وَلِقَوْلِ ( عم ) " إذَا ضُرِبْتَ أَوْ أُوثِقْت " الْخَبَرَ ، وَلَمْ يُنْكَرْ ، وَلِقَوْلِ ( شُرَيْحُ ) الْقَيْدُ كَرْهٌ وَالْوَعِيدُ كَرْهٌ وَلَمْ يُخَالَفْ .
قُلْنَا : أَرَادَ فِي الْعُقُودِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ .
( فَرْعٌ ) وَبِهِ أَوْ بِالضَّرْبِ الثَّانِي وَمَا بَعْدَهُ يَجُوزُ تَرْكُ الْوَاجِبِ وَيَبْطُلُ حُكْمُ الْإِقْرَارِ وَالْعُقُودِ اتِّفَاقًا إلَّا ( ح ) فَلَمْ يَجْعَلْ لِلْإِكْرَاهِ حُكْمًا فِي الْعُقُودِ إلَّا الْبَيْعُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { عَنْ تَرَاضٍ } وَالرِّدَّةُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إلَّا مَنْ أُكْرِهَ } وَالْإِقْرَارُ إذْ هُوَ خَبَرٌ عَنْ أَمْرٍ مَاضٍ ، لَنَا عُمُومُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ } ( م ) بَلْ يُبْطِلُ الْإِقْرَارَ وَالْعُقُودَ مَا يَخْرُجُ عَنْ حَدِّ الِاخْتِيَارِ ، وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ .
قُلْنَا : لَيْسَ بِمُكْرَهٍ لُغَةً وَلَا عُرْفًا ، فَخَرَجَ مِنْ عُمُومِ الْخَبَرِ .
قُلْتُ : لَكِنْ يَبْطُلُ بِهِ الْبَيْعُ لِعُمُومِ التَّرَاضِي وَقَدْ اعْتَبَرَتْهُ الْآيَةُ .
وَيُقَاسُ سَائِرُ الْعُقُودِ عَلَيْهِ ، فَأَصْلُ بُطْلَانِهَا الْآيَةُ لَا الْخَبَرُ ، إذْ لَا إكْرَاهَ

( فَرْعٌ ) قُلْتُ وَلَا يَصِحُّ إكْرَاهٌ عَلَى فِعْلِ قَلْبٍ ، إذْ لَا يُطَّلَعُ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى عَبَثٍ ، إذْ يُخْرِجُهُ الْإِكْرَاهُ عَنْ الْعَبَثِيَّةِ .
( فَرْعٌ ) قِيلَ : وَحُكْمُ مُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ حُكْمُهُ فَلَا يُبِيحُهُ الْإِكْرَاهُ : قُلْتُ بَلْ تُبِيحُهَا الضَّرُورَةُ كَالطَّبِيبِ حَيْثُ قَارَنَ لَمْسَهُ أَوْ رُؤْيَتَهُ شَهْوَةٌ كَمَا مَرَّ ، فَيُبِيحُهُ الضَّرْبُ الْأَوَّلُ فَقَطْ .
.

فَصْلٌ وَمَا تَعَدَّى ضَرَرُهُ إلَى الْغَيْرِ لَمْ يُبِحْهُ الْإِكْرَاهُ ، وَمَا لَمْ يَتَعَدَّ أُبِيحَ ، فَيُبَاحُ لَهُ كَلِمَةُ الْكُفْرِ وَالْمَكْرُ وَنَحْوُهُ إجْمَاعًا لِمَا مَرَّ ، .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ى ) وَلَا يُبَاحُ بِهِ الْقَذْفُ وَالسَّبُّ لِتَعَدِّي ضَرَرِهِمَا ، وَلِتَعْظِيمِ اللَّهِ تَعَالَى إيَّاهُ لِتَسْمِيَتِهِ بُهْتَانًا عَظِيمًا ( ن خي ) بَلْ كَكَلِمَةِ الْكُفْرِ .
قُلْتُ : وَهُوَ قَوِيٌّ حَيْثُ لَا يَتَضَرَّرُ الْمَقْذُوفُ .

