فَصْلٌ .
وَإِنَّمَا يُقْطَعُ الْمُكَلَّفُ لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْ غَيْرِهِ ، وَإِذْ أُتِيَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِغُلَامٍ قَدْ سَرَقَ فَشَبَّرَهُ فَنَقَصَ عَنْ خَمْسَةِ أَشْبَارٍ فَلَمْ يَقْطَعْهُ وَعَنْ مِثْلُهُ ، وَقَطْعُ السَّكْرَانِ كَإِيقَاعِ طَلَاقِهِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) وَلَا قَطْعَ لِمُخْتَلِسٍ وَسَلَّابٍ وَمُنْتَهِبٍ وَجَاحِدٍ وَخَائِنٍ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ عَلَى الْمُنْتَهِبِ } الْخَبَرَ .
( الْخَوَارِجُ فر مد حَقّ ) يُقْطَعُ .
لَنَا الْخَبَرُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) وَلَا يُقْطَعُ وَالِدٌ لِوَلَدِهِ وَإِنْ سَفُلَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ } فَلَهُ شُبْهَةٌ ، وَالْأُمُّ كَالْأَبِ اتِّفَاقًا ، وَالْمُرْضِعَةُ كَالْأَجْنَبِيَّةِ اتِّفَاقًا ( ثَوْرٌ ) بَلْ يُقْطَعُ ، لِعُمُومِ الْآيَةِ .
قُلْنَا : مُخَصَّصَةٌ بِمَا ذَكَرْنَا ( هب ن ) وَيُقْطَعُ الْوَلَدُ لِوَالِدِهِ ( ز م ى ح ش ) لَا ، إذْ لَهُ شُبْهَةٌ فِي مَالِ وَالِدِهِ لِوُجُوبِ نَفَقَتِهِ .
قُلْنَا : الْمُكَلَّفُ كَسَائِرِ الْأَقَارِبِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( أَكْثَرُهُ ش ) وَيُقْطَعُ سَائِرُ الْأَرْحَامِ الْمَحَارِمُ وَغَيْرُهُمْ ( ز م ح ) لَا يُقْطَعُ الرَّحِمُ الْمَحْرَمُ ، لَنَا عُمُومُ الْآيَةِ ، وَلَا مَخْرَجَ لَهُ ، وَوُجُوبُ النَّفَقَةِ فِي حَالٍ لَيْسَ بِشُبْهَةٍ ، إذْ تَجِبُ لِغَيْرِهِمْ كَالْمُضْطَرِّ ، وقَوْله تَعَالَى { لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ } الْآيَةَ .
لَيْسَ بِشُبْهَةٍ ، وَإِلَّا لَزِمَ فِي الصَّدِيقِ لِذِكْرِهِ فِيهَا .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) وَلَا يُقْطَعُ عَبْدٌ لِسَيِّدِهِ ( ثَوْرٌ ) بَلْ يُقْطَعُ لِلْعُمُومِ .
قُلْنَا : مُخَصَّصٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا سَرَقَ الْعَبْدُ فَبِعْهُ وَلَوْ بِنَشٍّ } وَلَمْ يَأْمُرْ بِقَطْعِهِ ، وَلِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " مَالُكَ سَرَقَ بَعْضُهُ بَعْضًا " وَنَحْوِهِ ،

( فَرْعٌ ) وَيُقْطَعُ الْعَبْدُ لِغَيْرِ سَيِّدِهِ إجْمَاعًا إنْ لَمْ يَكُنْ آبِقًا ، لِلْآيَةِ ( هـ قين ) وَكَذَا لَوْ كَانَ آبِقًا ( ع سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ ) لَا يُقْطَعُ الْآبِقُ ، لَنَا الْآيَةُ .
وَفِعْلُ ( عم ) وَالْقِيَاسُ عَلَى غَيْرِ الْآبِقِ .

( فَرْعٌ ) وَلَوْ سَرَقَ مِنْ مُشْتَرَكٍ بَيْنَ سَيِّدِهِ وَغَيْرِهِ ، فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِلشُّبْهَةِ ( هب ) فَإِنْ سَرَقَ فَوْقَ نَصِيبِ سَيِّدِهِ بِنِصَابِ السَّرِقَةِ قُطِعَ وَقِيلَ : لَا ، كَالشَّرِيكِ قُلْنَا : شُبْهَةُ الشَّرِيكِ أَقْوَى لِمِلْكِهِ فِي كُلِّ جُزْءٍ

" مَسْأَلَةٌ " وَيُقْطَعُ الشَّرِيكُ لِشَرِيكِهِ فِيمَا لَيْسَ شَرِيكًا فِيهِ اتِّفَاقًا ، لَا فِيمَا هُوَ شَرِيكٌ فِيهِ ، كَلَوْ وَطِئَ الْمُشْتَرَكَةَ وَلَا يُقْطَعُ السَّيِّدُ لِمُكَاتَبِهِ لِلشُّبْهَةِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( جم حص لش الْوَافِي ) وَلَا يُقْطَعُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ إذْ رُوِيَ عَنْ وَلَمْ يُخَالَفْ ، وَلِأَنَّ مَالَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرُ مُحْرَزٍ مِنْ الْآخَرِ كَالْأَبِ مَعَ ابْنِهِ ( الْأَزْرَقِيُّ لش ) بَلْ يُقْطَعَانِ لِلْآيَةِ ( لش ) بَلْ يُقْطَعُ الزَّوْجُ لَا الزَّوْجَةُ .
قُلْتُ : وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ إذْ لَهَا الْأَخْذُ مِنْهُ ، لَا بِدَيْنٍ مُتَقَدِّمٍ ، فَأَشْبَهَتْ الشَّرِيكَ ، وَنَفَقَةُ الْقَرِيبِ مُوَاسَاةٌ ، فَافْتَرَقَا ( م ى ) لَهُ مَنْعُهَا مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهَا لِأَجْلِ الِاسْتِمْتَاعِ ، فَكَانَ شُبْهَةً لَهُ فِي مَالِهَا ، قُلْنَا : لَا ، كَالْمُسْتَأْجِرِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( الشَّعْبِيُّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ طا لِي مَسْرُوقٌ ) ثُمَّ ( هـ ش ف حَمَّادٌ ) وَيُقْطَعُ النَّبَّاشُ إذْ الْقَبْرُ حِرْزٌ لِلْكَفَنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { أَلَمْ نَجْعَلْ الْأَرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا } ( ح مُحَمَّدٌ ) الْكَفَنُ غَيْرُ مِلْكٍ .
قُلْنَا : بَلْ مِلْكُ الْمَيِّتِ مُسْتَصْحَبٌ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ مِنْهُ ، وَإِنَّمَا يُمْنَعُ ابْتِدَاءَ مِلْكِهِ إلَّا مَا وُهِبَ لِكَفَنٍ أَوْ دَيْنٍ كَمَا مَرَّ ، سَلَّمْنَا ، فَخَصَّهُ قَوْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " حَدُّ النَّبَّاشِ حَدُّ السَّارِقِ " وَنَحْوُهُ .
( فَرْعٌ ) وَلَيْسَ بِحِرْزٍ لِغَيْرِ الْكَفَنِ ، وَلَا لِلزَّائِدِ عَلَى الْمَشْرُوعِ مِنْهُ ، إذْ لَا دَلِيلَ ، وَلَا لِمَقْبَرَةِ الْحَرْبِيِّينَ ( ش ) وَلَا النَّائِي عَنْ الْعُمْرَانِ .
قُلْنَا : لَا فَرْقَ .

674 / 792
ع
En
A+
A-