فَصْلٌ ( هـ قين ) وَالْحُدُودُ إلَى الْأَئِمَّةِ فَقَطْ ( ك ) بَلْ وَإِلَى الْحَرَسِ وَالشُّرَطِ .
لَنَا لَمْ يَسْتَوْفِهَا إلَّا هُوَ ، أَوْ مَنْ أَمَرَهُ .
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَرْبَعَةٌ إلَى الْوُلَاةِ } الْخَبَرَ ، وَنَحْوَهُ ( ح ) لِلْأُمَرَاءِ أَوْ حُكَّامِهِمْ إقَامَتُهَا فِي أَهْلِ الْأَمْصَارِ ، لَا أَهْلِ السَّوَادِ .
قُلْنَا : لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ) وَحَدُّ الْعَبْدِ إلَى الْإِمَامِ إنْ كَانَ لِمَا مَرَّ ( ش ) بَلْ إلَى سَيِّدِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } قُلْنَا : حَيْثُ لَا إمَامَ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ أَوْ بِأَمْرِ الْإِمَامِ .
( فَرْعٌ ) ( هـ ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إمَامٌ ، فَإِلَى السَّيِّدِ ، لِلْخَبَرِ ( جم ) وَلَوْ قَطْعًا ( ل ) يَحُدُّهُ إلَّا الْقَطْعَ فَلَا .
لَنَا الْعُمُومُ .
( فَرْعٌ ) ( الْأَكْثَرُ ) وَالْبَيِّنَةُ إلَى الْحَاكِمِ كَمَا فِي الْحُقُوقِ ( بعصش ) بَلْ إلَى السَّيِّدِ كَالْحَدِّ .
قُلْنَا : يَفْتَقِرُ إلَى الْبَصِيرَةِ وَالتَّمْيِيزِ وَالْوِلَايَةِ ( حص ) هُوَ كَالْحُرِّ فِي الْحَدِّ ، لَنَا مَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ) وَإِنَّمَا يُقِيمُهَا الْإِمَامُ حَيْثُ وَقَعَ سَبَبُهَا فِي زَمَنِ وِلَايَتِهِ وَمَكَانِهَا وَإِلَّا سَقَطَتْ بِخِلَافِ الْقِصَاصِ ، إذْ هُوَ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ ( م ) بَلْ لَهُ اسْتِيفَاؤُهَا إنْ وَقَعَ سَبَبُهَا فِي زَمَنِ دَعْوَتِهِ أَوْ دَعْوَةِ إمَامٍ قَبْلَهُ ، وَلَوْ فِي غَيْرِ بَلَدِ وِلَايَتِهِ ، لِعُمُومِ الدَّلِيلِ .
قُلْتُ : وَهُوَ قَوِيٌّ كَمَا مَرَّ فِي الزَّكَاةِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ م ط لح ك ل ش ) وَلَا يَسْقُطُ بِتَقَادُمِ الْعَهْدِ إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ ( ح ) لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ بَعْدَ حِينٍ بِزِنًا أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ شُرْبٍ ، إذْ احْتِمَالُ نِسْيَانِهِمْ مَعَ طُولِ الْمُدَّةِ شُبْهَةٌ ، وَيُقْبَلُ الْإِقْرَارُ إلَّا فِي الشُّرْبِ ( قه ) وَالطَّوِيلَةُ شَهْرٌ فَصَاعِدًا ، وَيُوَافِقُونَنَا فِي حَدِّ الْقَذْفِ ، إذْ لَا يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ .
قُلْنَا : لَمْ تُفَصِّلْ الْأَدِلَّةُ بَيْنَ التَّقَادُمِ وَعَدَمِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ) وَلِلْإِمَامِ حُضُورُ الرَّجْمِ ، وَلَا يَلْزَمُهُ ( ح ) بَلْ يَلْزَمُهُ .
