" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ح ) وَلَا يُصْلَبُ قَبْلَ قَتْلِهِ ، إذْ يَكُونُ مُثْلَةً .
وَجَعَلَ ( هـ ) أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ فَيُقَدَّمُ الْقَتْلُ عَلَى الصَّلْبِ ( ن ى عح عش ) بَلْ يُقَدَّمُ الصَّلْبُ ، إذْ الْمَعْنَى أَنْ يُقَتَّلُوا بِالسَّيْفِ أَوْ بِالصَّلْبِ ( صَاحِبُ التَّلْخِيصِ مِنْ صش ) بَلْ يُصْلَبُ قَبْلَ الْقَتْلِ ثَلَاثًا ، ثُمَّ يُنْزَلُ فَيُقْتَلُ ( بعصش ) بَلْ يُصْلَبُ حَتَّى يَمُوتَ جُوعًا وَعَطَشًا لِيَعْظُمَ الزَّجْرُ وَالرَّدْعُ ( ق خي ) يُصْلَبُ قَبْلَ الْقَتْلِ ، وَيُطْعَنُ فِي لَبَّتِهِ وَتَحْتَ ثَدْيِهِ الْأَيْسَرِ وَيُخَضْخَضُ حَتَّى يَمُوتَ ، وَعَنْ ( أَبِي بَكْرٍ الْكَرْخِيِّ ) : لَا مَعْنَى لِلصَّلْبِ بَعْدَ الْقَتْلِ بِحَالٍ .
قُلْتُ : الْأَقْرَبُ فِي مَعْنَى الْآيَةِ ، أَنَّ التَّخْيِيرَ بِحَسَبِ الْجِنَايَاتِ ، وَأَنَّ التَّقْدِيرَ ، أَنْ يُقَتَّلُوا إذَا قَتَلُوا فَقَطْ ، أَوْ يُصَلَّبُوا بَعْدَ الْقَتْلِ إذَا قَتَلُوا وَأَخَذُوا ، { أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ } الْآيَةَ إذَا أَخَذُوا فَقَطْ ، { أَوْ يُنْفَوْا } الْآيَةَ ، إذَا أَخَافُوا فَقَطْ إذْ مُحَارَبَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ بِالْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ مُتَنَوِّعَةٌ كَذَلِكَ ، وَيَعْضُدُهُ تَفْسِيرُ ( ع ) وَنَظِيرُهُ فِي كَلَامِنَا قَوْلُ الْقَائِلِ : إنَّمَا عُقُوبَةُ السَّارِقِ الْقَطْعُ أَوْ التَّعْزِيرُ ، أَيْ الْقَاطِعُ بِالنِّصَابِ ، وَالتَّعْزِيرُ فِي دُونِهِ وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ ، وَلَوْ جَعَلْنَا التَّخْيِيرَ عَامًّا كَانَ جَوْرًا ، إذْ يَسْتَلْزِمُ اسْتِوَاءَ فَاعِلِ الْأَغْلَظِ وَالْأَخَفِّ فِي الْعُقُوبَةِ

" مَسْأَلَةٌ ( هـ ) وَيُصْلَبُ حَتَّى تَنْتَثِرَ عِظَامُهُ ( ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ ) حَتَّى يَسِيلَ صَدِيدُهُ ( بعصش ) ثَلَاثًا فِي الْبِلَادِ الْبَارِدَةِ ، وَفِي الْحَارَّةِ يُنْزَلُ قَبْلَ الثَّلَاثِ ، إذَا خِيفَ تَقْطِيعُهُ وَيُكَفَّنُ وَيُدْفَنُ ( ى ن ) يُنْزَلُ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ ثُمَّ يُقْتَلُ إنْ لَمْ يَمُتْ ، وَيُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ إنْ تَابَ .

" مَسْأَلَةٌ " وَتُقْطَعُ يَدُهُ وَرِجْلُهُ مِنْ خِلَافٍ إذَا أَخَذَ وَلَمْ يَقْتُلْ إجْمَاعًا لِلْآيَةِ ، كَقَطْعِ السَّارِقِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ مَعَ الْحَسْمِ كَمَا مَرَّ

" مَسْأَلَةٌ " ( هب ) فَإِنْ عَدِمَ الْيُمْنَى وَالرِّجْلَ الْيُسْرَى سَقَطَ الْقَطْعُ ( ش ) لَا ، وَإِنْ بَقِيَتْ إحْدَاهُمَا قُطِعَتْ فَقَطْ .

" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَلَوْ هَجَمَ جَمَاعَةٌ دَارَ رَجُلٍ وَمَنَعُوهُ الصِّيَاحَ عَلَيْهِمْ بِسَلِّ السَّيْفِ وَأَخَذُوا فَلَيْسُوا بِمُحَارِبِينَ الْقَفَّالُ بَلْ مُحَارِبُونَ .
قُلْنَا : آخِذُونَ بِخُفْيَةٍ ، فَلَا مُحَارَبَةَ ، بَلْ مُخْتَلِسُونَ

" مَسْأَلَةٌ " ( ى هب ك ش ) وَإِذَا قَتَلَ الْمُحَارِبُ أَحَدًا خَطَأً فِي غَيْرِ الْمُحَارَبَةِ ، لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ كَغَيْرِهِ ، وَفِي الْمُحَارَبَةِ يُقْتَلُ حَدًّا لَا قِصَاصًا .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَالنَّفْيُ حَدٌّ مَقْصُودٌ لِلْآيَةِ ( الْغَزَالِيُّ ) لَيْسَ حَدًّا بَلْ تَتِمَّةٌ ، إذْ الْقَصْدُ فِي تَتَبُّعِهِمْ الظَّفَرُ بِهِمْ لِيُعَزَّرُوا .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ ، بَلْ النَّكَالُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَإِذَا لَزِمَ الرَّجُلَ قِصَاصٌ فِي النَّفْسِ وَالْأَطْرَافِ قَبْلَ الْمُحَارَبَةِ قُدِّمَ الْقِصَاصُ ، إذْ هُوَ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ .
قُلْتُ لَعَلَّهُ عَلَى الْخِلَافِ فِي تَقْدِيمِ حَقِّ الْآدَمِيِّ ، وَيُقَدَّمُ الطَّرَفُ ، فَإِنْ عَفَا وَلِيُّ الدَّمِ فَلَهُ الدِّيَةُ .
وَلَا يَسْقُطُ الْحَدُّ ، فَإِنْ لَزِمَهُ فِي الْمُحَارَبَةِ قِصَاصٌ فِي طَرَفٍ وَقَتْلٍ فَقَدْ مَرَّ حُكْمُهُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ش ) وَعَلَى الْإِمَامِ قَبُولُ تَوْبَةِ مَنْ وَصَلَهُ تَائِبًا قَبْلَ الظَّفَرِ بِهِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ } وَلِفِعْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَارِثَةَ بْنِ زَيْدٍ ( هـ ) وَيَسْقُطُ عَنْهُ مَا قَدْ أَتْلَفَ وَلَوْ حَقًّا لِآدَمِيٍّ فِي نَفْسٍ أَوْ مَالٍ أَوْ قَتْلٍ ، لِعُمُومِ الْآيَةِ ( ز ن م ى قين ) لَا يَسْقُطُ عَنْهُ إلَّا حَقُّ اللَّهِ الْمَحْضُ ، لَا الْقَذْفُ وَالْقِصَاصُ وَالْمَالُ ، إذْ لَا دَلِيلَ .
وَلِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " إذَا تَابُوا قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذُوا " وَهُوَ تَوْقِيفٌ .
قُلْنَا : يَحْتَمِلُ الِاجْتِهَادَ ( قش ) لَا يَسْقُطُ عَنْهُ إلَّا حَدُّ الْمُحَارَبَةِ لَا الزِّنَا وَنَحْوِهِ ، إذْ لَا دَلِيلَ .
قُلْنَا : حَقٌّ لِلَّهِ مَحْضٌ ، فَدَخَلَ فِي حَدِّ الْمُحَارَبَةِ ، فَسَقَطَ بِسُقُوطِهِ .

( فَرْعٌ ) فَلَوْ قُتِلَ بَعْدَ قَبُولِ الْإِمَامِ تَوْبَتَهُ اُقْتُصَّ مِنْ قَاتِلِهِ ، وَقِيلَ : بَلْ يَقْتُلُهُ الْإِمَامُ حَدًّا لِحُرْمَةِ الذِّمَّةِ .

688 / 792
ع
En
A+
A-