" مَسْأَلَةٌ " وَيَسْقُطُ بِدَعْوَى الْإِكْرَاهِ إجْمَاعًا ، مَا لَمْ يَشْهَدُوا بِالْمُطَاوَعَةِ لِقَوْلِهِ " لَعَلَّكِ أُكْرِهْتِ " وَنَحْوِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ث الشَّعْبِيُّ ) وَيَسْقُطُ بَعْدَ الشَّهَادَةِ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ أَنَّهَا رَتْقَاءُ أَوْ عَذْرَاءُ ( ك ) تُحَدُّ وَلَا عِبْرَةَ بِكَلَامِ النِّسَاءِ ( بعصش ) تُحَدُّ ، إذْ قَدْ تَعُودُ الْعُذْرَةُ .
لَنَا فِعْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ انْكَشَفَتْ بِكْرًا بَعْدَ الْحَدِّ ، فَلَا شَيْءَ عَلَى الشُّهُودِ ، إذْ يُؤَدِّي إلَى الْعَمَلِ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ فِي حَدِّ الْقَذْفِ أَوْ الْأَرْشِ .
فَلَوْ نَكَحَهَا عَدْلَانِ ، فَشَهِدَا بِالْبَكَارَةِ ، لَزِمَ الشُّهُودَ الْأَرْشُ عِنْدَنَا .
وَلَا حَدَّ لِجَوَازِ رُجُوعِ الْعُذْرَةِ .
وَالْحَدُّ يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ ، وَكَذَا لَوْ نَكَحَهَا الْإِمَامُ أَوْ الْحَاكِمُ
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَتَكَرَّرُ الْحَدُّ بِتَكَرُّرِ الزِّنَا فِي وَاحِدَةٍ أَوْ أَكْثَرَ إجْمَاعًا كَتَكَرُّرِ الْحَدَثِ الْمُوجِبِ لِلْوُضُوءِ ، فَإِنْ تَخَلَّلَتْ إقَامَتَهُ ، جُدِّدَ كَالْوُضُوءِ
وَمَنْ قَتَلَ رَجُلًا وَادَّعَى أَنَّهُ وَجَدَهُ زَانِيًا بِامْرَأَتِهِ بَيَّنَ ، وَإِلَّا اُقْتُصَّ مِنْهُ إجْمَاعًا .
فَصْلٌ .
وَالْإِحْصَانُ فِي اللُّغَةِ ، الْمَنْعُ .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ } وَفِي الشَّرْعِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْحُرِّيَّةِ وَمِنْهُ { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ } أَيْ الْحَرَائِرُ ، وَبَيْنَ التَّزْوِيجِ ، وَمِنْهُ { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ } وَالْإِسْلَامُ وَمِنْهُ ، { فَإِذَا أُحْصِنَّ } ، أَيْ أَسْلَمْنَ وَالْعِفَّةُ ، وَمِنْهُ { مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ } .
" مَسْأَلَةٌ " وَشُرُوطُ الْإِحْصَانِ الْمُقْتَضِي لِلرَّجْمِ سِتَّةٌ : ( الْأَوَّلُ ) : النِّكَاحُ ، فَلَا إحْصَانَ بِالْوَطْءِ فِي الْمِلْكِ ، إذْ لَا يُسَمَّى مُحْصَنًا لُغَةً ( الثَّانِي ) الْجِمَاعُ ، فَلَا إحْصَانَ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ إجْمَاعًا ( الْأَكْثَرُ ) وَلَا بِالْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ ، إذْ لَا يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِهَا تَحْصِينُ فَرْجٍ وَحَمْلٍ قَوْلُ ( هـ ) أَنَّهَا تُحْصِنُ ، عَلَى أَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهَا أَنَّهُ قَدْ وَطِئَ فَلَا يَسْقُطُ حَقُّ اللَّهِ وَهُوَ الْحَدُّ كَالْعِدَّةِ ، لَكِنَّهُ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْحَدَّ يُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ .
( الثَّالِثُ ) صِحَّةُ الْعَقْدِ ، فَلَا إحْصَانَ بِبَاطِلٍ إجْمَاعًا لِشَبَهِهِ بِالزِّنَا لِمُخَالَفَةِ الشَّرْعِ قَطْعًا وَاجْتِهَادًا ( يه ) وَلَا بِالْفَاسِدِ ، إذْ الْإِحْصَانُ صِفَةُ مَدْحٍ فَلَا يَسْتَحِقُّ بِمَا بِهِ الذَّمُّ فِي حَالٍ كَالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ ( م ) بَلْ يُحْصِنُ إذْ هُوَ كَالصَّحِيحِ غَالِبًا .
قُلْتُ : الْحَدُّ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ شُبْهَةٌ ( الرَّابِعُ ) التَّكْلِيفُ فَلَا إحْصَانَ بِوَطْءٍ فِي صِغَرٍ أَوْ حَالِ جُنُونٍ ، إذْ لَا كَمَالَ لِلَذَّتِهِمَا فَلَمْ يُحْصِنْهُمَا ، وَقِيلَ : بَلْ يُحْصِنُ كَالْإِحْلَالِ ، لَنَا مَا مَرَّ .
( الْخَامِسُ ) أَنْ يَكُونَ الْمَوْطُوءُ غَيْرَ مَجْنُونٍ ، إذْ لَا كَمَالَ لِلَذَّةٍ فِي جِمَاعِهِ فَأَشْبَهَ وَطْءَ الصَّغِيرِ ، فَلَوْ كَانَ الْمَوْطُوءُ صَغِيرًا عَاقِلًا حَصُنَ عِنْدَ ( هـ ) وَ ( ش ) وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حُرَّةً لِكَمَالِ اللَّذَّةِ بِهِ ( ز ن حص ) لَا يَكُونُ مُحْصَنًا إلَّا إذَا كَانَتْ بَالِغَةً عَاقِلَةً حُرَّةً .
( السَّادِسُ ) الْحُرِّيَّةُ فَلَا إحْصَانَ لِمَمْلُوكٍ لِتَنْصِيفِ
حَدِّهِ وَإِنْ حَصُنَ غَيْرُهُ ( ح ) لَا بُدَّ أَنْ يَتَّفِقَا فِي الْبُلُوغِ وَالْعَقْلِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالْإِسْلَامِ .
قُلْنَا : الْقَصْدُ ، التَّحْصِينُ حَيْثُ يَحْصُلُ ( هق ش فو ) وَلَا يُشْتَرَطُ الْإِسْلَامُ ، وَقَوْلُ ( تضى ) يُشْتَرَطُ قَدْ عَلَّلَهُ بِعَدَمِ تَحَرِّيهِمْ الشُّرُوطَ الْمُعْتَبَرَةَ فِي الْإِسْلَامِ ، فَاقْتَضَى كَوْنَ الْعِلَّةِ عِنْدَهُ الْفَسَادَ لَا الشِّرْكَ ( ز ن حص ) يُشْتَرَطُ لِلْخَبَرِ .
قُلْنَا : مَرَّ تَأْوِيلُهُ .
( فَرْعٌ ) قُلْتُ وَلَا إحْصَانَ بِوَطْءِ الْمُحَرَّمَةِ وَالْحَائِضِ كَالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَيَثْبُتُ الْإِحْصَانُ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ كَغَيْرِهِ ( بص ) بَلْ بِأَرْبَعَةٍ .
قُلْنَا : لَا دَلِيلَ ، وَخِلَافُ الْإِجْمَاعِ ( يه حص ) وَيَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ( ش ك ) لَا يَثْبُتُ بِالنِّسَاءِ .
قُلْنَا : بَلْ كَغَيْرِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى هب ح ) وَيَبْطُلُ الْإِحْصَانُ بِالرِّدَّةِ ، إذْ الْإِسْلَامُ شَرْطٌ ( ش ) لَا .
