" مَسْأَلَةٌ " ( هب ى ح ف ) وَلَوْ شَرَطَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُحْضِرْهُ لَزِمَهُ الْحَقُّ ، صَحَّ ذَلِكَ ، إذْ مَا دَخَلَهُ التَّوْقِيتُ دَخَلَهُ الشَّرْطُ كَالطَّلَاقِ ( ش مُحَمَّدُ ) لَا ، كَلَوْ قَالَ : إنْ جَاءَ الْمَطَرُ قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ الْأَصْلَ كَالطَّلَاقِ .
( فَرْعٌ ) فَلَوْ قَالَ : تَكَفَّلْت بِفُلَانٍ عَلَى أَنِّي إنْ لَمْ أُحْضِرْهُ فَأَنَا كَفِيلٌ بِفُلَانٍ ، صَحَّ أَيْضًا ، عَلَى الْخِلَافِ فَإِنْ قَالَ : تَكَفَّلْت بِزَيْدٍ أَوْ عَمْرٍو لَمْ تَصِحَّ لِلْجَهَالَةِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ح ) وَيُلْغَى شَرْطُ الْخِيَارِ فِيهَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا بَالُ أَقْوَامٍ } الْخَبَرُ ( ش ) تَبْطُلُ إذْ هِيَ عَقْدٌ عَلَى شَخْصٍ كَالنِّكَاحِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ الْأَصْلَ .

" مَسْأَلَةٌ " وَتَصِحُّ مُؤَقَّتَةَ الِابْتِدَاءُ ، كَبَعْدِ شَهْرٍ ، وَلَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَهُ ، وَالِانْتِهَاءِ ، كَإِلَى شَهْرٍ ، فَتَسْقُطُ بَعْدَهُ ، وَيَصِحُّ تَعْجِيلُ الْمُؤَجَّلِ كَالْقَرْضِ ، فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الْقَبُولِ بِلَا عُذْرٍ وَلَا حَاكِمٍ أَشْهَدَ عَلَيْهِ وَبَرِئَ

" مَسْأَلَةٌ " ( هب ح ش ) فَإِنْ سَلَّمَ الْمَكْفُولُ بِهِ نَفْسَهُ لِلْمَكْفُولِ لَهُ عَنْ الْكَفِيلِ وَأَظْهَرَ ذَلِكَ حَيْثُ يُمْكِنُ الِاسْتِيفَاءُ ، بَرِئَ الْكَفِيلُ ، وَلَوْ غَابَ ( م هب ش ح ) وَيَصِحُّ تَسْلِيمُهُ فِي غَيْرِ الْمِصْرِ الَّذِي كَفَلَهُ فِيهِ إنْ أَمْكَنَهُ الِاسْتِيفَاءُ ، فَإِنْ شَرَطَ تَسْلِيمَهُ فِيهِ ( الْوَافِي فو ) وَجَبَ تَسْلِيمُهُ فِيهِ لِاحْتِمَالِ غَرَضٍ فِي ذَلِكَ ( م لهب ) بَلْ يُلْغَى الشَّرْطُ ، إذْ الْقَصْدُ إمْكَانُ الِاسْتِيفَاءِ وَكَضَمِينِ الْمَالِ لَنَا مَا مَرَّ ،

" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَمَنْ كَفَلَ بِغَائِبٍ وَأُطْلِقَ .
لَمْ يُحْبَسْ لِإِحْضَارِهِ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ يُمْكِنُهُ فِيهَا الذَّهَابُ وَالْمَجِيءُ ابْنُ شُبْرُمَةُ بَلْ يُحْبَسُ فِي الْحَالِ ، إذْ قَدْ وَجَبَ الْحَقُّ .
قُلْنَا : مُتَعَذَّرٌ فَلَا ضِرَارَ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ مَكَانُ الْغَائِبِ لَمْ يُطَالَبْ بِهِ الْكَفِيلُ كَالْمُعْسِرِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَتَسْقُطُ بِسُقُوطِ مَا عَلَى الْمَكْفُولِ بِهِ ، كَبَرَاءِ ضَمِينِ الدَّيْنِ بِبَرَاءِ الْأَصْلِ ، إذْ هُوَ فَرْعٌ بِخِلَافِ الْعَكْسِ .
وَتَسْقُطُ بِالْإِبْرَاءِ أَوْ الصُّلْحِ عَنْهَا ، وَلَا يَبْرَأُ الْأَصْلُ إلَّا فِي الصُّلْحِ إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ بَقَاؤُهُ .
وَإِذَا ارْتَدَّ الْمَكْفُولُ بِهِ وَلَحِقَ لَزِمَ الْكَفِيلَ أَنْ يَتْبَعَهُ لِإِحْضَارِهِ إنْ أَمْكَنَ ، وَيُخَلِّصَهُ إنْ حُبِسَ بِأَيِّ مُمْكِنٍ ، إذْ قَدْ لَزِمَهُ تَسْلِيمُهُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هب ح ش ) وَلَوْ قَالَ : تَكَفَّلْت بِفُلَانٍ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ الْمَكْفُولِ عَنْهُ أَوْ الْكَفِيلِ الْأَوَّلِ صَحَّتْ ، وَبَرِئَ الْكَفِيلُ الْأَوَّلُ كَالْحَوَالَةِ قش لَا يَصِحُّ وَلَا يَبْرَأُ ، إذْ لَفْظُ الْحَوَالَةِ شَرْطٌ .
قُلْنَا : الْقَصْدُ الْمَعْنَى .

