( مَسْأَلَةٌ ) ( ض عد ) وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ : وَيَجُوزُ النَّسْخُ فِي الْأَخْبَارِ كَالْأَوَامِرِ ( ع م ) : لَا قُلْنَا : يَصِحُّ إذَا جَازَ التَّغَيُّرُ فِي مَضْمُونِهَا نَحْوَ أَنْ يُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ بِأَنَّ فُلَانًا كَافِرٌ ، ثُمَّ يُسْلِمُ فَيُخْبِرُ بِأَنَّهُ مُسْلِمٌ .
وَلَا يَصِحُّ فِيمَا لَا يَتَغَيَّرُ .
" قُلْت " أَمَّا نَسْخُهُ بِالنَّهْيِ عَنْ لَفْظِهِ بَعْدَ الْأَمْرِ بِهِ أَوْ الْعَكْسُ فَيَجُوزُ مُطْلَقًا إذْ لَا مَانِعَ ، وَأَمَّا نَسْخُهُ بِالتَّعَبُّدِ بِالْإِخْبَارِ بِنَقِيضِهِ فَيَجُوزُ فِيمَا يَتَغَيَّرُ مَعَ التَّغْيِيرِ فَقَطْ وَلَعَلَّ الْخِلَافَ عَائِدٌ إلَى هَذَا فَيَرْتَفِعُ ، وَأَمَّا مَدْلُولُ الْخَبَرِ فَيَجُوزُ نَسْخُهُ حَيْثُ يَتَضَمَّنُ الْأَمْرَ فَقَطْ كَآيَةِ الْحَجِّ وَنَحْوِهَا .

( مَسْأَلَةٌ ) : وَيَجُوزُ نَسْخُ التِّلَاوَةِ دُونَ الْحُكْمِ كَقَوْلِ عُمَرَ : كَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ( الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ ) وَالْحُكْمُ دُونَ التِّلَاوَةِ كَنَسْخِ آيَةِ السَّيْفِ لِآيَاتٍ كَثِيرَةٍ وَكَالِاعْتِدَادِ بِالْحَوْلِ ، وَقَدْ يُنْسَخَانِ مَعًا كَمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ " عَشْرُ رَضَعَاتٍ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ " .
" قُلْتُ " وَهَذِهِ أَمْثِلَةٌ فَقَطْ إذْ لَمْ يُقْطَعْ بِصِحَّتِهَا ، وَخَالَفَ بَعْضُهُمْ فِي الْجَوَازِ .
لَنَا : الْمُعْتَبَرُ الْمَصْلَحَةُ

( مَسْأَلَةٌ ) : يَجُوزُ نَسْخُ الْأَصْلِ وَالْفَحْوَى مَعًا .
وَأَصْلُهَا دُونَهَا ، وَالْعَكْسُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَعْنَى الْأُولَى جَازَ وَإِلَّا فَلَا لِنَسْخِ تَحْرِيمِ الضَّرْبِ وَنَحْوِهِ دُونَ التَّأْفِيفِ .
[ أَبُو الْحُسَيْنِ : لَا يُنْسَخُ الْفَحْوَى دُونَ الْأَصْلِ لِنَقْضِهِ الْغَرَضَ بِالْأَصْلِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ ]

( مَسْأَلَةٌ ) ( هب وصح ) أَكْثَرُ ( صش ) : وَلَا يَجُوزُ نَسْخُ الشَّيْءِ قَبْلَ إمْكَانِ فِعْلِهِ .
الصَّيْرَفِيُّ وَطَبَقَتُهُ : يَجُوزُ .
قُلْنَا : إذًا لَنَهَى عَنْ نَفْسِ مَا أَمَرَ بِهِ فَيَكُونُ بَدَا

( مَسْأَلَةٌ ) ( ض ) وَبَعْضٌ ( صح ) وَالزِّيَادَةُ فِي النَّصِّ نَسْخٌ إنْ لَمْ يَجْرِ الْمَزِيدُ عَلَيْهِ إلَّا بِهَا كَزِيَادَةِ رَكْعَةٍ فِي الْفَجْرِ وَإِلَّا فَلَا كَزِيَادَةِ عِشْرِينَ فِي حَدِّ الْقَاذِفِ وَزِيَادَةِ التَّغْرِيبِ ( خي .
عد ) : بَلْ نَسْخٌ مُطْلَقًا إنْ تَغَيَّرَ بِهَا الْحُكْمُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَزِيَادَةُ حَدِّ الْقَاذِفِ تُنْقِصُ إبْطَالَ شَهَادَتِهِ بِالثَّمَانِينَ .
( ع م ) بَعْضُ ( صش ) لَيْسَ بِنَسْخٍ مُطْلَقًا .
قُلْنَا إذَا غَيَّرَتْ أَمْرَ الْمَزِيدِ عَلَيْهِ فَقَطْ نَسَخَتْهُ إذْ صَارَ كَعِبَادَةٍ أُخْرَى .

" فَرْعٌ " : وَزِيَادَةُ التَّغْرِيبِ لَيْسَ بِنَسْخٍ وَالزِّيَادَةُ عَلَى الْكَفَّارَاتِ الثَّلَاثِ نَسْخٌ عِنْدَنَا ، خِلَافَ الشَّافِعِيَّةِ .
لَنَا : نَسْخُ تَحْرِيمِ الْإِخْلَالِ بِالثَّلَاثِ ( ض ) وَبَعْضُ ( صش ) : وَخَبَرُ الشَّاهِدِ وَالْيَمِينُ لَيْسَ بِنَسْخٍ لِقَوْلِهِ { فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ } الْآيَةَ .
( عد خي ) : بَلْ نَسْخٌ وَتَقْيِيدُ رَقَبَةِ الْكَفَّارَةِ فِي الظِّهَارِ لَيْسَ نَسْخًا .
خِلَافًا لَهُمْ .
" قُلْتُ " : وَهُوَ الْأَقْرَبُ إذْ قَدْ نَسَخَ إجْزَاءَ الْكَفَّارَةِ

( مَسْأَلَةٌ ) وَالنَّقْصُ بَيْنَ الْعِبَادَةِ نَسْخٌ لِلسَّاقِطِ اتِّفَاقًا ( هب .
ر .
عد .
خي ) : لَا لِلْجَمِيعِ الْغَزَالِيُّ : بَلْ لِلْجَمِيعِ ( طا ض ) : إنْ نَقَصَتْ رُكْنًا كَرَكْعَةٍ أَوْ شَرْطًا مُتَّصِلًا كَالْقِبْلَةِ فَنَسْخٌ لِجَمِيعِهَا وَإِنْ نَقَصَتْ شَرْطًا مُنْفَصِلًا كَالْوُضُوءِ فَلَيْسَ بِنَسْخٍ قُلْنَا : لَمْ يُرْفَعْ وُجُوبُهَا وَلَا إجْزَاؤُهَا .

( مَسْأَلَةٌ ) وَيَجُوزُ نَسْخُ الْكِتَابِ بِالْكِتَابِ .
إلَّا عَنْ أَبِي مُسْلِمِ بْنِ بَحْرٍ ، وَهُوَ مَحْجُوجٌ بِالْإِجْمَاعِ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى { مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا .
} .

وَيَجُوزُ نَسْخُ السُّنَّةِ بِالسُّنَّةِ .
إجْمَاعًا

وَلَا يُنْسَخُ الْإِجْمَاعُ بِالْقِيَاسٍ إجْمَاعًا .

69 / 792
ع
En
A+
A-