" مَسْأَلَةٌ " ( ى عَنْ عَلِيٍّ الزُّبَيْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ) ثُمَّ ( شُرَيْحُ طا ) ثُمَّ ( ش ك فو ) فَإِنْ حَدَثَ مِنْهُ سَفَهٌ بَعْدَ رُشْدِهِ حُجِرَ عَلَيْهِ ( هـ ) لَا ، مُطْلَقًا لِمَا مَرَّ ( ح ) لَا ، إنْ سُلِّمَ إلَيْهِ بَعْدَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً كَمَا مَرَّ .
قُلْنَا : { وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ } قَالُوا { .
وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ } قُلْنَا : أَرَادَ الصِّبْيَانَ .
قَالُوا : طُلِبَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْحَجْرُ عَلَى حِبَّانَ ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَى الطَّالِبِ .
قُلْنَا : وَلَمْ يَفْعَلْ ، بَلْ أَمَرَهُ يَشْرِطُ لِنَفْسِهِ .
قَالُوا : طَلَبَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ الْحَجْرَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ .
قُلْنَا : وَلَمْ يَفْعَلْ ، سَلَّمْنَا ، فَاجْتِهَادٌ .
قَالُوا : هَمَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بِالْحَجْرِ عَلَى ( عا ) وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ .
قُلْنَا : وَلَمْ يُسَاعَدْ عَلَيْهِ ، سَلَّمْنَا فَاجْتِهَادٌ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَإِذَا كَانَ لِلصَّبِيِّ حِرْفَةٌ أَجْبَرَهُ الْوَلِيُّ عَلَيْهَا لِنَفَقَتِهِ لِيَحْفَظَ مَالَهُ حَتَّى يَبْلُغَ وَلَهُ خَلْطُ نَفَقَتِهِ بِنَفَقَتِهِ حَيْثُ الْحَظُّ لِلصَّبِيِّ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ } وَلَا يَأْكُلُ مِنْ مَالِهِ إلَّا بِأُجْرَةِ عَمَلِهِ لَهُ ، أَوْ مِنْ وَاجِبِهِ لِلْفَقْرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ } الْآيَةَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَالْقَوْلُ لِلْوَلِيِّ فِي الْإِنْفَاقِ بِالْمَعْرُوفِ ، إذْ هُوَ أَمِينٌ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) وَيَنْفَكُّ حَجْرُ الصَّغِيرَةِ بِالْبُلُوغِ كَالذَّكَرِ ( ك ) لَا ، حَتَّى تَزَوَّجَ وَيُدْخَلُ بِهَا .
وَلَا تَصَرُّفَ فِي أَكْثَرِ مِنْ ثُلُثِ مَالِهَا إلَّا بِإِذْنِهِ ، لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ } وَلَمْ يَأْمُرْهُنَّ بِالْمُؤَاذَنَةِ لِأَزْوَاجِهِنَّ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَابْتِلَاءُ الْيَتَامَى يَكُونُ فِي أَمْرِهِمْ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ قَبْلَ الْبُلُوغِ ، لِئَلَّا يُمْنَعَ بَعْدَ بُلُوغِهِ مَعَ الرُّشْدِ .
وَقِيلَ : بَلْ بَعْدَ بُلُوغِهِ ، إذْ يُخْتَبَرُ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ يَتَصَرَّفُ فِيهِ ، وَذَلِكَ إنَّمَا يَجُوزُ بَعْدَ الْبُلُوغِ .
( فَرْعٌ ) وَاخْتِبَارُ التُّجَّارِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالرُّشْدِ أَلَّا يَغْبِنُ غَبْنًا فَاحِشًا وَاخْتِبَارُ الرُّؤَسَاءِ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى الْمُؤَنِ .
قُلْتُ : وَهُوَ غَيْرُ وَاجِبٍ عِنْدَنَا لِمَا مَرَّ ،

( فَرْعٌ ) ( لَهُمْ ) تَصَرُّفُ الْمَحْجُورِ لِلسَّفَهِ بَاطِلٌ ، فَيَرُدُّ مَا اشْتَرَى ، وَيَسْتَرِدُّ مَا بَاعَ ، وَيَضْمَنُ التَّالِفَ إلَّا مِنْ عَامِلِهِ عَالِمًا بِالْحَجْرِ ، إذْ سَلَّطَهُ عَلَيْهِ .
.

