وَلَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ ذِمِّيُّونَ عَلَى ذِمِّيٍّ صَحَّتْ ، إذْ يُقْبَلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَ التَّنْفِيذِ سَقَطَ الْحَدُّ لِئَلَّا يُعْمَلَ بِشَهَادَةِ الذِّمِّيِّ عَلَى الْمُسْلِمِ .
وَقِيلَ : لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ ، فَسَوَاءٌ كَانُوا كُفَّارًا أَمْ مُسْلِمِينَ
" مَسْأَلَةٌ " ( ى هب ش مُحَمَّدٌ ) وَمَنْ أَقَرَّ بِالزِّنَا بِامْرَأَةٍ مُعَيَّنَةٍ فَجَحَدَتْ ، فَعَلَيْهِ حَدَّانِ لِلزِّنَا ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَسِيفِ وَلِلْقَذْفِ ( ح عي ) بَلْ يُحَدُّ لِلْقَذْفِ فَقَطْ ، إذْ إنْكَارُهَا شُبْهَةٌ .
قُلْنَا : لَا يَبْطُلُ بِهِ إقْرَارُهُ ( ش ك ) يُحَدُّ لِلزِّنَا لِإِقْرَارِهِ ، لَا لِلْقَذْفِ .
قُلْنَا : لَا وَجْهَ لَهُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَا ، وَأَرْبَعَةٌ أَنَّهَا بِكْرٌ ، سَقَطَ الْحَدَّانِ لِلتَّعَارُضِ .
فَصْلٌ وَالْإِقْرَارُ كَالشَّهَادَةِ إجْمَاعًا ( هـ حص لِي مد حَقّ لح ) وَتَكْرَارُهُ أَرْبَعًا شَرْطٌ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّجُلِ الْأَسْلَمِيِّ ( بص كَ ش حَمَّادٌ ثَوْرٌ الْبَتِّيُّ ) بَلْ يَكْفِي مَرَّةً ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِأُنَيْسٍ { فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا } وَلَمْ يَذْكُرْ التَّكْرَارُ ، لَنَا قَوْلُهُ لِمَاعِزٍ : { الْآنَ تَمَّ الْإِقْرَارُ أَرْبَعًا فَارْجُمُوهُ } وَنَحْوُهُ ، فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ الْمُطْلَقُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَعَلَى الْإِمَامِ اسْتِفْسَارُ كُلِّ الْمُسْقِطَاتِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِمَاعِزٍ { لَعَلَّكَ لَمَسْتَ } الْخَبَرَ
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ك ) وَيَصِحُّ إقْرَارُ الْعَبْدِ بِمُوجِبِ حَدٍّ ( فر عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ) لَا ، إذْ هُوَ إقْرَارٌ يَضُرُّ بِالسَّيِّدِ ، لَنَا { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَطَعَهُ وَجَلَدَهُ بِإِقْرَارِهِ }
" مَسْأَلَةٌ " ( يه حص ) وَلَا تَكْفِي الْأَرْبَعُ فِي مَجْلِسٍ بَلْ فِي مَجَالِسَ ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَعَ مَاعِزٍ ( م لح ) بَلْ يَكْفِي الْمَجْلِسُ لِرَجْمِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ امْرَأَةً أَقَرَّتْ بِالزِّنَا فِي مَجْلِسٍ وَلَمْ يُنْكَرْ ( ى ) يُسْتَحَبُّ فَقَطْ ، لِمَا مَا مَرَّ .
قُلْتُ : وَهُوَ قَوِيٌّ .
( فَرْعٌ ) ( هب ح ) وَالْعِبْرَةُ بِمَجَالِسِ الْمُقِرِّ ، لَا الْحَاكِمِ لِخَبَرِ مَاعِزٍ ، فَإِنَّهُ الَّذِي تَعَدَّدَتْ مَجَالِسُهُ لَا الرَّسُولُ .
قِيلَ : وَلَا بُدَّ أَنْ يَغِيبَ عَنْ الْحَاكِمِ ثُمَّ يَحْضُرَ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ تَحَوُّلُهُ كَخَبَرِ مَاعِزٍ ، وَقِيلَ : بَلْ بِمَجَالِسِ الْحَاكِمِ ( الْوَافِي ) بَلْ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ .
قُلْنَا : الْأَصْلُ فِيهِ خَبَرُ مَاعِزٍ وَهُوَ كَمَا ذَكَرْنَا
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين عك ) وَيَسْقُطُ بِرُجُوعِهِ عَنْ الْإِقْرَارِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { هَلَّا رَدَدْتُمُوهُ } الْخَبَرَ ( لِي الْبَتِّيُّ قش ثَوْرٌ عك ) لَا ، كَغَيْرِهِ ، لَنَا مَا مَرَّ .
