" مَسْأَلَةٌ " وَفِي تَصَرُّفِ وَارِثِ الْمَدْيُونِ وَجْهَانِ : يَصِحُّ وَيُوقَفُ عَلَى الْإِيفَاءِ أَوْ الْإِبْرَاءِ ، كَتَصَرُّفِ الْمَرِيضِ .
وَقِيلَ : لَا ، لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِالتَّرِكَةِ كَالرَّهْنِ .
قُلْتُ : وَقَدْ مَرَّ تَفْصِيلُ ذَلِكَ .
كِتَابُ الْحَجْرِ .
هُوَ فِي اللُّغَةِ الْمَنْعُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { حِجْرًا مَحْجُورًا } أَيْ حَرَامًا مُحَرَّمًا ، وَمِنْهُ تَسْمِيَةُ الْعَقْلِ حِجْرًا لِمَنْعِهِ مِنْ الْقَبِيحِ ، وَحِجْرَ الْكَعْبَةِ لِمَنْعِهِ مِنْ الطَّوَافِ بِهَا .
وَفِي الشَّرْعِ مَنْعُ التَّصَرُّفِ فِي الْمِلْكِ .
.
فَصْلٌ .
وَأَسْبَابُهُ سِتَّةٌ : الرِّقُّ لِمِلْكِ السَّيِّدِ الْمَنَافِعَ ، وَالرَّهْنُ لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ بِهِ كَمَا مَرَّ ، وَالْمَرَضُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْوَرَثَةِ كَمَا سَيَأْتِي ، وَالصِّغَرُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { .
وَابْتَلُوا الْيَتَامَى } وَالْيَتِيمُ مَنْ مَاتَ أَبُوهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ " وَالْجُنُونُ كَالصِّغَرِ .
فَصْلٌ .
وَوَلِيُّ مَالَهُمَا أَبُوهُمَا الْعَدْلُ لَا الْفَاسِقُ ، إذْ لَا يُؤْمَنُ ، ثُمَّ الْجَدُّ كَذَلِكَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ع ط هـ ح ) وَوَصِيُّ الْأَبِ أَقْدَمُ مِنْ الْجَدِّ لِقِيَامِهِ مَقَامَهُ ( ى ش ) بَلْ الْجَدُّ لِاسْتِحْقَاقِهِ الْوِلَايَةَ بِالشَّرْعِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى هب ) وَلَا وِلَايَةَ لِلْأُمِّ كَوِلَايَةِ النِّكَاحِ وَكَالتَّعْصِيبِ ( بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْإِصْطَخْرِيُّ ) تَسْتَحِقُّهَا كَالْأَبِ لَكِنْ بَعْدَهُ ، لَنَا مَا مَرَّ
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ عُدِمَ الْأَبُ وَالْجَدُّ وَوَصِيُّهُمَا ، فَالْأُمُّ وَالْحَاكِمُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ مُحَابَاةٌ فِي مَالَ الصَّغِيرِ إلَّا لِحَظِّهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَيُنْدَبُ لَهُ الِاتِّجَارُ فِي مَالِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلْيَتَّجِرْ فِيهِ } الْخَبَرَ ، الصَّيْمَرِيِّ مِنْ ( صش ) لَا ، بَلْ يَكْسِبُ لَهُ أَرْضًا لِتُحْتَفَظَ .
( فَرْعٌ ) ( ى ش ) وَلَا يَتَّجِرُ فِيهِ فِي الْبَحْرِ لِخَطَرِهِ ، فَأَمَّا أَمْرُ عا بِالتِّجَارَةِ فِي مَالِ بَنِي أَخِيهَا مُحَمَّدٍ فِي الْبَحْرِ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا ضَمِنَتْهُ أَوْ فِي مَوْضِعٍ مَأْمُونٍ قُرْبَ السَّاحِلِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَهُ كَسْبٌ مُسْتَغَلٌّ لَهُ بِمَالِهِ لِيَحْفَظَهُ مِنْ الذَّهَابِ ، وَعِمَارَتُهُ مِنْ مَالِهِ بِالْحِجَارَةِ وَالْآجُرِّ ، لَا اللَّبِنِ لِضَعْفِهِ ، وَلَا الْجِصِّ لِالْتِزَاقِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ ، وَقَدْ يَحْتَاجُ إلَى قَلْعِ بَعْضِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَعَلَى الْوَلِيِّ إنْفَاقُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَكِسْوَتُهُمَا غَيْرَ مُسْرِفٍ وَلَا مُقَتِّرٍ لِلْآيَةِ .
" مَسْأَلَةٌ ( هـ ) وَلَا حَجْرَ لِلسَّفَهِ وَالسَّرَفِ مَعَ كَمَالِ الْعَقْلِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ } وَلَمْ يُفَصِّلْ ( ح ) إنْ كَانَ رَشِيدًا بَعْدَ بُلُوغِهِ فِي تَصَرُّفِهِ وَدِينِهِ ، سُلِّمَ إلَيْهِ ، وَإِلَّا فَلَا ، إلَّا بَعْدَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً ، إذْ هُوَ سِنُّ كَمَالِ الْعَقْلِ ، فَيُعْطَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَشِيدًا ( ى ش ) إنْ كَانَ عِنْدَ بُلُوغِهِ غَيْرَ فَاسِقٍ وَلَا مُبَذِّرٍ ، سُلِّمَ إلَيْهِ وَإِلَّا فَالْحَجْرُ بَاقٍ ( ف ) كَذَلِكَ بِشَرْطِ الْحُكْمِ بِالْحَجْرِ ( مُحَمَّدٌ ) لَا يُشْتَرَطُ وَحُجَّتُهُمْ جَمِيعًا { وَابْتَلُوا الْيَتَامَى } الْآيَةُ .
قُلْنَا : أَرَادَ بِالرُّشْدِ كَمَالَ الْعَقْلِ ( ى ) السَّفَهُ وَالتَّبْذِيرُ وَالضَّعْفُ وَالصِّغَرُ وَالْجُنُونُ وَالْهَرَمُ وَفَقْدُ الِاسْتِطَاعَةِ وَالْمَرَضُ كُلُّهَا أَسْبَابٌ فِي الْحَجْرِ وَإِقَامَةِ الْوَلِيِّ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ } الْآيَةُ ، لَنَا مَا مَرَّ .
.
( هـ ش ك فو ) فَصْلٌ وَلِلْحَاكِمِ الْحَجْرُ عَلَى الْمَدْيُونِ إنْ طَلَبَهُ خُصُومُهُ أَوْ أَحَدُهُمْ ، إذْ لَا يَجِبُ إلَّا بِطَلَبِهِمْ ( إ ز ح ن ) لَا حَجْرَ ، بَلْ يُحْبَسُ حَتَّى يَقْضِيَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِطِيبَةٍ مِنْ نَفْسِهِ } لَنَا " حَجْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُعَاذٍ وَبَيْعُهُ عَلَيْهِ " وَنَحْوُهُ
" مَسْأَلَةٌ " وَهُوَ قَوْلُ الْحَاكِمِ " حَجَرْتُكِ أَوْ مَنَعْتُك " أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُمَا ، فَإِنْ قَالَ : أَحْجُرُ عَلَيْكَ ، فَوَعْدٌ .