" مَسْأَلَةٌ " ( ف ح الدَّاعِي م ط ع هق قش ث أَبُو عَلِيٍّ ) وَلَا تَصِحُّ تَوْلِيَةٌ مِنْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ ، إذْ لَا وِلَايَةَ لَهُ ( خب سا جم قم فر قش ) تَجُوزُ ، إذْ تَوَلَّى الْفُضَلَاءُ مِنْ الْأُمَوِيَّةِ وَالْعَبَّاسِيَّةِ ، وَلَمْ يُنْكَرْ ، فَكَانَ إجْمَاعًا .
قُلْنَا : بَلْ أُنْكِرَ ، فَإِنَّ ( ث ) وَ ( ح ) امْتَنَعَا ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ التَّوَلِّي مِنْ جِهَتِهِمْ فِسْقٌ ، وَقَالَ ( ق ) يَنْقُضُ حُكْمَ الْخَوَارِجِ .
سَلَّمْنَا : فَتُرِكَ النَّكِيرُ لِكَوْنِهَا اجْتِهَادِيَّةً .
سَلَّمْنَا فَكَيْفَ يُوَلُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَهُمْ تَوَلِّيهِ ( ى ) لَكِنْ يَجُوزُ الِاسْتِعَانَةُ بِهِمْ فِي تَنْفِيذِ الْحُكْمِ كَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ مَنْ أَجَازَ .
فَصْلٌ .
( الْأَكْثَرُ ) وَشُرُوطُهُ الذُّكُورَةُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا أَفْلَحَ قَوْمٌ وَلِيَتْهُمْ امْرَأَةٌ } وَضِدُّ الْفَلَاحِ الْفَسَادُ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَخِّرُوهُنَّ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللَّهُ } وَالْقَضَاءُ تَقْدِيمُ ( ابْنُ جَرِيرٍ ) يَجُوزُ قَضَاؤُهَا مُطْلَقًا ( ح ) يَجُوزُ فِي غَيْرِ الْحُدُودِ ، لَنَا مَا مَرَّ ، وَلَا الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ لِتَجْوِيزِهِ امْرَأَةً وَعَنْ بَعْضِهِمْ تَحْكُمُ فِيمَا تَصِحُّ شَهَادَتُهَا فِيهِ ، لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عى وَعَوْرَاتُ }
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ) وَيَصِحُّ عَبْدًا وَمُدَبَّرًا وَمُكَاتَبًا ، إذْ صَحَّتْ شَهَادَتُهُ ، فَيَصِحُّ حُكْمُهُ كَالْحُرِّ ( قين ) لَا ، كَالشَّهَادَةِ .
.
( الثَّانِي ) التَّكْلِيفُ فَلَا يَصِحُّ صَبِيٌّ وَلَا مَجْنُونٌ إجْمَاعًا كَشَهَادَتِهِ .
( الثَّالِثُ ) الْعَدَالَةُ إجْمَاعًا إلَّا ( الْأَصَمَّ ) فَجُوِّزَ حُكْمُ الْفَاسِقِ .
لَنَا قَوْله تَعَالَى { وَلَا تَرْكَنُوا } الْآيَةَ ، وَكَالشَّاهِدِ ، وَقَدْ مَرَّتْ ، وَالرِّشْوَةُ جُرْحٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ } الْخَبَرَ ، وَالْعُقُوقُ لِقَوْلِهِ أَيْضًا { مَنْ عَقَّنِي } الْخَبَرَ وَشَهَادَةُ الزُّورِ لِمَا مَرَّ .
وَفِي الْمَحْدُودِ بِالْقَذْفِ وَالزِّنَا إذَا تَابَ الْخِلَافُ فِي الشَّاهِدِ وَقَدْ مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " هق وَلَا يَصِحُّ كَافِرُ تَأْوِيلٍ ، إذْ لَا وِلَايَةَ لِكَافِرٍ ( ق ) وَلَا فَاسِقُ تَأْوِيلٍ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { يُنْقَضُ حُكْمُهُمْ } قُلْنَا : مَا وَافَقَ الْحَقَّ أُقِرَّ ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " أَمَا إنَّا لَا نَمْنَعُهُمْ مَسَاجِدَنَا " الْخَبَرَ .