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يُبَاحُ الزِّنَا بِالْإِكْرَاهِ إجْمَاعًا .
وَيَصِحُّ إكْرَاهُ الْمَرْأَةِ فَيَسْقُطُ الْحَدُّ وَالْإِثْمُ حَيْثُ لَا تَمَكُّنَ مِنْ الدَّفْعِ ، وَفِي صِحَّةِ إكْرَاهِ الرَّجُلِ تَرَدُّدٌ ( ط ) عَنْ بَعْضِ الْمُتَكَلِّمِينَ مُتَعَذَّرٌ لِمَنْعِ الْخَوْفِ عِنْدَ تَحَرُّكِ الشَّهْوَةِ ( م ط ) لَا لِغَلَبَةِ طَبْعِ الشَّهْوَةِ .
( فَرْعٌ ) ( فو لح الْأَزْرَقِيُّ لهب ) وَإِنْ أُكْرِهَ الرَّجُلُ فَلَا حَدَّ ، وَإِنْ أَثِمَ إنْ بَقِيَ لَهُ فِعْلٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ } ( م فر عح ) بَلْ بِحَدٍّ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى { فَاجْلِدُوا } قُلْنَا : خَصَّصَهَا الْخَبَرُ ( عح ) إنْ أَكْرَهَهُ السُّلْطَانُ فَلَا حَدَّ ، إذْ هُوَ إلَيْهِ ، وَإِنْ أَكْرَهَهُ غَيْرُهُ حُدَّ .
قُلْنَا : لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( م ض زَيْدٌ ) وَيُبَاحُ مَالُ الْغَيْرِ بِالْإِكْرَاهِ بِشَرْطِ الضَّمَانِ كَالِاضْطِرَارِ ( ط ) لَا يُبَاحُ إجْمَاعًا لِتَعَذُّرِ ضَرَرِهِ .
قُلْنَا : لَا وَجْهَ لِدَعْوَى الْإِجْمَاعِ .

" مَسْأَلَةٌ " قُلْتُ : وَالْوَعِيدُ بِمَا لَا يُؤَثِّرُ فِي التَّضَرُّرِ ، لَكِنْ يَخْرُجُ عَنْ حَدِّ الِاخْتِيَارِ لَيْسَ بِإِكْرَاهٍ لُغَةً وَلَا عُرْفًا ، وَلَكِنْ يَبْطُلُ بِهِ الْبَيْعُ فِي الْأَصَحِّ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { عَنْ تَرَاضٍ } وَيُقَاسُ سَائِرُ الْعُقُودِ عَلَيْهِ .
.

كِتَابُ السَّبْقِ وَالرَّمْيِ السَّبَقُ بِسُكُونِ الْبَاءِ ، الْفِعْلُ ، وَبِفَتْحِهَا الْعِوَضُ عَلَيْهِ ، وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَالرَّمْيِ ، " .
" مَسْأَلَةٌ " وَالْأَصْلُ فِيهِ مِنْ الْكِتَابِ { إنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ } وَأَيْضًا قَوْله تَعَالَى { وَأَعِدُّوا لَهُمْ } الْآيَةُ ، وَلَا إعْدَادَ إلَّا بِتَعْوِيدٍ ، وَمِنْ السُّنَّةِ { لَا سَبَقَ إلَّا فِي نَصْلٍ أَوْ خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ } وَالْإِجْمَاعُ عَلَى جَوَازِهِ ، وَالْقِيَاسُ ، إذْ الْحَاجَةُ مَاسَةٌ إلَى التَّعْوِيدِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش الْعِرَاقِيُّونَ مِنْ صش ) وَعَقْدُ الْمُسَابَقَةِ عَلَى مَالَ جَائِزٌ ( ح ) بَاطِلٌ ، إذْ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ ، لَنَا مَا مَرَّ .
وَفَعَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذْ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الْمُضَمَّرَةِ وَعَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ } .
( فَرْعٌ ) وَيَجُوزُ بِلَا ذِكْرِ عِوَضٍ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { ارْمُوا يَا بَنِي إسْمَاعِيلَ } الْخَبَرُ ، وَيَجُوزُ بِعِوَضٍ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا سَبَقَ } الْخَبَرَ ، { وَلِمُرَاهَنَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، }

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ) وَيَجُوزُ عِوَضُهُ مِنْ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ ، وَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ الصَّلَاحِ ، إذْ { سَابَقَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالْخَيْلِ وَجَعَلَ سَبَقَهَا مِنْ عِنْدِهِ } ( ك ) لَا يَجُوزُ مِنْ غَيْرِ إمَامٍ .
قُلْنَا : مَصْلَحَةٌ فَصَحَّتْ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ ، وَلِتَقْرِيرِهِ الْحِزْبَيْنِ الْمُتَنَاضِلَيْنِ مِنْ الْأَنْصَارِ .
وَقَالَ { ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ جَمِيعًا } الْخَبَرَ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ) وَيَصِحُّ بَذْلُ الْمَالِ مِنْ جِهَتِهِمَا جَمِيعًا ، حَيْثُ دَخَلَ الْمُحَلِّلُ وَهُوَ فَرَسٌ بَيْنَ فَرَسَيْهِمَا مُمَاثِلٌ لَهُمَا ، فَإِنْ سَبَقَهُمَا أَحْرَزَ الْمَالَيْنِ مِنْهُمَا ، وَإِنْ سَبَقَاهُ فَلَا شَيْءَ لَهُمَا ( ك ابْنُ الصَّبَّاغِ ابْنُ خَيْرَانِ ) لَا يَجُوزُ وَإِنْ دَخَلَ الْمُحَلِّلُ ، لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ } الْخَبَرَ

650 / 792
ع
En
A+
A-