" مَسْأَلَةٌ " ( هب ح ) وَإِذَا اتَّهَبَ الضَّامِنُ الْحَقَّ أَوْ ابْتَاعَهُ مَلَكَهُ فَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْأَصْلِ ش بَلْ الْهِبَةُ إبْرَاءٌ لِلضَّامِنِ ، فَلِلْغَرِيمِ مُطَالَبَةُ الْأَصْلِ .
قُلْتُ لَا نُسَلِّمُ .

" مَسْأَلَةٌ " وَالْمُتَبَرِّعُ بِالضَّمَانِ لَا يُطَالِبُ الْأَصْلَ بِالْإِيفَاءِ ، إذْ لَمْ يَضْمَنْ بِأَمْرِهِ ، وَلِلْمَأْمُورِ الْمُطَالَبَةُ ( ى ) لَكِنْ لَا يُطَالِبُ بِالْحَقِّ قَبْلَ طَلَبِ الْغَرِيمِ ، إذْ هُوَ حَقٌّ لِغَيْرِهِ ، بَلْ يَفُكُّهُ مِنْ الضَّمَانَةِ فَوْرًا ، إذْ ذَلِكَ حَقٌّ لَهُ كَمُعِيرِ الرَّهْنِ يُطَالِبُ بِفَكِّهِ .

" " مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين كَ ) وَلَوْ قَالَ لِرَفِيقِهِ : غَرِقَ مَالُك لِنَسْلَمَ وَهُوَ عَلَيَّ صَحَّ الضَّمَانُ ( ثَوْرٌ ) لَا ، إذْ هُوَ ضَمَانُ مَا لَمْ يَجِبْ .
قُلْنَا : اسْتِدْعَاءُ فِعْلٍ بِعِوَضٍ فَلَزِمَ ، كَطَلِّقْ ، وَعَلَيَّ لَكَ كَذَا

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَوْ قَالَ : بِعْ مِنْ فُلَانٍ وَعَلَيَّ لَك كَذَا ، فَفِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا يَصِحُّ كَالْأُولَى .
وَقِيلَ : لَا ، إذْ مِنْ حَقِّهِ كَوْنُ الثَّمَنِ كُلِّهِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَلَيْسَ كَذَلِكَ .
قُلْتُ : الثَّمَنُ كُلُّهُ عَلَى الْمُشْتَرِي ، وَهَذَا فِي مُقَابَلَةِ الْفِعْلِ ( ى ) فَإِنْ قَالَ : عَلَى أَنَّ عَلَيَّ مِنْ الثَّمَنِ كَذَا لَمْ يَصِحَّ ضَمَانُهُ قَبْلَ الْبَيْعِ ، إذْ هُوَ ضَمَانٌ بِمَا لَمْ يَجِبْ ، لَا بَعْدَهُ فَيَصِحُّ .
قُلْتُ : فِيهِ نَظَرٌ عَلَى أَصْلِنَا .

" مَسْأَلَةٌ " وَيَصِحُّ ضَمَانُ الْحَالِ عَلَى الْأَصْلِ مُؤَجَّلًا عَلَى الضَّامِنِ ، وَكَذَا يَصِحُّ مُؤَجَّلًا بِأَكْثَرَ مِنْ أَجَلِ الْأَصْلِ ، وَفِي الْعَكْسِ وَجْهَانِ : الْمَنْعُ لِئَلَّا يُطَالَبَ الْفَرْعُ حِينَ لَا يَسْتَحِقُّ مُطَالَبَةَ الْأَصْلِ ، وَقِيلَ : يَصِحُّ وَيُعَجَّلُ ، إذْ لَا مَانِعَ كَالْمُتَبَرِّعِ .
( فَرْعٌ ) ( م ) فَلَوْ ضَمِنَ حُرٌّ عَلَى عَبْدٍ بِمَا يَتَعَلَّقُ فِي ذِمَّتِهِ لَمْ يُطَالَبْ الضَّمِينُ فِي الْحَالِ ( أَبُو جَعْفَرٍ لهب ح ) بَلْ يُطَالَبُ فِي الْحَالِ ، كَغَنِيٍّ ضَمِنَ عَلَى فَقِيرٍ ، وَالْجَامِعُ تَعَذُّرُ الْمُطَالَبَةِ ، لَا عَلَى جِهَةِ التَّأْجِيلِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَفِي اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ وَجْهَانِ ( قش ) يَفْسُدُ الضَّمَانُ ، إذْ شُرِعَ لِلتَّرَوِّي وَالضَّامِنُ يَعْلَمُ مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةٍ أَنَّهُ مَغْبُونٌ لِتَأْدِيَتِهِ إلَى الْغَرَامَةِ .
" " مَسْأَلَةٌ " وَتَأْجِيلُ الْأَصْلِ تَأْجِيلُ الْفَرْعِ ، لَا الْعَكْسُ كَالْإِبْرَاءِ .
وَإِذَا شَرَطَ الضَّامِنُ بَرَاءَةَ الْأَصْلِ صَارَتْ حَوَالَةً ، لِانْتِقَالِ الْحَقِّ مِنْ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ .

