" مَسْأَلَةٌ " ( هب قين ك ) وَمَنْ قُذِفَ وَهُوَ عَفِيفٌ ثُمَّ زَنَى ، سَقَطَ حَدُّ الْقَذْفِ ( ط ثَوْرٌ لِي ) لَا ، اعْتِبَارًا بِحَالِ الْقَذْفِ .
قُلْنَا : أَوْهَمَ عَدَمُ عِفَّتِهِ ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ " إنَّ اللَّهَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَهْتِكَ عَبْدَهُ أَوَّلَ دَفْعَةٍ " .

" مَسْأَلَةٌ " وَيَصِحُّ تَكْمِيلُ الْأَرْبَعَةِ بِالْقَاذِفِ فَيُحَدُّ الْمَقْذُوفُ ، إذْ لَيْسَ بِأَكْثَرَ مِنْ تَفَرُّقِهِمْ .
وَيُحَدُّ الْوَلَدُ لِوَالِدِهِ وَالْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ إجْمَاعًا ، وَيُحَدُّ قَاذِفُ اللَّقِيطِ إجْمَاعًا ، وَيُحَصَّصُ لِقَاذِفِ الْمُكَاتَبِ كَمَا مَرَّ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هب ح ش ف ) وَلَا يُحَدُّ قَاذِفُ أُمِّ الْوَلَدِ كَالْقِنِّ ( ك ) يُحَدُّ مُطْلَقًا .
( مُحَمَّدٌ ) إنْ كَانَ مَعَهَا وَلَدُهَا وَإِلَّا فَلَا .
قُلْنَا : لَا إحْصَانَ ، إذْ أَرَادَ الْحَرَائِرَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { الْمُحْصَنَاتُ } .

" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَلَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالْمَمْلُوكِ ، إذْ لَيْسَ بِمُحْصَنٍ ( د ) يُحَدُّ لِلصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ ، وَهُوَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ ( ل ) يُحَدُّ لِلْمَجْنُونِ ( ك ) وَالصَّبِيَّةُ الَّتِي يُوطَأُ مِثْلُهَا ، لَا الصَّبِيَّ .
قُلْنَا : تُوجِبُهُ قَذْفُ الْمُحْصَنِ وَإِيجَابُهُ الْحَدَّ ، وَهَؤُلَاءِ لَا يُوصَفُونَ بِالْإِحْصَانِ لُغَةً ، وَلَا يُحَدُّونَ .
( فَرْعٌ ) وَلَا لِكَافِرٍ إجْمَاعًا لِذَلِكَ ، وَلِخَبَرِ ( عم ) { مَنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ } ( هـ ) وَلَا لِفَاسِقٍ مُجَاهِرٍ بِالزِّنَا ( الْأَكْثَرُ ) بَلْ يُحَدُّ لَهُ ، إذْ يُسَمَّى مُحْصَنًا أَيْ مُسْلِمًا .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ .
.

فَصْلٌ ( هـ م ك فو ) وَحَدُّ الْقَذْفِ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ مَشُوبٌ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَيَصِحُّ الْعَفْوُ عَنْهُ قَبْلَ الرَّفْعِ إلَى الْإِمَامِ وَإِلَيْهِ الْمُطَالَبَةُ بِهِ وَلِمَا فِيهِ مِنْ حَقِّ اللَّهِ ، لَا يَصِحُّ الْعَفْوُ عَنْهُ بَعْدَ الرَّفْعِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَمَا بَلَغَ إلَيَّ فَقَدْ وَجَبَ } الْخَبَرَ ( ح ث عي ) حَقٌّ لِلَّهِ مَحْضٌ فَلَا عَفْوَ عَنْهُ مُطْلَقًا ، وَإِنْ عَفَا فَلَهُ الْمُطَالَبَةُ بَعْدَهُ .
قُلْنَا : أَوْجَبَهُ هَتْكُ عِرْضِ الْآدَمِيِّ ، فَكَانَ حَقًّا لَهُ كَالْجِنَايَةِ ، وَمَعْصِيَةٌ لَا تُجْبَرُ بِمَالٍ ، فَكَانَ حَقًّا لِلَّهِ كَالزِّنَا ( ش ) حَقٌّ لِآدَمِيٍّ مَحْضٍ فَيَسْقُطُ بِعَفْوِهِ قَبْلَ الرَّفْعِ وَبَعْدَهُ ، لَنَا مَا مَرَّ ( ى ) وَحَقُّ الْآدَمِيِّ فِيهِ أَغْلَبُ بِدَلِيلِ سُقُوطِهِ بِعَفْوِهِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ) وَيُطْلَبُ لِلْحَيِّ نَفْسِهِ وَلَا يُورَثُ ، إذْ لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا يَئُولُ إلَيْهِ كَخِيَارِ الْقَبُولِ فِي الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ ( ن ك ش ) حَقٌّ لِآدَمِيٍّ فَيُورَثُ كَالْقِصَاصِ .
قُلْنَا : مَشُوبٌ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ، وَالْقِصَاصُ يُعْدَلُ بِالْمَالِ فَافْتَرَقَا

