" مَسْأَلَةٌ " ( ى هب ) وَلَا يُعْتَبَرُ خُرُوجُ النِّصَابِ دَفْعَةً ، لِعُمُومِ الدَّلِيلِ ( أَبُو جَعْفَرٍ م ) يُعْتَبَرُ .
قُلْنَا : لَا دَلِيلَ ، وَلَوْ نَقَبَ ثُمَّ أَخْرَجَ خَمْسَةً ، ثُمَّ عَادَ فِي يَوْمِهِ أَوْ يَوْمًا ثَانِيًا ، فَأَخْرَجَ خَمْسَةً أُخْرَى قُطِعَ لِكَمَالِ الْعَشَرَةِ .
وَقِيلَ : لَا إذْ أَخَذَ أَخْرَجَ الْآخِرَةَ مِنْ حِرْزٍ مَهْتُوكٍ .
قُلْنَا : هُوَ هَاتِكُهُ ( الْغَزَالِيُّ ) إنْ تَخَلَّلَ عِلْمُ الْمَالِكِ لَمْ يُقْطَعْ ، لَنَا مَا مَرَّ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هب حص ) وَلَوْ نَقَبَ أَحَدُ رَجُلَيْنِ وَأَخْرَجَ الْمَالَ غَيْرُهُ قُطِعَ الْمُخْرِجُ لِلْمَالِ ( ى ) ، لَا قَطْعَ عَلَى أَيِّهِمَا ، إذْ النَّاقِبُ لَمْ يُخْرِجْ ، وَالْمُخْرِجُ أَخْرَجَ مِنْ مُضَيَّعَةٍ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ ، إذْ الْبَيْتُ حِرْزٌ

" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ تَنَاوَلَ مِنْ كُوَّةٍ بِخُطَّافٍ قُطِعَ ، إذْ أَخْرَجَ مِنْ حِرْزٍ فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ بَلْ تَرَكَهُ حَتَّى تَلِفَ قُطِعَ أَيْضًا لِلْإِخْرَاجِ وَقِيلَ : لَا ، إذْ هُوَ مُتْلِفٌ لَا سَارِقٌ .
قُلْنَا : تَلِفَ بَعْدَ السَّرِقَةِ

( فَرْعٌ ) فَإِنْ تَنَاوَلَ مِنْ كُوَّةٍ مَا بَلَغَتْهُ يَدُهُ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ ، لَمْ يُقْطَعْ ، إذْ لَيْسَ بِمُحْرَزٍ .

" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ نَقَبَ فَدَخَلَ فَأَكَلَ مِنْ حَلْوَى مَا قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ ثُمَّ خَرَجَ لَمْ يُقْطَعْ ، إذْ أَتْلَفَ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ ، وَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ وَالتَّعْزِيرُ ، فَإِنْ ابْتَلَعَ دُرَّةً أَوْ دَرَاهِمَ ثُمَّ خَرَجَ بِهَا فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يُقْطَعُ ، كَلَوْ أَخْرَجَهَا بِيَدِهِ .
وَقِيلَ : لَا ، إذْ هُوَ اسْتِهْلَاكٌ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ ، وَلَوْ نَقَبَ فَدَخَلَ فَفَتَقَ زِقَّ سَمْنٍ ، فَسَالَ إلَى خَارِجٍ فَتَلَقَّاهُ آخَرُ ، قُطِعَ الْفَاتِقُ ، إذْ هُوَ الْمُخْرِجُ ، وَقِيلَ : لَا ، إذْ لَمْ يُخْرِجْ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ش ) وَلَوْ أَلْقَى الْمَالَ فِي نَهْرٍ جَارٍ أَوْ مَهَبِّ رِيحٍ فَخَرَجَ بِجَرْيِهِ قُطِعَ ، إذْ إلْقَاؤُهُ كَإِخْرَاجِهِ أَبُو جَعْفَرٍ لَا ، قُلْتُ : وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ وَمَا أَخْرَجَهُ الْقِرْدُ الْمُعَلَّمُ قُطِعَ بِهِ إنْ أَخْرَجَ بِأَمْرِهِ لَا بِاخْتِيَارِهِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ نَقَلَ الْمَتَاعَ مِنْ زَاوِيَةِ الْمَنْزِلِ إلَى زَاوِيَةٍ فِيهِ ، فَلَا قَطْعَ وَلَوْ حَمَلَ أَعْمَى مُقْعَدًا فَدَلَّهُ حَتَّى أَخَذَ فَالْقَطْعُ عَلَى الْأَعْمَى ، وَقِيلَ عَلَيْهِمَا ، إذْ لَمْ يَخْرُجْ إلَّا بِفِعْلِهَا .
قُلْنَا : الْمُخْرِجُ هُوَ الْأَعْمَى .

