( فَرْعٌ ) وَالتَّوْبَةُ مُسْقِطَةٌ عَنْهُ وَلَوْ فِي غَيْرِ وَقْتِ إمَامٍ ، لِعُمُومِ الْآيَةِ وَكَذَا لَوْ تَابَ وَلَمْ يَصِلْ إمَامَ زَمَانِهِ ، لَكِنْ لَا يَسْقُطُ الْمَالُ إلَّا بِحُكْمٍ لِلْخِلَافِ فِيهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ش ) وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ شَيْءٌ بِالتَّوْبَةِ بَعْدَ الظَّفَرِ لِمَفْهُومِ الْآيَةِ ( قش ) بَلْ يَسْقُطُ ، إذْ الْمُسْقِطُ التَّوْبَةُ وَقَدْ حَصَلَتْ .
قُلْنَا : خِلَافُ الْإِجْمَاعِ سَلَّمْنَا ، فَقَدْ قَالَ تَعَالَى { مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ } .
" مَسْأَلَةٌ " وَيُخَيَّرُ الْإِمَامُ فِي الْمُرَاسِلِ حَسَبَ الْمَصْلَحَةِ ، فَإِنْ اخْتَارَ قَبُولَهُ حَلَّفَهُ وَكَفَّلَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُعَزِّرْهُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَيَثْبُتُ مُحَارِبًا بِإِقْرَارِهِ ، أَوْ شَهَادَةِ غَيْرِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَلَوْ رَفِيقًا لَهُ .
فَإِنْ قَالَ : الرَّفِيقُ : تَعَرَّضُوا لَنَا ، بَطَلَتْ شَهَادَتُهُ لِإِسْنَادِهِ إلَى نَفْسِهِ ، فَإِنْ قَالَ : تَعَرَّضُوا لِرُفَقَائِنَا ، لَمْ تَبْطُلْ .
" مَسْأَلَةٌ " ( م ى ) وَالظَّلَمَةُ الْمُسْتَوْلُونَ عَلَى الْمُدُنِ وَالْأَمْصَارِ وَالْأَقَالِيمِ لَهُمْ حُكْمُ الْمُحَارِبِ لِإِفْسَادِهِمْ فِي الْأَرْضِ وَأَخْذِهِمْ الْمَالَ حَيْثُ لَا مُغِيثَ ، فَعَمَّتْهُمْ الْآيَةُ ، فَاسْتَحَقُّوا حَدَّ الْمُحَارِبِ إنْ ظَفَرَ بِهِمْ الْإِمَامُ .
.
فَصْلٌ وَالرِّدَّةُ هِيَ الْكُفْرُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ } وَحَدُّهُ الْقَتْلُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ } وَنَحْوِهِ .
وَإِنَّمَا تَصِحُّ مِنْ بَالِغٍ عَاقِلٍ ( هـ ش ) فَلَا رِدَّةَ لِصَغِيرٍ وَقِيلَ : يُحْكَمُ بِرِدَّتِهِ وَلَا يُقْتَلُ حَتَّى يَبْلُغَ .
لَنَا { رُفِعَ الْقَلَمُ } .
وَكَالْمَجْنُونِ ، وَفِي السَّكْرَانِ الْخِلَافُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ) وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْكُفْرِ فَنَطَقَ بِهِ غَيْرَ مُعْتَقِدٍ لَمْ يَأْثَمْ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إلَّا مَنْ أُكْرِهَ } الْآيَةَ .
( ك ح ف ) يُحْكَمُ بِرِدَّتِهِ .
قُلْتُ : يَعْنُونَ ظَاهِرًا ، إذْ لَا سَبِيلَ إلَى مَا فِي قَلْبِهِ .
قُلْنَا : الْآيَةُ وَنَحْوُهَا تُوجِبُ أَلَّا يُقْطَعَ بِالظَّاهِرِ .
( فَرْعٌ ) وَالْأَفْضَلُ تَرْكُ النُّطْقِ بِالْكُفْرِ وَإِنْ قُتِلَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ } الْخَبَرَ ، وَلِخَبَرِ عَمَّارٍ وَيَاسِرٍ ، وَقَدْ مَرَّ .
وَقِيلَ : إنْ كَانَ يَهْضِمُ الْإِسْلَامَ قَتْلُهُ ، فَالْأَفْضَلُ النُّطْقُ وَإِلَّا فَلَا .
قُلْتُ : وَهُوَ قَوِيٌّ .
.
( فَرْعٌ ) وَمَنْ أَسَرَهُ الْكُفَّارُ فَنَطَقَ بِهَا ثُمَّ مَاتَ فِي دَارِهِمْ وَرِثَهُ الْمُسْلِمُونَ ، إذْ الظَّاهِرُ الْإِكْرَاهُ .
وَكَذَا لَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ فِي حَالِ الْأَسْرِ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ أَوْ أَكْلِ خِنْزِيرٍ أَوْ شُرْبِ خَمْرٍ وَلَمْ يَشْهَدُوا بِالْإِكْرَاهِ ، إذْ الْأَسْرُ قَرِينَةٌ لَهُ
" مَسْأَلَةٌ " ثُمَّ ( بص هر ) ثُمَّ ( هـ ن عي ل ش ك مد حَقّ ) وَتُقْتَلُ الْمَرْأَةُ بِالرِّدَّةِ لِعُمُومِ { مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ } ( عَلِيٌّ هـ ) وَعَنْ ( بص ) بَلْ تُسْتَرَقُّ كَالْحَرْبِيَّةِ .
قُلْنَا : لَمْ يَصِحَّ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
سَلَّمْنَا ، فَاجْتِهَادٌ ( ع ) ثُمَّ ( ق ح مُحَمَّدٌ ) بَلْ تُحْبَسُ ، فَإِنْ لَحِقَتْ ثُمَّ سُبِيَتْ ، اُسْتُرِقَّتْ ، { لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ } .
قُلْنَا : أَرَادَ الْحَرْبِيَّاتِ لِنَصِّ ( عم وَكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَالْخُدْرِيِّ وَأَبِي بُرْدَةَ ) عَلَى وُرُودِهِ فِيهِنَّ .
قَالُوا : أُمُّ مُحَمَّدٍ بِنْتُ عَلِيٍّ مَسْبِيَّةٌ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ وَهُمْ ارْتَدُّوا فَحُورِبُوا فَسُبِيَتْ .
قُلْنَا : قَدْ قِيلَ ، كَانَتْ أَمَةً مَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا فَكَانَتْ فَيْئًا كَالْمَالِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( 1 ) ثُمَّ ( هـ ن ش ك عي ل مد حَقّ ) وَالْأَمَةُ كَالْحُرَّةِ فِي الْقَتْلِ ( ع ح ) بَلْ يُجْبِرُهَا سَيِّدُهَا عَلَى الْإِسْلَامِ وَيَعْذِلُهَا يَوْمًا فَيَوْمًا حَتَّى تُسْلِمَ أَوْ تَمُوتَ ، فَإِنْ لَحِقَتْ سُبِيَتْ { لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ } ، لَنَا مَا مَرَّ .