" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش لِي ) وَلَا يَصِحُّ عَنْ إنْكَارٍ ، كَأَنْ يَدَّعِيَ شَيْئًا فَيُنْكَرُ ، ثُمَّ يُصَالِحُ عَنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ ، إذْ يَكُونُ مُعَاوَضَةً وَلَا تَصِحُّ مَعَ الْإِنْكَارِ كَالْبَيْعِ ( ح ك ) مُصَالَحَتُهُ أَمَارَةُ رُجُوعِهِ عَنْ الْإِنْكَارِ فَصَحَّ .
قُلْنَا : فَارْتَفَعَ الْخِلَافُ لِأَنَّا مَنَعْنَاهُ مَعَ الْإِنْكَارِ ، لَا مَعَ الرِّضَا ، إذْ يُحِلُّ حَرَامًا وَهُوَ مَالُ الْغَيْرِ .
قُلْتُ : وَكَمَا لَوْ قَالَ : دَعْ هَذِهِ الدَّعْوَى وَلَكَ كَذَا ، وَلَمْ يَكُنْ قَدْ أُنْكِرَ ، لِاحْتِمَالِ تَفَادِي الْخُصُومَةِ

" مَسْأَلَةٌ " وَيَصِحُّ بِمَعْلُومٍ عَنْ مَعْلُومٍ إجْمَاعًا ، وَلَا يَصِحُّ بِمَجْهُولٍ إجْمَاعًا ، وَلَوْ عَنْ مَعْلُومٍ كَانَ يُصَالَحُ بِشَيْءٍ عَنْ شَيْءٍ ، أَوْ عَنْ أَلْفٍ بِمَا يَكْتَسِبُهُ هَذَا الْعَامُّ ، " .
" مَسْأَلَةٌ " ( م ط ع ) وَيَصِحُّ بِمَعْلُومٍ عَنْ مَجْهُولٍ ، إذْ هُوَ إسْقَاطُ حَقٍّ ، فَصَحَّ فِي الْمَجْهُولِ كَالطَّلَاقِ ، وَكَمُصَالَحَةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَنِي جَذِيمَةَ وَقَالَ هَذَا عَمَّا لَا تَعْلَمُونَهُ وَلَا يَعْلَمُهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( ن ش جم ) مُعَاوَضَةٌ فَلَا تَصِحُّ مَعَ جَهْلِ أَحَدِ الْبَدَلَيْنِ .
قُلْنَا : بَلْ إسْقَاطٌ سَلَّمْنَا فَلَا قِيَاسَ مَعَ النَّصِّ .
" مَسْأَلَةٌ " وَيَصِحَّانِ مُعَجَّلَيْنِ إجْمَاعًا ( م ع ) وَمُؤَجَّلَيْنِ ، كَعَنْ مِائَةٍ مُؤَجَّلَةٍ شَهْرًا بِخَمْسِينَ كَذَلِكَ ، لَا بِمُؤَجَّلٍ عَنْ مُعَجَّلٍ عَلَى الْخِلَافِ وَالْعَكْسُ تَبَرُّعًا يَصِحُّ إجْمَاعًا ( ط ح فو ) لَا مَشْرُوطَ ، كَبَيْعِ مِائَةٍ بِخَمْسِينَ ، إذْ اخْتِلَافُ الصِّفَةِ كَاخْتِلَافِ الْجِنْسِ بِخِلَافِ الْمُؤَجَّلَيْنِ ( ع م ش ) يَصِحُّ ، إذْ هُوَ إبْرَاءٌ .
قُلْتُ : وَهُوَ ( هب ) وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ كَاخْتِلَافِ الْجِنْسِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَمَا هُوَ كَالْإِبْرَاءِ يُقَيَّدُ بِالشَّرْطِ ، وَلِكُلٍّ مِنْ الْوَرَثَةِ الْمُصَالَحَةُ عَنْ الْمَيِّتِ مُسْتَقِلًّا ، فَيَرْجِعُ بِمَا دَفَعَ ، وَلَا تُعَلَّقُ بِهِ الْحُقُوقُ ، إذْ هُوَ اسْتِبْرَاءٌ وَقَضَاءٌ ، وَلِكُلِّ وَارِثٍ وِلَايَةٌ وَيَصِحُّ عَنْ الْمَجْهُولِ ، إلَّا مَا هُوَ كَالْبَيْعِ فَبِالْعَكْسِ .
( فَرْعٌ ) ( هب ) وَمَا هُوَ كَالْبَيْعِ فَحُكْمُهُ حُكْمُهُ فِي الْخِيَارَاتِ وَبُطْلَانُهُ بِالِاسْتِحْقَاقِ وَوُجُوبِ التَّقَابُضِ حَيْثُ يُشْتَرَطُ ، وَتَحْرِيمُ التَّفَاضُلِ حَيْثُ يُمْتَنَعُ وَصِحَّةُ وَقْفِهِ عَلَى الْإِجَازَةِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ ادَّعَى عَلَى شَخْصٍ شَيْئًا فَأَنْكَرَ فَقَالَ : أَقِرَّ بِهِ لِي وَلَك أَلْفٌ ، فَفَعَلَ ، لَمْ يَكُنْ صُلْحًا ، فَلَا يَلْزَمُ الْأَلْفُ وَلَا الْإِقْرَارُ ، إذْ هُوَ إخْبَارٌ فَلَا يَحِلُّ الْعِوَضُ عَلَيْهِ ، وَلَوْ قَالَ الْمُنْكِرُ : صَالِحْنِي عَمَّا تَدَّعِيهِ ، لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا ، إذْ لَفْظُ الصُّلْحِ يُحْتَمَلُ إرَادَتُهُ قَطْعَ الْخُصُومَةِ ، وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى الْبَيْعِ بِخِلَافِ قَوْلِهِ : بِعْنِي إيَّاهَا .
فَإِقْرَارٌ عِنْدَنَا وَ ( ح ) لِمَا مَرَّ

