( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ وَيُثْمِرُ الْأَمْرُ الْإِجْزَاءَ وَهُوَ التَّخَلُّصُ عَنْ عُهْدَةِ الْأَمْرِ ( ض ) : بَلْ سُقُوطُ الْقَضَا فَلَا يُثْمِرُ إذْ قَدْ يُؤْمَرُ بِمَا لَا يُجْزِي كَالْحَجِّ الْفَاسِدِ .
قُلْنَا : أَجْزَى بِاعْتِبَارِ الْأَمْرِ الَّذِي تَنَاوَلَهُ بَعْدَ فَسَادِهِ

( مَسْأَلَةٌ ) ( عد ض ) وَالْأَكْثَرُ : وَإِذَا تَكَرَّرَ الْأَمْرُ تَكَرَّرَ الْمَأْمُورُ بِهِ إلَّا لِقَرِينَةٍ كَعَادَةٍ أَوْ تَعْرِيفٍ ، وَقِيلَ : لَا .
قُلْنَا : لَوْ انْفَرَدَ كُلٌّ مِنْهُمَا اقْتَضَى مَطْلُوبًا فَلَا يَتَغَيَّرُ بِاجْتِمَاعِهِمَا .
( مَسْأَلَةٌ ) فَإِنْ عَطَفَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ اقْتَضَى التَّكْرَارَ فَإِنْ كَانَ الْمَعْطُوفُ بَعْضَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ اقْتَضَى أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : لَا .
قُلْنَا : الْعَطْفُ يَقْتَضِي التَّغَايُرَ

( مَسْأَلَةٌ ) ( قض ) عَطَاءٌ وَكَثِيرٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ : وَالْأَمْرُ الْمُطْلَقُ لِلْفَوْرِ ( ع م قض شا ) : بَلْ لِلتَّرَاخِي إذْ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ غَيْرَ مُخَصَّصٍ بِوَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ فَلَوْ أَرَادَ الْحَكِيمُ وَقْتًا بَيَّنَهُ .
قُلْنَا : لَوْ كَانَ لِلتَّرَاخِي لَالْتَحَقَ بِالْفِعْلِ إذْ لَا وَقْتَ أَخَصُّ مِنْ وَقْتٍ آخَرَ .
" قُلْتُ " وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَالْحَقُّ أَنَّ لَفْظَ الْأَمْرِ وُضِعَ لِمُجَرَّدِ الطَّلَبِ وَالْفَوْرِ وَالتَّرَاخِي وَنَحْوِهِمَا مَوْقُوفٌ عَلَى الْقَرَائِنِ

( مَسْأَلَةٌ ) وَالْمُؤَقَّتُ بِمَا يَسَعُ الْفِعْلَ فَقَطْ يَجِبُ فِعْلُهُ فِي جَمِيعِهِ اتِّفَاقًا كَالصَّوْمِ ، وَلَا يَصِحُّ الْأَمْرُ بِفِعْلٍ مُؤَقَّتٍ بِمَا لَا يَتَّسِعُ إذْ هُوَ تَكْلِيفُ مَا لَا يُطَاقُ ، فَإِنْ كَانَ الْوَقْتُ أَوْسَعَ فَاخْتَلَفُوا .
عَطَاءُ ( ع م ض ) مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الْوُجُوبُ بِجَمِيعِ الْوَقْتِ مُوسَعًا يُخَيِّرُ بَيْنَ الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ حَتَّى يَتَضَيَّقَ ( شص ) : بَلْ بِأَوَّلِهِ ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي آخِرِهِ فَقِيلَ : ضُرِبَ لِلْقَضَا وَلَا يُقْضَى بَعْدَهُ أَصْلًا ، وَقِيلَ : لِيَدُلَّ عَلَى تَخْيِيرِهِ بَيْنَ أَنْ يَفْعَلَ فِي أَوَّلِهِ أَوْ آخِرِهِ .
لَكِنْ مِنْهُمْ مَنْ شَرَطَ الْعَزْمَ فِي أَوَّلِهِ بَدَلًا مِنْ تَعْجِيلِهِ وَأَكْثَرُهُمْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ ( حص ) : بَلْ يَتَعَلَّقُ بِآخِرِهِ ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا فُعِلَ فِي أَوَّلِهِ فَقِيلَ : نَقْلٌ يَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ وَقِيلَ : مَوْقُوفٌ إنْ بَلَغَ الْمُكَلَّفُ آخِرَ الْوَقْتِ فَفَرْضٌ وَإِنْ مَاتَ أَوْ سَقَطَ تَكْلِيفُهُ قَبْلَهُ فَنَفْلٌ ( خي ) : يَتَعَيَّنُ فَرْضًا بِدُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ أَوْ بُلُوغِهِ آخِرَ الْوَقْتِ .
لَنَا : لَا وَجْهَ لِتَخْصِيصِ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ لِتَعَلُّقِ الْأَمْرِ بِهِ عَلَى سَوَاءٍ