قُلْتُ : وَهُوَ ( هب ) لِمَا مَرَّ .
فَصْلٌ وَمِمَّا يُسْقِطُ الْحَدَّ اخْتِلَافُ الشُّهُودِ فِي الْمَكَانِ مَعَ التَّبَايُنِ الْكَبِيرِ كَالْبَصْرَةِ وَبَغْدَادَ ، فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ إجْمَاعًا ( هب ح ) وَلَا عَلَيْهِمْ لِكَمَالِ الْعَدَدِ ( ش ) بَلْ يُحَدُّونَ لِلْقَذْفِ .
قُلْنَا : الْعَدَدُ شُبْهَةٌ .
( فَرْعٌ ) ( هـ ش فر ) وَكَذَا لَوْ اخْتَلَفُوا فِي صِفَتِهِ كَقِيَامٍ أَوْ قُعُودٍ أَوْ زَمَانَةٍ ( حص ) لَا يَسْقُطُ اسْتِحْسَانًا .
قُلْنَا : ذَلِكَ يَقْتَضِي تَغَايُرَ الْفِعْلِ فِي الظَّاهِرِ ( ط ) وَأَقَلُّ أَحْوَالِهِ شُبْهَةٌ ( ص لهب ح ) وَمِنْهَا تَصْدِيقُ الشُّهُودِ إذْ يَبْطُلُ اسْتِنَادُ الْحُكْمِ إلَيْهَا ، و يَسْتَنِدُ إلَى الْإِقْرَارِ فَلَا يَكْفِي دُونَ أَرْبَعِ مَرَّاتٍ ( ش ) تَصْدِيقُهُ مَرَّةً مُقَوٍّ لِلشَّهَادَةِ .
فَإِذَا حُدَّ مَعَ التَّكْذِيبِ فَمَعَ التَّصْدِيقِ أَوْلَى ، لَنَا مَا مَرَّ وَهُوَ حِيلَةٌ فِي إسْقَاطِهِ بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وَيُنْدَبُ تَلْقِينُهُ مَا يُسْقِطُ الْحَدَّ ، { لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ يُرِيدُ الْإِقْرَارَ بِالزِّنَا أَنْتَ زَنَيْتَ ؟ قُلْ : لَا } ( ن ح ى ش فر ) وَمِنْهَا إذَا قَالَ اثْنَانِ : أَكْرَهَهَا وَالْآخَرَانِ طَاوَعَتْهُ ، إذْ يَكُونُ عَلَى فِعْلَيْنِ كَالْمَكَانَيْنِ ( فو الْبَتِّيُّ ) لَا يَسْقُطُ ، إذْ اتَّفَقُوا عَلَى الْفِعْلِ وَكَمُلَ الْعَدَدُ ، لَنَا مَا مَرَّ
" مَسْأَلَةٌ " ( ى هب ك الْعَنْبَرِيُّ ) وَإِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةُ فُسَّاقٍ بِزِنَا رَجُلٍ ، حُدُّوا لِعَدَمِ الْعَدَالَةِ ( ح الْبَتِّيُّ ) لَا لِكَمَالِ عَدَدِ الشَّهَادَةِ فَطَابَقَ ظَاهِرَ الْآيَةِ ، فَكَانَ شُبْهَةً يُدْرَأُ بِهَا الْحَدُّ عَنْهُمْ وَعَنْ الْقَاذِفِ وَالْمَشْهُودِ عَلَيْهِ .
قُلْتُ : وَهُوَ الْأَقْرَبُ ( لهب ) ( ف ) بَلْ يُحَدُّ الْقَاذِفُ لِقَذْفِهِ ، لَا الشُّهُودُ لِكَمَالِ عَدَدِهِمْ ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ صِفَتُهُمْ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ح ) وَإِذَا شَهِدَ اثْنَانِ بِالْفِعْلِ وَآخَرَانِ بِالْإِقْرَارِ لَمْ يَصِحَّ لِمَا مَرَّ ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِمْ لِكَمَالِ الْعَدَدِ