" مَسْأَلَةٌ " وَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ الصُّلْحِ ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ ، وَلِمُدَّعِي كَوْنِهِ عَنْ الْإِنْكَارِ ، لَا عَنْ الْعَيْنِ ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ اسْتِحْقَاقِهَا .

كِتَابُ الْإِبْرَاءِ .
يُقَالُ بَرِئْتُ مِنْ الدَّيْنِ بَرَاءً ، وَمِنْ الْأَلَمِ بُرْءًا بِضَمِّ الْبَاءِ ، وَفِي الشَّرْعِ إسْقَاطُ مَا فِي الذِّمَّةِ مِنْ حَقٍّ أَوْ دَيْنٍ ، وَلَفْظُهُ أَبْرَأْتُ ، أَوْ أَنْتَ بَرِيءٌ ، أَوْ فِي حِلٍّ ، أَوْ أَحْلَلْتُكَ ( ى هب ) وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا حَقَّ لِي عَلَيْكَ إبْرَاءً .
قُلْتُ : بَلْ إقْرَارٌ ، فَإِنْ قَالَ : فِيمَا أَعْلَمُ سُمِعَتْ بَيِّنَتُهُ مِنْ بَعْدُ ؛ إذْ الْبَيِّنَةُ تَكْشِفُ مَا لَا يُعْلَمُ .

" مَسْأَلَةٌ ( ط ) وَلَيْسَ لِي عَلَيْكَ حَقٌّ يَتَعَلَّقُ بِالْجِرَاحَةِ لَيْسَ إسْقَاطًا لِلدَّمِ ، فَلَوْ ادَّعَى دَمًا سُمِعَ ، إذْ الْجِرَاحَةُ لَا تَقْتَضِي الْقِصَاصَ وَلَا يَنْدَرِجُ تَحْتَ الْبَرَاءَةِ مِنْهَا إذْ الْجِرَاحَةُ اسْمٌ لِمَا يَقَعُ فِي الْأَبَدَانِ دُونَ إتْلَافِ النُّفُوسِ ( ى ) أَرَادَ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ إسْقَاطٌ لِلْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ لَا فِيهَا ؛ إذْ لَا تَدْخُلُ النَّفْسُ تَحْتَ لَفْظِ الْجِرَاحَةِ ، وَلَا يَدْخُلُ الْأَرْشُ تَحْتَ لَفْظِ الْحَقِّ ، بَلْ الْحَقُّ الْقِصَاصُ ، وَالْأَرْشُ لَيْسَ حَقًّا عُرْفًا .

" " مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَصِحُّ بِأَبْرَأَكَ اللَّهُ ؛ إذْ الْحَقُّ لَهُ لَا لِلَّهِ ، وَلَا بِأَبَّرْتك وَنَحْوِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قُمْ ) وَهُوَ إسْقَاطٌ لِلدَّيْنِ لَا تَمْلِيكٌ ، إذْ لَا يَفْتَقِرُ إلَى قَبُولٍ ( قم ) بَلْ تَمْلِيكٌ ، إذْ يَبْطُلُ بِالرَّدِّ .
قُلْنَا : السَّابِقُ إلَى الْفَهْمِ الْإِسْقَاطُ وَلِصِحَّتِهِ فِي الْحُقُوقِ الْمَحْضَةِ كَالشُّفْعَةِ وَالدَّعْوَى ، وَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ تَمْلِيكًا فِي الْأَعْيَانِ .

" " مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَالْإِبْرَاءُ مِنْ الْعَيْنِ لَيْسَ تَمْلِيكًا إجْمَاعًا بَلْ إسْقَاطٌ لِضَمَانِ الْمَضْمُونَةِ وَإِبَاحَةٌ لِلْأَمَانَةِ ( ى ) وَأَمَّا الْإِحْلَالُ فَمُبِيحٌ لِلضَّمَانَةِ وَالْأَمَانَةِ .

" " مَسْأَلَةٌ " وَيَصِحُّ الْإِبْرَاءٌ مِنْ الْحُقُوقِ وَهِيَ مَا لَيْسَ بِعَيْنٍ وَلَا دَيْنٍ ، كَالشُّفْعَةِ وَرَدِّ الْمَعِيبِ وَنَحْوِهِ .

648 / 792
ع
En
A+
A-