لَنَا ، لَمْ يَحْضُرْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ رَجْمَ مَاعِزٍ وَالْغَامِدِيَّةِ وَالْجُهَنِيَّةُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ حُضُورُ طَائِفَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، لِلْآيَةِ ( ع ) وَالطَّائِفَةُ الْوَاحِدُ فَصَاعِدًا ( هر ) الثَّلَاثَةُ فَصَاعِدًا ( طا مد ) اثْنَانِ فَصَاعِدًا ( بص ) عَشَرَةٌ فَصَاعِدًا ( عة ) خَمْسَةٌ فَصَاعِدًا ( ش ى ) أَرْبَعَةٌ فَصَاعِدًا ، إذْ بِهِمْ يَثْبُتُ الْحَدُّ ، فَقِيسَ عَلَيْهِمْ الطَّائِفَةُ كَصَلَاةِ الْخَوْفِ ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ } وَأَقَلُّ مَا يُمْكِنُ بِثَلَاثَةٍ ، وَالْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ لَيْسَ بِطَائِفَةٍ لُغَةً وَلَا عُرْفًا .
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا ارْتَدَّ الْعَبْدُ فَقَتْلُهُ إلَى الْإِمَامِ ، إذْ هُوَ حَدٌّ ( ش ) بَلْ إلَى سَيِّدِهِ كَالْحَدِّ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ الْأَصْلَ ( ش ) قَتَلَتْ حَفْصَةُ أَمَةً سَحَرَتْهَا ، وَالْقَتْلُ بِالسِّحْرِ حَدٌّ ، وَجَلَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ أَمَتَهَا بِالزِّنَا وَقَطَعَتْ ( عا ) أَمَتَهَا بِسَرِقَةٍ وَقَطَعَ ( عم ) عَبْدَهُ وَجَلَدَ أَنَسٌ أَمَتَهُ .
قُلْنَا : اجْتِهَادٌ فَلَا يَلْزَمُنَا أَوْ بِأَمْرِ الْخَلِيفَةِ .
فَصْلٌ وَعَلَى الْإِمَامِ الِاسْتِفْصَالُ عَنْ عَيْنِ الْفِعْلِ وَكَيْفِيَّتِهِ وَزَمَانِهِ وَمَكَانِهِ ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَيَسْقُطُ بِرُجُوعِ الشُّهُودِ قَبْلَ التَّنْفِيذِ ( ثَوْرٌ ) قَدْ تَمَّتْ فَلَا وَجْهَ لِبُطْلَانِهَا كَبَعْدِ الْحُكْمِ .
قُلْنَا : إنَّمَا يَحْكُمُ بِهِ مُسْتَنِدًا إلَيْهَا فَلَا وَجْهَ لَهُ بَعْدَ خَلَلِهَا .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ قَالُوا : لَا تَحْكُمْ بِشَهَادَتِنَا بَلْ تَوَقَّفْ .
ثُمَّ حَقَّقُوا الشَّهَادَةَ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا : يَجُوزُ الْحُكْمُ بِهَا إذْ لَمْ يَرْجِعُوا وَقِيلَ : تَرَدُّدُهُمْ شُبْهَةٌ .
" مَسْأَلَةٌ " ( جع ن ) فَإِنْ مَاتُوا أَوْ غَابُوا قَبْلَ التَّنْفِيذِ لَمْ تَبْطُلْ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَيُّمَا حَدٍّ رُفِعَ إلَيَّ فَقَدْ وَجَبَ } وَيَبْطُلُ إذَا فَسَقُوا أَوْ ارْتَدُّوا لِاحْتِمَالِ رُجُوعِهِمْ بِخِلَافِ الْمَوْتِ ( حص ) يَبْطُلُ بِمَوْتِ الشُّهُودِ ( ح مُحَمَّدٌ ) وَكَذَا إنْ غَابُوا أَوْ مَرِضُوا أَوْ قُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ أَوَامْتَنَعُوا مِنْ الرَّجْمِ .
قُلْتُ : وَهُوَ الْأَقْرَبُ ( لهب ) ( ف ) لَا ، لَنَا تَجْوِيزُ رُجُوعِهِمْ لَوْ بَاشَرُوهُ شُبْهَةٌ .
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ رَجَعُوا ، فَقَدْ مَرَّ حُكْمُهُ ، وَإِنْ رَجَعَ الْبَعْضُ حُدَّ لِلْقَذْفِ اتِّفَاقًا ( هـ ش فر ) إلَّا أَنْ يَرْجِعَ بَعْدَ التَّنْفِيذِ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا الْأَرْشُ أَوْ الْقِصَاصُ فَيَدْخُلْ تَحْتَهُمَا ( ح فو ) يَلْزَمُهُ الْحَدُّ ، وَإِذَا رَجَعَ شَاهِدُ الْإِحْصَانِ قَبْلَ التَّنْفِيذِ لَمْ يُحَدَّ لِلْقَذْفِ ، إذْ لَمْ يَقْذِفْ .