" مَسْأَلَةٌ " ( هب ش ) وَلَوْ دَخَلَ فَذَبَحَ شَاةً أَوْ حَرَقَ ثَوْبًا ثُمَّ أَخْرَجَهُ ، قُطِعَ إنْ سَاوَى الْمُخْرَجُ الْعَشَرَةَ ( حص ) لَا قَطْعَ فِي اللَّحْمِ كَمَا مَرَّ ، وَلَا فِي الثَّوْبِ إنْ مَزَّقَهُ طُولًا ، إذْ لِلْمَالِكِ الْخِيَارُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِيمَةِ لَا عَرْضًا فَيُقْطَعُ إنْ سَاوَى بَعْدَ قَطْعِهِ عَشَرَةً .
قُلْنَا : مَمْلُوكٌ أَخْرَجَ مِنْ حِرْزٍ فَقُطِعَ بِهِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ أَخْرَجَ مِنْ مَنْزِلٍ إلَى حُجْرَةِ الدَّارِ وَهِيَ لِشَخْصٍ وَاحِدٍ ، وَالْبَابُ الْجَامِعُ مُغْلَقٌ ، فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ ، إذْ الْبَابُ الْجَامِعُ حِرْزٌ .
فَإِنْ كَانَ الْمَنْزِلُ مُغْلَقًا وَالْجَامِعُ مَفْتُوحًا قُطِعَ ، إذْ أَخْرَجَهُ مِنْ حِرْزِهِ .
فَإِنْ كَانَا مَفْتُوحَيْنِ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا : لَا قَطْعَ ، إذْ الْبَابَانِ حِرْزُهُ ، وَلَمْ يُخْرِجْهُ عَنْهُمَا جَمِيعًا .
قُلْتُ : بَلْ هُمَا غَيْرُ حِرْزٍ حِينَئِذٍ ، حَيْثُ لَا حَافِظَ فِيهِ .
وَقِيلَ : يُقْطَعُ كَلَوْ أَخْرَجَ مِنْ حِرْزٍ إلَى حِرْزِ نَفْسِهِ ، إذْ لَمْ يُؤْذَنْ فَإِنْ كَانَ فِي الدَّارِ سَاكِنَانِ فَصَاعِدًا ، قُطِعَ بِإِخْرَاجِهِ إلَى الْحُجْرَةِ مُطْلَقًا لِتَضْيِيعِهِ .
وَإِذَا سَرَقَ بَعْضَ مَنْ فِي الدَّارِ أَوْ السَّمْسَرَةِ شَيْئًا مِنْ الْحُجْرَةِ وَنَحْوِهَا ، فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ إذْ أَخْذُهُ مِمَّا لَهُ دُخُولُهُ ، فَإِنْ سَرَقَهُ غَيْرُهُ قُطِعَ

فَصْلٌ ( هـ ف لِي بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ عش ) وَيَسْقُطُ الْقَطْعُ بِاتِّهَابِهِ الْمَسْرُوقَ أَوْ ابْتِيَاعِهِ قَبْلَ الرَّفْعِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { تَعَافُوا الْحُدُودَ } الْخَبَرَ .
( ش ك مد حَقّ ) لَا مُطْلَقًا ، لِعُمُومِ الْآيَةِ ( ح ) بَلْ يَسْقُطُ قَبْلَ الرَّفْعِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { تَعَافُوا الْحُدُودَ } وَبَعْدَهُ أَيْضًا ، إذْ هُوَ شُبْهَةٌ وَحَدُّ السَّرِقَةِ يُدْرَأُ بِهَا كَالزِّنَا ، { إذْ أُتِيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِسَارِقٍ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ سَرَقْتَ ؟ قُلْ : لَا .
} قُلْنَا : أَمَّا بَعْدَ الرَّفْعِ فَلَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِصَفْوَانَ وَقَدْ تَصَدَّقَ عَلَى السَّارِقِ بِالْمَسْرُوقِ { فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ } وَكَلَوْ وَطِئَ جَارِيَةً حَرَامًا وَمَلَكَهَا ، وَكَلَوْ رَدَّهَا السَّارِقُ .

679 / 792
ع
En
A+
A-