( فَرْعٌ ) فَإِنْ طَلَبَ الْمُرْتَدُّ الْمُنَاظَرَةَ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يُجَابُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَجَادِلْهُمْ } الْآيَةَ ، وَقِيلَ : لَا ، إذْ قَدْ ظَهَرَتْ حُجَّةُ الْإِسْلَامِ وَعَرَفَهَا .
قُلْنَا : يَجُوزُ طُرُوءُ شُبْهَةٍ

" مَسْأَلَةٌ " وَالرِّدَّةُ إمَّا بِاعْتِقَادٍ أَوْ اسْتِخْفَافٍ بِنَبِيٍّ أَوْ بِالْقُرْآنِ ، أَوْ فِعْلٍ يَقْتَضِي ذَلِكَ ، كَتَمْزِيقِ الْمَصَاحِفِ ، أَوْ هَدْمِ الْمَسَاجِدِ ، أَوْ اسْتِحْلَالِ دَمِ مُسْلِمٍ ، أَوْ نُطْقٍ بِتَكْذِيبِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، أَوْ اسْتِحْلَالِ مَا عُلِمَ مِنْ الدِّينِ ضَرُورَةً تَحْرِيمُهُ مِنْ فِعْلٍ أَوْ تَرْكٍ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ) وَالسِّحْرُ كُفْرٌ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ } .
( فَرْعٌ ) ( هـ أَكْثَرُهَا ) وَلَا حَقِيقَةَ لَهُ وَلَا تَأْثِيرَ .
قُلْتُ : لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ } ( أَبُو جَعْفَرٍ الإستراباذي وَالْمَغْرِبِيُّ ) مِنْ ( صش ) بَلْ لَهُ حَقِيقَةٌ وَتَأْثِيرٌ ، إذْ قَدْ يَقْتُلُ كَالسَّمُومِ ، وَقَدْ يُغَيِّرُ الْعَقْلَ ، وَقَدْ يَكُونُ بِالْقَوْلِ فَيُفَرَّقُ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ } أَرَادَ السَّاحِرَاتِ ، فَلَوْلَا تَأْثِيرُهُ لَمَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ ، وَقَدْ يَحْصُلُ بِهِ إبْدَالُ الْحَقَائِقِ فِي الْحَيَوَانَاتِ قُلْنَا : سَمَّاهُ اللَّهُ خَيَالًا وَالْخَيَالُ لَا حَقِيقَةَ لَهُ فَقَالَ { يُخَيَّلُ إلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى } قَالُوا : رَوَتْ عا { أَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سُحِرَ حَتَّى كَانَ لَا يَدْرِيَ مَا يَقُولُ } .
قُلْنَا : رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ .

" مَسْأَلَةٌ " وَهُوَ كُفْرٌ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ } وَقَوْلُهُ أَيْضًا { وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَيْهِ بِالسِّحْرِ فَقَدْ حَلَّ دَمُهُ } وَقَوْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " حَدُّ السَّاحِرِ الْقَتْلُ " وَلِأَنَّ دَعْوَى إحْيَاءِ الْجَمَادَاتِ ، وَتَبْدِيلَ الصُّوَرِ كَدَعْوَى الرُّبُوبِيَّةِ ، وَمَنْ اعْتَرَفَ بِالتَّمْوِيهِ لَمْ يُكَفَّرْ .
وَلِلْإِمَامِ تَأْدِيبُهُ لِلْإِيهَامِ بِالْخَطَإِ وَفَسَادِ الْقُلُوبِ .

، ( فَرْعٌ ) وَتَعَلُّمُ السِّحْرِ وَتَعْلِيمُهُ حَرَامٌ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ مِنَّا مَنْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ } الْخَبَرَ

( فَرْعٌ ) وَمَنْ أَقَرَّ أَنَّهُ سَاحِرٌ اُسْتُفْسِرَ ، فَإِنْ قَالَ : لَا يُمْكِنُ تَعَلُّمُهُ إلَّا بِكُفْرٍ كَالسُّجُودِ لِلْكَوَاكِبِ أَوْ اسْتِحْلَالِ تَرْكِ الصَّلَاةِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا اُسْتُتِيبَ ، فَإِنْ امْتَنَعَ قُتِلَ .
وَإِنْ قَالَ : يُمْكِنُ تَعَلُّمُهُ مِنْ غَيْرِ كُفْرٍ فَمُرْتَدٌّ أَيْضًا ، لِاسْتِحْلَالِهِ مَا عَلِمَ تَحْرِيمَهُ ضَرُورَةً مِنْ دِينِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ تَعَلَّمَهُ مُعْتَقِدًا تَحْرِيمَهُ فَفَاسِقٌ .
قُلْت : حَيْثُ تَعَلَّمَهُ لِيَسْتَعْمِلَهُ ، لَا لِيَنْقُضَ بِهِ السِّحْرَ ، وَعَنْ ( ك ) يُقْتَلُ ، إذْ هُوَ زِنْدِيقٌ .

مَسْأَلَةٌ " وَسَبُّ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كُفْرٌ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ سَبَّنِي فَاقْتُلُوهُ } وَنَحْوِهِ "

مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ لَبِسَ الْغِيَار حُكِمَ بِكُفْرِهِ ( أَبُو عَلِيٍّ وَأَبُو الْقَاسِمِ الْكَعْبِيُّ ) وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدْ وَفَعَلَهُ مُجُونًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ } ( أَبُو هَاشِمٍ وَأَبُو رَشِيدٍ قَاضِي الْقُضَاةِ ) لَا ، إذْ لَا دَلِيلَ قَطْعِيٌّ ، وَلَا تَكْفِيرَ بِظَنِّيٍّ .

مَسْأَلَةٌ " وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِنِيَّةِ الْعِبَادَةِ كُفْرٌ إجْمَاعًا ( هـ قين أَبُو هَاشِمٍ أَبُو رَشِيدٍ قَاضِي الْقُضَاةِ ) " لَا ، إنْ قَصَدَ التَّعْظِيمَ فَقَطْ ، إذْ الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ( الْجُبَّائِيُّ الْكَعْبِيُّ ) بَلْ كُفْرٌ ، إذْ لَا يُعَظَّمُ بِذَلِكَ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى ، لَنَا الْخَبَرُ وَالْقِيَاسُ عَلَى الْإِكْرَاهِ ، وَالْجَامِعُ عَدَمُ قَصْدِ الْعِبَادَةِ .

مَسْأَلَة " وَلَا يُكَفَّرُ حَاكِي الْكُفْرِ إجْمَاعًا ، وَلَا مَنْ سَبَقَهُ لِسَانُهُ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ ، وَيُكَفَّرُ الْمُتَعَمِّدُ لِلنُّطْقِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدْ إجْمَاعًا ، إذْ هُوَ صَرِيحٌ لَا يَفْتَقِرُ إلَى النِّيَّةِ ، بِخِلَافِ السُّجُودِ .

690 / 792
ع
En
A+
A-