أَرْسَلَ شَاهِدَيْ عَدْلٍ وَلَمْ يَكْتُبْ لَمْ يُعْمَلْ بِهِمَا ( ش ) بَلْ يُعْمَلْ

( فَرْعٌ ) ( أَصْحَابُنَا وَالْحَنَفِيَّةُ ) وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فِي نَصْبِ حَاكِمِ الْكَاتِبِ ( ش ك ) لَا ، لِلتَّغْلِيظِ فِي أَمْرِ الْحُكْمِ كَالْقِصَاصِ قُلْنَا : بَلْ يَصِحُّ كَالْأَمْوَالِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ وَصَلَا وَقَدْ انْمَحَى بَعْضُهُ ، شَهِدَا بِمَا يَتَيَقَّنَانِ لَا غَيْرَ .
( فَرْعٌ ) ( ى هب ن ح ) وَلَا يَصِحُّ إنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ فِي بَاطِنِهِ إذْ يَحْتَمِلُ التَّزْوِيرَ ( ش ) بَلْ يَعْمَلُ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَهُ وَلَا اسْمَ الْكَاتِبِ فِيهِمَا ، إذْ الْعُمْدَةُ الشَّهَادَةُ قُلْتُ : وَهُوَ ( هب ) .
( فَرْعٌ ) ( ى ) وَيَكْفِي أَنْ يَكْتُبَ بِعَدَالَةِ الشُّهُودِ عِنْدَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ أَسْمَاءَهُمْ فَإِنْ لَمْ يَعْدِلُوا عِنْدَهُ سَمَّاهُمْ لِيَبْحَثَ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ .
( فَرْعٌ ) ( هب ) فَإِنْ مَاتَ الْكَاتِبُ قَبْلَ بُلُوغِ الْكِتَابِ لَمْ يُعْمَلْ بِهِ ، إذْ الْكِتَابُ كَالْخِطَابِ ، وَلَا خِطَابَ لِمَيِّتٍ ( ى ح ش مد ) بَلْ يُعْمَلُ بِهِ إذْ الْعُمْدَةُ الشَّهَادَةُ .
قُلْتُ : يَجُوزُ رُجُوعُهُ لَوْ بَقِيَ ( ف ) إنْ مَاتَ قَبْلَ خُرُوجِ الْكِتَابِ مِنْ يَدِهِ ، لَمْ يَعْمَلْ بِهِ وَإِلَّا عَمِلَ .
قُلْتُ : مَهْمَا قَدْ أَشْهَدَ فَلَا وَجْهَ لِلْفَرْقِ .
( فَرْعٌ ) ( هب ح ) وَفِسْقُهُ وَعَزْلُهُ كَمَوْتِهِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ مَاتَ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ ، أَوْ فَسَقَ أَوْ عُزِلَ قَبْلَ بُلُوغِهِ الْكِتَابَ وَوُلِّيَ غَيْرُهُ ( هب ح ) لَمْ يَعْمَلْ مَنْ خَلَفَهُ بِالْكِتَابِ لِتَوْجِيهِهِ إلَى غَيْرِهِ ( ى ش ك ) يَعْمَلُ بِهِ لِعَمَلِ ( بص ) بِكِتَابِ قَاضِي الْكُوفَةِ ، وَكَانَ إلَى إيَاسٍ فَعُزِلَ وَخَلَفَهُ ( بص ) إذْ الْعَمَلُ عَلَى الشَّهَادَةِ

( فَرْعٌ ) وَإِذَا كَتَبَ الْإِمَامُ إلَى حَاكِمٍ ثُمَّ مَاتَ أَوْ انْعَزَلَ قَبْلَ بُلُوغِهِ فَعَلَى الْخِلَافِ فِي انْعِزَالِ الْقَاضِي بِمَوْتِ إمَامِهِ ، فَإِنْ كَتَبَ قَاضٍ إلَى مُسْتَخْلَفِهِ بِإِذْنِ الْإِمَامِ ثُمَّ عُزِلَ فَوَجْهَانِ : يَنْعَزِلُ الْخَلِيفَةُ لِكَوْنِهِ نَائِبًا ، وَقِيلَ : عَلَى الْخِلَافِ فِي انْعِزَالِ الْحَاكِمِ بِمَوْتِ إمَامِهِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ح ) وَإِذَا لَمْ يَعْرِفْ الْحَاكِمُ لُغَةَ الْخَصْمِ عَمِلَ بِقَوْلِ مُتَرْجِمٍ وَاحِدٍ ، إذْ هُوَ إخْبَارٌ لَا شَهَادَةٌ ، وَقِيلَ : شَهَادَةٌ فَيُعْتَبَرُ الْعَدَدُ ، كَلَوْ شَهِدَ الْمُتَرْجِمُ عَلَى إقْرَارِهِمَا فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْحُكْمِ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ .

