" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ح ) وَإِذَا قُطِعَ ثُمَّ سَرَقَ ثَانِيًا مَا قُطِعَ لِأَجْلِهِ لَمْ يُقْطَعْ ، إذْ لَهُ فِيهِ شُبْهَةٌ حَيْثُ لَوْ أَتْلَفَهُ لَمْ يَضْمَنْهُ لِمَا مَرَّ ( ن ى ك ) بَلْ يُقْطَعُ ، إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ .
قُلْنَا : فَصَّلَ الِاسْتِحْسَانُ وَهُوَ قِيَاسٌ قَوِيٌّ .

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا قَطْعَ فِي سَرَقِ حُرٍّ كَبِيرٍ إجْمَاعًا .

( فَرْعٌ ) ( هـ م ط ع قين ) وَلَا صَغِيرٍ إذْ لَيْسَ بِمَالٍ ( خب ك ) لَيْسَ بِمُسْتَقِلٍّ ، وَيُمْكِنُ تَقْوِيمُهُ بِالدِّيَةِ فَيُقْطَعُ بِهِ .
قُلْنَا : لَيْسَ بِمَالٍ قَطْعًا .
( فَرْعٌ ) ( ع هـ ح ) وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ حُلِيٌّ لَمْ يُقْطَعْ لِأَجْلِهِ ، إذْ يَدُ الصَّبِيِّ ثَابِتَةٌ عَلَيْهِ كَاللَّقِيطِ ( ن ى ش ف ) بَلْ يُقْطَعُ لِإِخْرَاجِهِ مِنْ الْحِرْزِ خُفْيَةً .
قُلْنَا : لَمْ يُنْزَعْ يَدُ الصَّبِيِّ عَنْهُ فَافْتَرَقَا .

" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ سَرَقَ دَقِيقًا قِيمَتُهُ دُونَ نِصَابٍ ، فَوُجِدَ فِيهِ صُرَّةٌ نِصَابًا وَلَمْ يَعْلَمْهَا ، قُطِعَ اتِّفَاقًا وَلَا تَأْثِيرَ لِجَهْلِهِ لِحُصُولِ حَقِيقَةِ السَّرِقَةِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) وَلَوْ ادَّعَى السَّارِقُ أَنَّ الْمَالَ لَهُ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ ، إذْ انْقَلَبَتْ خُصُومَةُ السَّرِقَةِ إلَى التَّدَاعِي فِي الْمَالِ .
وَمِنْ ثَمَّ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " إذَا وَقَعَ فِي الْحَدِّ عَسَى وَلَعَلَّ فَقَدْ بَطَلَ " أَرَادَ أَنَّهُ يُدْرَأُ بِالِاحْتِمَالِ ( ى ) فَلَوْ أَقَرَّ رَجُلَانِ بِالسَّرِقَةِ ثُمَّ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مَالُهُ ، سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ بِرُجُوعِهِ عَنْ الْإِقْرَارِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي مَاعِزٍ { هَلَّا خَلَّيْتُمُوهُ } ( هب ش ) وَيُحَدُّ الَّذِي لَمْ يَرْجِعْ ( ح ى ) لَا ، لِتَمَكُّنِ الشُّبْهَةِ بِسُقُوطِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا وَهُوَ فِعْلٌ وَاحِدٌ لَا يَتَبَعَّضُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى هب ) وَلَا تُسْمَعُ بَيِّنَةُ السَّرِقَةِ حَتَّى تُبَيِّنَ جِنْسَ الْمَالِ وَقَدْرَ النِّصَابِ وَصِفَةَ الْحِرْزِ ، لِاخْتِلَافِ الْحُكْمِ بِذَلِكَ وَنُدِبَ أَنْ يَقُولَ الشَّاهِدَانِ : وَلَا نَعْلَمُ لَهُ فِيهِ شُبْهَةً ، وَلَا يَجِبُ ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهَا ، فَإِنْ أَكْذَبَهُمَا الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ لَمْ يُقْبَلْ ، وَإِنْ صَدَّقَهُمَا فِي الْأَخْذِ وَادَّعَى أَنَّهُ لَهُ بِوَجْهٍ مِنْ هِبَةٍ أَوْ إبَاحَةٍ ، سَقَطَ الْحَدُّ لِلشُّبْهَةِ ، لَا الْمَالُ ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ ذَلِكَ ( قين ) وَإِذَا أَقَرَّ بِالسَّرِقَةِ ثُمَّ رَجَعَ سَقَطَ الْحَدُّ ، كَحَدِّ الزِّنَا ( ك د لِي ) لَا ، كَالْحُقُوقِ .
قُلْنَا : { أُتِيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِسَارِقٍ فَاعْتَرَفَ ، فَقَالَ لَهُ : مَا أَخَالُكَ سَرَقْتَ ؟ فَقَالَ : بَلَى .
فَكَرَّرَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا وَهُوَ يَقُولُ : بَلَى .
فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ }

" مَسْأَلَةٌ " وَالْعَبْدُ كَالْحُرِّ فِي وُجُوبِ الْقَطْعِ بِالْبَيِّنَةِ وَرَدِّ الْبَاقِي ، وَفِي سُقُوطِ التَّالِفِ الْخِلَافُ وَقَدْ مَرَّ فَإِنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ عَلَى عَبْدِهِ وَكَذَّبَهُ لَمْ يُقْطَعْ الْعَبْدُ ، إذْ لَا يَمْلِكُ مِنْ عَبْدِهِ إلَّا الْمَالَ .
وَإِنْ أَقَرَّ الْعَبْدُ وَأَكْذَبَهُ السَّيِّدُ لَزِمَهُ الْقَطْعُ لَا الْمَالُ وَإِنْ صَدَّقَهُ رَدَّ الْبَاقِيَ وَتَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ التَّالِفُ عِنْدَ مَنْ ضَمَّنَهُ .

" مَسْأَلَةٌ " وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ الْعَفْوُ بَعْدَ الرَّفْعِ ، { لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِأُسَامَةَ لَا تَسْأَلْنِي عَنْ حَدٍّ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ .
وَلَا لِلشَّافِعِ أَنْ يَشْفَعَ إلَّا قَبْلَهُ لِقَوْلِ الزُّبَيْرِ " إذَا بَلَغَ السُّلْطَانَ فَلَعَنَ اللَّهُ الشَّافِعَ " .
( فَرْعٌ ) وَلَا يَسْقُطُ بِامْتِنَاعِ الشُّهُودِ مِنْ الْقَطْعِ بِخِلَافِ حَدِّ الزِّنَا ، إذْ هُوَ حَقٌّ لِلَّهِ مَحْضٌ .

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يُحَدُّ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ لِضَعْفِهَا كَالْإِرْعَاءِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ن ش ح فو الْمَرْوَزِيِّ ) وَتُسْمَعُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْحَاضِرِ مِنْ اثْنَيْنِ ، وَيُحَدُّ ( الْإسْفَرايِينِيّ ابْنُ سُرَيْجٍ قح ) لَا ، لِتَجْوِيزِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الْغَائِبِ شُبْهَةٌ تُسْقِطُ الْحَدَّ .
قُلْنَا : تَجْوِيزُ الشُّبْهَةِ لَا يَكْفِي ، وَإِنَّمَا يُدْرَأُ الْحَدُّ بِحُصُولِهِمَا .
( فَرْعٌ ) وَلَا يُحْبَسُ الْحَاضِرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْغَائِبُ ، إذْ فِيهِ إضْرَارٌ .
وَقِيلَ : يُحْبَسُ إذْ قَدْ وَجَبَ الْحَدُّ فِي الظَّاهِرِ .

681 / 792
ع
En
A+
A-