" مَسْأَلَةٌ " وَالْقَذْفُ بِالْفَارِسِيَّةِ يُوجِبُ الْحَدَّ ، كياهرزه يَا نجكي ( ط ) يُحَدُّ إنْ أَقَرَّ أَنَّهُ قَصَدَ بِهِ الْقَذْفَ وَإِلَّا عُزِّرَ ( م ) يُحَدُّ إنْ أَقَرَّ بِالنِّيَّةِ .
( قُلْتُ ) : وَهَذَا يَقْتَضِي افْتِقَارُهَا هُنَا إلَى النِّيَّةِ ، كَفِي غَيْرِ الْقَذْفِ
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ة قين ) وَمَنْ قَالَ : يَا فَاسِقُ أَوْ يَا فَاجِرُ أَوْ يَا خَبِيثُ ، حُدَّ إنْ أَقَرَّ بِالْقَذْفِ وَإِلَّا عُزِّرَ .
قُلْتُ : وَهَذَا يَقْتَضِي افْتِقَارَ الْكِنَايَةِ إلَى النِّيَّةِ ( ك ) يُحَدُّ مُطْلَقًا .
قُلْنَا مُحْتَمَلٌ .
وَلَوْ قَالَ : يَا جِيفَةُ عُزِّرَ ( ى ) وَلَوْ قَالَ : يَا قَوَّادُ ، حُدَّ إنْ قَصَدَ الْقَذْفَ وَإِلَّا عُزِّرَ .
قُلْتُ : فِيهِ نَظَرٌ ، إذْ لَمْ يُوضَعْ لِلْقَذْفِ بِحَالٍ ( ى ) وَلَا حَدَّ فِي التَّعْرِيضِ ، إذْ { لَمْ يُحَدَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَالَ : إنَّ زَوْجَتَهُ لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ ، وَلَا مَنْ قَالَ : إنَّ امْرَأَتَهُ أَتَتْ بِوَلَدٍ أَسْوَدَ } ، الْخَبَرَ .
قُلْتُ : فِيهِ نَظَرٌ ، إذْ هِيَ كِنَايَةٌ وَلَيْسَتْ بِتَعْرِيضٍ ، وَإِنَّمَا لَمْ يُحَدَّ ، لِأَنَّ الْقَائِلَ لَمْ يَقْطَعْ .
وَإِنَّمَا أَخْبَرَ عَنْ ظَنِّهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى هب ش ك لِي مد حَقّ ) وَلَوْ قَالَ : يَا نَبَطِيُّ ، وَأَقَرَّ بِإِرَادَةِ نَفْيِ نَسَبِهِ مِنْ الْعَرَبِ مِنْ غَيْرِ زِنًا ، حُدَّ ، لِقَوْلِ ( عو ) " الْحَدُّ فِي اثْنَتَيْنِ " .
الْخَبَرَ ، وَهُوَ تَوْقِيفٌ .
وَقِيلَ : لَا ، لِقَوْلِ ( ع ) لَا حَدَّ عَلَيْهِ قُلْتُ : وَهُوَ الْمَذْهَبُ حَصَّلَهُ ( ط ) إذْ لَمْ يَرْمِ بِزِنًا ، وَهَذِهِ تَقْتَضِي افْتِقَارَ الْكِنَايَةِ إلَى النِّيَّةِ ( ى ) وَكَذَا لَوْ قَالَ لِقُرَشِيٍّ لَسْت مِنْ قُرَيْشٍ ، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ إنَّهُ قَصَدَ غَيْرَ الْقَذْفِ ، إذْ هَذَا صَرِيحٌ قُلْتُ : بَلْ هُوَ كَالْأُولَى فَلَا حَدَّ عِنْدَنَا وَ ( حص ) لِمَا مَرَّ ( لح ل ) بَلْ يُحَدُّ .
قُلْنَا : لَمْ يَرْمِ بِزِنًا
" مَسْأَلَةٌ ( ط ) وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَةٍ : يَا زَانِي ، حُدَّ مَا لَمْ يَدَّعِ أَنَّهُ أَرَادَ الرَّجُلَ ، إذْ قَدْ تُحْذَفُ الْهَاءُ لِلتَّرْخِيمِ ، وَلِأَنَّ الْمُخَاطَبَ كَالْعَلَمِ ( تضى ) لَا حَدَّ حَتَّى يُقِرَّ بِأَنَّهُ قَصَدَهَا ، لَنَا مَا مَرَّ ( ح ) يُحَدُّ مُطْلَقًا .