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ جَمِيعًا لش ) وَيَطْلُبُ لِلْمَيِّتِ وَلِيُّ إنْكَاحِهِ تَقْدِيرًا ، إذْ الْقَصْدُ بِهِ رَفْعُ الْعَارِ وَالتَّحْصِينُ ، كَوِلَايَةِ النِّكَاحِ ( لش ) بَلْ الْوَرَثَةُ جَمِيعًا ، إذْ هُوَ مَوْرُوثٌ ، وَعَنْهُ إلَّا بِالزَّوْجِيَّةِ .
إذْ لَا عَارَ إلَّا لِذَوِي النَّسَبِ ( حص لش ) بَلْ الْآبَاءُ وَمَا عَلَوْا وَالْأَبْنَاءُ وَإِنْ سَفَلُوا لَا غَيْرُ ، إذْ ثُبُوتُ الزِّنَا لَهُمْ يَقْدَحُ فِي النَّسَبِ ( لح ) بَلْ إلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، لَنَا مَا مَرَّ ، وَلَا دَلِيلَ عَلَى مَا ذَكَرُوا .

( فَرْعٌ ) ( هب ش ح ) وَلَا يُطَالِبُ الْوَلَدُ أَبَاهُ ، وَلَا الْعَبْدُ سَيِّدَهُ بِقَذْفِ أُمَّيْهِمَا ( ك ) لَهُ ذَلِكَ قُلْنَا : مَمْنُوعٌ مِنْ مُضَارَّتِهِ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَلَا ضَرُورَةَ هُنَا لِإِمْكَانِ مُطَالَبَةِ الْحَاكِمِ .
وَقِيلَ : لِلْعَبْدِ مُطَالَبَةُ غَيْرِ سَيِّدِهِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ .

" مَسْأَلَةٌ " وَالتَّعْزِيرُ فِي قَذْفِ الْعَبْدِ حَقٌّ لَهُ لَا لِلسَّيِّدِ ؛ إذْ لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا بَدَلَ مَالٍ كَفَسْخِ النِّكَاحِ بِالْعَيْبِ ( ى ) فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ فَوُجُوهٌ أَصَحُّهَا لِعَصَبَتِهِ ، إذْ هُوَ لِنَفْيِ الْعَارِ ، وَقِيلَ : لِلسَّيِّدِ كَمَالِ الْكِتَابَةِ ، وَقِيلَ : يَسْقُطُ إذْ لَا يُورَثُ .
قُلْتُ : وَهُوَ الْمَذْهَبُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَمَنْ مَاتَ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ أَوْ قُذِفَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَا وَارِثَ لَهُ ، اسْتَوْفَى لَهُ الْإِمَامُ كَالْمَالِ ، إذْ الْأَعْرَاضُ مُحَرَّمَةٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَلَا إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ } قُلْتُ : أَمَّا مَنْ مَاتَ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ فَيَسْقُطُ ، وَلَا يَسْقُطُ بِإِذْنِ الْمَقْذُوفِ بِقَذْفِهِ ، إذْ لَا يُسْتَبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ .
وَقِيلَ : يَسْقُطُ كَالْقِصَاصِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ الْأَصْلَ .

669 / 792
ع
En
A+
A-