" مَسْأَلَةٌ ( ط ) وَإِذَا صَالَحَ الضَّامِنُ الْمَضْمُونَ لَهُ ؛ بَرِئَ الْأَصْلُ مَعَهُ لِاتِّحَادِ مَا فِي ذِمَّتِهِمَا ( م ى ) بَلْ الضَّامِنُ فَقَطْ ، إذْ يُحْتَمَلُ الصُّلْحُ عَنْ الضَّمَانِ فَحَسْبُ .
قُلْتُ : مَا لَمْ يُصَرَّحْ بِهِ فَالظَّاهِرُ الْعُمُومُ ، فَإِنْ صُرِّحَ بِبَقَاءِ الدَّيْنِ عَلَى الْأَصْلِ أَوْ بَرَاءَتِهِ لَزِمَ ، إذْ لَا مَانِعَ وَإِذْ يَصِحُّ الصُّلْحُ عَنْ الضَّمَانَةِ دُونَ الْحَقِّ ، وَسَوَاءٌ الْوَجْهُ وَالْمَالُ ، فَإِنْ صَالَحَهُ الْأَصْلُ بَرِئَ الضَّامِنُ مُطْلَقًا .
قُلْتُ : فَإِنْ صَالَحَهُ الضَّامِنُ بِمَعْنَى الْبَيْعِ مَلَكَ .
فَصْلٌ وَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ فَسَادِهَا ، وَالْإِبْرَاءُ مِنْهَا وَالْإِذْنُ فِيهَا لِمَا مَرَّ

" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ بَيَّنَ أَنَّ فُلَانًا ضَمِنَ لَهُ بِكَذَا ، وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمَضْمُونِ عَنْهُ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا لَا تُسْمَعُ ، إذْ لَا يَثْبُتُ لِلضَّامِنِ حَقٌّ لِجَهَالَةِ الْأَصْلِ .
وَقِيلَ : تُسْمَعُ لِتَعَيُّنِ الْحَقِّ عَلَيْهِ ، وَلَا عِبْرَةَ بِرُجُوعِهِ عَلَى الْأَصْلِ كَلَوْ شَهِدُوا أَنَّ عَلَيْهِ أَلْفًا مِنْ جِهَةِ ضَمَانٍ .
قُلْتُ : وَهَذَا أَقْرَبُ

كِتَابُ التَّفْلِيسِ الْمُفْلِسُ : مَنْ لَا يَفِي مَالُهُ بِدَيْنِهِ قُلْتُ : وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَصَرُّفِهِ بِالتَّافِهِ كَالْفُلُوسِ لِفَقْرِهِ ، وَهَذَا أَجْوَدُ مِمَّا ذَكَرَهُ ( ى ) .
" مَسْأَلَةٌ " وَالْأَصْلُ ، فِي جَوَازِ بَيْعِ مَا لَهُ لِدَيْنِهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِغُرَمَاءِ الْمُفْلِسِ { خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ } وَنَحْوُهُ ، وَقَوْلُ فَإِنَّا بَائِعُونَ مَا لَهُ وَقَاسِمُوهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ " وَلَمْ يُنْكَرْ وَالْإِجْمَاعُ عَلَى جَوَازِهِ .

" " مَسْأَلَةٌ " ( ى هب قين ) وَلَا يُطَالَبُ مُؤَجَّلٌ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ بِرَهْنٍ وَلَا كَفِيلٍ ، وَلَوْ أَرَادَ سَفَرًا ( ك ) بَلْ يَجِبَانِ إنْ طَلَبَا مِمَّنْ يُرِيدُ السَّفَرَ فَقَطْ ، لَنَا رَضِيَ عِنْدَ الْبَيْعِ بِذِمَّةِ خَصْمِهِ وَحْدَهَا ، فَلَيْسَ لَهُ طَلَبُ غَيْرِهَا قَبْلَ اسْتِحْقَاقِ طَلَبِ الْحَقِّ ، كَلَوْ لَمْ يُرِدْ السَّفَرَ ، وَكَمَا لَيْسَ لَهُ طَلَبُ الدَّيْنِ كَذَلِكَ فَرْعُهُ ى ) فَإِنْ أَرَادَ السَّفَرَ لِلْجِهَادِ فَوَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا : يَطْلُبُ الْوَثِيقَةَ لِظُهُورِ الْخَطَرِ ، وَقِيلَ : لَا ، إذْ لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ .

641 / 792
ع
En
A+
A-