( ى ) وَمَنْ حُبِسَ لِزَوْجَتِهِ لَمْ تُمْنَعْ مِنْهُ مَعَ الْخَلْوَةِ ، إذْ لَا مُوجِبَ لِسُقُوطِ حَقِّهِ .
قُلْتُ : إلَّا لِمَصْلَحَةٍ ، كَخَشْيَةِ تَمَرُّدِهِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَيُحْبَسُ الْوَالِدُ لِنَفَقَةِ طِفْلِهِ ، لِخَشْيَةِ تَلَفِهِ لَا لِدَيْنِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا } وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ } وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَقْطَعْ لَهُ .
وَلِجَوَازِ اسْتِنْفَاقِهِ مِنْ مَالِهِ بِلَا إذْنٍ مِنْهُ وَلَا مِنْ إمَامٍ بِخِلَافِ الْقَرِيبِ

( فَرْعٌ ) وَلَا يَخْرُجُ الْمَحْبُوسُ لِلدَّيْنِ إلَّا بِإِذْنِ غَرِيمِهِ أَوْ إيفَائِهِ .
قُلْتُ : أَوْ إفْلَاسِهِ ، وَإِخْرَاجُ الْمُعَزَّرِ إلَى الْإِمَامِ ، لَا إلَى مَنْ عُزِّرَ لِأَجْلِهِ .

كِتَابُ الْحُدُودِ الْحَدُّ لُغَةً الْمَنْعُ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْبَوَّابُ حَدَّادًا ، وَالْحَدُّ لِمَنْعِهِ الْمَعَاصِيَ ، وَفِي الشَّرْعِ عُقُوبَةٌ مُقَدَّرَةٌ لِأَجْلِ حَقِّ اللَّهِ ، فَخَرَجَ التَّعْزِيرُ لِعَدَمِ تَقْدِيرِهِ ، وَالْقِصَاصُ إذْ هُوَ لِحَقِّ آدَمِيٍّ ، وَقَدْ يَتَضَمَّنُ إتْلَافَ النَّفْسِ كَالرَّجْمِ وَحَدِّ الْمُرْتَدِّ وَالْمُحَارَبِ ، وَلَا ، كَحَدِّ السَّرِقَةِ وَالشُّرْبِ وَالْقَذْفِ وَالزَّانِي الْبِكْرِ .
بَابُ حَدِّ الزَّانِي .
فَصْلٌ الزِّنَا وَمَا فِي حُكْمِهِ : إيلَاجُ فَرْجِ حَيٍّ فِي فَرْجِ حَيٍّ قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ بِلَا شُبْهَةٍ ، وَالْأَصْلُ فِي حَدِّهِ مِنْ الْكِتَابِ { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي } الْآيَةَ .
وَمِنْ السُّنَّةِ : حَدُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَاعِزًا وَالْغَامِدِيَّةَ ، وَالْإِجْمَاعُ ظَاهِرٌ .
وَكَانَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ الْحَبْسَ وَالْأَذَى ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَآذُوهُمَا } وَالْمُرَادُ بِالْأَذَى الْحَبْسُ لِلثَّيِّبِ وَالزَّجْرُ بِالْكَلَامِ لِلْبِكْرِ ، إذْ هُوَ أَخَفُّ فَنُسِخَا بِالرَّجْمِ وَالْجَلْدِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَالرَّجْمُ مَشْرُوعٌ إجْمَاعًا إلَّا عَنْ بَعْضِ ( الْخَوَارِجِ ) لَنَا قَوْلُ " كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ آيَةُ الرَّجْمِ " إلَى آخِرِهِ .
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا } الْخَبَرَ .
وَرَجْمُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْيَهُودِيَّيْنِ وَمَاعِزًا وَالْغَامِدِيَّةَ وَغَيْرَهُمَا ، وَفَعَلَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَمْ يُنْكَرْ ، ( الْخَوَارِجُ ) لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ .
قُلْنَا : ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ مد حَقّ د ) وَيُجْمَعُ بَيْنَ الْجَلْدِ وَالرَّجْمِ ، كَفِعْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْهَمْدَانِيَّةِ وَقَالَ : " جَلَدْتهَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَرَجَمْتهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ " وَلَمْ يُخَالِفْ ( قين ك ) لَمْ يَجْلِدْ مَاعِزًا ، وَقَالَ لِأُنَيْسٍ { فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا } وَلَمْ يَذْكُرْ الْجَلْدَ .
قُلْنَا : مُعَارَضٌ بِفِعْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَهُوَ تَوْقِيفٌ

