( مَسْأَلَةٌ ) وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ وَالتَّخْصِيصُ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ إجْمَاعًا وَإِلَّا كُلِّفَ مَا لَا يُعْلَمُ ( طا ع م ض ) : وَلَا عَنْ وَقْتِ الْخِطَابِ وَإِلَّا كَانَ كَخِطَابِ الْعَرَبِيِّ بِالزِّنْجِيَّةِ .
الْمُرْتَضَى الْإِمَامِيُّ وَبَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ : بَلْ يَجُوزُ وَقِيلَ : يَجُوزُ تَأْخِيرُهُمَا فِي الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي لَا الْأَخْبَارِ ( خي ) وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ : يَجُوزُ فِي الْبَيَانِ إذْ لَا يَقْطَعُ الْمُخَاطِبُ بِالْمُجْمَلِ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ بِخِلَافِ التَّخْصِيصِ فَيَعْتَقِدُ الْمُخَاطَبُ الْعُمُومَ فَيَقْبَحُ " قُلْتُ " : وَهُوَ الْأَقْرَبُ

( مَسْأَلَةٌ ) ( م .
ض ) وَالنَّظَّامُ : وَيَجُوزُ تَأْخِيرُ اسْتِمَاعِ الْخَاصِّ عَلَى اسْتِمَاعِ الْعَامِّ ( ع .
قم ) : لَا لِمَا مَرَّ .
قُلْنَا : يَجُوزُ وَعَلَى السَّامِعِ الْبَحْثُ كَالْمَخْصُوصِ بِالْعَقْلِ

( مَسْأَلَةٌ ) ابْنُ شُرَيْحُ وَأَكْثَرُ ( لَهُ ) وَالْحَنَفِيَّةُ وَالْغَزَالِيُّ وَالْبَاقِلَّانِيّ : لَا يُعْمَلُ بِمَفْهُومِ اللَّقَبِ وَالصِّفَةِ .
الدَّقَّاقُ وَالصَّيْرَفِيُّ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ : يُعْمَلُ بِهِمَا .
وَعَنْ سَامِدٍ وَالْأَشْعَرِيِّ وَالْجُوَيْنِيِّ : يُعْمَلُ بِمَفْهُومِ الصِّفَةِ لَا اللَّقَبِ .
قُلْنَا تَعْلِيقُ الْحُكْمِ بِالْوَصْفِ لَا يُفِيدُ نَفْيَهُ عَمَّنْ لَمْ يَتَّصِفْ بِهِ كَتَعْلِيقِهِ بِاللَّقَبِ إذْ وَضْعُ الصِّفَةِ لِلتَّوْضِيحِ لَا لِلتَّقْيِيدِ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( ع م ض ) : وَمَفْهُومُ الصِّفَةِ لَا يُعْمَلُ بِهِ وَإِنْ وَرَدَ فِي بَيَانِ الْمُجْمَلِ نَحْوَ { فِي الْخَمْسِ مِنْ الْإِبِلِ السَّائِمَةِ صَدَقَةٌ } : ( عد خي ) بَلْ يُعْمَلُ بِهِ حِينَئِذٍ .
قُلْنَا : الدَّلَالَةُ الْوَضِيعَةُ لَا تَخْتَلِفُ ابْتِدَاءً كَانَتْ أَمْ بَيَانًا كَسَائِرِ الْأَلْفَاظِ

( مَسْأَلَةٌ ) ( ع م ض ) : وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ لَيْسَ بِدَلِيلٍ ( خي ) : بَلْ دَلِيلٌ .
قُلْنَا : إنَّمَا يَدُلُّ اللَّفْظُ بِظَاهِرِهِ وَالْمَفْهُومُ لَيْسَ بِظَاهِرٍ ( ض ) : يُؤْخَذُ بِهِ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى لَا مِنْ جِهَةِ الْوَضْعِ إذْ لَوْ لَمْ يُفِدْ كَوْنَ مَا عَدَاهُ بِخِلَافِهِ لَمْ يَكُنْ لِذِكْرِهِ فَائِدَةٌ " قُلْتُ " : وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَقْصُودًا فِي الْوَضْعِ

( مَسْأَلَةٌ ) : الْجُمْهُورُ : وَيُؤْخَذُ بِمَفْهُومِ الْغَايَةِ ( ر ) : لَا .
قُلْنَا : وَضْعُ الْغَايَةِ لِرَفْعِ الْحُكْمِ عَمَّا بَعْدَهَا نَحْوَ فِي { حَتَّى يَطْهُرْنَ } .

