" مَسْأَلَةٌ " وَيَجُوزُ الْقَطْعُ مَعَ غَيْبَةِ الْمَسْرُوقِ عَلَيْهِ ( ح ) لَا ، قُلْنَا : لَا وَجْهَ لَهُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ حَسْمُ مَوْضِعِ الْقَطْعِ بِزَيْتٍ أَوْ سَمْنٍ أَوْ قَطِرَانٍ مُغْلَاةٍ بِالنَّارِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَاحْسِمُوهُ " ، وَلِفِعْلِ و 2 وَيَكُونُ بِإِذْنِ السَّارِقِ ، فَإِنْ كَرِهَ لَمْ يُحْسَمْ ، وَثَمَنُ الدُّهْنِ وَأُجْرَةُ الْقَاطِعِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، ثُمَّ مِنْ مَالِ السَّارِقِ ، فَإِنْ اخْتَارَ أَنْ يَقْطَعَ نَفْسَهُ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا : لَا يُمَكَّنُ كَالْقِصَاصِ وَسَائِرِ الْحُدُودِ ، وَقِيلَ : يُمَكَّنُ لِحُصُولِ الزَّجْرِ وَنُدِبَ تَعْلِيقُ يَدِهِ فِي عُنُقِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ مَا رَآهُ الْحَاكِمُ .
" بَابُ حَدِّ الشَّارِبِ مَسْأَلَةٌ " يُحَدُّ كُلُّ مَنْ شَرِبَ مُسْكِرًا مُكَلَّفًا غَيْرَ مُضْطَرٍّ وَلَا مَعْذُورٍ ، وَلَا حَدَّ عَلَى صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَحَرْبِيٍّ وَذِمِّيٍّ ، إذْ لَمْ يَلْتَزِمُوا حُكْمَ الشَّرْعِ ، وَلَا عَلَى مُكْرَهٍ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إلَّا مَنْ أُكْرِهَ } .
وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ } وَلَا عَلَى مُضْطَرٍّ لِخَشْيَةِ التَّلَفِ مِنْ عَطَشٍ أَوْ غُصَّةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إلَّا مَا اُضْطُرِرْتُمْ إلَيْهِ } وَلَا يَجُوزُ التَّدَاوِي بِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا جَعَلَ اللَّهُ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ } وَإِذْ لَا يَتَيَقَّنُ حُصُولَ الشِّفَاءِ بِخِلَافِ الْعَطَشِ وَالْإِسَاغَةِ .
وَلَا عَلَى مَعْذُورٍ كَمُتَدَاوٍ ، وَإِنْ عَصَى ، وَغَالِطٍ وَجَاهِلِ التَّحْرِيمِ ( ى ) وَقَوْلُ ( ش ) " أَقْبَلُ ، شَهَادَةَ الْحَنَفِيِّ وَأَحُدُّهُ وَلَا أَحُدُّ الذِّمِّيَّ " فِيهِ تَنَاقُضٌ ، إذْ الْحَدُّ دَلِيلُ الْفِسْقِ .
قُلْنَا : لَا تَنَاقُضَ ، إذْ شَبَّهَهُ بِفَاسِقِ التَّأْوِيلِ لِاعْتِقَادِهِ التَّحْلِيلَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ كَرَّرَ الشُّرْبَ قَبْلَ الْحَدِّ لَمْ يُكَرَّرْ عَلَيْهِ كَالزِّنَا ، وَلَا قَتْلَ عَلَيْهِ ، بَلْ يُحَدُّ كُلَّمَا شَرِبَ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ } مَنْسُوخٌ ، { إذْ أُتِيَ بِمَنْ شَرِبَهَا رَابِعَةً فَلَمْ يَقْتُلْهُ }
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ) وَلَا يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ وَتَقَادُمِ الْعَهْدِ كَحَدِّ الْقَذْفِ ( ح ) يَسْقُطُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَاجْلِدُوهُمْ ، } { فَاقْطَعُوا } وَالْفَاءُ لِلتَّعْقِيبِ بِخِلَافِ حَدِّ الْقَذْفِ لِمَجِيئِهَا فِيهِ بَعْدَ ثُمَّ .
