" مَسْأَلَةٌ " وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ فِي الرَّعْيِ كَالْإِبِلِ ، وَفِي الْمَرْبِضِ وَالْمُرَاحِ وَالْإِصْطَبْلِ الْمُغْلَقَاتِ أَوْ الْمُحْصَنَاتِ حِرْزٌ ( ى ) أَوْ مَعَهَا حَافِظٌ يَقْظَانُ وَإِلَّا فَغَيْرُ مُحْرَزَةٍ :
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَمَنْ سَرَقَ جَمَلًا عَلَيْهِ رَاكِبٌ حُرٌّ فَلَا قَطْعَ ، لِثُبُوتِ يَدِ الرَّاكِبِ ، فَإِنْ كَانَ عَبْدًا قُطِعَ .
وَقِيلَ : يُقْطَعُ مُطْلَقًا لِأَجْلِ الْجَمَلِ ، وَقِيلَ : لَا ، مُطْلَقًا لِثُبُوتِ يَدِ الرَّاكِبِ .
وَقِيلَ : يُقْطَعُ حَيْثُ الرَّاكِبُ ضَعِيفٌ لَا يَسْتَطِيعُ الِامْتِنَاعَ لَوْ شَعَرَ ، لَا حَيْثُ هُوَ قَوِيٌّ .
قُلْتُ : ( هب ) لَا قَطْعَ إلَّا حَيْثُ أَخَذَ مِنْ حِرْزٍ وَهَذَا لَيْسَ بِحِرْزٍ لِمَا سَيَأْتِي .
فَصْلٌ ( الْأَكْثَرُ ) وَشَرْطُ الْقَطْعِ الْأَخْذُ مِنْ حِرْزٍ ( مد حَقّ فر الْخَوَارِجُ ) لَا يُشْتَرَطُ ، بَلْ مَنْ اسْتَعَارَ شَيْئًا فَجَحَدَهُ قُطِعَ .
لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَاشِيَةِ قَطْعٌ إلَّا مَا آوَاهُ الْمُرَاحُ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى هـ ش ك ) وَلِكُلِّ مَالٍ حِرْزٌ يَخُصُّهُ ، فَحِرْزُ الْمَاشِيَةِ لَيْسَ حِرْزًا لِلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ( ح ) لَا فَرْقَ ، بَلْ مَا أُحْرِزَ فِيهِ مَالٌ فَهُوَ حِرْزٌ لِغَيْرِهِ .
( قُلْتُ : وَهُوَ الْمَذْهَبُ ) ، إذْ الْحِرْزُ عِنْدَنَا مَا وُضِعَ لِيَمْنَعَ الدَّاخِلَ وَالْخَارِجَ أَلَّا يَخْرُجَ ، وَمَا لَيْسَ كَذَلِكَ فَلَيْسَ بِحِرْزٍ لَا لُغَةً وَلَا شَرْعًا .
وَيَرْجِعُ فِيمَا لَمْ يَدُلَّ الشَّرْعُ عَلَى أَنَّهُ حِرْزٌ إلَى الْعُرْفِ لِاخْتِلَافِهِ بِاخْتِلَافِهِ .
( فَرْعٌ ) ( لَهُمْ ) فَحِرْزُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْجَوَاهِرِ وَنَحْوِهَا الصَّنَادِيقُ وَالْمَجَالِسُ وَالْحَوَانِيتُ الْمُغْلَقَةُ أَوْ الْمَفْتُوحَةُ وَعَلَيْهَا حَافِظٌ .
وَحِرْزُ الثِّيَابِ وَالْأَكْسِيَةِ الْمَجَالِسُ كَمَا مَرَّ ، وَحِرْزُ الْحُبُوبِ الْحُبُوسُ ، وَالْمَدَافِنُ ، وَالْجُوَالِقَاتُ ، وَالْغَرَائِرُ الْمَخِيطَةُ عَلَيْهَا وَحِرْزُ الثِّمَارِ الْجَرِينُ الْمُحَصَّنَةُ ، وَحِرْزُ الْمَوَاشِي الْمَرَابِدُ وَالْمُرَاحَاتُ الْمُحَصَّنَةُ { إذْ قَطَعَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَقَرَّ بِسَرِقَةِ بَعِيرٍ } وَحِرْزُ الْحَطَبِ وَالْقَصَبِ وَالْحَشِيشِ وَالتِّبْنِ دَاخِلُ الدُّورِ ( بعصش ) حَزْمُ الْحَطَبِ بِالْحَبْلِ حِرْزُ النَّهَارِ لَا اللَّيْلِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ ، وَالدَّارُ الْمَفْتُوحَةُ أَبْوَابُهَا غَيْرُ حِرْزٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهَا حَافِظٌ وَالْمُغْلَقَةُ حِرْزٌ .
وَحِرْزُ أَبْوَابٍ دَاخِلُهَا ، كَحِرْزِ الْمَتَاعِ الَّذِي فِيهَا ، فَأَمَّا الْبَابُ الْخَارِجِيُّ فَحِرْزُهُ نَفْسُهُ مُغْلَقًا كَانَ أَمْ مَفْتُوحًا ، وَحِرْزُ اللَّبِنِ وَالْحِجَارَةِ الْبِنَاءُ بِهَا ، فَمَنْ أَخَذَ مِنْ الْبِنَاءِ مَا قِيمَتُهُ نِصَابٌ ، قُطِعَ وَمَا لَمْ يُبَنْ بِهِ فَحِرْزُهُ دَاخِلُ الدَّارِ ، إنْ أَغْلَقَ أَوْ مَعَهُ حَافِظٌ وَإِلَّا فَلَا قُلْتُ : بَلْ ( هب ) فِي ضَابِطِ الْحِرْزِ مَا مَرَّ .