( فَرْعٌ ) ( هب ش مُحَمَّدٌ ) وَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ لَمْ يَرْجِعْ ( ح ف ) بَلْ يُحَدُّونَ جَمِيعًا لِلْقَذْفِ .
قُلْنَا : قَدْ كَمُلَ الْعَدَدُ فِي ابْتِدَائِهَا فَلَا يَلْزَمُ بِرُجُوعِ أَحَدِهِمْ كَلَوْ كَانَ فَاسِقًا .
قِيلَ : وَيُعَزَّرُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَرْجِعُوا جَمِيعًا ، لِفِعْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا شَيْءَ فِيمَنْ مَاتَ بِحَدٍّ أَوْ تَعْزِيرٍ أَوْ قِصَاصٍ ، لِأَنَّ الْحَقَّ قَتَلَهُ كَمَا سَيَأْتِي .
( فَرْعٌ ) وَمُخَالَفَةُ الْإِمَامِ لِلْمَشْرُوعِ فِي الْجِنْسِ كَقَطْعِ مَنْ عَلَيْهِ الْجَلْدُ ، أَوْ فِي الْقَدْرِ كَالزِّيَادَةِ عَلَى الْمِائَةِ تُوجِبُ ضَمَانَهُ لِتَعَدِّيهِ .
لَا فِي الزَّمَانِ ، كَالْحَدِّ وَقْتَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ ، إذْ التَّأْخِيرُ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ ، وَالتَّعْجِيلُ هُوَ الْمُتَوَجِّهُ ، وَيَضْمَنُ لَوْ تَعَدَّى فِي التَّعْزِيرِ تَعَدِّيًا فَاحِشًا يَظْهَرُ خُرُوجُهُ عَنْ الْمَشْرُوعِ .
( فَرْعٌ ) وَلَوْ غَمَرَ سُوَرًا أَوْ اتَّخَذَ خَنْدَقًا عَلَى قَرْيَةٍ لِمَصْلَحَةٍ لَمْ يَضْمَنْ مَا وَقَعَ فِيهِ ، إذْ لَيْسَ بِمُتَعَدٍّ وَمَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ .
( فَرْعٌ ) وَلِلْإِنْسَانِ قَطْعُ السِّلْعَةِ عَنْ نَفْسِهِ ، وَالْيَدِ الْمُتَآكِلَةِ حَيْثُ لَا يُخْشَى التَّلَفُ ، فَإِنْ خَشِيَ فَلَا .
" مَسْأَلَةٌ " وَعَمْدُ الْإِمَامِ مَضْمُونٌ فِي خَاصَّةِ مَالِهِ وَخَطَؤُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، وَقِيلَ عَلَى عَاقِلَتِهِ .
قُلْنَا : وَقَائِعُهُ كَثِيرَةٌ فَيُجْحَفُ
بَابُ حَدِّ الْقَاذِفِ الْقَذْفُ كَبِيرَةٌ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأُولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ } وَنَحْوِهِ ، وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { قَذْفُ مُحْصَنَةٍ يُحْبِطُ عَمَلَ مِائَةِ سَنَةٍ } وَنَحْوِهِ ، وَالْإِجْمَاعُ ظَاهِرٌ " مَسْأَلَةٌ " وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الرَّمْيُ بِالشَّيْءِ ، يُقَالُ قَذَفَهُ بِالْحَجَرِ ، أَيْ رَمَاهُ بِهِ وَمِنْهُ { نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ } وَمِنْهُ سُمِّيَ الْقَيْءُ قَذْفًا ، وَفِي الشَّرْعِ الرَّمْيُ بِوَطْءٍ يُوجِبُ الْحَدَّ .
فَصْلٌ .
وَأَلْفَاظُهُ صَرِيحٌ وَكِنَايَةٌ وَتَعْرِيضٌ ، فَالصَّرِيحُ مَا لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ ، كَيَا زَانِي وَنَحْوِهِ .
وَالْكِنَايَةُ مَا احْتَمَلَهُ وَغَيْرَهُ ، كَلَسْتُ بِابْنِ فُلَانٍ ، وَكَيَا فَاعِلًا بِأُمِّهِ وَنَحْوِهِ .