وَإِذْ قَالَ بِهِ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ وَلَمْ يُخَالِفَا ، وَإِذْ هُوَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى ، فَافْتَرَقَا ، فَإِنْ قَامَتْ الشَّهَادَةُ بَعْدَ رُجُوعِهِ حُدَّ لِحُصُولِ سَبَبِهِ
فَصْلٌ وَيُحَدُّ الرَّجُلُ قَائِمًا وَتُتْرَكُ يَدُهُ لِيَتَّقِيَ بِهَا وَيَتَوَقَّى الْجَالِدُ الْوَجْهَ وَالْمَرَاقَّ وَالْمَذَاكِيرَ " لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ " وَنَحْوِهِ ، وَفِي الرَّأْسِ تَرَدُّدٌ ( ابْنُ الصَّبَّاغِ الْمَاسَرْجِسِيُّ ) مِنْ ( صش ) يَتَوَقَّى ، إذْ هُوَ مُقِلٌّ ( هب ف ) يُضْرَبُ ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " وَاضْرِبْ الرَّأْسَ ( ك ) لَا يَضْرِبُ إلَّا الرَّأْسَ قُلْنَا : يُخْشَى قَتْلُهُ بِذَلِكَ ( هب ح ) وَتُحَدُّ الْمَرْأَةُ قَاعِدَةً ( لِي ف ) بَلْ قَائِمَةً ، لَنَا قَوْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " وَتُضْرَبُ الْمَرْأَةُ جَالِسَةً " وَوَجْهُهُ مُرَاعَاةُ سِتْرِهَا ، وَيَتَزَمَّلَانِ بِمَا هُوَ بَيْنَ الرَّقِيقِ وَالْغَلِيظِ وَلَا يُجَرَّدَانِ ( ش ) " يُجَرَّدَانِ إلَّا فِي حَدِّ الْقَذْفِ .
قُلْنَا : الثَّوْبُ الْوَاحِدُ لَا يَمْنَعُ الْأَلَمَ وَلَا يُقَيَّدَانِ وَلَا يُمَدَّانِ عَلَى بَطْنَيْهِمَا وَلَا يُضْرَبَانِ بِخَشَبٍ لِئَلَّا يَكْسِرَ عَظْمًا ، بَلْ بِسَوْطٍ ، أَوْ عُودٍ بَيْنَ الرَّقِيقِ وَالْغَلِيظِ ، وَالْجَدِيدِ وَالْعَتِيقِ خُلِّيَ مِنْ الْعَقْدِ إذْ { أُتِيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِسَوْطٍ بَالٍ فَقَالَ : غَيْرَ هَذَا } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ .
وَقُدِّرَ عَرْضُهُ بِأُصْبُعٍ ، وَطُولُهُ بِذِرَاعٍ ، وَالضَّرْبُ ضَرْبَانِ ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " لَا تَرْفَعْ يَدَكَ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبِطِكَ " وَلَا يَضَعُهَا يَسِيرًا ، بَلْ يَضْرِبُ ضَرْبًا مُؤْلِمًا يَرْفَعُ بِهِ ذِرَاعَهُ فَقَطْ ، وَلِقَوْلِ وَلَا تُحَرِّقَا جِلْدَهَا ، وَتُمْهَلُ الْبِكْرُ حَتَّى تَزُولَ شِدَّةُ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَالْمَرَضِ الْمَرْجُوِّ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { دَعْهَا } الْخَبَرَ .
( هـ صش ) فَإِنْ أَيِسَ ضَرَبَهُ بِعُثْكُولٍ إنْ احْتَمَلَهُ ( ن م ) لَا يُحَدُّ فِي مَرَضٍ وَإِنْ فَاتَ ، لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { خُذُوا عُثْكُولًا } ، وَلَا بُدَّ أَنْ يُبَاشِرَهُ كُلُّ ذُيُولِهِ لِيَقَعَ الْمَقْصُودُ ، وَقِيلَ : يُجْزِئُ وَإِنْ تَدَاخَلَتْ ، إذْ الِاعْتِمَادُ كَافٍ .
قُلْنَا : يَقِلُّ
الْأَلَمُ بِذَلِكَ كَالسَّاتِرِ الْغَلِيظِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) وَلَا يُجْزِئُ بِالنِّعَالِ وَأَطْرَافِ الثِّيَابِ ( ك ) لَا يُضْرَبُ إلَّا بِالسِّيَاطِ ، لَنَا الْخَبَرُ