قُلْنَا : الْفَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا تَدَاخُلَ حُدُودٍ اخْتَلَفَ سَبَبُهَا كَالزِّنَا وَالْقَذْفِ وَالشُّرْبِ ، وَيُقَدَّمُ حَدُّ الْقَذْفِ ، إذْ هُوَ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ ، وَلَوْ تَأَخَّرَ سَبَبُهُ كَالدَّيْنِ .
وَيُقَدَّمُ حَدُّ الزِّنَا وَالشُّرْبِ عَلَى الْقَطْعِ ، إذْ هُوَ أَخَفُّ ، وَيُنْتَظَرُ الْبُرْءُ مِنْ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَيُكَفَّرُ مُسْتَحِلُّ خَمْرِ الشَّجَرَتَيْنِ كَمَا مَرَّ وَيُفَسَّقُ مُسْتَحِلُّ مَا عَدَاهُمَا ، وَلَا يُكَفَّرُ لِلْخِلَافِ وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( ع عو سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ) ثُمَّ ( هـ ك ش عي مد حَقّ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إنَّ مِنْ الْعِنَبِ لَخَمْرًا } وَنَحْوِهِ .
( فَرْعٌ ) وَتَحْرِيمُ سَائِرِ الْمُسْكِرَاتِ بِالسُّنَّةِ وَالْقِيَاسِ فَقَطْ إذْ لَا يُسَمَّى خَمْرًا إلَّا مَجَازًا .
وَقِيلَ : بِهَا وَبِالْقُرْآنِ لِتَسْمِيَتِهَا خَمْرًا حَيْثُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إنَّ مِنْ التَّمْرِ خَمْرًا } الْخَبَرَ .
وَقَوْلُ ( عم وَأَبِي مُوسَى ) " الْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ " قُلْنَا : مَجَازٌ .
( فَرْعٌ ) ( هب ) وَكُلُّ شَرَابٍ مُحَرَّمٍ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ بَيْعُهُ لِنَجَاسَتِهِ ( ح ) يَجُوزُ بَيْعُ كُلِّهَا إلَّا الْخَمْرَ ( فو ) يَجُوزُ إلَّا عَصِيرَ الشَّجَرَتَيْنِ وَنَقِيعَهُمَا .
قُلْنَا : وَغَيْرُهُمَا مَقِيسٌ .
( فَرْعٌ ) وَمَنْ أَكَلَ خُبْزًا عُجِنَ بِخَمْرٍ ، أَوْ لَحْمًا طُبِخَ بِهَا ، لَمْ يُحَدَّ لِاسْتِهْلَاكِهَا ، فَإِنْ ائْتَدَمَ بِهَا أَوْ اسْتَعَطَ ، حُدَّ ، إذْ اغْتَذَى بِهَا ( ش ) لَا ، إذْ هُوَ غَيْرُ شَارِبٍ .
قُلْنَا : الْقَصْدُ الِاغْتِذَاءُ .
وَإِنْ احْتَقَنَ بِهَا لَمْ يُحَدَّ ( ش ) يُحَدُّ .
قُلْنَا : لَا وَجْهَ لَهُ كَمَنْ صَبَّهَا فِي إحْلِيلِهِ ، وَإِذَا بَلَّ الْمِدَادَ أَوْ الذَّرِيرَةَ بِهَا تَنَجَّسَ وَحَرُمَ بَيْعُهُ ، وَدُخَانُهَا لَا يُنَجِّسُ كَدُخَانِ الْعَذِرَةِ ، وَلَوْ صَبَّ فِي أُذُنِهِ لَمْ يُحَدَّ ، إذْ لَيْسَ بِشَارِبٍ ، كَلَوْ احْتَقَنَ وَلَوْ ظَنَّهَا مَاءً لَمْ يُحَدَّ لِلشُّبْهَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَيَحْرُمُ الطَّلَّا وَهُوَ مَا يُغْلَى مِنْ عَصِيرِ عِنَبٍ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ وَهُوَ مُسْكِرٌ ، إذْ حَدَّ ابْنَهُ عَلَيْهَا