةٌ " ( م ى ح ) وَجُحُودُ الْمُرْتَدِّ لِلرِّدَّةِ تَوْبَةٌ فَلَا يُعْمَلُ بِالْبَيِّنَةِ ( ن ني للش ) لَا كَسَائِرِ الْحُقُوقِ ، مَا لَمْ يُجَدِّدْ الشَّهَادَتَيْنِ قُلْنَا : الْحَدُّ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ ( مد ) لَا يُحْقَنُ دَمُهُ بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وَإِنْ تَابَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ } لَنَا قَوْله تَعَالَى { إنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ } .

مَسْأَلَةٌ " وَالْبَاطِنِيَّةُ وَنَحْوُهُمْ مُرْتَدُّونَ ، لِقَوْلِهِمْ بِالسَّابِقِ وَالتَّالِي ، وَتَأْوِيلِهِمْ الْقُرْآنَ عَلَى خِلَافِ مَا عُلِمَ مِنْ قَصْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ضَرُورَةً .
وَإِذَا دَخَلَ حَرْبِيٌّ دَارَ الْإِسْلَامِ بِغَيْرِ أَمَانٍ عُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ فَإِنْ امْتَنَعَ قُتِلَ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { اُقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ } وَإِنْ جَاءَ بِرِسَالَةٍ أَوْ بِكِتَابٍ " لَمْ يُعْتَرَضْ حَتَّى يَعُودَ لِمَا سَيَأْتِي وَإِذَا أُعْتِقَ عَبْدٌ مُسْلِمٌ ثُمَّ ارْتَدَّ وَلَحِقَ لَمْ يُسْتَرَقَّ إجْمَاعًا ، لِتَقَدُّمِ حُرِّيَّتِهِ ، بَلْ يُقْتَلُ إنْ لَمْ يُسْلِمْ .

مَسْأَلَةٌ " ( هـ ) وَحَدُّ الدَّيُّوثِ الْقَتْلُ وَهُوَ الَّذِي يُمَكِّنُ مِنْ حُرْمَةِ بِعِوَضٍ أَمْ لَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { اُقْتُلُوا الدَّيُّوثَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُ } قَالُوا : لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ .
وَلَيْسَ هَذَا أَحَدَهَا .
قُلْنَا : نَصَّ عَلَيْهِ فِي غَيْرِهِ .

مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَاسْتِتَابَةُ الْمُرْتَدِّ قَبْلَ قَتْلِهِ مَشْرُوعَةٌ ( بص ) لَا ، لِعُمُومِ { مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ } ( طا إمَامِيَّةٌ ) مَنْ وُلِدَ عَلَى الْإِسْلَامِ ثُمَّ ارْتَدَّ لَمْ يُسْتَتَبْ ، إذْ لَا عُذْرَ لَهُ .
وَمَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ كُفْرٍ ثُمَّ ارْتَدَّ اُسْتُتِيبَ .
لَنَا عُمُومُ قَوْله تَعَالَى { إنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ } وَفِعْلُ الْخُلَفَاءِ ( وع ) ( وعو ) وَلَمْ يُخَالِفُوا .
وَقَوْلُ " هَلَّا أَدْخَلْتُمُوهُ بَيْتًا " الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ ، ( فَرْعٌ ) ( هـ ط ى ش ) وَالِاسْتِتَابَةُ وَاجِبَةٌ ، لِمَا مَرَّ ( ن م ) وَتَحْصِيلُهُ ( ح قش ) بَلْ مُسْتَحَبَّةٌ فَقَطْ ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ } وَلَمْ يَذْكُرْهَا وَهُوَ فِي مَحِلِّ التَّعْلِيمِ ، وَإِذْ لَمْ يُضَمِّنْهُمْ لَنَا قَوْلُ " اللَّهُمَّ إنِّي لَمْ أَشْهَدْ " الْخَبَرَ .
يَقْتَضِي كَوْنَهُ مَعْصِيَةً .