( مَسْأَلَةٌ ) وَالْمُقَيَّدُ بِالتَّأْبِيدِ لَا يَقْتَضِي الدَّوَامَ .
أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ : بَلْ يَقْتَضِيهِ " قُلْتُ " وَهُوَ الظَّاهِرُ إلَّا لِقَرِينَةٍ

( مَسْأَلَةٌ ) ابْنُ الْحَاجِبِ : الْمُبَاحُ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِهِ خِلَافًا لِلْبَلْخِيِّ .
لَنَا : الْأَمْرُ طَلَبٌ يَسْتَلْزِمُ التَّرْجِيحَ وَلَا تَرْجِيحَ فِي الْمُبَاحِ وَالْمَنْدُوبُ : مَأْمُورٌ بِهِ .
خِلَافًا لِلْكَرْخِيِّ وَالرَّازِيِّ الْحَنَفِيِّ " قُلْتُ " : وَمَنْ خَصَّهُ بِالْوُجُوبِ جَعَلَ ذَلِكَ مَجَازًا

( مَسْأَلَةٌ ) وَمَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ وَلَمْ يَرِدْ الْأَمْرُ مَشْرُوطًا بِهِ وَجَبَ كَوُجُوبِهِ وَمَا مَنَعَ الْوَاجِبُ مِنْ وُجُودِهِ فَهُوَ قَبِيحٌ .
.

( فَصْلٌ فِي النَّهْيِ ) وَالنَّهْيُ : قَوْلُ الْقَائِلِ لِغَيْرِهِ لَا تَفْعَلْ أَوْ نَحْوَهُ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِعْلَاءِ مَعَ كَرَاهَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَيَصِيرُ نَهْيًا بِالْكَرَاهَةِ خِلَافًا لِلْمُجْبِرَةِ .
لَنَا : قَدْ يَرِدُ تَهْدِيدًا فَلَا يَتَمَيَّزُ إلَّا بِهَا وَيَقْتَضِي مُطْلَقُهُ التَّكْرَارَ إلَّا عِنْدَ ابْنُ الْخَطِيبِ .
قُلْنَا : الْمَطْلُوبُ مَعَ الْإِطْلَاقِ أَلَّا يَكُونَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ حَالَةَ وُجُودٍ فَمَتَى أَوْجَدَهُ فَقَدْ خَالَفَ وَالْمَطْلُوبُ فِي الْأَمْرِ بِثُبُوتِهَا فَمَتَى ثَبَتَتْ فَقَدْ امْتَثَلَ وَإِنْ لَمْ يُكَرِّرْ ، الْأَكْثَرُ وَكَذَا الْمُقَيَّدُ ( عد ) : بَلْ يُفِيدُ الْمَرَّةَ ( لَمْ ) : وَهُوَ الْأَصَحُّ إلَّا لِقَرِينَةٍ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( ص عد خي ) وَلَا يَقْتَضِي الْفَسَادَ مُطْلَقًا .
الشَّافِعِيَّةُ وَالظَّاهِرِيَّةُ : بَلْ يَقْتَضِيهِ مُطْلَقًا أَبُو الْحُسَيْنِ وَابْنُ الْخَطِيبِ وَالْغَزَالِيُّ : يَقْتَضِيهِ فِي الْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ .
لَنَا : مَعْنَى كَوْنِ الشَّيْءِ فَاسِدًا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ مَوْقِعَ الصَّحِيحِ فِي سُقُوطِ الْقَضَا ، وَاقْتَضَى التَّمْلِيكَ ، وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ قَدْ يَقَعُ صَحِيحًا كَطَلَاقِ الْبِدْعَةِ وَالْبَيْعِ وَقْتَ النِّدَا ، فَلَا يُلْغَى النَّهْيُ فِي اقْتِضَاءِ الْفَسَادِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ دَلِيلٍ .
" فَرْعٌ " فَأَمَّا حَيْثُ لَا يَقْتَضِي خَلَلَ شَرْطٍ كَالْبَيْعِ وَقْتَ النِّدَا فَلَا يَقْتَضِي الْفَسَادَ اتِّفَاقًا إلَّا عِنْدَ ( مد ) وَمَالِكٍ .
قُلْنَا : لَا وَجْهَ لِاقْتِضَائِهِ حِينَئِذٍ .
" فَرْعٌ " وَيَقْتَضِي الْقُبْحَ إلَّا لِقَرِينَةٍ

( بَابُ الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ ) ( مَسْأَلَةٌ ) الْعَامُّ : اللَّفْظُ الْمُسْتَغْرِقُ لِمَا يَصِحُّ لَهُ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ مَدْلُولِهِ وَلَا عَدَدِهِ ، وَالْخَاصُّ بِخِلَافِهِ وَالتَّخْصِيصُ : إخْرَاجُ بَعْضِ مَا تَنَاوَلَهُ الْعُمُومُ ، وَلَفْظُ الْعُمُومِ حَقِيقَةٌ فِي اللَّفْظِ مَجَازٌ فِي الْمَعْنَى كَعَمَّهُمْ الْبَلَاءُ ، أَوْ نَحْوِهِ إذْ لَا يَطَّرِدُ إذْ لَا يُقَالُ عَمَّهُمْ الْأَكْلُ وَنَحْوُهُ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَأَلْفَاظُهُ : مَنْ : لِلْعُقَلَا ، وَمَا : لِغَيْرِهِمْ فِي الشَّرْطِ وَالسُّؤَالِ ، وَأَيُّ : لَهُمَا فِيهِمَا ، وَأَيْنَ وَنَحْوُهَا : فِي الْمَكَانِ ، وَمَتَى وَنَحْوُهَا لِلزَّمَانِ فِيهِمَا .
وَمَا وَنَحْوُهَا : فِي نَفْيِ النَّكِرَةِ ( ع ) وَالْمُبَرِّدُ : وَالْجِنْسُ وَالْمُشْتَقُّ وَالْجَمْعُ الْمَعْرِفَةُ فَاللَّامُ الْجِنْسِ لَا لِلْعَهْدِ .
وَقِيلَ : لَا يُفِيدُ الْعُمُومَ بِوَضْعِهِ بَلْ مَا صَلُحَ لِلْخُصُوصِ فَتُعْتَبَرُ الْقَرِينَةُ .
فَإِنْ عُدِمَتْ فَالْوَقْتُ ، وَقِيلَ بِذَلِكَ فِي الْخَبَرِ دُونَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ ، وَقِيلَ : بَلْ يَجِبُ حَمْلُهُمَا عَلَى الْخُصُوصِ إذْ هُوَ أَقَلُّ مَا يُحْتَمَلُ إلَّا لِدَلِيلٍ ، وَزَادَ ( ع ) مَا يَعُمُّ بِالصَّلَاحِيَّةِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْرِقْ لَنَا صِحَّةُ إجَابَةِ : مَنْ عِنْدَكَ ؟ لِكُلِّ عَاقِلٍ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ وَصِحَّةُ اسْتِثْنَا كُلِّ عَاقِلٍ .
وَهُوَ إخْرَاجُ بَعْضٍ مِنْ كُلٍّ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( ع س ) وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ : وَلَامُ الْجِنْسِ يُفِيدُ الْعُمُومَ فِي الْجِنْسِ وَالْجَمْعِ الْمُشْتَقِّ ( م ) : لَا .
لَنَا : صِحَّةُ الِاسْتِثْنَا نَحْوَ { إنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إلَّا الَّذِينَ آمَنُوا } ( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ : وَالْجَمْعُ الْمُنَكَّرُ غَيْرُ عَامٍّ ( كم ع ) : بَلْ عَامٌّ لِصِحَّةِ الِاسْتِثْنَا مِنْهُ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ .

( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ : وَأَقَلُّ الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ ( ف ) وَالْبَاقِلَّانِيّ وَالْأُسْتَاذُ : بَلْ اثْنَانِ .
لَنَا : لَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ رِجَالٌ إلَّا ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا ، وَقَوْلُنَا : رِجَالٌ ثَلَاثَةٌ لَا رِجَالٌ اثْنَانِ .

64 / 792
ع
En
A+
A-