فَلَا شَيْءَ فِي اللَّبِنِ الْمَبْنِيِّ بِهَا ، وَالْبَابُ الَّذِي لَا إكْلِيلَ عَلَيْهِ ، وَلَا فِي الْجُوَالِقِ وَنَحْوِهِ وَقَوْلُ ( هـ ) الدَّارُ الَّتِي لَا بَابَ عَلَيْهَا تُوجِبُ الْقَطْعَ ، مُتَأَوَّلٌ ( ض زَيْدٌ ) أَرَادَ مَعَ حَافِظٍ ( م ) أَوْ عَلَيْهَا مَانِعٌ غَيْرُ الْبَابِ ، كَالسَّعَفِ وَنَحْوِهِ .
( فَرْعٌ ) ( هب ) وَالْكُمُّ لَيْسَ بِحِرْزٍ ( ف ) بَلْ حِرْزٌ ( ح ) إنْ صَرَّهُ إلَى دَاخِلٍ فَحِرْزٌ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( م ط ) وَالْخِيَمُ الْمُطَنَّبَةُ مَشْدُودَةِ الْأَذْيَالِ حِرْزٌ ، وَتَرَدَّدَ ( م ) فِي الْمَضْرُوبَةِ فِي الْبَرَارِي ( ى ) حِرْزٌ حَيْثُ مَعَهَا حَافِظٌ كَالدَّارِ الْمَفْتُوحَةِ
( فَرْعٌ ) ( ى ) وَالصَّحَارِي وَالْمَسَاجِدُ وَالشَّوَارِعُ ، وَالْخَانِكَاتُ لَيْسَتْ حِرْزًا ، وَلَوْ ثَمَّ حَارِسٌ ، إذْ قَدْ يُشْغَلُ فَيَذْهَلُ عَنْ الْمَتَاعِ وَيَنَامُ عَنْهُ .
قُلْتُ : يَلْزَمُ مِثْلُهُ فِي الْمَرْعَى .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ح ) وَإِذَا كَانَ الْحِرْزُ مُسْتَأْجَرًا مِنْ السَّارِقِ قُطِعَ إذْ لَيْسَ لَهُ الدُّخُولُ لَهُ ( فو ) لَا ، لَنَا مَا مَرَّ ( هب ح ش ) وَكَذَا الْمُسْتَعَارُ مِنْهُ ( ى فو ) لَا ، إذْ جَوَازُ دُخُولِهِ شُبْهَةٌ .
قُلْتُ : وَهُوَ قَوِيٌّ وَإِنْ كَانَ مَغْصُوبًا عَلَى السَّارِقِ فَلَا قَطْعَ ، فَإِنْ سَرَقَ مِنْهُ غَيْرُهُ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا لَا قَطْعَ ، إذْ مَنَافِعُهُ مَمْلُوكَةٌ لِغَيْرِ الْمُحْرِزِ فَلَمْ يُهْتَكْ حِرْزُهُ .
وَقِيلَ : يُقْطَعُ ، إذْ مَنَافِعُهُ مَضْمُونَةٌ ، وَالْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ ، لَنَا مَا مَرَّ
" مَسْأَلَةٌ " ( ى هب ) وَالثِّمَارُ الرَّطْبَةُ كَالْعِنَبِ وَالتِّينِ وَنَحْوِهِمَا .
وَالْبُقُولُ ، كَالْكُرَّاثِ وَالْبَصَلِ وَالرِّيحَانِ وَنَحْوِهَا ، وَالطَّبَائِخُ وَالشِّوَاءُ وَالْهَرَائِسُ وَنَحْوُهَا يُقْطَعُ سَارِقُهَا إنْ أُحْرِزَتْ كَغَيْرِهَا ( ح ) لَا قَطْعَ مُطْلَقًا ( ث ) إنْ كَانَ مِمَّا يَبْقَى يَوْمًا فَقَطْ .
كَالْهَرَائِسِ وَالشِّوَاءِ لَمْ يُقْطَعْ وَإِلَّا قُطِعَ ، لَنَا عُمُومُ الْآيَةِ .
وَقَطَعَ مَنْ سَرَقَ أُتْرُجَّةً قِيمَتُهَا قِيمَةُ الْمِجَنِّ .
.
فَصْلٌ ( هب ك ش ) وَإِذَا اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي نَقْبِ حِرْزٍ فَدَخَلُوا وَأَخْرَجَ كُلٌّ مِنْهُمْ مَالًا تَفَرَّدَ بِهِ ، قُطِعَ مَنْ أَخْرَجَ نِصَابًا لَا دُونَهُ ( ح ) إنْ كَمُلَتْ قِيمَةُ الْجَمِيعِ نِصَابًا قُطِعُوا جَمِيعًا .
قُلْنَا : لَا ، كَلَوْ انْفَرَدَ بِالنَّقْبِ ، وَكَذَا لَوْ أَخْرَجَ بَعْضُهُمْ لَمْ يُحَدَّ الْآخَرُ ( ح ) بَلْ يُقْطَعُ اسْتِحْسَانًا إنْ بَلَغَ الْمُخْرَجُ نِصَابًا لَا قِيَاسًا .