( فَرْعٌ ) ( هـ ش ك ) وَمُدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ( قش عح ) بَلْ فَوْرًا ، وَيُقْتَلُ إنْ امْتَنَعَ إلَّا أَنْ يَطْلُبَ التَّأْجِيلَ فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ( وعح ) يُسْتَتَابُ ثَلَاثَ دَفَعَاتٍ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، أَوْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ، حَسَبَ مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ .
قُلْنَا : قَدَّرَهُ بِالثَّلَاثِ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ و 2 وَ ( وع ) وَكَتَأْجِيلِ الشَّفِيعِ

مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا ارْتَدَّ السَّكْرَانُ تُرِكَ حَتَّى يُفِيقَ ثُمَّ اُسْتُتِيبَ ( ى ) فَإِنْ اُسْتُتِيبَ حَالَ السُّكْرِ فَلَمْ يَتُبْ فَقُتِلَ جَازَ ( ش ) فَإِنْ أَسْلَمَ حَالَ سُكْرِهِ صَحَّ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى } فَخَاطَبَهُمْ حَالَ السُّكْرِ ، وَالْمُخَاطَبُ مُكَلَّفٌ ( ح ) لَا يَصِحُّ ( ى ) يَصِحُّ فِي أَوَّلِهِ وَيُحْبَسُ حَتَّى يُفِيقَ .
فَإِنْ ثَبَتَ عَلَى الْإِسْلَامِ خُلِّيَ وَإِلَّا قُتِلَ

مَسْأَلَةٌ " ( هـ ح ش مُحَمَّدٌ ) وَتُقْبَلُ تَوْبَةُ الزَّنَادِقَةِ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى { إنْ يَنْتَهُوا } ( ك ف الْجَصَّاصُ ) لَا ، إذْ يُعْرَفُ مِنْهُمْ التَّظَاهُرُ بِهِ تَقِيَّةً بِخِلَافِ مَا يُبْطِنُونَهُ .
قُلْت : فَيَرْتَفِعُ الْخِلَافُ حِينَئِذٍ فَيُرْجَعُ إلَى الْقَرَائِنِ ، لَكِنَّ الْأَقْرَبَ الْعَمَلُ بِالظَّاهِرِ وَإِنْ الْتَبَسَ الْبَاطِنُ ، { لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ اسْتَأْذَنَهُ فِي قَتْلِ مُنَافِقٍ أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ .
( ى ) وَلِكَفِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُنَافِقِينَ مَعَ مَعْرِفَتِهِ لَهُمْ بِأَعْيَانِهِمْ .
قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْهُمْ بِيَقِينٍ ، بَلْ بِظَنٍّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ } وَنَحْوَهَا .
وَلَحْنُ الْقَوْلِ يُفِيدُ الظَّنَّ فَقَطْ ، وَهُوَ لَا يَكْفِي ، بِدَلِيلِ خَبَرِ أُسَامَةَ وَمُحَلِّمٍ وَهُوَ مَشْهُورٌ

مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَمَنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ الرِّدَّةُ وَالْإِسْلَامُ حَتَّى كَثُرَ مَقْبُولُ التَّوْبَةِ ( قم ح ش ) لَكِنْ يُعَزَّرُ فِي الثَّالِثَةِ ( مد حَقّ الْمَرْوَزِيِّ ) مِنْ ( صش ) لَا يَصِحُّ إسْلَامُهُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ } قُلْنَا : أَرَادَ الَّذِينَ بَقُوا عَلَى الْكُفْرِ لَا التَّائِبِينَ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ } وَلَمْ يُفَصِّلْ وَنَحْوَهَا

" مَسْأَلَةٌ " وَإِسْلَامُ عَابِدِ الْوَثَنِ وَالْكَوَاكِبِ الشَّهَادَتَانِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ } الْخَبَرَ .
وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلٌ إلَى الْعَرَبِ أَوْ إلَى الْأُمِّيِّينَ لَمْ تَكْفِ الشَّهَادَتَانِ حَتَّى يَتَبَرَّأَ مِنْ كُلِّ دِينٍ غَيْرَ دِينِ الْإِسْلَامِ .
وَمَنْ أَنْكَرَ مَا عُلِمَ مِنْ الدِّينِ ضَرُورَةً فَلَا بُدَّ مَعَ الشَّهَادَتَيْنِ مِنْ إثْبَاتِهِ مَا رَدَّ .
وَصَلَاةُ الْحَرْبِيِّ وَالْمُرْتَدِّ فِي دَارِهِمْ إسْلَامٌ ، لَا فِي دَارِنَا لِاحْتِمَالِ التَّقِيَّةِ .
وَيَصِحُّ إسْلَامُ الْحَرْبِيِّ وَالْمُرْتَدِّ مُكْرَهًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ } الْخَبَرَ .
لَا الذِّمِّيَّ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَا إكْرَاهَ فِي الدِّينِ } وَهُوَ مَحْقُونُ الدَّمِ ، فَلَا يَصِحُّ إكْرَاهُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ

691 / 792
ع
En
A+
A-