" مَسْأَلَةٌ " ( ث ش ) وَيَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْمَقْذُوفِ وَلَوْ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ كَيَا بَنِي الزَّوَانِي ( ك ل حص قش ) بَلْ حَدٌّ وَاحِدٌ ، إذْ يَتَدَاخَلُ ، وَكَلَوْ كَرَّرَهُ عَلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ .
قُلْنَا : أَوْجَبَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ حَدًّا فَلَزِمَهُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ حَقٌّ وَكَسَائِرِ الْحُقُوقِ ( لِي الشَّعْبِيُّ ) إنْ كَانَ بِأَلْفَاظِ تَعَدَّدَ وَإِلَّا فَلَا .
قُلْنَا : الْقَصْدُ الْمَعْنَى .
أَمَّا لَوْ قَذَفَ قَوْمًا لَا يُحْصَوْنَ ، فَلَا حَدَّ ، وَيُؤَدَّبُ لِلْكَذِبِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ كُنَّ الْأُمَّهَاتُ حَيَّاتٍ طَالَبْنَ لِأَنْفُسِهِنَّ إجْمَاعًا ، وَإِلَّا فَكَمَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) وَحَيْثُ تَعَدَّدَ يُقَدَّمُ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ ، وَيُنْتَظَرُ بُرْءُ الْأَوَّلِ ، فَإِنْ لَزِمَ الْعَبْدَ حَدَّانِ لَمْ يُنْتَظَرْ ، إذْ هُمَا كَحَدٍّ وَاحِدٍ .
وَقِيلَ : يُنْتَظَرُ كَالْحُرِّ .
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ قَالَ لِجَمَاعَةٍ : يَا بَنِي الزَّانِيَةِ ، فَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُمْ وَاحِدَةً حُدَّ لَهَا ، وَإِنْ كُنَّ أَكْثَرَ فَلَا حَدَّ ، إذْ لَمْ تَتَعَيَّنْ .
كَلَوْ قَالَ : امْرَأَةٌ مِنْ النِّسَاءِ زَانِيَةٌ ( هـ ن ش ) وَلَوْ قَالَ لِشَخْصٍ : يَا ابْنَ الزَّوَانِي .
حُدَّ لِأُمِّهِ وَجَدَّاتِهِ مِنْ الطَّرَفَيْنِ ، إذْ لَفْظُ الْأُمَّهَاتِ يَتَنَاوَلُهُنَّ ، بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ } وَقِيلَ : لَا ، إذْ تَسْمِيَةُ الْجَدَّةِ أُمًّا مَجَازٌ .
( فَرْعٌ ) وَلَا حَدَّ لِمَنْ ارْتَفَعَتْ إلَّا إذَا عُلِمَ إحْصَانُهَا وَمَنْ إلَيْهِ الْمُطَالَبَةُ
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ قَالَ لِذِمِّيٍّ ابْنِ مُسْلِمَةٍ : يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ ، حُدَّ لَهَا إجْمَاعًا وَالْمُطَالَبَةُ إلَيْهَا وَالْمَيِّتَةُ إلَى وَلِيِّ نِكَاحِهَا .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ) فَلَوْ قَالَ لِامْرَأَةٍ : يَا زَانِيَةُ فَقَالَتْ : يَا زَانٍ .
حُدَّ كُلٌّ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ لِقَذْفِهِ ( ح ) بَلْ يَتَسَاقَطَانِ كَالْقِصَاصِ .
قُلْنَا : فِي الْقَذْفِ حَقٌّ لِلَّهِ فَافْتَرَقَا .
وَلَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ : يَا زَانِيَةُ .
فَقَالَتْ : زَنَيْت بِك ؛ فَلَا حَدَّ عَلَى أَيِّهِمَا ، إذْ قَدْ أَقَرَّتْ الْمَقْذُوفَةُ وَقَوْلُهَا : زَنَيْتُ بِكَ لَيْسَ بِقَذْفٍ لَهُ ، إذْ نَسَبَتْهُ إلَى نَفْسِهَا فَيُحْتَمَلُ الْإِكْرَاهُ .
فَإِنْ قَالَ : يَا زَانِيَةُ ؛ فَقَالَتْ : زَنَيْت بِي ، حُدَّ كُلٌّ مِنْهُمَا ، إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا قَاذِفٌ .
وَلَوْ قَالَ : يَا بِنْتَ الزَّانِيَةِ .
فَقَالَتْ : زَنَتْ بِك ، حُدَّا جَمِيعًا لِلْأُمِّ .
فَإِنْ قَالَتْ : يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ .
فَقَالَ : صَدَقْت ؛ حُدَّتْ دُونَهُ ، إذْ قَوْلُهُ صَدَقْتِ لَيْسَ قَذْفًا ، إذْ لَمْ يُبَيِّنْ ( فر ) بَلْ قَذْفٌ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ .
وَإِنْ قَالَ هُوَ كَمَا قُلْتِ ، حُدَّا جَمِيعًا
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ) وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : يَا بِنْتَ الزَّانِيَيْنِ .
فَقَالَتْ : إنْ كَانَا زَانِيَيْنِ فَأَبَوَاكِ زَانِيَانِ ، حُدَّ ، لَا هِيَ ، إذْ لَمْ تَقْطَعْ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ قَالَ لِعَبْدٍ : مَنْ اشْتِرَاكِ أَوْ بَاعَك زَانٍ ، حُدَّ إنْ كَانَ قَدْ بَاعَهُ أَوْ اشْتَرَاهُ مُسْلِمٌ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ كَانَ قَدْ تُنُوسِخَ فَلِآخِرِهِمْ ، إذْ مَنْ هُنَا مَوْصُولَةٌ لَا شَرْطِيَّةٌ فَتَعْرِيفُهَا بِالْإِشَارَةِ ، وَالْإِشَارَةُ تَتَنَاوَلُ الْأَقْرَبَ .
وَلَا يُحَدُّ الْعَبْدُ لِزَوْجَتِهِ الْمَمْلُوكَةِ ، وَغَلَطَ ( ط ) صَاحِبُ ( الْوَافِي ) فِي حِكَايَتِهِ عَنْ ( هـ ) فَإِنْ قَالَ : مَنْ يَشْتَرِيكَ أَوْ مَنْ يَبِيعُكَ لَمْ يُحَدَّ ، إذْ لَمْ يُشِرْ إلَى أَحَدٍ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قش ) وَمَنْ وَطِئَ أَمَتَهُ الْمُشْتَرَكَةَ لَمْ يَسْقُطْ بِهِ الْحَدُّ عَنْ قَاذِفِهِ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ ( حص قش ) بَلْ يَسْقُطُ لِتَحْرِيمِهِ ( فر ) وَكَذَا لَوْ وَطِئَ مُكَاتَبَتَهُ ( ف ) لَا يَسْقُطُ بِوَطْءِ الْمُكَاتَبَةِ .
قُلْنَا : كَلَوْ وَطِئَ أَمَتَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ الْحَائِضَ .
وَلَوْ قَذَفَ عَبْدٌ ذِمِّيًّا ، أَوْ الْعَكْسُ ، فَلَا حَدَّ عَلَى أَيِّهِمَا .