" مَسْأَلَةٌ " وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي حَدِّ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ لِمَا مَرَّ .
وَفِي حَدِّ الْقَاذِفِ وَجْهَانِ ، إنْ غَلَبَ حَقُّ الْآدَمِيِّ قُبِلَتْ كَالْأَمْوَالِ ( ى ) وَهُوَ الْأَصَحُّ .
قُلْتُ : وَعَلَى هَذَا يَكْفِي الْإِقْرَارُ بِهِ مَرَّةً ، وَإِنْ غَلَبَ حَقُّ اللَّهِ لَمْ تُقْبَلْ .
قُلْتُ : وَلَا يَكْفِي الْإِقْرَارُ بِهِ مَرَّةً .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ لِي ابْنُ شُبْرُمَةُ مد حَقّ عف ) وَلَا يَثْبُتُ الْحَدُّ بِالْإِقْرَارِ مَرَّةً ، بَلْ مَرَّتَيْنِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا أَخَالُكَ سَرَقْتَ ؟ } وَنَحْوِهِ ( قين ك عف ) بَلْ يَكْفِي ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَبْدَى لَنَا صَفْحَتَهُ أَقَمْنَا عَلَيْهِ حَدَّ اللَّهِ } وَلَمْ يُفَصِّلْ .
قُلْنَا : لَا يُنَافِي مَا ذَكَرْنَا .
" مَسْأَلَةٌ " ( ط ) وَإِذَا سَقَطَ الْحَدُّ بِالرُّجُوعِ عَنْ الْإِقْرَارِ لَمْ يَسْقُطْ الْمَالُ إجْمَاعًا .
قُلْنَا : فِي دَعْوَى الْإِجْمَاعِ نَظَرٌ ، إذْ سَقَطَ فِي ( قش ) وَ ( الْخُرَاسَانِيِّينَ ) مِنْ ( صش ) لَا ( الْعِرَاقِيِّينَ ) .
( فَرْعٌ ) وَإِذَا رَجَعَ فِي خِلَالِ الْقَطْعِ لَمْ يَتِمَّ إنْ رُجِيَ مَنْفَعَةُ الْيَدِ وَإِلَّا خُيِّرَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى يه ش فر ) وَإِذَا نَكَلَ السَّارِقُ لَزِمَهُ الْمَالُ وَالْحَدُّ ، إذْ النُّكُولُ كَالْبَيِّنَةِ أَوْ الْإِقْرَارِ عَلَى الْخِلَافِ وَكِلَاهُمَا مُوجِبَانِ .
قُلْتُ : وَفِي الْحِكَايَةِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ ( لهب ) أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِالنُّكُولِ فِي الْحُدُودِ لِقِيَامِهِ مَقَامَ غَيْرِهِ ، وَهُوَ الْإِقْرَارُ أَوْ الْبَيِّنَةُ ( ى ) النُّكُولُ سَلْبِيٌّ فَلَا يَقُومُ مَقَامَ الْإِثْبَاتِ بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ ، فَهُوَ نِيَابَةُ إثْبَاتٍ عَنْ إثْبَاتٍ .
قُلْنَا : إذَا كَانَ النُّكُولُ نَائِبًا عَنْ الْإِقْرَارِ فَلَا فَرْقَ ، إذْ الْقَصْدُ الْحُكْمُ .
فَصْلٌ وَإِنَّمَا تُقْطَعُ الْيُمْنَى إجْمَاعًا لِقِرَاءَةِ ( عو ) ( فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا ) .
( فَرْعٌ ) ( هـ ش ) وَهُوَ مِنْ مِفْصَلِ الْكَفِّ ، إذْ هُوَ أَقَلُّ مَا يُسَمَّى يَدًا ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( سا ابْنُ سُرَيْجٍ د الْإِمَامِيَّةُ ) وَعَنْ ( عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ) " بَلْ مِنْ أُصُولِ الْأَصَابِعِ " إذْ هُوَ أَقَلُّ مَا يُسَمَّى يَدًا .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ تَسْمِيَتَهُ يَدًا ( هر الْخَوَارِجُ الْحَجَّاجُ ) بَلْ هُوَ مِنْ الْإِبْطِ ، إذْ هُوَ غَايَةُ الْيَدِ .
