" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَإِذَا اسْتَحَقَّ الْبَائِعُ السِّلْعَةَ ثُمَّ رَهَنَهَا مِنْ الْمُفْلِسِ ، فَوَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا يَكُونُ فَسْخًا لِلْبَيْعِ كَلَوْ بَاعَ جَارِيَةً بِخِيَارٍ ثُمَّ وَطِئَهَا فِي مُدَّتِهِ وَقِيلَ لَا ؛ إذْ مِلْكُ الْمُشْتَرِي مُسْتَقِرٌّ فَلَا يَنْتَقِلُ إلَّا بِقَوْلٍ كَالْإِقَالَةِ قُلْنَا : الْفِعْلُ أَقْوَى بِدَلِيلِ لُزُومِ الْمَهْرِ بِوَطْءِ الْمَجْنُونِ لَا بِعَقْدِهِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ اشْتَرَى صَيْدًا ثُمَّ أَفْلَسَ وَقَدْ أَحْرَمَ الْبَائِعُ لَمْ يَسْتَحِقَّهَا كَمَا لَيْسَ لَهُ شِرَاؤُهُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) وَإِذَا بَذَلَ الْغُرَمَاءُ ثَمَنَ السِّلْعَةِ عَلَى أَنْ لَا يَسْتَرِدَّهَا الْبَائِعُ لَمْ يُجْبَرْ لِتَقَرُّرِ حَقِّهِ فِيهَا ( ك ) بَلْ يُجْبَرُ .
قُلْنَا : كَلَوْ بَذَلَ النَّفَقَةَ عَنْ الزَّوْجِ عَلَى أَنْ لَا يُفْسَخَ عِنْدَ مَنْ أَثْبَتَهُ .
.

فَصْلٌ ( ى هب ) وَلَوْ اسْتَهْلَكَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ حُكْمًا بِطَحْنٍ أَوْ غَزْلٍ أَوْ نَسْجٍ لَمْ يَبْطُلْ حَقُّ الْبَائِعِ مِنْ الرُّجُوعِ إذْ هُوَ عَيْنُ مَالِهِ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ لِلْغَيْرِ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ وَلَا أَرْشَ إنْ تَعَيَّبَ بِذَلِكَ ، فَإِنْ زَادَتْ بِهِ قِيمَةُ الشَّيْءِ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يَسْتَحِقُّ الْمُشْتَرِي الزِّيَادَةَ إذْ هِيَ نَمَاءُ مِلْكِهِ وَقِيلَ لَا إذْ لَمْ يَضُمَّ إلَيْهِ عَيْنًا قُلْنَا الصَّنْعَةُ كَالْعَيْنِ

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَوْ اشْتَرَى ثَوْبًا وَصِبْغًا بِخَمْسَةٍ فَصَبَغَهُ بِهِ ثُمَّ أَفْلَسَ قَبْلَ دَفْعِ ثَمَنِهَا فَإِنْ لَمْ تَزِدْ الْقِيمَةُ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ كَانَ الثَّوْبُ مَعَ صُنْعِهِ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا لِاخْتِلَاطِهِمَا كَلَوْ خَلَطَ زَيْتًا بِمِثْلِهِ وَقِيلَ : بَلْ الثَّوْبُ لِبَائِعِهِ وَالصِّبْغُ لِبَائِعِهِ لِبَقَاءِ كُلٍّ عَلَى مِلْكِ مَالِكِهِ قُلْتُ : وَفِيهِ نَظَرٌ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ نَقَصَتْ الْقِيمَةُ جُعِلَتْ مِنْ الصِّبْغِ ، لِتَفَرُّقِ أَجْزَائِهِ وَالثَّوْبُ بِحَالِهِ فَيَأْخُذُهُ الْبَائِعُ وَلِذِي الصِّبْغِ مَا زَادَ عَلَى قِيمَةِ الثَّوْبِ وَفِيمَا نَقَصَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ ، فَإِنْ زَادَتْ الْقِيمَةُ فَالزِّيَادَةُ لِلْمُفْلِسِ قُلْتُ : الْأَقْرَبُ ( لهب ) أَنَّ صَاحِبَ الصِّبْغِ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ إذْ قَدْ هَلَكَ مَالُهُ وَعَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَرُدَّ الزِّيَادَةَ إنْ كَانَتْ .