( مَسْأَلَةٌ ) وَالتَّأْوِيلُ صَرْفُ اللَّفْظِ عَنْ حَقِيقَتِهِ إلَى مَجَازِهِ لِقَرِينَةٍ اقْتَضَتْهُ أَوْ قَصْرُهُ عَلَى بَعْضِ مَدْلُولِهِ لِذَلِكَ ، وَقَدْ يَكُونُ قَرِيبًا فَيَكْفِي أَدْنَى مُرَجِّحٍ ، وَبَعِيدًا فَيَحْتَاجُ إلَى أَقْوَى ، وَمُتَعَسَّفًا فَلَا يُقْبَلُ

( بَابُ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ ) ( مَسْأَلَةٌ ) ( م ض ) : لَفْظُ النَّسْخِ مَنْقُولٌ مِنْ اللُّغَةِ إلَى الشَّرْعِ وَقِيلَ : لَا .
قُلْنَا : هُوَ فِي اللُّغَةِ إزَالَةُ الْأَعْيَانِ وَفِي الشَّرْعِ إزَالَةُ الْأَحْكَامِ .
الْقَفَّالُ : هُوَ فِي اللُّغَةِ النَّقْلُ لَا الْإِزَالَةُ وَقِيلَ : مُشْتَرَكٌ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( ع م ض ) : وَالنَّسْخُ شَرْعًا إزَالَةُ مِثْلِ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ بِطَرِيقٍ شَرْعِيٍّ مَعَ تَرَاخٍ بَيْنَهُمَا .
وَلَمْ نَقُلْ إزَالَةُ عَيْنِهِ إذْ هُوَ بَدَا .
وَاعْتَبَرْنَا التَّرَاخِيَ لِيَخْرُجَ التَّخْصِيصُ ، وَهَذَا هُوَ أَصَحُّ حُدُودِهِ الْمَذْكُورَةِ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَالْإِجْمَاعُ عَلَى جَوَازِهِ إلَّا عَنْ شُذُوذٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ .
وَفِي الْيَهُودِ فِرَقٌ : فِرْقَةٌ مَنَعَتْهُ عَقْلًا ، وَفِرْقَةٌ سَمْعًا ، وَفِرْقَةٌ جَوَّزَتْهُ وَأَنْكَرَتْ مُعْجِزَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .
قُلْنَا : الشَّرَائِعُ مَصَالِحُ فَجَازَ اخْتِلَافُهَا كَمَا مَرَّ .
( مَسْأَلَةٌ ) : وَشُرُوطُهُ : أَنْ لَا يَكُونَ النَّاسِخُ وَلَا الْمَنْسُوخُ عَقْلِيًّا وَأَنْ لَا يُزِيلَ صُورَةً مُجَرَّدَةً وَأَنْ يَتَمَيَّزَ النَّاسِخُ مِنْ الْمَنْسُوخِ وَيُفْصَلَ عَنْهُ وَقَدْ دَخَلَتْ فِي حَدِّهِ

( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ : وَيَجُوزُ نَسْخُ مَا قُيِّدَ بِتَأْبِيدِهِ وَقِيلَ : لَا .
أَبُو الْحُسَيْنِ لَا نَسْخَ إلَّا مَعَ الْإِشْعَارِ بِهِ عِنْدَ الِابْتِدَا .
قُلْنَا : لَفْظُ الْأَمْرِ لَا يَقْتَضِي الدَّوَامَ لُغَةً وَلَا عُرْفًا فَلَا يَلْزَمُ الْإِشْعَارُ وَالتَّأْبِيدُ لَا يَقْتَضِي الدَّوَامَ عَلَى وَجْهٍ لَا يُنْسَخُ بِدَلِيلٍ { وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا } { وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ }

( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ : وَيَجُوزُ النَّسْخُ إلَى غَيْرِ بَدَلٍ وَقِيلَ : لَا .
لَنَا : جَوَازُ انْقِضَاءِ الْمَصْلَحَةِ وَلَا بَدَلَ لَهَا كَنَسْخِ وُجُوبِ الْإِمْسَاكِ بَعْدَ الْفِطْرِ .
وَادِّخَارِ لُحُومِ الْأَضَاحِيّ وقَوْله تَعَالَى { نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا } مُتَأَوَّلٌ .

مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ : وَيَجُوزُ نَسْخُ الْأَخَفِّ بِالْأَشَقِّ كَالْعَكْسِ ( شا ) دَاوُد : لَا .
قُلْنَا : الْقَصْدُ بِهِ الْمَصْلَحَةُ وَقَدْ تَكُونُ بِالْأَخَفِّ وَالْأَثْقَلِ ، وَكَنَسْخِ { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ } بِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَلْيَصُمْهُ }

68 / 792
ع
En
A+
A-