( فَرْعٌ ) وَلَا تَجُوزُ الْمُرَافَعَةُ إلَيْهِمْ إلَّا فِي قَطْعِيٍّ ، كَنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ وَتَمَرُّدِ الْمَدْيُونِ ، لَا فِي ظَنِّيٍّ ، إذْ لَا وِلَايَةَ لَهُمْ عَلَى قَطْعِ الِاجْتِهَادِ لِفَقْدِ الْعَدَالَةِ
( الرَّابِعُ ) : الِاجْتِهَادُ وَأُصُولُهُ الْكِتَابُ وَهُوَ الْآيَاتُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْأَحْكَامِ ، وَالسُّنَّةُ ، وَيَكْفِيهِ كِتَابٌ جَامِعٌ ، وَالْإِجْمَاعُ وَالْقِيَاسُ وَالْعَقْلُ وَفُرُوعُهُ : الْأُصُولَان وَاللُّغَةُ وَالنَّحْوُ وَالتَّصْرِيفُ ، وَعِلْمُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ ، وَالنَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ ، وَقَدْ مَرَّ تَفْصِيلُهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( جع جط عق ش ) وَلَا يَصِحُّ مُقَلِّدًا : لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأَنْ اُحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ } وَ { بِمَا أَرَاك اللَّهُ } وَلِخَبَرِ مُعَاذٍ ، وَإِذْ الْمُقَلِّدُ جَاهِلٌ بِالْأَحْكَامِ فَلَا يُجْزِئُ حُكْمُهُ كَالْعَامِّيِّ ( ن م ى حص ) التَّقْلِيدُ طَرِيقُ امْتِثَالِ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى كَالِاجْتِهَادِ قُلْنَا فِي الْعَمَلِ دُونَ الْحُكْمِ لِمَا مَرَّ ( ى ) يَصِحُّ عِنْدَ تَعَذُّرِ الِاجْتِهَادِ لِئَلَّا تُعَطَّلَ الْأَحْكَامُ ، وَكَالْعَمَلِ بِالْقِيَاسِ عِنْدَ تَعَذُّرِ النَّصِّ .
قُلْنَا : لَا يَخْلُو الزَّمَانُ عَنْ مُجْتَهِدٍ كَمَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) وَلَيْسَ لَهُ التَّقْلِيدُ فِيمَا قَدْ اُجْتُهِدَ فِيهِ اتِّفَاقًا ، وَفِيمَا لَمْ يَكُنْ قَدْ اُجْتُهِدَ فِيهِ خِلَافٌ قَدْ مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " وَفِي فَتْوَى الْمُقَلِّدِ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا الْجَوَازُ ، إذْ هُوَ نَاقِلٌ .
وَقِيلَ : لَا ، إذْ يُقَلِّدُهُ الْعَامِّيُّ .
قُلْتُ : فَإِنْ صَرَّحَ بِالْحِكَايَةِ مَعَ كَمَالِ شُرُوطِ الرِّوَايَةِ ، فَلَا أَحْفَظُ فِيهِ خِلَافًا فِي الْجَوَازِ "
" مَسْأَلَةٌ " وَفِي اشْتِرَاطِ كَوْنِهِ كَاتِبًا وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يَجِبُ لِافْتِقَارِهِ إلَى قِرَاءَةِ مَا وُضِعَ كِتَابَةً بِخِلَافِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَعَدَالَةُ أَصْحَابِهِ وَكُتَّابِهِ كَافِيَةٌ ، وَلَوْ خَانَ أَحَدُهُمْ ، لَأَعْلَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى .
"
" مَسْأَلَةٌ " وَيَجِبُ كَوْنُهُ وَرِعًا ، وَقَدْ دَخَلَ فِي الْعَدَالَةِ حَلِيمًا وَثِيقَ الْعَقْلِ جَيِّدَ التَّمْيِيزِ ، لِئَلَّا يَسْتَفِزَّهُ الطَّيْشُ وَالْغَضَبُ فَيَضْطَرِبَ رَأْيُهُ ( ى ) فَإِنْ فَعَلَ نَفَذَ حُكْمُهُ ، إذْ { قَضَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَالَ غَضَبِهِ } وَقَدْ نَبَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ { لَا يَقْضِي الْقَاضِي وَهُوَ غَضْبَانُ } وَيَكُونُ صَلِيبًا فِي أَمْرِ اللَّهِ ، لَا تَأْخُذُهُ لَوْمَةُ لَائِمٍ .
لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إيَّاكُمْ وَالْإِقْرَادَ } الْخَبَرَ وَقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " الضَّعِيفُ عِنْدِي قَوِيٌّ " إلَى آخِرِهِ ، وَيَكُونُ بَعِيدًا عَنْ الطَّمَعِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إيَّاكُمْ وَاسْتِشْعَارَ الطَّمَعِ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ
( الْخَامِسُ ) السَّلَامَةُ مِنْ الْعَمَى وَالْخَرَسِ وَالْمُنَفِّرِ ( م ط ) إجْمَاعًا ، إذْ يَمْنَعُ مِنْ اسْتِيفَاءِ الْحُكْمِ الْمَرْوَزِيِّ يَصِحُّ قَضَاءُ الْأَخْرَسِ بِالْإِشَارَةِ إنْ فُهِمَ ، وَلَا وَجْهَ لَهُ ، وَالْمُنَفِّرُ كَالْجُذَامِ الْفَظِيعِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تُدْمِنُوا النَّظَرَ إلَى الْمَجْذُومِينَ } الْخَبَرَ ، وَيَصِحُّ قَضَاءُ الْمَصْرُوعِ فِي غَيْرِ حَالِ الصَّرَعِ ، وَالسَّهْوِ وَالْغَفْلَةِ فَإِنْ غَلَبَا مَنَعَا الصَّلَاحِيَةَ وَالْبَرَصُ مَانِعٌ كَالْجُذَامِ ، وَأَمَّا الْعَوَرُ وَثِقَلُ السَّمْعِ وَتَغَيُّرُ اللِّسَانِ كَالْفَأْفَأَةِ وَنَحْوِهَا ، فَغَيْرُ مَانِعٍ ، إذْ لَا دَلِيلَ
( السَّادِسُ ) التَّوْلِيَةُ مِنْ إمَامٍ حَقٍّ أَوْ مُحْتَسِبٌ إنْ وُجِدَا ، إذْ إلَيْهِمَا ذَلِكَ ، وَهِيَ إمَّا عَامَّةٌ ، فَيَحْكُمُ أَيْنَ ، وَمَتَى ، وَفِيمَ ، وَبَيْنَ مَنْ عَرَضَ أَوْ خَاصَّةً ، فَلَا يَتَعَدَّى مَا عُيِّنَ وَلَوْ فِي سَمَاعِ شَهَادَةٍ وَلَوْ خَالَفَ مَذْهَبَهُ ، إذْ هُوَ نَائِبٌ عَنْهُ .
فَصْلٌ .
وَعَلَيْهِ سَمَاعُ الدَّعْوَى أَوَّلًا ثُمَّ الْإِجَابَةُ وَالتَّثَبُّتُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { يَا عَلِيُّ إذَا جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْكَ الْخَصْمَانِ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ .
وَيَطْلُبُ تَعْدِيلَ الْبَيِّنَةِ الْمَجْهُولَةِ ، ثُمَّ مِنْ الْمُنْكِرِ دَرْأَهَا إجْمَاعًا لِمَا مَرَّ ، فَإِنْ لَمْ يَدْرَأْ أُمِرَ الْمُنْكِرُ بِالْخُرُوجِ مِنْ الْحَقِّ وَيُمْهِلُهُ مَا رَأَى ، فَإِنْ تَمَرَّدَ حَبَسَهُ إجْمَاعًا إنْ طَلَبَ خَصْمُهُ ، وَإِلَّا فَلَا ، إذْ الْحَقُّ لَهُ ، وَعَلَى الْحَاكِمِ إيفَاؤُهُ إنْ أَمْكَنَ .
وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ فِي الْمَجْلِسِ وَالْإِصْغَاءِ وَالتَّعْظِيمِ وَالْإِقْبَالِ ، { لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَيَعْدِلُ بَيْنَهُمْ } الْخَبَرَ .
إلَّا بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ فِي الْمَجْلِسِ ، لِقِصَّةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ شُرَيْحُ .