قُلْنَا : الْوَاجِبُ الْحَمْلُ عَلَى الْأَقَلِّ ، سَلَّمْنَا فَبَيَّنَهُ فِعْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، و 1 و 2 وَلَمْ يُنْكَرْ ، وَرِوَايَتُهُمْ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ضَعِيفَةٌ .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) فَإِنْ ثَنَّى فَالرِّجْلُ الْيُسْرَى ، وَعَنْ ( طا ) ، بَلْ يَدُهُ الْيُسْرَى لِقُرْبِهَا مِنْ الْيُمْنَى ، وَعَنْهُ لَا قَطْعَ ، لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { ثُمَّ إنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ } وَقَالَ بِهِ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ و 1 و 2 وَلَمْ يُخَالِفُوا .
( فَرْعٌ ) ( هـ قين ) وَتُقْطَعُ مِنْ مِفْصَلِ الْقَدَمِ .
وَعَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( إمَامِيَّةٌ ) وَ ( ثَوْرٌ ) بَلْ مِنْ مَعْقِدِ الشِّرَاكِ وَهُوَ نِصْفُ الْقَدَمِ .
قُلْنَا : لَا يُسَمَّى رِجْلًا ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ } .
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا أُرِيدَ الْقَطْعُ أُقْعِدَ وَشُدَّ لِئَلَّا يَضْطَرِبَ فَيَتَعَدَّى الْقَاطِعُ وَيُشَدُّ فِي الْكَفِّ حَبْلٌ وَفِي السَّاعِدِ آخَرُ ، وَيَجْذِبُ كُلٌّ إلَى نَاحِيَةٍ حَتَّى يُبَيَّنَ الْمِفْصَلُ ، وَيَظْهَرُ مِفْصَلُ الْكَفِّ ثُمَّ يُقْطَعُ بِحَادٍّ قِطْعَةً وَاحِدَةً ، إذْ الْقَصْدُ الْحَدُّ ، لَا التَّعْذِيبُ ، وَيُخَيَّرُ بَيْنَ الْقَطْعِ مِنْ بَاطِنِ الْكَفِّ أَوْ ظَاهِرِهِ ، أَوْ مِمَّا يَلِي الْإِبْهَامَ ، إذْ الْقَصْدُ الْإِبَانَةُ .
قُلْتُ : وَكَذَلِكَ الرِّجْلُ
" مَسْأَلَةٌ " ( عَلِيٌّ ثُمَّ هـ حص ) فَإِنْ ثَلَّثَ حُبِسَ فَقَطْ ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " إنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ اللَّهِ أَنْ أَتْرُكَهُ وَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ يَأْكُلُ بِهِ وَيَشْرَبُ " وَهُوَ تَوْقِيفٌ ( ش ) بَلْ يُقْطَعُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ طَرَفٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ } الْخَبَرَ .
إلَى الرَّابِعَةِ .
قُلْنَا : عَمَلُ الصَّحَابَةِ بِخِلَافِهِ دَلِيلُ نَسْخِهِ أَوْ عَارِضٌ عَرَفُوهُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا قَتْلَ فِي الْخَامِسَةِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ } الْخَبَرَ .
( وَابْنُ الْعَاصِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ) قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَإِنْ سَرَقَ خَامِسَةً فَاقْتُلُوهُ } لَنَا : عَمِلَ أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ بِخِلَافِهِ وَمُعَارَضَتُهُ بِمَا تَقَدَّمَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) وَإِذَا تَكَرَّرَتْ السَّرِقَةُ قَبْلَ الْقَطْعِ لَمْ يَجِبْ إلَّا قَطْعٌ وَاحِدٌ كَالزِّنَا ، وَلَا ضَمَانَ ( ف ) بَلْ يَضْمَنُ لِلْآخَرَيْنِ ، لَنَا مَا مَرَّ ، وَكَلَوْ بَيَّنَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ بِدَيْنٍ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ لِجَمِيعِهِمْ .