" مَسْأَلَةٌ " ( م ط ح ش ) وَلَا يَعْمَلُ بِكِتَابِ قَاضٍ فِي حَدٍّ ، وَلَا قِصَاصٍ لِضَعْفِهِ ، كَشَهَادَةِ النِّسَاءِ وَالْإِرْعَاءِ .
قُلْتُ : وَلَا فِي الْمَنْقُولِ الْمَوْصُوفِ لِضَعْفِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْحِلْيَةِ بِخِلَافِ الْحُدُودِ وَالْأَلْقَابِ ، ذَكَرَهُ ( ع ) وَ ( ح ) فِي الْعَبْدِ ، وَقِيسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ( ف ) يَصِحُّ فِي الْعَبْدِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْمَنْقُولَاتِ ، كَالْعَقَارِ ، بِخِلَافِ الْأَمَةِ لِوُجُوبِ الِاحْتِيَاطِ فِي الْفُرُوجِ ( ن ) يَصِحُّ فِي الْمَنْقُولِ مُطْلَقًا كَغَيْرِهِ ، لَنَا مَا مَرَّ .

فَصْلٌ .
( أَكْثَرُهُ ش ك ل عي ابْنِ سِيرِينَ ) وَلَهُ الْقَضَاءُ عَلَى الْغَائِبِ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى { وَأَنْ اُحْكُمْ بَيْنَهُمْ } وَنَحْوِهَا ( ز ن ابْنُ شُبْرُمَةُ ح فو ) لَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تَقْضِي لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ حَتَّى تَسْمَعَ كَلَامَ الْآخَرِ } قُلْنَا : أَرَادَ إذَا حَضَرَ .
وَ " لِحُكْمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ وَفَى بِالْحُضُورِ دُونَ خَصْمِهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي مُوسَى " وَكَسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ فِي الْغَيْبَةِ لِيَكْتُبَ بِهَا إلَى حَاكِمٍ .
( فَرْعٌ ) ( هـ ع ) لَكِنْ يُنْصَبُ عَنْ الْغَائِبِ مَنْ يُجِيبُ عَنْهُ ( ش ) لَا يُشْتَرَطُ .
قُلْنَا : لَا بُدَّ مِمَّنْ يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ ، كَلَوْ كَانَ فِي الْبَلَدِ

" مَسْأَلَةٌ هـ وَلِلْحَاكِمِ بَيْعُ مَالَ الْغَائِبِ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ ، وَالْإِيفَاءِ مِمَّا يَثْبُتُ لَهُ فِي الْغَيْبَةِ بِالْإِقْرَارِ أَوْ النُّكُولِ لَا بِالْبَيِّنَةِ ، إذْ يَتَكَوَّنُ لِغَيْرِ مُدَّعٍ ، فَإِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَحْضُرَ ( ف ) إذَا أَحْضَرَ الطَّالِبُ بَيِّنَتَهُ وَلَمْ يَحْضُرْ الْمَطْلُوبُ ، سُمِعَتْ وَحُكِمَ عَلَيْهِ .
( فَرْعٌ ) وَلَا يُحْتَاجُ إلَى تَحْلِيفِ الطَّالِبِ مَعَ بَيِّنَتِهِ حِينَئِذٍ ( ش ) بَلْ يُشْتَرَطُ قُلْنَا : لَا دَلِيلَ .
( فَرْعٌ ) وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الدَّيْنِ وَغَيْرِهِ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ ( ك ) بَلْ فِي الدَّيْنِ دُونَ الْعَقَارِ .
قُلْنَا : لَا وَجْهَ لِلْفَرْقِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ الْعِرَاقِيُّونَ ) مِنْ ( صش ) وَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِحَدٍّ ( بِحَدٍّ ) مِنْ ( صش ) بَلْ يُقْضَى .
قُلْنَا : يَجُوزُ دَرْؤُهُ فِي حُضُورِهِ فَيُحْتَاطُ فِيهِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَمَتَى حَضَرَ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا تَعْرِيفُ الشُّهُودِ ، إذْ قَدْ صَحَّتْ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةُ فِي غَيْبَتِهِ لِمَا مَرَّ ، وَلَا يَجْرَحُ بَعْدَ الْحُكْمِ إلَّا بِمُجْمَعٍ عَلَيْهِ ، كَمَا مَرَّ