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يُحَدُّ صَبِيٌّ وَلَا مَجْنُونٌ إجْمَاعًا لِرَفْعِ الْقَلَمِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَلَا يُرْجَمُ مَمْلُوكٌ وَلَوْ أَحْصَنَ ( هر ثَوْرٌ ) لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ .
قُلْنَا : خَرَجَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنْ الْعَذَابِ } الْآيَةَ وَنَحْوَهَا ، وَالرَّجْمُ لَا يَتَنَصَّفُ ، وَلَا قَائِلَ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْأَمَةِ وَالْعَبْدِ ، وقَوْله تَعَالَى { فَإِذَا أَحْصَنَّ } بِالْفَتْحِ ، أَيْ أَسْلَمْنَ أَوْ بَلَغْنَ ، وَبِالضَّمِّ تَزَوَّجْنَ ( ع ) لَا حَدَّ عَلَى مَمْلُوكٍ حَتَّى يَتَزَوَّجَ لِلْآيَةِ .
قُلْنَا : لَفْظُ الْإِحْصَانِ مُجْمَلٌ ، وَالْقِيَاسُ مُخَصِّصٌ بِالْبُلُوغِ ، سَلَّمْنَا فَخِلَافُ ( ع ) مُنْقَرِضٌ .

" مَسْأَلَةٌ ( هـ ) وَلَا رَجْمَ عَلَى الْمُكَاتَبِ وَيُجْلَدُ كَالْحُرِّ بِقَدْرِ مَا أَدَّى ، وَفِي الْبَقِيَّةِ كَالْعَبْدِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا أَصَابَ الْمُكَاتَبُ مِيرَاثًا أَوْ حَدًّا } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ .
( قين ) بَلْ حُدَّ الْعَبْدُ مُطْلَقًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ } قُلْنَا : خَبَرُنَا أَظْهَرُ وَأَصْرَحُ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ مُعَرَّضٌ لِلرِّقِّ مَا بَقِيَ دِرْهَمٌ

" مَسْأَلَةٌ " وَيُجْلَدُ الْحَرْبِيُّ إجْمَاعًا لِعُمُومِ الْآيَةِ ( يه ش ف ) وَيُرْجَمُ الْمُحْصَنُ لِرَجْمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْيَهُودِيَّيْنِ ( ز ن ى ح مُحَمَّدٌ ) يُجْلَدُ وَلَا يُرْجَمُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ } قُلْنَا : أَرَادَ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ لِدَمِهِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ .
قَالُوا : رَجْمُ الْيَهُودِيَّيْنِ بِحُكْمِ التَّوْرَاةِ لَا بِحُكْمِهِ .
قُلْنَا : لَيْسَ لَهُ الْعَمَلُ بِغَيْرِ شَرِيعَتِهِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ } .
( فَرْعٍ ) ( ى ) وَالذِّمِّيُّ كَالْحَرْبِيِّ فِي الْخِلَافِ ( ك ) لَا حَدَّ عَلَيْهِ .
لَنَا مَا مَرَّ

( فَرْعٌ ) ( ة ش ف ) وَإِذَا زَنَى الْحَرْبِيُّ الْمُسْتَأْمَنُ بِحَرْبِيَّةٍ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَوْ ذِمِّيَّةٍ ، حُدَّ ، لِلْآيَةِ .
( ح مُحَمَّدٌ كَ ) لَا ، لِأَجْلِ الْأَمَانِ .
قُلْنَا : اُنْتُقِضَ بِالزِّنَا ، كَلَوْ قَتَلَ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش فو ) وَمَنْ اسْتَعَارَ أَمَةً لِلْوَطْءِ أَوْ عَقَدَ فِي الْعِدَّةِ ، أَوْ بِذَاتِ رَحِمٍ مَحْرَمٍ ، فَوَطِئَهَا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ حُدَّ ( ح ) لَا حَدَّ إذْ الْعَقْدُ شُبْهَةٌ ، لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَاقْتُلُوهُ } وَلَمْ يُفَصِّلْ

661 / 792
ع
En
A+
A-