" مَسْأَلَةٌ " وَيُنْدَبُ الْعَفْوُ قَبْلَ الرَّفْعِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ كَأَبِي ضَمْضَمٍ } الْخَبَرَ .
.

فَصْلٌ .
وَحَدُّهُ ثَمَانُونَ لِلْآيَةِ .
( الْأَكْثَرُ ) وَيُنَصَّفُ لِلْعَبْدِ وَيُحَصَّصُ لِلْمُكَاتَبِ ( عو ل هر عي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مُحَمَّدُ بْنُ حَزْمٍ ) لَا ، لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى { وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ } لَنَا قَوْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ 1 وَ 2 وَ 3 وَغَيْرِهِمْ .
وَالْآيَةُ مُخَصَّصَةٌ بِالْقِيَاسِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هب ش ) وَلَا يَتَعَدَّدُ بِتَكَرُّرِ الْقَذْفِ عَلَى شَخْصٍ مَا لَمْ يَتَخَلَّلْ الْإِيفَاءُ ، وَلَوْ أَضَافَهُمَا إلَى فِعْلَيْنِ كَالزِّنَا ( قش ) وَلَوْ تَخَلَّلَ ، إذْ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ الْقَذْفَ الْأَوَّلَ ، فَإِنْ قَذَفَهُ بِامْرَأَةٍ مُعَيَّنَةٍ ثُمَّ قَذَفَهُ بِزِنًا مُجْمَلٍ ، حُمِلَ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ ، إذْ الْحَدُّ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ .
أَمَّا لَوْ كَرَّرَ الْقَذْفَ بِفِعْلٍ وَاحِدٍ لَمْ يَتَكَرَّرْ إجْمَاعًا .

" مَسْأَلَةٌ " وَأَمْرُهُ إلَى الْإِمَامِ كَحَدِّ الزِّنَا ( ى ) فَإِنْ تَحَاكَمَا إلَى مُحَكَّمٍ صَحَّ حُكْمُهُ .
قُلْتُ : وَفِيهِ نَظَرٌ ( ى ) وَحُكْمُهُ فِي الشِّدَّةِ وَالْخِفَّةِ وَالْكَيْفِيَّةِ مَا مَرَّ فِي الزِّنَا .

( فَرْعٌ ) قُلْتُ : وَطَرِيقُهُ إمَّا شَهَادَةُ عَدْلَيْنِ أَصْلَيْنِ لِمَا مَرَّ ، أَوْ إقْرَارٌ وَلَوْ مَرَّةً لِشَوْبِهِ بِحَقِّ الْآدَمِيِّ وَقُوَّتِهِ فِيهِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هب م ) وَمَنْ كَانَ عَفِيفًا فِي الظَّاهِرِ مِنْ الزِّنَا فَاسِقًا بِغَيْرِهِ حُدَّ قَاذِفُهُ ، إذْ هُوَ مُحْصَنٌ وَأَرَادَ سُبْحَانَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { الْمُؤْمِنَاتِ } السَّلَامَةَ مِنْ الشِّرْكِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَالْقَذْفُ فِسْقٌ إجْمَاعًا ، فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ قَبْلَ التَّوْبَةِ ، وَبَعْدَهَا الْخِلَافُ وَقَدْ مَرَّ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) وَلِلْمَقْذُوفِ الْمُرَافَعَةُ وَلَوْ عَرَفَ مِنْ نَفْسِهِ الزِّنَا ( ك ) لَا ، قُلْتُ : مُوجِبُهُ هَتْكُ عِرْضِهِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ قَذَفَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ لَمْ يُحَدَّ وَلَا يُسْأَلُ عَنْ تَعْيِينِهِ ، إذْ الْحَدُّ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ .
وَمَنْ قَالَ : قَالَ فُلَانٌ إنَّ فُلَانًا زَنَى لَمْ يُحَدَّ إذْ لَيْسَ بِقَاذِفٍ ، وَإِنْ أَنْكَرَهُ الْمَحْكِيُّ عَنْهُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ك ) وَمَنْ قَالَ : يَا لُوطِيُّ لَمْ يُحَدَّ إلَّا أَنْ يُفَسِّرَ بِالْوَطْءِ الْمُحَرَّمِ لِاحْتِمَالِهِ ( ح ) لَا يُحَدَّ مُطْلَقًا .
قُلْنَا : بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ أَلَّا حَدَّ فِي اللِّوَاطِ ( ى ) يُحْتَمَلُ أَنْ يُحَدَّ بِكُلِّ حَالٍ لِلْعُرْفِ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ .

670 / 792
ع
En
A+
A-