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قش ) وَلَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةُ عَلَى مَنْ فِي الْبَلَدِ غَيْرَ مُتَعَذِّرِ الْحُضُورِ لِتَمَرُّدٍ أَوْ غَيْرِهِ ( قش ) تُسْمَعُ كَالْغَائِبِ عَنْ الْبَلَدِ .
قُلْنَا : لَا ، كَالْحَاضِرِ فِي الْمَنْزِلِ .
( فَرْعٌ ) ( ى هب ) وَالْغَيْبَةُ الْمُعْتَبَرَةُ مَسَافَةُ الْقَصْرِ .
وَقِيلَ : بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ قَطْعُهَا وَالْإِيَابُ ، إلَى الْبَلَدِ فِي يَوْمٍ قُلْنَا : التَّقْدِيرُ بِمَا ذَكَرْنَا أَوْلَى ، إذْ يَحْصُلُ بِهِ الْعُذْرُ كَالْقَصْرِ .
قُلْتُ : وَالْمَجْهُولُ مَكَانَهُ وَالْمَحْبُوسُ الَّذِي لَا يُنَالُ كَالْغَائِبِ الْمَذْكُورِ ، وَكَذَا الْمُتَغَلِّبُ بَعْدَ الْإِعْذَارِ إلَيْهِ ،

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ف ش ح ني ) وَلَهُ الْقَضَاءُ بِمَا عَلِمَ فِي حَقِّ الْآدَمِيِّ ، وَإِنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى { فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ } وَلَمْ يَفْصِلْ ( شُرَيْحُ الشَّعْبِيُّ لِي عي ك مد حَقّ قش ) لَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ } وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِلْحَضْرَمِيِّ { شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ لَيْسَ لَكَ إلَّا ذَلِكَ } وَلَمْ يَفْصِلْ .
وَقَوْلِ وَقَدْ طَلَبَ الْحُكْمَ بِمَا عَلِمَ " إنْ شِئْتَ شَهِدْتُ لَكَ وَلَمْ أَحْكُمْ ، وَإِنْ شِئْتَ حَكَمْتُ لَكَ وَلَمْ أَشْهَدْ " .
قُلْنَا : لَا تَصْرِيحَ بِالْمَنْعِ ، فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ ، فَيُجْمَعَ بَيْنَهُمَا .
وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ هَيْبَةُ النَّاسِ } الْخَبَرَ .
وَلِإِذْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِهِنْدَ أَنْ تَأْخُذَ الْكِفَايَةَ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا ، وَإِنْ كُرِهَ ، وَذَلِكَ قَضَاءً بِالْعِلْمِ وَلِأَنَّ الشَّهَادَةَ إنَّمَا تُثْمِرُ الظَّنَّ فَالْعَمَلُ بِالْعِلْمِ أَوْلَى

( فَرْعٌ ) وَلَا يَقْضِي بِعِلْمِهِ فِي حَدٍّ غَيْرِ الْقَذْفِ ، لِقَوْلِ " أَرَأَيْتَ لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا " ، الْخَبَرَ .
وَلَمْ يُنْكَرْ وَلِنَدْبِ سَتْرِهِ كَمَا مَرَّ .
وَجَازَ فِي حَدِّ الْقَذْفِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْآدَمِيِّ بِهِ ( ش ) لَا يَصِحُّ فِي الْقَذْفِ ، إذْ هُوَ حَدٌّ كَحَدِّ الْخَمْرِ ( ن قم قن ) بَلْ يَحْكُمُ بِعِلْمِهِ فِي الْحُدُودِ وَغَيْرِهَا ، إذْ لَمْ يَفْصِلْ الدَّلِيلُ ( ح مُحَمَّدٌ ) إنْ عَلِمَ الْحَدَّ قَبْلَ وِلَايَتِهِ ، أَوْ فِي غَيْرِ بَلَدِ وِلَايَتِهِ لَمْ يُحْكَمْ بِهِ ، إذْ ذَلِكَ شُبْهَةٌ ، وَإِنْ عَلِمَهُ فِي بَلَدِ عَمَلِهِ أَوْ بَعْدَ وِلَايَتِهِ حُكِمَ بِعِلْمِهِ ، إذْ لَا شُبْهَةَ حِينَئِذٍ ، لَنَا مَا مَرَّ ، "

657 / 792
ع
En
A+
A-