فَصَلِّ وَيَصِحُّ فِي الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ لِلْخَبَرِ ، وَفِي الْفِيَلَةِ وَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا يَصِحُّ إذْ هُوَ ذُو خُفٍّ ( مد ) لَا إذْ لَا يَصِحُّ مِنْهُ الْكَرُّ وَالْفَرُّ كَالْبَقَرِ ، وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ فِي الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ ، لَنَا ذَاتُ حَافِرٍ فَانْتَظَمَهَا الْخَبَرُ ، وَيَصِحُّ عَلَى الْأَقْدَامِ مَجَّانًا ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَعَ ( عا ) وَمَعَ الْعِوَضِ وَجْهَانِ .
( ى صش ) أَصَحُّهُمَا الْجَوَازُ إذْ يُحْتَاجُ فِي الْجِهَادِ ( ش ) لَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا سَبَقَ } الْخَبَرَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَيَجُوزُ فِي الطَّيْرِ بِلَا عِوَضٍ لِاخْتِصَاصِهَا بِمَنَافِعَ ، وَبِالْعِوَضِ وَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا : الْجَوَازُ ، إذْ تَعَيَّنَ فِي الْجِهَادِ لِحَمْلِ كُتُبِ الْأَسْرَارِ وَقِيلَ : لَا لِلْخَبَرِ .
وَيَصِحُّ فِي السُّفُنِ مَجَّانًا ، وَفِي الْعِوَضِ وَجْهَانِ : يَصِحُّ ، إذْ قَدْ يُقَاتَلُ عَلَيْهَا كَالْخَيْلِ وَقِيلَ : لَا ، إذْ لَيْسَتْ بِآلَةِ حَرْبٍ .

" مَسْأَلَةٌ " وَيَجُوزُ الصِّرَاعُ مَجَّانًا ، وَفِي الْعِوَضِ وَجْهَانِ : يَصِحُّ لِلتَّدْرِيبِ ، وَلَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا سَبَقَ } قُلْنَا : { صَارَعَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ رُكَانَةَ عَلَى شَاةٍ } الْخَبَرَ .
وَيَصِحُّ بَيْنَ الْهَجِينِ وَالْعَتِيقِ ، وَبَيْنَ الْبَخَاتِيِّ وَالْعِرَابِ .
وَفِي الْجِنْسَيْنِ وَجْهَانِ : الْمَنْعُ إذْ الْقَصْدُ الِاخْتِبَارُ .
وَاخْتِلَافُ الْجِنْسَيْنِ ظَاهِرٌ ، وَقِيلَ : يَصِحُّ إنْ تَقَارَبَ جَرْيُهُمَا كَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَالْبَخَاتِيِّ وَالْفَرَسِ ، لَا مَعَ مَعْرِفَةِ الْفَضْلِ لِأَيِّهِمَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَقَدْ أَمِنَ أَنْ يَسْبِقَهُمَا } .

فَصَلِّ وَشُرُوطُ الْعَقْدِ خَمْسَةٌ : الْأَوَّلُ كَوْنُ الْعِوَضِ مَعْلُومًا عَيْنًا أَوْ فِي الذِّمَّةِ ، حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا ، كَالْأُجْرَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( تضى قش الْعِرَاقِيُّونَ ) وَعَقْدُهُ غَيْرُ لَازِمٍ ، إذْ هُوَ تَمْلِيكُ عَيْنٍ بِغَيْرِ عِوَضٍ كَالْوَصِيَّةِ أَوْ بَذْلِ عِوَضٍ فِيمَا لَا يُتَيَقَّنُ حُصُولُهُ كَالْقِرَاضِ ( قش ) لَازِمٌ كَالْإِجَارَةِ .

( فَرْعٌ ) فَإِنْ شَرَطَ أَنْ يُعْطَى الْفَقِيرُ شَيْئًا مِنْ السَّبَقِ فَسَدَ ، إذْ مُوجَبُ الْعَقْدِ أَنْ لَا يَفُوتَ عَلَى السَّابِقِ شَيْءٌ

" مَسْأَلَةٌ " وَخَيْلُ الْحَلْبَةِ عَشَرَةٌ يَجْمَعُهَا عَلَى التَّرْتِيبِ قَوْلُنَا : مُجَلٍّ مُصَلٍّ مُسَلٍّ لَهَا وَمُرْتَاحُ عَاطِفُهَا وَالْحَظِي وَمُسْحَنْفِرٌ وَمُؤَمِّلُهَا وَبَعْدَ اللَّطِيمِ السُّكَيْتُ الْبَطِي وَقَدْ يُسَمَّى السُّكَيْتُ فَسْكَلًا وَكَفِيتًا وَقَاشُورَا ، وَقَدْ يُسَمَّى الْعَاطِفُ نَشِيطًا ، وَيُسَمَّى المسحنفر مَأْمُولًا ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ( الْجَوْهَرِيُّ ) تَرْتِيبُهَا الْمُجَلِّي ثُمَّ الْمُصَلِّي ثُمَّ الْمُسْلِي ثُمَّ التَّالِي ثُمَّ الْعَاطِفُ ثُمَّ الْمُرْتَاحُ ثُمَّ الْمُؤَمَّلُ ثُمَّ الْحَظِيُّ ثُمَّ اللَّطِيمُ ثُمَّ السُّكَيْتُ .
قُلْتُ : وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ،

