" مَسْأَلَةٌ " وَتَحْرِيمُ الْخَمْرِ ضَرُورِيٌّ كَالْمَيْتَةِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْجَهْلِ بِتَحْرِيمِهَا مَعَ اخْتِلَاطِهِ بِالْمُسْلِمِينَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَحَدُّهُ حَقٌّ لِلَّهِ مَحْضٌ ( فر ) لَا حَدَّ عَلَى الشَّارِبِ .
قُلْنَا : أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَى وُجُوبِهِ وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي قَدْرِهِ ، وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ أَنَّهُ { أُتِيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِشَارِبٍ ، فَقَالَ اضْرِبُوهُ فَضَرَبُوهُ بِالنِّعَالِ وَأَطْرَافِ الثِّيَابِ } الْخَبَرَ .
ثُمَّ فِي خِلَافَةِ ( ) أَحْضَرَ الَّذِينَ شَاهَدُوا ذَلِكَ فَقَدَّرُوهُ بِأَرْبَعِينَ جَلْدَةً ، فَاسْتَمَرَّ كَذَلِكَ إلَى بَعْضِ خِلَافَةِ ( ) فَتَهَاوَنَ النَّاسُ بِالْعُقُوبَةِ وَأَكْثَرُوا الشُّرْبَ فَاسْتَشَارَ ( ) الصَّحَابَةَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إذَا شَرِبَ سَكِرَ " الْخَبَرَ .
فَعَمِلَ عَلَيْهِ وَ بُرْهَةً وَرَجَعَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إلَى الْأَرْبَعِينَ فِي حَدِّ الْوَلِيدِ ، وَكَانَ ( ) يَحُدُّ الْمُتَهَتِّكَ ثَمَانِينَ وَغَيْرَهُ أَرْبَعِينَ ، فَيُقْطَعُ بِوُجُوبِ حَدِّهِ لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِضَرْبِهِ ، وَفِعْلِ الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ .
" مَسْأَلَةٌ " وَطَرِيقُهُ الشَّهَادَةُ .
وَلَا تُقْبَلُ النِّسَاءُ لِمَا مَرَّ ، وَيَكْفِي شَهَادَةُ أَحَدِهِمَا عَلَى الشُّرْبِ ، وَالثَّانِي عَلَى الْقَيْءِ كَالشَّهَادَةِ عَلَى الْوَلِيدِ وَخَبَرُهُ مَشْهُورٌ .
( فَرْعٌ ) وَيَكْفِي أَنْ يَقُولَ : شَرِبَ شَرَابًا سَكِرَ مِنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ غَيْرَ مُكْرَهٍ وَلَا جَاهِلٍ .
" مَسْأَلَةٌ " ( يه ف مد حَقّ ) وَلَا يَكْفِي إقْرَارُهُ مَرَّةً ، إذْ هُوَ حَقٌّ لِلَّهِ خَالِصٌ كَحَدِّ الزِّنَا ( ز ن قين ) بَلْ يَكْفِي مَرَّةً كَالْقِصَاصِ .
قُلْنَا : الْقِصَاصُ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ مَحْضٌ كَالْمَالِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( يه ن ك ) وَالشَّهَادَةُ عَلَى قَيْئِهَا ، كَعَلَى شُرْبِهَا ، لِخَبَرِ الْوَلِيدِ ( قين ) لَا يَكْفِي لِلِاحْتِمَالِ .
لَنَا عَمَلُ الصَّحَابَةِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ ادَّعَى الْإِكْرَاهَ قُبِلَ ، إذْ يُدْرَأُ الْحَدُّ بِالشُّبْهَةِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ وُجِدَ سَكْرَانَ حُدَّ ، كَلَوْ تَقَايَأَ ( قين ) لَا ، لِلِاحْتِمَالِ .
قُلْنَا : كَالْقَيْءِ مَا لَمْ يَدَّعِ شُبْهَةً .
" مَسْأَلَةٌ " ( يه ك ) وَالشَّمُّ كَالْقَيْءِ ( قين ) لَا حَدَّ لِلِاحْتِمَالِ .
قُلْنَا : كَالْقَيْءِ ، وَقَدْ مَرَّ دَلِيلُهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب مُحَمَّدٌ ) وَمَنْ أَقَرَّ بِشُرْبِهَا حُدَّ ( ح ف ) لَا ، إنْ لَمْ تَفُحْ مِنْهُ رَائِحَةٌ .
قُلْنَا : الْإِقْرَارُ كَافٍ ، وَيَجُوزُ أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ لِلرَّائِحَةِ مَا يَمْنَعُهَا كَالْمَضْمَضَةِ بِالسَّلِيطِ .
( فَرْعٌ ) وَيَكْفِي شَهَادَةُ أَحَدِهِمَا عَلَى الشُّرْبِ وَالْآخَرِ عَلَى الشَّمِّ كَالْقَيْءِ ، وَيَكْفِي قَوْلُ أَحَدِهِمَا : شَرِبَ خَمْرًا ، وَالْآخَرِ : شَرِبَ مُسْكِرًا مَا لَمْ يَدَّعِ مُسْقِطًا
" مَسْأَلَةٌ " ( ق ) وَحَدُّ السُّكْرِ الْخَلْطُ فِي الْكَلَامِ الَّذِي لَا يَفْعَلُهُ الْعُقَلَاءُ ( م فو ) الَّذِي يَصِيرُ ثَرْثَارًا وَقِحًا بَعْدَ خِلَافِ ذَلِكَ ( ح ) الَّذِي لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَالرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ ، وَقَدْ مَرَّ حُكْمُ عُقُودِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَاتِ .