( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ : وَيَحْرُمُ الْعَمَلُ بِالْعَامِّ قَبْلَ الْبَحْثِ عَنْ مُخَصِّصِهِ .
الصَّيْرَفِيُّ : لَا .
قُلْنَا : يَضْعُفُ الظَّنُّ لِكَثْرَةِ الْمُخَصِّصِ وَيَكْفِي ظَنُّ فَقْدِهِ مِنْ مُطَّلِعٍ .
الْبَاقِلَّانِيُّ : بَلْ تَيَقُّنُهُ .
قُلْنَا : إذًا لَبَطَلَ الْعَمَلُ بِأَكْثَرِ السُّنَّةِ وَكَذَلِكَ حُكْمُ كُلِّ دَلِيلٍ مَعَ مُعَارِضِهِ .
( مَسْأَلَةٌ ) نَفْيُ الْمُسَاوَاةِ يَقْتَضِي الْعُمُومَ كَغَيْرِهِ ( ح ) : لَا .
قُلْنَا : نَفْيٌ دَخَلَ عَلَى نَكِرَةٍ فَعَمَّ .
( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ : وَلَا فَعَلَتْ عَامٌّ فِي مَفْعُولَاتِهِ فَيَصِحُّ تَخْصِيصُهُ ( ح ) : لَا إذْ هُوَ لِحَقِيقَةِ الْفِعْلِ .
قُلْنَا : بِالنِّسْبَةِ إلَى مَفْعُولَاتٍ
( مَسْأَلَةٌ ) مِثْلَ : صَلَّى دَاخِلَ الْكَعْبَةِ ، أَوْ بَعْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ أَوْ جَمَعَ فِي السَّفَرِ لَيْسَ بِعَامٍّ لَفْظًا بِخِلَافِ نَهْيٍ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَقَضَى بِالشُّفْعَةِ لِلْجَارِ حَيْثُ رَوَاهُ عَدْلٌ عَارِفٌ فِي الْأَصَحِّ وَقِيلَ : لَا .
قُلْنَا : خِلَافَ الظَّاهِرِ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَتَعْلِيقُ الْحُكْمِ بِعِلَّةٍ تَعُمُّ قِيَاسًا لَا لَفْظًا ، وَقِيلَ : بَلْ بِهِمَا .
الْبَاقِلَّانِيُّ : لَا أَيُّهُمَا .
لَنَا : مُلَازِمُ الْعِلَّةِ الِاطِّرَادُ وَاللَّفْظُ لَيْسَ بِعَامٍّ .
( مَسْأَلَةٌ ) : الْخِطَابُ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِثْلَ { لَئِنْ أَشْرَكْتَ } لَا يَعُمُّ أُمَّتَهُ إلَّا عِنْدَ ( ح مد ) ، وَلَا وَجْهَ لَهُ وَخِطَابُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِوَاحِدٍ لَا يَعُمُّ .
الْحَنَابِلَةُ : يَعُمُّ .
قُلْنَا : الدَّلِيلُ وَإِلَّا فَلَا .
( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً } تَعُمُّ كُلَّ مَالٍ إلَّا مَا خُصَّ ابْنُ الْحَاجِبِ لَا .
لَنَا : عُمُومُ الْجَمْعِ الْمُضَافِ وَمَجِّي الْعَامِّ لِلْمَدْحِ وَالذَّمِّ لَا يُبْطِلُ عُمُومَهُ .
إلَّا عَنْ ( شا ) قُلْنَا : لَا دَلِيلَ
( مَسْأَلَةٌ ) الِاسْتِثْنَا مِنْ النَّفْيِ إثْبَاتُ الْعَكْسِ ( ح ) : لَا .
قُلْنَا : إذَا لَمْ يَكُنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ تَوْحِيدًا
( بَابُ الْمُجْمَلِ وَالْمُبَيَّنِ ) ( مَسْأَلَةٌ ) الْمُجْمَلُ اللَّفْظُ الَّذِي لَا يُفْهَمُ الْمُرَادُ بِهِ تَفْصِيلًا كَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَالظَّاهِرُ الْمُبَيَّنُ عَكْسُهُ وَلِلْبَيَانِ مَعْنَيَانِ أَعَمُّ وَأَخَصُّ فَالْأَعَمُّ خَلْقُ الْعُلُومِ الضَّرُورِيَّةِ وَنَصْبُ الْأَدِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ وَالسَّمْعِيَّةِ وَالْأَخَصُّ هُوَ مَا يُبَيَّنُ بِهِ الْمُرَادُ بِالْخِطَابِ الْمُجْمَلِ وَلِلْعُلَمَاءِ فِي تَفْسِيرِهِ أَقْوَالٌ شَتَّى ، هَذَا أَصَحُّهَا .
( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ : وَيَصِحُّ الْبَيَانُ بِكُلِّ الْأَدِلَّةِ السَّمْعِيَّةِ .
خِلَافًا لِلدَّقَّاقِ فِي الْفِعْلِ وَ ( عد ) فِي التَّقْرِيرِ .
لَنَا : رُجُوعُ الصَّحَابَةِ إلَيْهِمَا كَإِلَى قَوْلِهِ وَإِذْ السُّكُوتُ عَنْ الْمُنْكَرِ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ فَهُوَ كَالْإِبَاحَةِ .
( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ : وَلَا يَلْزَمُ شُهْرَةُ الْبَيَانِ فِي النَّقْلِ كَشُهْرَةِ الْمُبَيَّنِ ( خي ) : يَلْزَمُ ابْنُ الْحَاجِبِ : بَلْ الْبَيَانُ أَقْوَى .
لَنَا : وُجُوبُ الْعَمَلِ بِالْآحَادِيِّ وَبِالْقِيَاسِ قَطْعِيٍّ فَصَحَّ الْبَيَانُ بِهِمَا كَالتَّخْصِيصِ
( مَسْأَلَةٌ ) وَيَصِحُّ التَّعَلُّقُ فِي قُبْحِ الشَّيْءِ بِالذَّمِّ كَآيَةِ الْكَنْزِ وَفِي حُسْنِهِ بِالْمَدْحِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَاَلَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ } .
بَعْضُ الْفُقَهَا : لَا إذْ هُمَا مُجْمَلَانِ .
قُلْنَا : الذَّمُّ آكَدُ مِنْ النَّهْيِ وَالْمَدْحُ كَالْحَثِّ
( مَسْأَلَةٌ ) وَقَدْ أُلْحِقَ بِالْمُجْمَلِ لَفْظُ الْجَمْعِ الْمُنَكَّرِ إذْ لَا يُعْلَمُ تَقْدِيرُهُ .
قُلْنَا : يُحْمَلُ عَلَى الْأَقَلِّ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ .
وَأَلْحَقَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ قَوْله تَعَالَى { وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ } وَلَمْ يُبَيِّنْ .
وَبَعْضُهُمْ قَوْله تَعَالَى { فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا } .
قُلْنَا : الْقَصْدُ الْإِلْصَاقُ وَالْقَطْعُ بِأَنَّهُ الْمُفَصَّلُ ، وَالظَّاهِرُ الْعُمُومُ ( عد ) وَأَبُو الْحُسَيْنِ وَالْبَاقِلَّانِيّ : وَمِنْ الْمُجْمَلِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ { لَا صَلَاةَ إلَّا بِطُهُورٍ } وَنَحْوُهُ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ نَفْيِ الْإِجْزَاءِ أَوْ الْكَمَالِ ( هب ض ) الْمُرَادُ نَفْيُ وُقُوعِهِ عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ فَلَيْسَ بِمُجْمَلٍ
( مَسْأَلَةٌ ) وَقَدْ أُخْرِجَ مِنْ الْمُجْمَلِ مَا هُوَ مِنْهُ كَاسْتِدْلَالِ بَعْضٍ ( صش ) بِ { أَقِيمُوا الصَّلَاةَ } عَلَى وُجُوبِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي الصَّلَاةِ .
قُلْنَا : الصَّلَاةُ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ لِأَعْمَالٍ مَخْصُوصَةٍ وَكَانَتْ مُجْمَلَةً حَتَّى بُيِّنَتْ بِذَلِكَ ، وَكَحَمْلِ بَعْضِهِمْ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : { مَنْ قَاءَ أَوْ رَعَفَ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ } عَلَى غَسْلِ الْيَدَيْنِ .
قُلْنَا : الْوُضُوءُ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ لِأَعْضَاءٍ مَخْصُوصَةٍ وَكَانَ مُجْمَلًا حَتَّى بُيِّنَ بِذَلِكَ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( ع م ض ) وقَوْله تَعَالَى { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ } وَنَحْوُهَا غَيْرُ مُجْمَلٍ ( خي .
عد ) وَبَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ : بَلْ مُجْمَلٌ .
لَنَا : اسْتِدْلَالُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بِهَا عَلَى التَّحْرِيمِ .
قَالُوا : لَفْظُ التَّحْرِيمِ مُجْمَلٌ .
قُلْنَا : يُحْمَلُ عَلَى الْمُعْتَادِ فَتَحْرِيمُ الْمَيْتَةِ تَنَاوَلَ أَكْلَهَا وَتَحْرِيمُ الْأُمِّ وَنَحْوِهَا يَتَنَاوَلُ الِاسْتِمْتَاعَ .
( مَسْأَلَةُ ) ( هب ) وَبَعْضُ ( صش ) : وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ { الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ } غَيْرُ مُجْمَلٍ فَصَلُحَ دَلِيلًا عَلَى وُجُوبِ النِّيَّةِ ( خي ) وَأَبُو الْحُسَيْنِ : بَلْ مُجْمَلٌ لِاحْتِمَالِهِ .
قُلْنَا : الْمُرَادُ لَا يَثْبُتُ حُكْمُهَا إلَّا بِنِيَّةٍ لَا أَعْيَانِهَا فَإِمْكَانُهَا مَعْلُومٌ ، وَكَذَا الْخِلَافُ فِي قَوْلِهِ { رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ } .
( مَسْأَلَةٌ ) ( هب ) وَأَكْثَرُ الْفُقَهَا : وَيَصِحُّ الِاسْتِدْلَال بِالْعُمُومِ الْمُخَصَّصِ عَلَى مَا بَقِيَ .
أَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ أَبَانَ : لَا إذْ صَارَ مُجْمَلًا ( خي ) وَابْنُ شُجَاعٍ : إنْ خُصَّ بِمُفَصَّلٍ فَمُجْمَلٍ وَإِلَّا فَلَا .
لَنَا : وَجْهُ الْإِجْمَالِ فِيهِ أَنَّ الْمُخَصَّصَ مُتَعَيِّنٌ وَالْبَاقِيَ دَاخِلٌ فِيهِ .