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا قَالَ الْإِمَامُ : مَنْ سَبَقَ مِنْكُمْ فَلَهُ عَشَرَةٌ كَانَتْ لِلسَّابِقِ وَإِنْ كَثُرَ لِلْعُمُومِ ، فَإِنْ اسْتَوَوْا فَلَا شَيْءَ لَهُمْ ، فَإِنْ قَالَ : مَنْ سَبَقَ فَلَهُ كَذَا ، وَمَنْ صَلَّى فَلَهُ كَذَا لَزِمَ مَا شَرَطَ ، وَلَا شَيْءَ لِمَنْ بَعْدَهُمَا .
قُلْتُ : فَإِنْ جَعَلَ السَّبَقَ لَهُمْ جَمِيعًا ، لَكِنْ ضَعَّفَ لِكُلٍّ عَلَى مَنْ دُونَهُ ، فَوَجْهَانِ : يَصِحُّ ، إذْ يَجْتَهِدُ كُلٌّ فِي تَحْصِيلِ الزِّيَادَةِ بِسَبَقِهِ ، وَلَا ، إذْ الْمُقَصِّرُ لَمْ يَفُتْهُ كُلُّ الْغُنْمِ فَلَا يُؤْمَنُ تَقْصِيرُهُ .

" " مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ كَانَ السَّبَقُ مِنْهُمَا وَلَمْ يَدْخُلْ مُحَلِّلٌ فَقِمَارٌ مُحَرَّمٌ ، وَضَابِطُ الْقِمَارِ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا غَانِمًا أَوْ غَارِمًا ، نَحْوَ : إنْ سَبَقْتَنِي فَلَكَ عَشَرَةٌ ، وَإِلَّا فَهِيَ لِي عَلَيْكَ ، فَإِنْ أَدْخَلَا مُحَلِّلًا خَرَجَ عَنْ الْقِمَارِ ، فَإِنْ اسْتَوَوْا وَسَبَقَا ، وَاسْتَوَيَا فَلَا شَيْءَ لِلْمُحَلِّلِ ، وَإِنْ سَبَقَهُمَا وَاسْتَوَيَا أَخَذَ السَّبَقَيْنِ ، وَإِنْ اخْتَلَفَا .
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ كَانَ السَّبَقُ مِنْ أَحَدِهِمَا صَحَّ ، وَلَمْ يَكُنْ قِمَارًا ، إذْ لَا يَكُونُ كُلٌّ مِنْهُمَا غَانِمًا غَارِمًا .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى الْمَحَامِلِيُّ ) وَلَوْ شَرَطَ السَّابِقُ أَنْ يُطْعِمَ السَّبَقَ أَصْحَابَهُ بَطَلَ الْعَقْدُ لِمُخَالَفَتِهِ مُوجَبَهُ ، إذْ مُوجَبُهُ أَنْ يَغْنَمَ السَّبَقَ وَلَا يَغْرَمَ ( ح ) بَلْ يُلْغَى الشَّرْطُ تَفْرِيعًا عَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّتِهِ وَمَذْهَبُهُ إبْطَالُهُ .
قُلْنَا : خَالَفَ مُوجَبُهُ مَآلًا فَيَفْسُدُ كَالْبَيْعِ

( الشَّرْطُ الثَّانِي ) كَوْنُ الْمُسَابَقَةِ مَعْلُومَةَ الِابْتِدَاءِ وَالِانْتِهَاءِ { لِتَعْيِينِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِلْمُضَمَّرَةِ مِنْ الْحَفْيَاءِ إلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ ، وَلِغَيْرِ الْمُضَمَّرَةِ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ إلَى مَسْجِدِ بَنِي رُزَيْقٍ } .
( فَرْعٌ ) وَالْمُضَمَّرَةُ هِيَ الَّتِي تُسْقَى اللَّبَنَ وَتُعْلَفُ الْمُنْعَقِدَ دُونَ الرُّطَبِ وَتَجْرِي طَرَفَيْ النَّهَارِ ، فَإِذَا نَزَلَ الْفَارِسُ عَقِيبَ الْجَرْي مَسَحَ عَرَقَهَا بِطَرَفِ الْجُلِّ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، فَيَشْتَدُّ لَحْمُ الْفَرَسِ وَعَصَبُهُ وَيَكْثُرُ جَرْيُهُ

( الشَّرْطُ الثَّالِثُ ) كَوْنُ السَّبَقِ مَعْلُومًا ، فَإِنْ قُدِّرَ بِأَقْدَامٍ صَحَّ ، وَإِلَّا فَأَقَلُّهُ سَبَقُ بَعْضِ الْعُنُقِ إنْ كَانَا مُسْتَوِيَيْنِ أَوْ بِالْكَتِدِ ( ث ) إذَا سَبَقَ أَحَدُهُمَا بِإِذْنِهِ صَارَ سَابِقًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَفَرَسَيْ رِهَانٍ يَكَادُ أَنْ يَسْبِقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرُ بِإِذْنِهِ } قُلْنَا : مُبَالَغَةٌ

651 / 792
ع
En
A+
A-