( مَسْأَلَةٌ ) ( هب ص شا ) وَيَجُوزُ التَّخْصِيصُ بِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ( خي ) : بَلْ يَدُلُّ عَلَى تَخْصِيصِهِ وَحْدَهُ إذْ فِعْلُهُ لَا يَتَعَدَّاهُ إلَّا لِدَلِيلٍ .
قُلْنَا : بَلْ هُوَ حُجَّةٌ كَقَوْلِهِ : وَإِذْ ثَبَتَ كَوْنُهُ وَأَمَتُهُ سَوَاءً فِي الشَّرْعِ إلَّا مَا خُصَّ بِهِ ، وَيَصِحُّ بِالتَّقْرِيرِ كَالْفِعْلِ وَيَصِحُّ بِالْمَفْهُومِ إنْ قِيلَ بِهِ كَالْمَنْطُوقِ .
( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ : وَلَا يُخَصَّصُ الْعُمُومُ بِسَبَبِهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حِينَ سُئِلَ عَنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ : { حُلْوُ الْمَاءِ طَهُورًا } وَعَنْ شَاةِ مَيْمُونَةَ { أَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ } بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ : بَلْ يَقْصُرُ عَلَيْهَا إلَّا لِدَلِيلٍ .
لَنَا : الدَّلِيلُ هُوَ اللَّفْظُ لَا السَّبَبُ
( مَسْأَلَةٌ ) ( هب خي ) وَلَا يُخَصَّصُ الْحَدِيثُ بِمَذْهَبِ رَاوِيهِ .
الْحَنَابِلَةُ وَالْحَنَفِيَّةُ : بَلْ تُخَصَّصُ بِهِ .
قُلْنَا : تَأْوِيلُهُ مَذْهَبٌ وَلَيْسَ بِرِوَايَةٍ فَلَا يَلْزَمُ اتِّبَاعُهُ
( مَسْأَلَةٌ ) : وَلَا يُخَصَّصُ بِالْعَادَةِ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ ، مِثْلَ حُرِّمَتْ الرِّبَا فِي الطَّعَامِ وَعَادَتِهِمْ تَنَاوَلَ الْبُرَّ فَقَطْ .
قُلْنَا : إنْ صَارَ حَقِيقَةً فِيهِ فَلَا عُمُومَ وَإِلَّا فَلَا تَخْصِيصَ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَلَا تَخْصِيصَ بِتَقْدِيرِ مَا أُضْمِرَ فِي الْمَعْطُوفِ مَعَ الْعَامِّ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ { أَلَا لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ } فَالتَّقْدِيرُ هُنَا بِكَافِرٍ حَرْبِيٍّ كَذَلِكَ فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فَيُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالذِّمِّيِّ .
قُلْنَا لَا نُسَلِّمُ لُزُومَ تَقْدِيرِهِ فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ .
سَلَّمْنَا : فَلَا تَقْدِيرَ هُنَا بَلْ مُرَادُهُ وَلَا ذُو عَهْدٍ مَا دَامَ فِي عَهْدِهِ تَحْرِيمًا لِحُرْمَةِ الْعَهْدِ فَقَطْ
( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ : وَتَخْصِيصُ الْخَبَرِ جَائِزٌ كَالْأَمْرِ ، وَقِيلَ : لَا .
لَنَا : التَّخْصِيصُ تَفْسِيرُ مُرَادِ الْمُتَكَلِّمِ بِالْعُمُومِ فَجَازَ وقَوْله تَعَالَى { وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ .
}
( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ : وَذِكْرُ حُكْمٍ لِجُمْلَةٍ لَا يُخَصِّصُهُ ذِكْرُهُ لِبَعْضِهَا .
أَبُو ثَوْرٍ : بَلْ يُخَصِّصُهُ مِثَالُهُ : { وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ } قَالَ : أَرَادَ بِهِ الَّتِي لَمْ يُسَمَّ لَهَا وَلَمْ تُمَسَّ لِقَوْلِهِ { وَمَتِّعُوهُنَّ } .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ إذْ لَا يَمْنَعُ تَعْلِيقَ الْحُكْمِ بِالْجُمْلَةِ ثُمَّ تَذْكِيرَهُ لِبَعْضِهَا تَأْكِيدًا لَا تَخْصِيصًا
( مَسْأَلَةٌ ) ( ض ) : وَعَوْدُ الضَّمِيرِ إلَى بَعْضِ الْعُمُومِ لَا يَقْتَضِي تَخْصِيصَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ } إلَى قَوْلِهِ { إلَّا أَنْ يَعْفُونَ } فَلَا يَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالنِّسَاءِ فِي أَوَّلِهَا مَنْ يَمْلِكُ الْعَفْوَ الْجُوَيْنِيُّ : بَلْ يَقْتَضِيهِ ، وَتَوَقَّفَ أَبُو الْحُسَيْنِ .
قُلْنَا : لَا يُحْمَلُ التَّخْصِيصُ إلَّا حَيْثُ ثَمَّ تَنَافٍ أَوْ مَا يَجْرِي مَجْرَاهُ وَلَا تَنَافِيَ هُنَا
( مَسْأَلَةٌ ) : وَلَا يَصِحُّ تَعَارُضُ الْعُمُومَيْنِ فِي قَطْعِيٍّ وَيَصِحُّ فِي اجْتِهَادِيٍّ فَيَرْجِعُ إلَى التَّرْجِيحِ ( طا ) وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ : فَإِنْ تَعَذَّرَ طَرْحًا وَأُخِذَ فِي الْحَادِثَةِ بِغَيْرِهِمَا ( ض ) : بَلْ ثَبَتَ التَّخْيِيرُ .
قُلْنَا : التَّخْيِيرُ يَفْتَقِرُ إلَى دَلِيلٍ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( هب ) ( ض ) وَإِذَا تَعَارَضَ الْعَامُّ وَالْخَاصُّ عُمِلَ بِالْمُتَأَخِّرِ إنْ عُلِمَ فَإِنْ جُهِلَ أُطْرِحَا وَأُخِذَ فِي الْحَادِثَةِ بِغَيْرِهِمَا ( شص ) : بَلْ يُبْنَى الْعَامُّ عَلَى الْخَاصِّ مُطْلَقًا لِتَحْصِيلِ الْعَمَلِ بِهِمَا قُلْنَا : الْعُمُومُ مُتَنَاوِلٌ لِلْخُصُوصِ فَهُوَ كَتَعَارُضِ الْعُمُومَيْنِ وَالْخُصُوصَيْنِ وَإِنْ اقْتَرَنَا فَكَتَأَخُّرِ الْخَاصِّ