كِتَابُ الصُّلْحِ الْأَصْلُ فِيهِ مِنْ الْكِتَابِ { فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا } وَنَحْوُهَا ، وَمِنْ السُّنَّةِ { الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ } الْخَبَرَ ، وَالْإِجْمَاعُ عَلَى شَرْعِهِ ، وَيَصِحُّ عَنْ الدَّمِ وَالْمَالِ عَيْنًا أَوْ دَيْنًا .
فَصْلٌ .
وَهُوَ إمَّا بَيْعٌ ، كَالْمُصَالَحَةِ عَنْ عَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ بِغَيْرِ جِنْسِهِ ، فَكَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ فَيُفْسِدُهُ مَا يُفْسِدُ الْبَيْعَ وَيَصِحُّ عَنْ الْعَيْنِ بِدَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ ، لَا عَنْ الدَّيْنِ إلَّا بِحَاضِرٍ ، وَإِمَّا كَالْإِجَارَةِ كَالْمُصَالَحَةِ عَنْ دَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ بِمَنْفَعَةٍ فَيُفْسِدُهُ مَا يُفْسِدُهَا .
وَإِمَّا كَالْإِبْرَاءِ وَهُوَ أَنْ يُصَالِحَ عَنْ الدَّيْنِ بِبَعْضِهِ مِنْ جِنْسِهِ ، وَإِمَّا كَالْهِبَةِ وَهُوَ أَنْ يُصَالِحَ بِأَنْ يَدْفَعَ الْعَيْنَ الَّتِي أَقَرَّ لَهُ بِهَا عَلَى أَنْ يَهَبَهُ نِصْفَهَا ، وَكَذَا : ادْفَعْ إلَيَّ نِصْفَهَا وَوَهَبْتُك لِلنِّصْفِ الْآخَرِ ، أَوْ قَالَ الْمَالِكُ : صَالِحْنِي عَلَى هَذِهِ الدَّارِ بِنِصْفِهَا ، وَإِمَّا كَالْعَارِيَّةِ كَقَوْلِ مَالِكِ الدَّارِ لِمَنْ هِيَ فِي يَدِهِ : صَالِحْنِي عَنْهَا بِسُكْنَاهَا سَنَةً .
فَقَالَ : صَالَحْتُكَ .
فَتَكُونُ عَارِيَّةً يَصِحُّ الرُّجُوعُ فِيهَا .

" مَسْأَلَةٌ " وَيَصِحُّ الصُّلْحُ فِي الْحُقُوقِ ، كَعَلَى تَرْكِ الْخِيَارَاتِ وَالشُّفْعَةِ ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الصُّلْحُ جَائِزٌ } قُلْتُ : لَكِنْ لَا يَلْزَمُ الْعِوَضُ لِمَا مَرَّ .

فَصْلٌ وَلَا يَصِحُّ فِي حَدٍّ إثْبَاتًا ، إذْ فِيهِ تَحْلِيلُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنْ إثْبَاتِ حَدٍّ بِلَا سَبَبٍ ، وَلَا نَفْيًا ، إذْ فِيهِ تَحْرِيمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ مِنْ إقَامَةِ الْحَدِّ عِنْدَ حُصُولِ سَبَبِهِ ، وَلَا عَنْ نَسَبٍ كَذَلِكَ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَعَنَ اللَّهُ مَنْ انْتَسَبَ إلَى غَيْرِ أَبِيهِ } الْخَبَرَ وَلَا عَنْ دَيْنٍ بِدَيْنٍ نَقْدٍ بِغَيْرِ جِنْسِهِ ، لِفَقْدِ التَّقَابُضِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ط ع هـ ) وَلَا يَصِحُّ عَنْ مُعَجَّلٍ بِبَعْضِهِ مُؤَجَّلًا ، إذْ يَصِيرُ كَصَرْفِ عَشَرَةٍ بِخَمْسَةٍ ، إذْ لَيْسَ بِإِبْرَاءٍ لِعَدَمِ فَائِدَتِهِ وَهُوَ التَّعْجِيلُ ( م ى ) بَلْ إبْرَاءٌ ، فَإِنْ عُدِمَتْ الْفَائِدَةُ فَيَصِحُّ قُلْتُ : اخْتَلَفَتْ صِفَةُ الْمُصَالَحِ بِهِ وَالْمُصَالَحِ عَنْهُ فَلَمْ يَكُنْ إسْقَاطًا

" " مَسْأَلَةٌ " ( هـ فو ) وَمَنْ أَتْلَفَ قِيَمِيًّا فَلَيْسَ لَهُ لِلْمُصَالَحَةِ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ ، إذْ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ قِيمَتُهُ لَا هُوَ ، فَتُحَرَّمُ الْمُفَاضَلَةُ ( ح ع ) بَلْ الْعَيْنُ تَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ كَعِوَضِ النِّكَاحِ وَالْخَلْعِ وَدَمِ الْعَمْدِ فَتَجُوزُ عِوَضًا عَنْ الْعَيْنِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ ثُبُوتَ الْقِيَمِيِّ فِي الذِّمَّةِ لِلْجَهَالَةِ إلَّا مَا خَصَّهُ دَلِيلٌ .

" مَسْأَلَةٌ " وَالصُّلْحُ بِمَعْنَى الْإِبْرَاءٌ جَائِزٌ إجْمَاعًا ، وَيَجُوزُ التَّفَاضُلُ مَعَ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ إجْمَاعًا .

647 / 792
ع
En
A+
A-