قُلْتُ : بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ صَرِيحٌ ، أَوْ أَنَّ الْكِنَايَةَ كَالصَّرِيحِ .
( فَرْعٌ ) ( ش هب مُحَمَّدٌ ) وَيُحَدُّ لَوْ قَالَ لِلرَّجُلِ : يَا زَانِيَةُ ( ح ف ) لَا ، قُلْنَا : الْقَصْدُ الْمَعْنَى وَإِنْ خَالَفَ الْوَضْعَ .
وَكَلَوْ قَالَ لِامْرَأَةٍ زَنَيْتِ يَا هَذَا ، أَوْ لِلرَّجُلِ يَا هَذِهِ ، وَقَدْ يُطْلَقُ الْمُؤَنَّثُ عَلَى الْمُذَكَّرِ لِلْمُبَالَغَةِ ، أَوْ بِمَعْنَى النَّفْسِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ش مُحَمَّدٌ ) وَإِذَا قَالَ لِغَيْرِهِ : زَنَأَتْ فِي الْجَبَلِ بِالْهَمْزَةِ لَمْ يَكُنْ قَذْفًا إلَّا أَنْ يُقِرَّ بِهِ ، إذْ هُوَ حَقِيقَةٌ فِي الصُّعُودِ ( ح ف ) بَلْ يُحَدُّ ، لَنَا مَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ لَمْ يَقُلْ فِي الْجَبَلِ فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا كَذَلِكَ ، إذْ يُقَالُ لِلزَّانِي : زَنَيْتَ ، لَا زَنَأْتَ .
فَصْلٌ وَشَرْطُ الْقَاذِفِ : التَّكْلِيفُ فَقَطْ ، لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى { وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ } فَدَخَلَ الْفَاسِقُ وَالْكَافِرُ وَالْمَرْأَةُ .
وَلِحَدِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَسَّانًا وَمِسْطَحًا وَحَمْنَةَ عِنْدَ نُزُولِ بَرَاءَةَ ( عا ) .
" مَسْأَلَةٌ " ( أَكْثَرُهُ ك عي ) وَيُحَدُّ الْوَالِدُ لِلْعُمُومِ ( قين ف ) لَا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا } وَكَالْقِصَاصِ .
قُلْنَا : حَدُّ الْقَذْفِ مَشُوبٌ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ، فَلَمْ يَسْقُطْ .
وَشُرُوطُ الْمَقْذُوفِ كَوْنُهُ عَفِيفًا حُرًّا مُسْلِمًا مُكَلَّفًا غَيْرَ أَخْرَسَ لِمَا سَيَأْتِي .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَعَلَى الْإِمَامِ الْبَحْثُ عَنْ الْمَقْذُوفِ فِي التَّكْلِيفِ وَالْعِفَّةِ وَالْحُرِّيَّةِ .
وَقِيلَ : لَا ، إذْ ظَاهِرُ الْمُسْلِمِ الْعِفَّةُ .
وَالْبُلُوغُ وَالْعَقْلُ يُعْلَمَانِ بِالرُّؤْيَةِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ
" مَسْأَلَةٌ " وَيُمْهَلُ الْقَاذِفُ حَتَّى يُبَيِّنَ إنْ طَلَبَ مَعَ أَخْذِ الْكَفِيلِ أَوْ مُلَازَمَتِهِ ( ز ن م ش ) إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ كَالشَّفِيعِ ( ق الْأَحْكَامُ ح ف ) عَلَى مَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ تَمَكُّنِهِ مِنْ إقَامَتِهَا ( ع ) أَرَادُوا قَدْرَ مَجْلِسِ الْحُكْمِ .
( فَرْعٌ ) قُلْتُ : وَيُمْهَلُ مَنْ طَلَبَ أَنْ يُجَرِّحَ الشُّهُودَ كَالْبَيِّنَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا طَلَبَ الْقَاذِفُ يَمِينَ الْمَقْذُوفِ لَزِمَتْ ، وَإِلَّا لَمْ يُحَدَّ الْقَاذِفُ ، إذْ النُّكُولُ كَالْإِقْرَارِ أَوْ كَالْبَيِّنَةِ .