" مَسْأَلَةٌ " وَالْحَدُّ عَلَى الْمُبَاشِرِ دُونَ الْآمِرِ فَالتَّعْزِيرُ فَقَطْ ( ح ) بَلْ يُحَدُّ الْمُعَيَّنُ .
لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ } الْخَبَرَ وَلَمْ يَفْعَلْ أَيَّهَا .
.

فَصْلٌ وَيُعَزِّرُهُ الْإِمَامُ وَيَنْفِيهِ بِالطَّرْدِ مَا لَمْ يُحْدِثْ غَيْرَ الْإِخَافَةِ ، وَنُدِبَ حَبْسُهُ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ لِيَسْتَوْحِشَ ( ط صش ) وَلَا نَفْيَ مَعَ التَّعْزِيرِ ( م ) بَلْ ثَابِتٌ .
قُلْنَا : النَّفْيُ حَدٌّ مُسْتَقِلٌّ كَمَا سَيَأْتِي .

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يُقْتَلُ إنْ لَمْ يَقْتُلْ إجْمَاعًا ، وَتُقْطَعُ يَدُهُ وَرِجْلُهُ مِنْ خِلَافٍ لِأَخْذِ نِصَابِ السَّرِقَةِ ( بعصش ) لَمْ تَعْتَبِرْ الْآيَةُ النِّصَابَ ، لَنَا عُمُومُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا قَطْعَ فِيمَا دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ } .

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يُعْتَبَرُ الْحِرْزُ لِلْآيَةِ .
فَإِنْ فَعَلَ مَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ أَوْ الْأَرْشَ لَزِمَ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ } وقَوْله تَعَالَى { فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ }

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ) فَإِنْ قَتَلَ قُتِلَ فَقَطْ ( ح ) لَيْسَ بِمُحَارِبٍ إنْ قَتَلَ بِمُثْقَلٍ .
قُلْنَا : لَمْ تُفَصِّلْ الْآيَةُ .
( فَرْعٌ ) ( قين هـ ) وَقَتْلُهُ إلَى الْإِمَامِ لَا إلَى الْوَلِيِّ ، إذْ قَوْله تَعَالَى { أَنْ يُقَتَّلُوا } خِطَابٌ لِلْأَئِمَّةِ لِأَنَّهُ حَدٌّ كَالرِّدَّةِ ( أَبُو جَعْفَرٍ ) وَلَا يُحَدُّ مَنْ أَخَافَ السَّبِيلَ فِي بِلَادِ الْبُغَاةِ ، قُلْتُ : وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ ( هـ ) .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ م ط ش ح فو ) فَإِنْ أَخَذَ وَقَتَلَ قُتِلَ وَصُلِبَ .
وَلَا قَطْعَ لِدُخُولِهِ فِي الْقَتْلِ ، وَالصَّلْبُ كَافٍ فِي التَّغْلِيظِ لِأَجْلِ الْجِنَايَتَيْنِ ( ن ع جم عح ) بَلْ يُخَيَّرُ الْإِمَامُ بَيْنَ أَنْ يَصْلُبَ وَيَقْتُلَ أَوْ يَقْتُلَ ثُمَّ يَصْلُبَ ، أَوْ يَقْطَعَ ثُمَّ يَقْتُلَ ، أَوْ يَقْتُلَ وَيَقْطَعَ وَيَصْلُبَ لِأَنَّ أَوْ لِلتَّخْيِيرِ ( ك ) إذَا شَهَرُوا السِّلَاحَ وَأَخَافُوا ، لَزِمَهُمْ مَا فِي الْآيَةِ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا ، لَكِنْ يُقْتَلُ ذُو الرَّأْيِ وَيُقْطَعُ جِلْدُ مَنْ لَا رَأْيَ لَهُ ، وَيُحْبَسُ مَنْ لَا رَأْيَ لَهُ وَلَا جَلْدَ ، إذْ الْعُقُوبَةُ عَلَى قَدْرِ الْفَسَادِ ( بص يب هد ) إذَا أَخَافُوا خُيِّرَ الْإِمَامُ بَيْنَ أَنْ يَقْتُلَ فَقَطْ ، أَوْ يَقْتُلَ وَيَصْلُبَ ، أَوْ يَقْطَعَ الْيَدَ وَالرِّجْلَ فَقَطْ ، أَوْ يَحْبِسَ فَقَطْ لِأَجْلِ التَّخْيِيرِ ( أَبُو الطَّيِّبِ بْنُ سَلَمَةَ ) مِنْ ( صش ) وَحَصَّلَهُ ( الْوَافِي لِلَّهِ ) إذَا أَخْذُو الْمَالَ وَقَتَلُوا ، قُطِّعُوا لِلْمَالِ ، ثُمَّ قُتِلُوا لِلْقَتْلِ ، ثُمَّ صُلِبُوا لِلْجَمْعِ بَيْنَ الْأَخْذِ وَالْقَتْلِ لِئَلَّا يَسْقُطَ شَيْءٌ مِمَّا فِي الْآيَةِ ، وَقَدْ غَلَّطَهُ ( ط ) وَقَالَ : قَدْ نَصَّ ( هـ ) عَلَى أَنَّهُ لَا قَطْعَ مَعَ الْقَتْلِ وَالصَّلْبِ ، لَنَا قَوْلُ ( ع ) " إذَا قَتَلُوا وَأَخَذُوا " الْخَبَرَ .
وَهُوَ تَوْقِيفٌ أَوْ تَفْسِيرٌ .
وَتَفْسِيرُهُ أَرْجَحُ ، وَمِنْ ثَمَّ عَدَلْنَا عَمَّا يَقْتَضِيهِ ظَاهِرُ التَّخْيِيرِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هب ح ) فَإِنْ قَتَلَ وَجَرَحَ ، قُتِلَ فَقَطْ لِدُخُولِ الْجُرْحِ فِي الْقَتْلِ كَالْمَالِ ( ش ) بَلْ يُجْرَحُ ثُمَّ يُقْتَلُ ، إذْ هُمَا جِنَايَتَانِ .
قُلْنَا : حَدَّانِ مُوجِبُهُمَا الْمُحَارَبَةُ فَتَدَاخَلَا .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ م ط ش ف ) وَالنَّفْيُ الطَّرْدُ سَنَةً مُطَابَقَةً لِلُّغَةِ ( ن حص ) بَلْ الْحَبْسُ ، إذْ الْقَصْدُ دَفْعُ أَذَاهُ وَإِذَا طُرِدَ لَمْ يَنْدَفِعْ .
قُلْنَا : لَا يُسَمَّى نَفْيًا لُغَةً وَلَا شَرْعًا .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ) فَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً حُدَّ كُلُّ وَاحِدٍ بِقَدْرِ جِنَايَتِهِ ( ح ) بَلْ يَسْتَوُونَ ، إذْ الْمُعِينُ كَالْقَاتِلِ .
لَنَا قَوْله تَعَالَى { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } وَنَحْوُهَا .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ) وَقَتْلُهُ بِضَرْبِ الرَّقَبَةِ ، إذْ هُوَ الْمَعْهُودُ بِالْقَتْلِ ، وَهُوَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى ، لِقَوْلِ ( ع ) " نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْحَدِّ فِي الْمُحَارِبِينَ " " الْخَبَرَ .
فَسَمَّاهُ حَدًّا ، وَعَنْ قَوْمٍ : إنَّهُ حَقٌّ لِمَخْلُوقٍ بِدَلِيلِ الْمُقَاصَّةِ .
قُلْنَا : فَيَلْزَمُ سُقُوطُهُ بِعَفْوِهِ ، وَأَلَّا يُقْتَلَ بِالْعَبْدِ وَالذِّمِّيِّ ، وَلَا قَائِلَ بِهِ .

687 / 792
ع
En
A+
A-