وَالتَّعْرِيضُ مَا وُضِعَ لِغَيْرِ الْقَذْفِ ، وَهُوَ يَحْتَمِلُهُ لَا بِالْوَضْعِ ، نَحْوَ : اللَّهُ يَعْلَمُ الزَّانِيَ مِنِّي وَمِنْكَ .
أَوْ لَسْتُ بِزَانٍ ، أَوْ يَا وَلَدَ الْحَلَالِ .
( فَرْعٌ ) وَيَجِبُ الْحَدُّ بِالصَّرِيحِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ ، إجْمَاعًا ( هب ك ش ) وَبِالْكِنَايَةِ وَإِنْ لَمْ يُقِرَّ بِقَصْدِهِ .
قُلْتُ : لِحُصُولِ النَّقْصِ بِهَا كَالصَّرِيحِ ( حص ) لَا ، إلَّا فِي حَالِ الْغَضَبِ ، إذْ هُوَ قَرِينَةُ قَصْدِهِ .
قُلْنَا : الْمُوجِبُ حُصُولُ النَّقْصِ فَلَا فَرْقَ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا أُوتَى بِرَجُلٍ يَقُولُ : إنَّ كِنَانَةَ لَيْسَتْ مِنْ قُرَيْشٍ إلَّا جَلَدْتُهُ }
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) وَلَا يُحَدُّ بِالتَّعْرِيضِ إلَّا أَنْ يُقِرَّ بِقَصْدِ الْقَذْفِ لَكِنْ يُعَزَّرُ إذْ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُعَزَّرُ بِالتَّعْرِيضِ ( ك ) بَلْ يُحَدُّ بِهِ كَالْكِنَايَةِ ، لِفِعْلِ قُلْنَا : أَشَارَ الصَّحَابَةُ بِخِلَافِهِ .
( فَرْعٌ ) ( ى ) وَالْكِنَايَةُ مَوْضُوعَةٌ لِلْقَذْفِ وَغَيْرِهِ ، وَالتَّعْرِيضُ لِغَيْرِهِ ، وَكِلَاهُمَا يَفْتَقِرُ إلَى النِّيَّةِ ، وَلَا يَفْتَرِقَانِ إلَّا أَنَّ النِّيَّةَ مُقَرِّرَةٌ لِوَضْعِ الْكِنَايَةِ بِخِلَافِ التَّعْرِيضِ .
قُلْتُ : فَلَا يَفْتَرِقُ صَرِيحُهُ وَكِنَايَتُهُ فِي الْحُكْمِ إلَّا حَيْثُ صَادَقَهُ الْمَقْذُوفُ بَعْدَ الرَّفْعِ .
أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِالْكِنَايَةِ الْقَذْفَ ، مَا لَمْ يُصَرِّحْ بِدَعْوَى الْقَذْفِ قَبْلَ التَّصَادُقِ بَلْ طَلَبُهُ الْحُضُورَ لِلْمُخَاصَمَةِ ، وَقَالَ عِنْدَ الدَّعْوَى : هَذَا قَالَ لِي كَذَا ، لَا قَذَفَنِي ، فَتُقْبَلُ مُصَادَقَتُهُ عَلَى مَا فَسَّرَ بِهِ حِينَئِذٍ .
قُلْتُ : يُحْتَمَلُ أَنَّ أَصْحَابَنَا يَعْتَبِرُونَ النِّيَّةَ فِي كِنَايَةِ الْقَذْفِ كَغَيْرِهِ كَمَا سَيَأْتِي لَهُمْ فِي مَسَائِلَ
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا قَذْفَ بِكِتَابَةٍ أَوْ رِسَالَةٍ مُطْلَقًا لِقِيَامِهِمَا مَقَامَ الْغَيْرِ كَشَهَادَةِ النِّسَاءِ وَكِتَابِ الْقَاضِي
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ قَالَ يَا سَفَلَةُ وَجَبَ تَعْزِيرُهُ ( ز ) وَالسَّفَلَةُ قَاتِلُ الْأَنْبِيَاءِ ( ط ) بَلْ هُوَ السَّاقِطُ عِنْدَ النَّاسِ ( ح ) هُوَ الْكَافِرُ ( ف ) مَنْ لَا يُبَالِي بِمَا قِيلَ فِيهِ ( مُحَمَّدٌ ) هُوَ النَّذْلُ الَّذِي يَأْكُلُ فِي السُّوقِ