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا كَفَلَ لِرَجُلَيْنِ فَسَلَّمَهُ لِأَحَدِهِمَا بَرِئَ مِنْ حَقِّهِ فَقَطْ ، إذْ الْعَقْدُ مَعَ اثْنَيْنِ كَعَقْدَيْنِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَإِذَا حَضَرَهُ أَحَدُ الْكَفِيلَيْنِ بِهِ بَرِئَ الْآخَرُ مَعَهُ ، كَلَوْ وَفِي أَحَدِ ضَمِينَيْ الدَّيْنِ .
وَقِيلَ : لَا ، كَفَكِّ أَحَدِ الرَّهْنَيْنِ .
قُلْنَا : هُمَا مُمْسِكَانِ بِإِيفَاءِ كُلِّ الدَّيْنِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هب ) وَلَوْ قَالَ الْمَكْفُولُ لَهُ : مَالِيِ قِبَلَ الْمَكْفُولِ بِهِ حَقٌّ سَقَطَتْ لِلْعُمُومِ ، وَقِيلَ : بَلْ يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِغَيْرِ الْكَفَالَةِ لِاحْتِمَالِ إرَادَتِهِ ، وَلَوْ أَبْرَأَ الْكَفِيلَ ثُمَّ لَزِمَ الْأَصْلَ ، فَقَالَ : دَعْهُ وَأَنَا عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ مِنْ الْكَفَالَةِ صَحَّتْ ، إذْ لَا يَعْدُو إقْرَارًا أَوْ إنْشَاءً ، "

" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ كَفَلَ جَمَاعَةٌ بِوَاحِدٍ وَكُلٌّ مِنْهُمْ عَلَى الْآخَرِ ، صَحَّتْ .
وَيَصِحُّ التَّكْفِيلُ عَلَى الْكَفِيلِ مَا تَدَارَجَ ، فَإِنْ مَاتَ الْأَوَّلُ بَرِئُوا جَمِيعُهُمْ لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ بِهِ .
وَإِنْ مَاتَ الثَّانِي بَرِئَ الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ لِتَفَرُّعِهِمَا ، وَلَا يَجِبُ عَلَى كَفِيلِ الْوَجْهِ التَّكْفِيلُ بِوَجْهِهِ لِكِفَايَتِهِ فِي التَّوْثِيقِ بِالْوَجْهِ بِخِلَافِ كَفِيلِ الْمَالِ ، إذْ صَارَ فِي ذِمَّتِهِ كَالْأَصْلِ .
وَلَوْ قَالَ : إنْ لَمْ أُحْضِرْهُ يَوْمَ كَذَا ، فَلَا حَقَّ لِي عَلَى الْكَفِيلِ لَزِمَ ذَلِكَ "

" مَسْأَلَةٌ " ( هب ) وَلَا يَرْجِعُ كَفِيلُ الْوَجْهِ بِمَا غَرِمَ وَإِنْ نَوَى الرُّجُوعَ عَلَى الْمَكْفُولِ بِهِ ، إذْ لَمْ يُطْلَبْ مِنْهُ إلَّا الْبَدَنُ ، وَلَا عَلَى الْمُتَسَلِّمِ بِمَا أَتْلَفَ لِإِبَاحَتِهِ ( ض زَيْدٌ ) إذَا سَلَّمَ الْبَدَنَ اسْتَرَدَّ الْبَاقِيَ كَالْمُبِيحِ إذَا رَجَعَ لَا التَّالِفِ .
قُلْتُ : بَلْ لَا يَرْجِعُ مُطْلَقًا ، كَلَوْ تَبَرَّعَ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ ، لَكِنَّ الْحِيلَةَ أَنْ يَأْمُرَهُ الْحَاكِمُ بِإِقْرَاضِ الْأَصْلِ وَالْقَضَاءِ عَنْهُ .
( فَرْعٌ ) ( هب ) وَلَهُ طَلَبُ التَّثْبِيتِ بِالدَّيْنِ لِيُسَلِّمَهُ ، وَلَا حَبَسَ إنْ تَعَذَّرَ ، إذْ لَا مُوجِبَ لَهُ حِينَئِذٍ .
.

639 / 792
ع
En
A+
A-