فَصْلٌ .
وَإِذَا أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي وَقَدْ نَقَصَ الْمَبِيعُ بِأَيِّ وَجْهٍ فَلَهُ مَا بَقِيَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ مَنْسُوبًا إلَى الْقِيمَةِ وَفِيمَا نَقَصَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ

" " مَسْأَلَةٌ " ( هب ) فَإِنْ تَعَيَّبَ الْمَبِيعُ وَلَوْ بِجِنَايَةٍ ثُمَّ أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي ، أَخَذَهُ الْبَائِعُ وَلَا أَرْشَ ، كَلَوْ شَرَاهُ عَالِمًا بِعَيْبِهِ ، وَإِلَّا كَانَ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ ( ش ) إنْ تَعَيَّبَ بِجِنَايَةِ أَجْنَبِيٍّ كَانَ الْبَائِعُ فِي أَرْشِهَا أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ لِاسْتِحْقَاقِ الْمُشْتَرِي عِوَضَهَا ، لَنَا مَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " وَالْبَائِعُ فِيمَا تَلِفَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا خَلَطَ الْمَبِيعَ بِمَالِهِ خَلْطًا لَا يَتَمَيَّزُ مَعَهُ ثُمَّ أَفْلَسَ فَوَجْهَانِ : يَكُونُ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ لِتَعَذُّرِ رَدِّ الْعَيْنِ ، وَقِيلَ : لَا ، لِبَقَائِهَا .
قُلْتُ : وَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ فِي كَوْنِهِ اسْتِهْلَاكًا ، فَإِنْ كَانَ مِثْلِيًّا مُسْتَوِيًا رَجَعَ بِعَيْنِهِ إذْ لَيْسَ بِاسْتِهْلَاكٍ فِي الْأَصَحِّ ، فَإِنْ طَلَبَ الْبَائِعُ بَيْعَهُ وَقِسْمَةَ ثَمَنِهِ ، فَوَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا : لَا يُجْبَرُ الْمُفْلِسُ كَمَا لَوْ لَمْ يَخْلِطْ ، " .
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ خَلَطَ بِأَعْلَى مِنْهُ صِفَةً مِنْ جِنْسِهِ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا ، لَيْسَ لِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ بِالْعَيْنِ إذْ مِثْلُهُ أَكْثَرُ مِنْ حَقِّهِ قِيمَةً ، وَلَا بِقِيمَتِهِ ، إذْ لَيْسَ نَقْصًا ، فَكَانَ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ ، فَإِنْ خَلَطَهُ بِأَدْنَى فَلَهُ الرُّجُوعُ بِالْعَيْنِ لِرِضَاهُ بِالْأَدْوَنِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ع رة ش ك ) وَدُيُونُ الْمَيِّتِ تُعَلَّقُ بِمَالِهِ ، وَلَا تَنْتَقِلُ إلَى ذِمَّةِ الْوَارِثِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ } الْخَبَرُ ، فَعَلَّقَ الدَّيْنَ بِالْعَيْنِ .
( ح عك ) بَلْ إلَى ذِمَّةِ الْوَارِثِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ } وَلَمْ يُفَصِّلْ .
قُلْنَا : أَرَادَ حَيْثُ لَا دَيْنَ ، جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى الْأَكْثَرُ ) وَيَحِلُّ الْمُؤَجَّلُ بِمَوْتِ الْمَدْيُونِ ، لَا بِمَوْتِ الدَّائِنِ ( بص عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ) بَلْ لِوَرَثَتِهِ مَالُهُ مِنْ الْأَجَلِ ، لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَلَهُ دَيْنٌ } الْخَبَرُ ، وَإِذْ لَمْ يَرْضَ رَبُّ الْمَالِ بِذِمَّةِ غَيْرِهِ وَقَدْ بَطَلَتْ ذِمَّتُهُ بِمَوْتِهِ ، وَيَلْزَمُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِذِمَّتِهِمْ ، حَيْثُ لَا تَرِكَةَ وَلَا قَائِلَ بِهِ .

644 / 792
ع
En
A+
A-